Friday, June 29, 2012

Issue 125| Abraham Lincoln: Vampire Hunter | Lockout | Rock of Ages | Kurosawa's Ikiru


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل العرض 
[نظرة على الجديد المقبل في صالات السينما]

Beasts of the Southern Wild
دراما/ فانتازيا
إخراج: بن زيتلن | بطولة: كويفنشاني ووليس، دوايت هنري، ليفي إيسترلي.
فتاة في السادسة من العمر تترك بلدتها في الجنوب الأميركي بحثاً عن أمّـها التي افتقدتها لكي تعيدها إلى البيت حيث يعاني الأب من اعتلال صحّته. كل ذلك وسط بيئة ملوّثة تفرز مخلوقات ما قبل التاريخ.

The Last Ride 
دراما
إخراج: هاري توماسون | بطولة: هنري توماس، جيسي جيمس.
هانك وليامز هو مغني "الكانتري أند فولك" وهنري توماس هو من يؤدّيه في هذا الفيلم البيوغرافي الذي يكاد ينجز مهمّته على أفضل وجه لولا أن للمخرج الجديد توماسون حب للخفّة عوض التعمّق. هنري توماس هو الممثل الذي قاد بطولة «إي تي» طفلاً.

Magic Mike  
دراما  
إخراج: ستيفن سودربيرغ | بطولة: ماثيو ماكنوفي، شانينغ تاتوم، أوليفيا مَن.
في فيلمه الجديد وبميزانية لا تزيد عن بضع ملايين من الدولارات ينجز سودربيرغ رسم عالم راقصي "الستربتيز" من الرجال بنبرة كوميدية. مايك (تاتوم) يتمنى الخروج من التجربة بما يكفي لفتح مشروع بعيد عما يقوم به على المسرح، لكن الأحداث تباعد بين حلمه وواقعه. 

People LIke Us
دراما
إخراج: أليكس كورتزمن | بطولة: كريس باين، إليزابث بانكس.
يدور حول رجل عليه البحث عن شقيقته التي لم يرها من قبل تنفيذاً لوصيّة والده.  


Ted
كوميديا/ فانتازيا
إخراج: سث ماكفارلاين | بطولة: مارك وولبرغ، ميلا كونيس، سث ماكفارلاين.
رجل ودميته الدب التي تلازمه وإن ليس بإختياره. لقد ولدت بناءاً على أمنية ومن حينها وهي تلازمه حتى حين يقع صاحبه في الحب فتلتحق معه في الوضع الإجتماعي الجديد.


To Rome With Love
كوميديا 
إخراج: وودي ألن | بطولة: إلين بايج، بينيلوبي كروز، وودي ألن، روبرتو بينيني، جودي ديفيز، أليك بولدوين.
قصص حب بين شخصيات إيطالية وأميركية (لجانب هويّـات أخرى) من ناحية وحب هؤلاء لمدينة روما من ناحية أخرى. الشيء الثابت في أفلام ألن هو أنها متوالية لا تنقطع.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين الأفلام

[جولة بين سينمات وأفلام وشخصيات العالم]

 أطفال سبيلبرغ كبروا...

|*|  بينما يوالي فيلم «روك العصر» (او بمعنى مزدوج له جذوره في الإنجيل «حجر العصر») امتداده بمساعدة أجهزة الأكسجين، لعلّه يسترد تعويضاً ماديّاً عن رداءته فنّاً ومضموناً، ينطلق فيلم آخر عن شخصية موسيقية أقل صخباً هو «الرحلة الأخيرة» او The Last Ride في عروضه التجارية حول العالم. هذا الفيلم بيوغرافي عن الأيام الثلاثة الأخيرة من حياة المغني هانك  وليامز الذي مات سنة 1953 عن 29 سنة بفعل من المخدرات والشرب. قبل وفاته استأجر سيارة وسائق منطلقاً عبر الولايات حيث كان مقرراً له إقامة حفلة في ولاية أوهايو. مات على الطريق والفيلم يرصد تلك الأيام والصداقة التي ربطته مع سائق لم يعلم من هو الراكب في سيّارته. كان هناك فيلم آخر من قبل عن هانك وليامز عنوانه «قلبك الخادع» أخرجه جين نلسون وقام بدور المغني جورج هاملتون، لكن الفيلم الجديد [من إخراج هاري توماسن وبطولة هنري توماس] يرصد بأمانة (قدر المستطاع) تلك الفترة تحديداً

|*| هنري توماس هو ذاته هنري توماس الذي لعب بطولة «إي تي» حين كان ولداً صغيراً. الفيلم الذي أخرجه ستيفن سبيلبرغ في بداياته حول مخلوق فضائي يجد في صحبة ذلك الولد ورفاقه مكاناً آمناً يلوذ إليه بعيداً عن الراغبين في قتله. لو كانت لدي صالة لعرضت الفيلمين جنباً إلى جنب: الأول يقع في مطلع عهد توماس في التمثيل والثاني، وبعد ثلاثين سنة وست وثلاثين فيلماً، يقع في هذه الفترة. لكن الصالات البريطانية تعرض، وللمرة الألف، فيلم سبيلبرغ الآخر Jaws الذي هو فصيل مختلف من الأفلام ولو أن الطفولة تكمن فيه كما في معظم ما أنجزه المخرج من أعمال إلى اليوم. إسم الولد الذي لعب في فيلم القرش ذاك هو كريس روبللو لكنه لم يعد الكرّة إلى اليوم. على ذلك هنري توماس ليس الوحيد الذي بدأ التمثيل تحت جناح سبيلبرغ وبات نجماً (ولو محدوداً)، هناك بالطبع كرستيان بايل الذي نراه قريباً في «الفارس الأسود يصعد». سنة 1987 ظهر في «إمبراطورية الشمس» لسبيلبرغ وداوم الظهور إلى اليوم.

|*| على ضفتي المحيط (في الولايات المتحدة كما في بريطانيا) يُعاد إطلاق فيلم جون بورمان «خلاص» Deliverance. لا أدري كم مرّة شاهدت هذا الفيلم الذي حمل المخرج الأيرلندي إلى هوليوود لينجز عن رواية وسيناريو جيمس ديكي هذا الفيلم الذي لا يزال فريداً إلى اليوم بعد أربعين سنة على إنتاجه: أربعة أصدقاء (بيرت رينولدز، جون فويت، ند بيتي، روني كوكس) ينتقلون من المدينة (التي لا نراها) إلى أقصى نقطة في البرية الموحشة لرحلة قارب عبر نهر عنيف. الأعنف من الطبيعة هو بعض البشر الذي يعيشون على ضفّة النهر. مغامرة لا يمكن تلخيصها في هذه الأسطر، لكن إذا لم تكن شاهدت بعد هذا الفيلم، وتريده على الشاشة العريضة التي يستحق، استغل الفرصة وانتقل إلى واحد من إنتاجات العصر الذهبي الثاني (الأول من الثلاثينات إلى الخمسينات) الذي سيبقى حيّاً في البال طويلاً بعد مشاهدته.

|*| قبل أيام توفي ممثل مساند ظهر في أكثر من 150 فيلم من دون أن يحظى بالتقدير الكافي. إنه رتشارد لينش الذي غالباً ما لعب أدواراً شريرة بدأت بدور محسوب أمام آل باتشينو وجين هاكمن في «الفزاعة» [جيري تشاتزبيرغ- 1973] وطوال السنوات. كان شخصية خسيسة وخطرة على الشاشة قادرة لكنه كان رجلاً عادياً في حياته الخاصّة. قابلته مرّة في "كان" (نحو مطلع التسعينات) وسألته عن آثار الحريق على جانبه الأيسر من وجهه. قال: "أفضل أن لا أتحدّث في هذا الموضوع"، لكن لاحقاً اعترف في فيلم تم صنعه عنه بأن كان يتعاطى المخدّرات حينما اشتعل وجهه. هذا كان في مطلع السبعينات وبعدها أصبح وجهه ذاك علامة دائمة رغم أنه كثيراً ما تم تصويره من الناحية اليمين وحدها، ذلك لأنه لم يشأ أن يستغل عاهته للشهرة مفضّلاً الإعتماد على ما لديه من موهبة.
التالي بعض أفضل خمسة أفلام مثّلها.
Scarecrow (1973) | Jerry Schatezberg ****
The Seven Ups (1973) | Phillip D'Antoni ****
The Ninth Configuration (1982) ***
Double Threat (1993) | David A. Prior ***
Halloween (2007) | Rob Zombie ***


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقد الأفلام

[الكلمة الفاصلة- قدر المستطاع].

Abraham Lincoln: Vampire Hunter ** 
أبراهام لينكولن: صائد الفامباير 
إخراج: تيمور بكمامبيتوف.
تمثيل:  بنجامين ووكر، دومينيك كوبر، أنطوني ماكي، ماري إليزابث ونستيد.
أكشن - الولايات المتحدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المخرج الروسي يواصل عرض عضلاته 
ويعيد كتابة التاريخ الأميركي فـي
الوقت ذاته.

 في نهاية هذا الفيلم يجلس رجل إلى طاولة الحانة يشرب. ينظر إليه رجل آخر ويقول له: "المرء يشرب هكذا إذا ما كان سيقبّـل فتاة او سيقتل رجلاً" وعند هذه اللحظة يسقط من الرجل الأول مسدّس على الأرض. المشهد نفسه يأتي في عداد الدقائق الخمس الأولى عندما يجلس إبراهام لينكولن ليشرب والرجل نفسه (كونه دائم الحياة لأنه فامباير) يتفوّه بالعبارة ذاتها. مسدس، ولو من موديل مطلع القرن التاسع عشر، يسقط من إبراهام لينكولن ليؤكد أنه في سبيله للقتل وليس للحب.
المعنى الذي يقصد الفيلم واصل: إصطياد مصاصي الدماء مستمر، وإذا ما أمعنت النظر في اللقطة الأخيرة فإن الرجل المصوّر من الخلف هو أسود. نعم القصد هو أن باراك أوباما وجد نفسه أيضاً، وكما كان حال إبراهام لينكولن قبل أن يصبح رئيساً، يواجه المهمّة ذاتها. لكن هذا التواصل مع الحاضر هو كل ما في جعبة هذا الفيلم من أبعاد. في عالم أنواع أخرى من مصاصي الدماء في أميركا، من سياسيين واقتصاديين ومسؤولي قرارات أدّت بتدمير حياة الطبقة المتوسّـطة وزيادة نسبة الفقر والبطالة، فإن الفيلم يخفق في رسم الصورة كاملة ويقرر الإقدام على حكاية تستفيد من عنوانها اللافت: رئيس الجمهورية رقم 16 حارب مصاصي الدماء قبل وبعد توليه الرئاسة وذلك بعدما اكتشف وجودهم حين انقض أحدهم على أمّـه (وهو طفل صغير) وعضّ رقبتها ثم تركها تموت لبضعة أيام. نقلة سريعة إلى أربعينات القرن الثامن عشر ولينكولن أصبح شابّـاً يبحث عن الفامبايرز لقتلهم غير مدرك حجم إنتشارهم في أميركا. الرجل الذي يتحدّث إليه في الحانة (دومونيك كوبر) هو أحدهم، لكنه ضدّهم. يريد تخليص العالم منهم وسيعمل مع لينكولن على هذا الهدف. 
الفيلم يتابع مواجهات لينكولن ضد أعدائه من مصاصي الدماء طوال الفترة السابقة لبدء اهتمامه بالسياسة، أي قبل أن يقتنع بترك الفأس المطعّـمة بالفضّة (الفضّـة كانت سلاحاً ضد الرجل- الذئب في الأفلام الكلاسيكية لكن الأمر سيان هنا) واللجوء إلى السياسة. بعد سنوات نراه قد استلم منصب الرئاسة وهمّـه تخليص أميركا من إرث العبودية. ست ولايات جنوبية تقرر الإنفصال لكي تحافظ على قوانينها العنصرية والحرب تقع. المفاجأة الأكبر هنا هو اكتشاف لينكولن (بعد انتقام مصاصي الدماء منه بقتل إبنه الصغير) أنهم باتوا قوام الجيش الجنوبي في موقعة غيتسبيرغ (سنة 1863) ما يعني إلغاء كتب التاريخ التي تحدّثت عن حرب طاحنة قوامها البشر. هنا بات قوامها الجيش الإتحادي من البشر والجيش الجنوبي من مصّـاصي الدماء. هنا بعد ضمني آخر لكنه يبقى قابعاً في الغلاف التاريخي للحقبة. 
المخرج الروسي بكمامبيتوف يملأ الشاشة جيّداً بعناصر صورة ثرية، لكنه يخشى أن يتحدّث لغة ذكية تعيق وصول الفيلم إلى مشاهديه. الروسي بكمامبيتوف يعرف كيف يستفيد من المساحة الكبيرة للشاشة لكن ذلك لن يكفيه معتقداً أن على الفيلم أن يحمل الإنتاج إلى مستوى الأبعاد الثلاثة. هنا يتأكد فشله. لأن المشهد الذي تراه بالبعدين هو ذاته الذي قد تمر لحظة منه بالأبعاد الثلاثة. هاهو الممثل بنجامين ووكر واقفاً مع زوجته ببعدين عاديين لكن حين يمشي خطوتين في الغرفة ثم يقف فإن ذلك يصبح مجسّـماً من دون سبب على الإطلاق. لجانب ذلك، فإن المسألة برمّـتها تبدو إعتداءاً على التاريخ وعلى الرئيس الأميركي نفسه. التزييف لا يتوقّف عند حد تحويل لينكولن من رئيس مصلح نظر إلى المستقبل ورآه متمثّلاً بتغيير مفهوم العبودية إلى قاطع رؤوس، بل في توظيف الحرب الأهلية ذاتها لخدمة القصّـة. معركة كبيرة بين لينكولن وأحد مصّـاصي الدماء على صهوة جياد جانحة يقفزان ما بينها وفوقها كما تشاء مؤثرات الغرافيكس،  ومعركة قطار بين الرئيس وعشرات الفامبايرز قبل وصول القطار إلى جسر مشتعل وسقوطه. هما نموذجان لتلك المشاهد الناجحة تشكيلاً. لكن المتعة المتأتية منها متباعدة وقليلة. 

DIRECTOR: Timur Bekmambetov
CAST: Benjamin Walker, Dominic Cooper, Anthony Mackie, Mary Elizabeth Winstead, Rufus Sewell.  
SCREENPLAY: S. Seth Graham Smith.
CINEMATOGRAPHY: Caleb Deschanel [Color- 35 mm]
EDITOR:   William Hoy (105 min) 
MUSIC: Henry Jackman
PRODUCTION DESIGNER: Françoise Audouy
PRODUCERS: Timur Bekmambetov, Tim Burton, Jim Lemley
PROD. COMPANY: 20th Century Fox [USA- 2012]  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
     Lockout  ** 
 مغلق 
إخراج: جيمس ماذر وستيفن ليغر.
تمثيل:  غاي بيرس، ماجي غرايس، فنسنت ريغان، ليني جيمس.
خيال علمي/ أكشن - الولايات المتحدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قليل من «داي هارد» على كثير من
«الهروب من نيويورك».


لا يفقد  "سنو" (غاي بيرس) أعصابه رغم الظروف التي يمر بها: نتعرّف عليه وهو مقيّد إلى كرسي يتلقى الضرب، ثم مرمياً في زنزانة، ثم موضوعاً في كبسولة فضائية تنتقل به إلى سجن فضائي ثار من فيه، وهم من أعتى المجرمين، على حرسه واحتلّوه بما تيسّر لهم من سلاح الحرس. ثم وهو يدخل ذلك السجن ليواجه هؤلاء المجرمين في سلسلة لا تنتهي من المواقف الخطرة. حتى إميلي (ماغي غرايس) لا تُثير قلقه او غضبه وهي لا تمتثل لما يطلبه منها. 
إنها إبنة رئيس الجمهورية الأميركي (بيتر هدسون) التي كانت في رحلة ذات أهداف إنسانية لمعاينة السجناء عندما نجح هؤلاء بالخروج من زنزاناتهم واستولوا على مقادير الأمور ليحتجزوها بين مدنيين آخرين. المطلوب من المتهم زوراً سنو أن يدخل عرين الضباع الجائرة وينقذ إميلي من أنيابها وهم لا يعلمون إنها إبنة رئيس الجمهورية الا من بعد وصوله. هي لا تجعل مهمّـته هيّنة فتعانده، تماماً كما ينص السيناريو المكتوب تبعاً للتقاليد في هذا الشأن، وتذهب يميناً حين يطلب منها الإتجاه يساراً او العكس. لكن هذا التناقض محسوب، وأنت تعلم ذلك لأنك شاهدت الكثير مثله في أفلام سابقة، لأنه سينتهي إلى وفاق وقبول. بل إذا ما صدّقنا النهاية، فإنه في مقابل خروج سنو بريئاً من التهمة السابقة، ومعافياً من إصاباته، سيمسك بيد إبنة الرئيس ويمضيا إلى مغامرة أخرى إذا ما قدّر لهذا الفيلم أن يخلف جزءاً ثانياً.
«إغلاق» فيلم مستوحى من بضعة أعمال سابقة تقع أحداثه في الفضاء غير البعيد والمستقبل غير البعيد أيضاً (العام 2027) ويتضمّـن مركبات حربية طائرة وكوكب مصنوع من المعدن او هكذا يبدو دخوله ليس هيّـناً لكن الخروج منه أصعب. الفكرة التي تتناول احتجاز إبنة رئيس الجمهورية موجودة في فيلم جون كاربنتر «هروب من نيويورك» (1981) ولو أن الأحداث هناك تقع على الأرض بعدما سيطر الخارجون على القانون على مدينة نيويورك بأسرها. كذلك فإن جزءاً من الحبكة يعود إلى «داي هارد» [جون مكتيرنن- 1988] حيث يجد بروس ويليس نفسه داخل ناطحة سحاب وعليه إنقاذ رهائن من القتل في مواجهة عصابة إرهابية احتلّت البناية الشاهقة. 
في الحقيقة، يتكلّم غاي بيرس، وهو ممثل جيّد جاء من استراليا في الثمانينات واستقر، كما يتكلم بروس ويليس في مثل تلك المواقف. والحوارات مكتوبة بإبتسار ومتبادل مثل كرة البينغ بونغ. بيرس يعلم أين هو في فيلم مطلوب منه أن يدخل حلبة المنافسة مع أفلام أكشن خيال علمية أخرى ويرضى بأن يتخلّى عن ملكياته الشكسبيرية لتقديم أداء سهل. لكن الفيلم يبقى أضعف من أن يلبّي الغرض من وراء على نحو كامل. نعم، فيه من المشاهد ما يسلّي ومن الأكشن ما يجعل هواة النوع بعيداً عن الإلتهاء بهواتفهم النقّالة خلال العرض، لكنه في نهاية المطاف واحد من تلك الأعمال الحبلى بالكليشيهات المعتادة.

DIRECTOR: James Mather, Stephen St. Leger
CAST: Guy Pearce, Maggie Grace, Vincent Regan, Peter Stormare, Joseph Gilgun.  
SCREENPLAY: Stephen St. Leger, James Mather, Luc Besson.
CINEMATOGRAPHY: Caleb Deschanel [Color- Digital]
EDITOR:   Camille Delamarre, Eamonn Power (105 min). 
MUSIC: Alexandre Azaria
PRODUCTION DESIGNER: Romek Delmata
PRODUCERS: Luc Besson, Leilah Smith
PROD. COMPANY: Europa corp/ Open Road Films/ [USA- 2012]  

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Rock of Ages  * 
 روك العصر 
إخراج: أدام شانكمان.
تمثيل:  توم كروز، أليك بولدوين، جوليان هوف، راسل براند، كاثرين زيتا جونز..
موسيقا - الولايات المتحدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يستحق جائزة أسود فيلم هذا الصيف. 
ليس فقط أسوأ فيلم موسيقي… 
بل أسوأ فيلم.


كثيرة هي الأسماء المعروفة التي يضعها هذا الفيلم في المقدّمة. توم كروز؟ أليك بولدوين؟ كاثرين زيتا جونز؟ بول جياماتي؟ كل لديه تاريخه وصرحه ومستواه، وكل أقدم على الإلتحاق بهذا الفيلم على أساس أنه إقتباس لمسرحية ناجحة والأرجح أنه سيحقق ذات النجاح حين عرضه على الشاشة. كل واحد من هؤلاء يستطيع الآن، وقد لاحظ إيرادات الفيلم، أن يدرك أن ذلك لن يحدث… وإذ شاهد الفيلم يدرك بأنه تورّط فيما هو واحد من أسوأ أفلام السنة.
ما يفعله المخرج أدام شانكمان في محاولته الحديث عن الأحلام المحقّة لشخصياته في النجومية والنجاح وعن عالم من البهجة التي تحيط بهذه الأحلام هو رش الكثير من الورود الملوّنة عليها كما لو أنه شريك في عملية ترويج لمفهوم مضى عهده وفات زمنه مفاده أن تحقيق الأحلام الكبيرة ما زال ممكناً. كل ما عليك أن تتجاوز كل تلك العقبات الصغيرة التي أمامك وكل تلك المشاغل العابرة وتبادل الناس ابتساماتها وعواطفها و… ستصل بلا ريب.
طبعاً لا أحد يطلب فيلماً يخبرك العكس إذا ما كان الأمر له علاقة بتنفيذ حكاية أسست على مثل هذا المفاد، لكن سواء أكان العمل الفني مع هذه الرسالة او ضدّها فإن عليه أن يبررها ويقنع المشاهد بها كشأن أي رسالة أخرى. شانكمان لا ينثر وروداً فقط، بل لابد اشترى نصف طن من السكّر الأبيض ليرشّه على كل شخصياته وأحداثه رغبة في خلق جو من البهجة التي لا تعرف حدوداً ولو صغيرة من الواقع وحيث أكبر مشكلة لن تستغرق أكثر من مشهدين او ثلاثة وأقل ذلك من الحوارات لحلها.
نحن في لوس أنجيليس في الستينات وهناك ناد ليلي لأغاني الروك يملكه أليك بولدوين ويديره معه راسل براند ومستقبل هذا النادي على كف عفريت لأن زوجة المحافظ (زيتا-جونز) مصرّة على أنه يستحق الإغلاق. طبعاً موقفها أخلاقي، لكنه لأنه أخلاقي فإن هذا كاف لأن يتّـخذ الفيلم منها موقفاً معادياً. توم كروز هو المغني (الشاب؟) الذي سينقذ النادي من الإغلاق. ربما، تبعاً لحكاية كل ما فيها معد بلا غاية، لكن هل وجوده كاف لإنقاذ الفيلم؟ كما أن الفيلم حط ضعيفاً في قوائم العروض السينمائية هنا وهناك، فإنه يحط دون ذلك فنيّاً وتوم كروز يستطيع أن يتحرّك كمغني، يستطيع أن يغني كمغني، يستطيع أن يمسك المايكروفون على المسرح كمغني… لكنه لا يستطيع أن يمثّـل هذا الدور. يبدو كما لو جاء في آخر لحظة وتركه المخرج يفعل ما يريد لأن المخرج بدوره لا يعرف ما يريد. وهذا منطبق على الباقين بمستويات مختلفة.
الممثلون محشورون في أدوار إما زاعقة او أقل من أي حضيض بلغه أي منهم سابقاً. في أحد المشاهد المتكررة (أختير أيضاً للتريلر الإعلاني) يقول أليك بولدوين لمن حوله:  "لقد تقيأت" وحين تسأله إمرأة وهي لا تجد أثراً من هذا القيء: "أين؟" يجيبها بهدوء: "في سروالي". إذا ما عمدنا إلى المشهد فهو سفيه وله رائحة، لكن إذا ما كان رمزاً مقصوداً (من حيث لا نعلم بالطبع) فهو بالتأكيد تعبير عن الفيلم بأسرههو أيضاً "تقيأ" في سرواله!.

DIRECTOR: Adam Shankman
CAST: Tom Cruise, Alec Baldwin, Russell Brand, Paul Giamatti, Diego Boneta.  
SCREENPLAY: Justin Theroux, Chris D'Arienzo, Allan Loeb.
CINEMATOGRAPHY: Bojan Bazelli [Color- 35 mm]
EDITOR:   Emma E. Hickox (105 min). 
MUSIC: Soundtracks
PRODUCTION DESIGNER: Jon Hutman
PRODUCERS: Jennifer Gibgot, carl Levin, Tobey Maguire, Scott Prisand, Adam Shankman.
PROD. COMPANY:  Warner Bros [USA- 2012]  



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved ©  Mohammed Rouda 2008- 2012





Friday, June 15, 2012

ISSUE 124| Prometheus | Snow White and the Huntsman | Madagascar 3 | Alexander Nevskyky

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

PROMETHEUS ***
برومثليوس 
إخراج: ريدلي سكوت  
النوع: خيال علمي | مغامرة فضائية تسبق «أليان».
الولايات المتحدة (2012) | ألوان (35 مم) | 124 د.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيلم ريدلي سكوت مثير للنظر وجاد في
محاولته تأمين الغرابة والخوف. لكن ليس
كل ما يصبو إليه يتحقق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


قد يتذكّر الناس أن فيلم ريدلي سكوت السابق Alien (سنة 1979) الذي يحاول هذا الفيلم سرد أحداث تسبقه، دار أيضاً حول سفينة فضائية تبحر عباب الظلام الفضائي في مهمّة معقّدة. هناك كوكب موحش على طاقم السفينة، الذي ضم إمرأة قويّة الجانب لا يستهان بذكائها أسمها ريبلي (سيغورني ويڤر)، على المركبة نوسترومو أن تحط فوقه لإجلاء من بقي حيّاً من بعثة سابقة. تجد طفلة صغيرة من بين كل البشر الذين كانوا وصلوا إلى ذلك الكوكب لكنها ليست الوحيدة التي تعود بها السفينة فلقد التحق بها وحش كاسر يستطيع أن يفعل ما يريد بما في ذلك زرع جيناته في أشخاص آخرين لخلق «بايبي وحوش» وحتى هو أدرك أن ريبلي إمرأة جذّابة لهذه الغاية.
الفيلم الجديد ينتقل إلى مستقبل أقرب من ذلك الذي رسمه الفيلم السابق. «برومثيوس» لجانب كونه ذا صلة بالأسطورة الإغريقية حول أصل الإنسان وقيام الآلهة ذات الإسم بسرقة النار من آلهة أخرى لصنع الإنسان، خيال علمي تقع أحداثه في العقد الثامن من هذا القرن ورحلته تبدأ من الأرض وتجوب الفضاءات الكونية البعيدة قبل أن تحط فوق كوكب غامض بحثاً عن الحياة فيه.
قبل ذلك نتعرّف على الشخصيات في مطلع رحلة علمية بنتها وأسست لها شركة أسمها ويلاند اندستريز بميزانية بضعة ترليونات من الدولارات لا أكثر. تقود السفينة إمرأة ممشوقة وجميلة وذات قلب ثلجي أسمها فيكرز (تشارليز ثيرون في ثاني دور شرير لها هذا العام بعد «سنو وايت والصيّآد») ومعها طاقم ينقسم إلى فئتين: قسم ينتمي مثلها الى المؤسسة العلمية وفي مقدّمتهم كابتن السفينة (إدريس إلبا)، وقسم تم استئجاره لخبرته وفي مقدّمته العالمان تشارلي (لوغن مارشال- غرين) وصديقته اليزابث (نومي راباس). بين الفئتين هناك ديفيد وهو روبوت (يقوم به مايكل فاسبيندر كما لو كان روبوت بالفعل!). حين تحط المركبة فوق ذلك الكوكب الرمادي الذي يبدو مثل أطلال ضخمة مهجورة، يسارع الفريق العلمي بالتوجّـه مستكشفا وسريعاً ما يصل إلى ما يبدو جبلاً معدنياً مجوّف الأحشاء. هناك تقع نصف المغامرة داخل كهفه ذي الممرات المجهولة بينما تقع نصف المغامرة الأخرى في السفينة. الوحش بالمرصاد وهو ليس من النوع الذي يسير على قدمين بل من النوع النافذ الذي قد يتّخذ أشكالاً متعددة. في واحد من المشاهد المؤثرة يكاد يستولي على السفينة بعدما وجد منفذاً لداخلها. واليزابث تتعرض لحالة حمل تجهضه لتكتشف أن الجنين هو وحش كان الوحش الكبير زرعه في صديقها الذي زرعه بدوره فيها. 
المشكلة الأولى التي تعتريه أنه واقع بين أن يكون عملاً جديداً مستقلاً عن كل تاريخ وبين أن يلتحق بسلسلة «أليانز» وينبؤ بجزء ثان يليه. في هذا الصدد، هي مشكلة في السيناريو. الرغبة في تقديم شيء جديد والرغبة الموازية في أن يحمل هذا الجديد رأسين: واحد يواصل الحكاية في جزء لاحق (إذا ما حقق هذا الفيلم نجاحاً كافياً) والآخر هو أن يتّـصل بحبل ولادة مع أفلام السلسلة التي سبقته. ريدلي سكوت في ذلك يوفّر مشاهد بصريّة أخاذة وتنفيذاً فنياً وتقنياً عالياً، لكن إذا كان قصده هو تجاوز ما أنجزه «أڤاتار» من مكانة في سينما الخيال العلمي فإن هذا القصد بقي رغبة لأكثر من سبب من بينها أن فيلم جيمس كاميرون (الذي للمناسبة حقق الجزء الثاني من سلسلة Alien)  ليس خيال علمي فقط، بل فانتازيا. إلى ذلك يمكن ضم حقيقة أن «بروميثيوس» تستولي عليه الدكانة ما لا يتيح له تبوأ مكان أعلى مما يمكن لهواة النوع الوصول إليه. الفيلم هو خيال- علمي مع رعب وبصرف النظر عن كل الجهود الأخرى، مادّية او فنيّة، فإنه ينتهي عند حدود معيّنة بسبب ذلك لا يستطيع معها الإنتشار جماهيرياً صوب كل الأذواق.
بصرياً أخّـاذ لكن تلك المشكلة تترك أثرها في توجيه أحداثه صوب آفاق جديدة. في بعض فصوله، نجد المخرج يدخل عرين العنف الدموي (طريقة برايان دي بالما في مطلع حياته في "كاري" و"شقيقتان")  ومشهد اليزابث الراكضة في ممرات المركبة وهي ملطّخة بدماء الجنين الذي قتلته كاف لإثارة ردّة فعل غير مستحبّة بين أولئك الذين يفضلون الخيال العلمي مفصولاً عن الرعب. 
في صلب العمل الرغبة في البحث عن أصل الإنسان وهو يسجّـل نقاطاً تستحق الإهتمام، فالأصل لا يمكن الوصول إليه ولا نوى من طرحه افتراضياً. والسؤال سيبقى بلا جواب على الأقل إلى أن يحين الوقت لإنجاز جزء جديد.


DIRECTOR: Ridley Scott
SCREENPLAY: Jon Spaihts, Damon Lindelof 
CINEMATOGRAPHY: Dariusz Wolski
EDITOR: Pietro Scalia
MUSIC: Marc Streifenfeld
PRODUCTION DESIGNER: Arthur Max
PRODUCERS: Walter Hill, Ridley Scott, David Giler, Tony Scot.
PROD. COMPANY: 20th Century F. 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


MADAGACAR 3: EUROPE MOST WANTED **
مدغشقر 3: أكثر المطلوبين أوروبياً 
إخراج: إريك دامل، كونراد فرنون، توم مكغراث
النوع: أنيماشن | الحلقة الثالثة من مغامرات حيوانات الحديقة.
الولايات المتحدة (2012) | ألوان  | 93 د.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصّـة أخرى من حكايات حيوانات الغابة
وقد قررت العودة من غابة الشجر إلى غابة
الإسفلت.  
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"لماذا"، سأل الكوميدي كريس روك جمهوره في أحد الحفلات المنقولة تلفزيونياً قبل أيام، "كلما أرادوا ممثلاً يؤدي شخصية الحمار، إختاروه أسود؟".
ضحك الجمهور، لكن الممثل الذي يعير صوته في هذا الفيلم لشخصية حمار وحشي، لم يكن يمزح. ولم يكن يعلّق فقط على اختياره لذلك الدور، في أجزاء هذا المسلسل، بل على اختيار الكوميدي (الأفرو-أميركي أيضاً) إيدي مورفي من قبل ليلعب دور الحمار في سلسلة Shrek التي انتجت هوليوود منها، للآن، أربعة أجزاء.
كلا المسلسلان من إنتاج دريمووركس ويمكن إذا ما شاهدت بعض ما احتواه هذان المسلسلان من أجزاء ملاحظة التقارب في الأسلوب ليس لأن المنفّذين هم أنفسهم (مخرجو «شرك» متعددون لكن ليس من بينهم أي من مخرجي هذه السلسلة) بل لأن الأسلوب السائد لا ينتمي إلى أي منهم، ولا هو ناتج عن فن ذاتي، بل تابع لسياسة عمل أعلى يشرف عليها الاستديو نفسه. من العناصر البصرية لهذه السياسة أن تنتقل المشاهد مسرعة كما لو كانت على موعد، وأن تلقى الحوارات المكتوبة كسطر واحد ولا بأس إذا ما خلا الفيلم بأسره من مفاد يمنحه خلوداً. الحقيقة هي أن المقصود منه هو أن لا يفعل. وفي حين كانت شخصيات الأفلام الكرتونية السابقة من ستديو ديزني (المنافس) تنجح في البقاء في البال طويلاً (وربما إلى الأبد) فإن لا شخصيات ولا أحداث «مدغشقر الثالث» تبقى في البال الا بمقدار المسافة بين الصالة والسيارة.
كل ذلك قد لا يجيب على السبب الذي من أجله يتم إسناد تمثيل الحمار (صوتياً) لأفرو أميركي، لكن المؤكد أن السؤال، رغم أنه جائز، لا يشغل بال الصغار والكبار الذين يدخلون هذه المعمعمة من الأصوات الضاجّة والمشاهد المتلاحقة وبالأبعاد المزيّفة (الثلاثة) لمن يرغب. هنا نلتقي والحيوانات الأربعة التي سبق لها وأن خاضت مغامرة الهروب من حديقة الحيوانات في أميركا الى أصولها الأفريقية، وذلك في الجزأين الأول والثاني. إنها الأسد (بن ستيلر) والظرافة (ديفيد شويمر) والهيبو (جادا بنكت سميث) والحمار الوحشي (كريس روك طبعاً). هذه المرّة هي تريد العودة إلى أميركا عن طريق أوروبا. تحط أولاً في مونتي كارلو ولاحقاً ما نراها تواصل طريقها إلى روما ثم لندن. خلال الرحلة تواجهها مغامرات وتنضم إليها حيوانات أخرى، مثل الفهد جيا (جسيكا شستاين) التي تريد والحمار مارتي إنقاذ السيرك. بعض الغزل والإستلطاف والمشاعر العاطفية يتسنّى لها النفاذ في عجقة المشاهد والوتيرة المتسارعة فالسعي إلى المزيد من النجاح مخلوطاً هنا بالإعتقاد بأن ذلك لابد أن يصاحبه السعي لمزيد من الصخب. الشخصيات تصرخ ولا تتكلّم والصورة مشغولة بما يعتقد أنه سيبقي العينين مفتوحتين على إتساعهما إعجاباً.
كم تمنيّت لو انتهى الفيلم بعد ربع ساعة من بدايته، ذلك لأن المشاهد لو أشرأب بعنقه قليلاً لوجد تلك النهاية تتماثل إليه عن بعد. إنه فيلم مسل للصغار يطمح، كعادة الأفلام المشابهة، تعليم المشاهدين مفادات  مثل الحب وأهميّة الأسرة والرحلة الفردية من اللا معرفة إلى الفهم. لكنها تأتي ساذجة ومتأخرة وتمر مثل عناوين المحطّات الإخبارية. في مجمله لا يزال يحمل قدراً من الترفيه، لكنه القدر غير الكافي الذي تستطيع أن تستغني عنه بمشاهدة فيلم رسوم كلاسيكي مثل «كتاب الغابة» (نسخة 1967) الذي حوى كل هذه الحيوانات وسواها مع براعة في الرسم واللون خاليان من غش المؤثرات الخاصّة. 

DIRECTOR: Eric Darnell, Tom McGrath, Conrad Vernon
SCREENPLAY: Eric Darnell, Noah Baumbach 
EDITOR: Nick Fletcher
MUSIC: Marc Streifenfeld
PRODUCER: Mark Swift
PROD. COMPANY: DreamWorks. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




SNOW WHITE AND THE HUNTSMAN **
سنو وايت والصياد  

إخراج: روبرت ساندرز  
النوع: فانتازيا | إقتباس عن رواية كلاسيكية مشهورة.
الولايات المتحدة (2012) | ألوان (35 مم) | 127 د.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صراع بين إمرأتين على عرش الجمال في
عالم موحش في هذه التوليفة غير البريئة
من حكاية للصغار.
  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تشارليز ثيرون أجمل، والمسألة قابلة للنقاش، من كرستن ستيوارت. لكن هذا في الحقيقة. في هذا الفيلم سنو وايت (ستيوارت) هي الأجمل وعليه فإن على الملكة الشريرة رافينا (ثيرون) أن تقتلها. كيف لها هذا وقد هربت سنو وايت من الزنزانة التي أمضت فيها معظم سنوات حياتها. لقد دخلتها وهي دون العاشرة، بعدما استولت الملكة الشريرة على المملكة وخرجت منه بعد 24 ساعة من بلوغها. 
إنه من المثير للسخرية كيف أنها سجنت في زنزانة تقع في أعلى برج لنحو عشر سنوات لكنها هربت في أقل من عشر دقائق. وكل ذلك، بفضل سيناريو ثلاثي الكتابة (حسين أميني، جون لي هانكوك، إيفان دوغرتي) نص على أن غرابين يحطّـان يوماً عند نافذة الزنزانة ويدلانها، صمتاً، إلى مسمار محفور في الحائط. تسحبه من مكانه ببعض الجهد ثم تخفيه. حين يدخل شقيق الملكة وأسمه فِـن (سام سبرووَل) بعد دقائق إلى زنزانتها وفي صدره ما يفيض به، تغرز ذلك المسمار في مكان من جسده وتنسل هاربة. الغرابان سيظهران لاحقاً عند كل مرحلة مهمّة من مراحل الهروب بما في ذلك إرشادها إلى نفق المجارير المؤدي إلى البحر. إذ تهرب سنو وايت (كرستن ستيوارت) فإن لا مجال لكل قوى الملكة الشريرة، القادرة على الكثير من الأفعال الشريرة، ولا قوّة شقيقها العسكرية استعادتها. سنو وايت تخرج من زنزانتها إلى مجرور المياه الآسنة ثم منها إلى البحر فاليابسة فغابة مسحورة وبوصولها إلى هناك تقرر الملكة أن عليها أن تجد خبيراً في تلك المنطقة "يصطاد" هذه الطريدة الهاربة، والإختيار يقع على محارب معروف بإسم الصيّـاد (كريس همسوورث) الذي لا يعرف أن شقيق الملكة هو الذي قتل زوجته. الصياد يصل إلى الفريسة سريعاً وفي أعقابه فن ورجاله. لكن الصيّاد يغيّـر موقفه ويساعد سنو وايت على الهرب ثم على تصدّيها ورجال والدها الملك الراحل على استعادة المملكة.
الحكاية الأصلية لسنو وايت والأقزام السبعة موجودة على شكل عظام عارية. لا شيء من الفانتازيا البريئة التي سحرت الأجيال، على الأقل الأجيال الغربية ومن قرأها مترجمة إلى العربية، موجود في هذا الإقتباس الخالي من الروح. طبعاً هناك الأقزام السبعة (قام بأدوارهم ممثلون عاديو القوام مثل بوب هوسكينز، إيدي مارسان وإيان مكشاين ثم تقزيمهم على الكومبيوتر) وهناك هيكل الرواية المتمحور حول فتاة جميلة مغضوب عليها من قبل ملكة استولت على السُلطة، لكن لا شيء أكثر من ذلك، وبالتأكيد ليس هناك أي من ذلك العنف او تلك الإيحاءات الجنسية العابثة التي يودعها الفيلم على صعيد علاقة الملكة بشقيقها. تفعيلة لا تأثير لها على أي شيء ولا تؤدي درامياً أي غرض. للتأكيد ما عليك الا أن تفترض خلو الفيلم من هذه التركيبة لتجد أنه أحداثه لا تتغيّر تبعاً لذلك. 
المخرج، لأول مرة، روبرت ساندرز جيّد في إدارة ممثليه على نحو يخدم هوى المشاهدين اليوم، لكن درايته بكل ما هو أبعد من ذلك وأكثر عمقاً غير موجودة ما يتسبب بمرور معظم الفيلم بلا تأثير يذكر. حتى تلك المعركة الأخيرة التي من المفترض بها أن تأتي لتلهب الحماس وتؤذن بنهاية الشر وانتصار الخير تجيء تنفيذاً مصنوعاً بالضغط على الأزرار ذاتها التي استخدمتها أفلام مشابهة من قبل. المشهد الأخير الذي نجد فيها الملكة وقد شلّـت قدرات المخلصين من أتباع سنو وايت لكي تستفرد بها (تخلق لهم مخلوقات من مسامير يحاربونها!) كناية عن بضع حركات قتال ترتفع فيها الإحتمالات التي حفظها المشاهد عن ظهر قلب: الملكة تبدو الأقوى، لكن سنو وايت ستنفذ من خرم هذه القوّة وستنتصر. 
المؤثرات من الوفرة هنا بحيث أن المرء يشتاق لرحيق حقيقي. صحيح أن العالم الموحش الذي تتصارع فيه ملكتا جمال مقصود بحد ذاته، لكن الفيلم كان بحاجة إلى بيتر جاكسون ("سيد الخواتم») او جيمس كاميرون أڤاتار») لكي يقص الحكاية الداكنة في عالم جميل من دون أن يخسر الفيلم قوّته.


DIRECTOR: Rupert Sanders 
SCREENPLAY: Hossein Amini, John Lee Hancock, Evan Daugherty 
CINEMATOGRAPHY: Greig Fraser
EDITOR: Conrad Butt IV, Neil Smith
MUSIC: James Newton Howard
PRODUCTION DESIGNER: Dominic Watkins
PRODUCERS: Sam mercer, Palak Patel, Joe Roth
PROD. COMPANY: Universal Pictures 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ALEXANDER NEVSKY ***
ألكسندر نيڤسكي 

إخراج:  س. إيزنستين، د. ڤاسيلييڤ
النوع:  تاريخ/ حرب | دراما مستوحاة من شخصية وأحداث تاريخية
الإتحاد السوفييتي  (1938) | أبيض/ أسود (35 مم) | 122 د.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حكاية وطنية تدخّل فيها المخرجان ايزنستين
وڤاسيليف ليحملا الفيلم رسائل متضاربة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفارق شاسع وبعيد بين هذا الفيلم والفيلم الأشهر لسيرغي أيزنستين «البارجة بوتمكين» ولو أن كليهما يمكن لهما الإندراج تحت المعزوفة الوطنية والبروباغاندية التي أنشدها هذا المخرج في جل أعماله. الفارق الرئيسي هو في استخدام المونتاج، فعلى عكس «البارجة بوتمكين» الذي أنجزه ايزنستين منفرداً سنة 1925، لا توجد هنا علامات النبوغ في التوليف مع معطياته الفنية والتأثيرية. لا وجود للقطات معترضة، ولا لمونتاج متواز يختاره المخرج لإجراء صدمة للعين والذهن. لا تعاليم من نوع تداخل اللقطات لكي تؤدي الغرض الإبلاغي. ربما السبب يكمن في حقيقة أن حكاية الثورة الشعبية التي صوّرها المخرج في الفيلم الأسبق، كان صامتاً، بينما يأتي هذا الفيلم ناطقاً بطبيعة الحال بعدما كان ايزنستين أمّ الفيلم الناطق متأخراً بعض الشيء عندما أنجز (مع غريغوري ألكسناندروف) «تحيا المكسيك» سنة 1932. النطق، في هذه الحالة، فرّغ المخرج من رغبته في الإدلاء بالصورة وحدها او أن تدخّل المخرج الآخر ديمتري ڤاسيلييف (الذي أنجز في حياته 15 فيلماً فقط ونال حظاً أقل من حظ أيزنستين من الشهرة) هو الذي منعه من الإنفراد بالقرار. 
هذا غير معروف ولا ينفع الإفتراض بل علينا الإكتفاء بالتساؤل. ما هو مرتسم على الشاشة حكاية وطنية أخرى هذه المرّة تعود أحداثها إلى ما قبل موقعة بييبوس سنة  1242 التي حرر فيها الصقاع الروسية من غزو ألماني. نتعرّف إليه مواجهاً حامية من المنغول في مشهد رغب في كشف بعض تاريخه أميراً للروس وقائداً انتصر على القوّات السويدية التي كانت غزت الشمال الروسي. بعد ذلك، ننتقل إلى الغزو الألماني الذي احتل س ريعاً بلدة بسكوف ما دفع بعض أعيانها للإستعانة بالأمير نيفسكي (وسُـمّي كذلك بسبب انتصاره على السويديين في موقعة على نهر نيفا) لدحر الغزاة. نصف مدّة الفيلم بعد ذلك هي تمهيد للمعركة الفاصلة التي عرفت بإسم البحيرة المجلّـدة التي تكسّر جليدها تحت ثقل القوات الغازية فابتلعتهم الماء، ولمواقعها المختلفة والطاحنة. 
تنفيذ هذه المعارك نيّـر وينقل ضراوتها، لكن الشغل على تصاميمها محدود. ما يجعلها ناجحة هو إقتراب الكاميرا منها لدرجة الإندماج وقيام المخرجان بتخصيص هذا النصف الثاني لسرد تفاصيل المعركة. على صعيد آخر، ما يجعل العمل أقل قيمة مما كان يستطيع أن يكون عدم الإلتزام بالحقائق التاريخية لصالح الدعاية السياسية. ففي حين أن ألكسندر نيفسكي كان مؤمناً مسيحياً فإن الفيلم يُـغيّـب هذه الحقيقة لكي لا يتأثر استقبال الروس آنذاك برسالة روحانية تنتقص من قيمة الرسالة الوطنية التي يسعى الفيلم لبثّها في الأوصال. في المقابل، يصوّر الفيلم الألمان كمتديّنين مخطئين ويكيل للمسيحية من خلال لقطات معادية لرموزهم كما للشخصيات الدينية التي تصاحب القوّات الغازية. في الحقيقة التاريخية، كانت الحملة الألمانية حملة كنائسية (صليبية) بلا ريب، لكن الثنائي إيزنستين/ ڤاسيلييف يعامل المسألة كما لو أن الحرب لم تكن بين قوّتين مسيحيّتين أساساً.


DIRECTOR: Sergei Eisenstein, Dimitri Vasilyev 
SCREENPLAY: S. Eisenstein, P. Pavalenko.
CINEMATOGRAPHY: E. Tisse
EDITOR: S. Eisenstein, Esfir Tobak 
MUSIC: S. Prokofiev
PRODUCTION DESIGNER: Iosif Shpinel
PROD. COMPANY: Mosfilm 



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved ©  Mohammed Rouda 2008- 2012