Alice e Martin ميسر المسكي

في العديد من أفلامه، يبدو مولعاً بتلك الحالات التي تروي العلاقات الإنسانية الهاجسة بتناقضات أطرافها. وهو بهذا إنما يُـكمل في تفصيل اللوحة الكبيرة عن تعقيد شرط الوجود الإنساني ولوعة المشاعر التي طالما رسمتها كاميرا مخرجين فرنسيين عديدين. قبله كان تروفو في "جول وجيم" (1962) و"الإنكليزيتان والقارّة" (1971)، شابرول في "الجزّار" (1970)، كلود غوريتا في "صانعة الدانتيلا" (1977) و | إقرأ النقد إدناه





The Age of Shadows محمد رُضـا

لا يوفر المخرج جيم-وون سبيلاً لتقديم أحداث مثيرة الا وعمد إليها. هناك مشاهد مطاردات ومشاهد تحريات ومشاهد درامية من المواجهات. هناك مطاردات على الأرض وفوق السطوح وفي القطارات. العنف ليس بعيد المنال بالنسبة لهذا الفيلم ولو أنه لا يثير الإنزعاج بقدر ما يـثير غرابة الموقف. هذا ضمن إنتاج يضمن مشاهد لا تحصى منضبة تحت… | إقرأ النقد إدناه



Manchester By the Sea محمد رُضـا

فيلم عن أشياء معطلة بالجملة في حياة هذه الشخصية وفي حياة بعض الشخصيات المحيطة به. هناك نقد لإبن أخ لي الذي لا يستطيع أن يشعر بالحب الحقيقي لأنه ما زال بكراً لكنه يستطيع التباهي بأنه على علاقة بفتاتين معا. أم واحدة منهما تعيش وحيدة وتتوخى أن تجد لي رفيقاً لها. حقيقة يود المخرج لونرغن (في ثالث أفلامه) إيصالها إليك.

| إقرأ النقد إدناه



Arrival مهنّـد النابلسي


يطرح الفيلم الشيق والاستثنائي عدة اسئلة: هل هم علماء ام سياح ام غزاة أذكياء؟ وما مدى صدقهم؟ انه تشويق فضائي بلا معارك ومطاردات ساخنة، يبدو هذا الفيلم وكأنه لا يتحدث فقط عن هذه الكائنات الفضائية الغريبة، بقدر ما يتحدث عن سحر التواصل البشري وأهميته لفهم عالمنا المضطرب. | إقرأ النقد إدناه



روحي محمد رُضـا

تشكيل الصورة في كل ما سبق جيّـد. الإضاءة. العتمة. الوقت من النهار. المشاهد الداخلية معنى بها كاللوحات والخارجية معنية بالمكان. سرد الحكاية، لولا هنات السيناريو، متكامل وعلى وتيرة فنية واحدة. الكاميرا عندما تأتي محمولة لا تفرض وجودها بكثير من الهز. سعي المخرجة لكي تعبّـر الصورة عما لا تنطق به الكلمات رائع.

| إقرأ النقد إدناه




Fences محمد رُضـا

تروي (دنزل واشنطن) ناقم على أنه وُلد قبل حدوث هذه المتغيرات الموعودة. عاش حياة صعبة وعانى فيها من العنصرية المباشرة. الآن هو متزوّج ولديه ولدين ومنزل يدفع ثمنه كل شهر. يريد أن يؤكد، من المشهد الثاني وما بعد، إنه سيد هذا الحيّـز من الوجود. سيد البيت ورجله وهو يؤكد ذلك حتى حين يداعب زوجته (ڤيولا ديڤيز). | إقرأ النقد إدناه

Saturday, August 23, 2014

الفيل الأزرق | Cast Away | Lucy | The Disobedients | A Good Man | The Getaway | The Scrifice | غريفيث وآخرون


 أفلام العدد

ناقد ضيف: الفيل الأزرق |  كمال رمزي. 
توم هانكس: منبوذ/ Castaway | مهنّد النابلسي
ناقد ضيف: ستة أفلام صامتة من غريفيث وآخرين | محمد رضا
أفلام 2014: لوسي/ Lucy | محمد رُضـا
أفلام 2014 • من مهرجان ساراييڤو: اللامطيعون / The Disobedients | محمد رُضـا
أفلام 2014 • DVD مباشر: رجل طيّـب/ A Good Man | محمد رُضا
باكنباه/ ماكوين: الفرار / The Getaway | محمد رُضــا
أندريه تاركوڤسكي: تضحية/ Offret | محمد رُضــا
 سينما الحرب : ووترلو / Waterloo | محمد رُضــا

  أفلام 2014 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لوسي | لوك بيسون  Lucy | Luc Besson
★★✩✩✩
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 فرنسا | تشويق سيناريو: لوك بيسون تصوير: تييري أربوغاست  توليف: جوليان ري (88 د) موسيقا: إريك سارا المنتج: مارك شومغر الشركة: EuropaCorp 
أدوار أولى: سكارلت جوهانسن، مورغن فريمان، شوي مينك-سيك، مرو واكد.

الغالـب أنك  أيضاً  لم تكن  تعرف أن 1 + 1 لا يساوي 2
بل  الأرجح أنه يساوي فيلماً من نجمتين! | محمد رُضا


في محاولتها تفسير حالة لم يمر بها مخلوق من قبل تنظر لوسي (سكارلت جوهانسن) إلى البعيد وتقول: "واحد زائد واحد لا يساوي إثنان، كما اعتقدنا". تكمل أن الأرقام لا تساوي شيئاً (تعال قل ذلك لصاحب الشقّـة) وأننا اخترعناها واخترعنا أشياء أخرى وضعنا أنفسنا ضمنها. في نهاية الفيلم عندما يسألها التحري عمرو واكد (بوجه متعب!) "أين أنت؟" تقول له أنها في كل مكان… ويجلب المخرج لوك بيسون صوراً للتدليل على ذلك وفي خطوة لبعض الفلسفة التي تخلو منها، عادة، الأفلام البوليسية والتشويقية المشابهة.
متاعب لوسي مع الأرقام بدأت بمشهد لها مع صديق تعرّفت عليه قبل أسبوع. يطلب منها إيصال حقيبة يد إلى موظف الإستقبال في الفندق وتمانع. تريد أن تعرف ما محتواها، ويكذب ويقول لها وثائق. تحت الإصرار، ثم بالقوّة، توافق. بينما هي عند مكتب الإستقبال يطلق أحدهم النار على رأس صديقها. لن يكون هناك تحقيق في الحادثة لأن هذا سيبطيء إيقاع الفيلم. ولأن ما هو أخطر أن مجموعة من رافعي الأثقال العاملين كحرس خاص لرئيس عصابة أسمه مستر جانغ (تشوي مِـن-سيك) يأخذونها إلى حيث حوّل مستر جانغ جناحه إلى مشرحة. هنا تدرك الفتاة الأميركية البسيطة أنها وقعت في الفخ. إذا لم يكن هذا الوقوع واضحاً فإن بيسون سيوفر مشاهد لغزال ينظر إلى مجموعة فهود بقلق. لقطة إليها ثم لقطة أخرى إلى الغزال والفهود. إليها، ثم لقطة للغزال هارباً والفهد في أثره. وصلت الفكرة؟
كل ما هو مطلوب منها (ومن ثلاثة رجال تم خطفهم مثلها) حمل كيس من مخدّر قوي جديد أسمه CPH4 إلى جهات أوروبية للبدء بتوزيعه. لكن أين هو الكيس؟ لقد تم زرعه في معدة كل فرد، كذلك تم، وفي غضون دقائق، توزيع جوازات سفر جديدة مع تذاكر سفر (بالدرجة السياحية). حين توضع لوسي في زنزانتها قبل السفر، يتحرّش بها أحد الحراس. يمد يده إلى صدرها ليداعبه. تضربه بقدمها فيرفسها في معدتها قبل أن يسحبه زميله إلى الخارج ويقفل باب الزنزانة. ستفيق وقد تمزّق الكيس في داخلها وانتشر مفعوله القوي في جسدها. أعتقدت أن ستتحول إلى "رجل أخضر» كما The Hulk ثم قلت أنه من غير المستبعد أن تتحوّل إلى وحش أو إلى ذلك القرد على هيئة آدمي الذي يقطع بيسون عليه كل قليل. لكن لوسي لم تفقد بوصة من جمالها ولو أنها أصبحت بالغة القوّة والذكاء. روبوت سريع يستطيع، عملياً أن يفعل كل شيء بإستثناء مساعدة المخرج على تحقيق فيلم أفضل. 
المخدّر غيّـر لوسي من فتاة عادية إلى فتاة سوبر كما غير سكارلت جوهانسن من ممثلة لها حضور مثير للإهتمام إلى أخرى تشبه في جمود إنفعالها الدور الذي أدّاه الراحل يول برينر في فيلم «وستوورلد» (إخراج مايكل كريتون، سنة 1973) حين لعب دور روبوت لا يمكن إيقافه عن القتل. يتحرك بـ «زمبرك». هي بدورها تبدو، وهي تمثّـل حالة نفسية ما، كما لو أنها لا زالت تتساءل وهي تؤدي الدور عن أين عليها أن توجه ناظريها. على الأقل يول براينر لم يدّع علناً أنه ممثل جيّـد، لذلك تأديته دور الروبوت في «وستوورلد» كان طبيعياً.
كتب المخرج الفرنسي بيسون سيناريو يرفع فيه القبّعة تحيّـة لستانلي كوبريك في «2001: أوديسا الفضاء» ثم يحاول تقليده فيخفق. لكن فيلم كوبريك  قراءة بصرية لمستقبل من صراع الإنسان والآلة لامتلاك صرح المعرفة، في حين أن الصراع هنا هو بين إمرأة وعصابة كورية زرعت في إحشائها كيساً من المخدرات لكي تهرّبه. يحاول بيسون أن يأتي ببصريات متلاحقة وسريعة وملوّنة كما فعل «أوديسا الفضاء» في نهايته لكي تعكس الحالة الذهنية المتطوّرة التي أصابت لوسي بعدما تمزّق الكيس في أحشائها وأثّـر على قدراتها الدماغية لدرجة تستطيع معه أن تقود السيارة في الإتجاه المعاكس للسير تماماً كما يفعل بطل كل فيلم بوليسي آخر هذه الأيام من دون أن يتناول أي مخدّر. هناك أيضاً أثر من «ماتريكس» وذرّات من «شجرة الحياة» عدا عن أن سباق الوقت متوّج في أكثر من فيلم بدءاً من «ميت عند الوصول» D.O.A وهو فيلم نوار من إخراج رودولف ماتي  سنة 1950
عندما يتمزّق الكيس بمحتواه في أحشائها لا تموت، كما يقول المنطق، بل تستولي عليها قوّة بدنية خارقة. تقتل خمسة من أفراد العصابة وتجمع في حقيبة بيضاء كل ما وجدته من أسلحة متنوعة ثم تخرج إلى الشارع. هناك سائقي تاكسي تسأل أحدهما: "هل تتكلم الإنكليزية؟» يجيب لا. فتقتله. إما أن هذا إمتداد لكره الفيلم وصانعه للكوريين وإما أنه تجريم للشخصية والأكثر ترجيحاً الأول، فقتلها أفراد العصابة مفهوم ومبرر لكن قتلها سائق التاكسي لأنه لا يتحدّث الإنكليزية أمر مشين يسألنا المخرج التغاضي عنه ونكاد لولا أنها في المشهد اللاحق تقتل مريضاً كان الأطباء يجرون عليه جراحة. وفّـرت عليهم المشاق وأخذت مكانه وطلبت منهم إخراج الكيس من معدتها.
قبل وخلال وبعد كل ذلك نتابع البروفسون نورمان (مورغن فريمان) وهو يفسّـر خلال ندوة علمية كيف أننا لا نستخدم أكثر من عشرة بالمئة من قدراتنا الذهنية. هذا واضح من خلال صنع هذا الفيلم، لكن ما يقصده إيجابي وهو أننا، حتى من خلال هذه النسبة المتدنية حققنا الكثير. مرّة أخرى يريد المخرج التأكيد على كلام البروفسور، فيقطع منه خلال المحاضرة إلى مشاهد مقتطفة من وثائقيات تعكس معاني ما يقوله وتتيح لنا مشاهدة بشر ومدن وآثار وأشجار وحشرات وحيوانات في ثوان معدودة. حين يتحدّث عن الزمن… يعني just in case  لم تشاهد رمزاً للزمن أو لم تكن تعلم أن الساعة لها رابط وثيق به.
عمرو واكد في دور رئيس جهاز البوليس الفرنسي وهو يفوز بقبلة خفيفة على الفم من الآنسة سكارلت ربما لأنها كانت دخلت حالة اللاوعي واكتشفت أن 1+1 يساوي 11. يقوم بإداء شخصية رئيس فرقة البوليس التي تريد أن تعرف ما سر تلك الجرائم التي تقع في أحد مستشفيات باريس. لكن السؤال الذي لابد طغى عليه لاحقاً هو كيف رفعت لوسي الرجال عن الأرض وألصقتهم بسقف ممر المستشفى (أعرض  ممر مستشفى شاهدته في حياتي)… لا أدري كيف تم إنزالهم ولا بأس إذا ما بقيت هذه النقطة بلا جواب.
الفيلم متحرك وإيقاعه ذكي ويعجبني أن المخرج صوّر بمقاس عريض ما يمنح الشاشة ثراءاً وسعة .  لا يمكن تخطئة فيلم يستخدم التصوير بنظام الشاشة العريضة طالما أن لديه مدير تصوير جيّـد مثل تييري أربوغاست. 



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللا مطيعون | مينا دجوكيتش  The Disobedient 
✩✩✩✩
العنوان الأصلي: Neposlusni
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 صربيا | دراما سيناريو: مينا دجوكيتش تصوير: دجوردي أراماسيتش  (دجيتال) توليف: إيڤان ڤازيتش (106 د) المنتج: مينا دجوكيتش، نيكولا ليزاييتش الشركة: Filmdska Kuka Kiselo Dete Films 
أدوار أولى: هانا سليموفيتش، ملادن سوڤيليي، دانيال سيكا، مينا سوبوتا.

رحلة مضجرة بعد قليل من بدايتها | محمد رُضا

تؤكد المخرجة الجديدة مينا دجوكيتش أكثر من مرّة (كتابة وحديثاً)، أنها أرادت تصوير شاب وفتاة في رحلة حول "لا هدف" وبلا "غاية". هذا كان يجب أن يبقى ضمن إطار الموضوع، لكن أن يستولي على الفيلم نفسه فإذا به (أي الفيلم) يصبح بدوره بلا هدف وغاية فهو ما يعني فشلاً ذريعاً.
بطلاه صديقا عمر يركبان دراجتين وينطلقان (بلا هدف معين) في الربوع الصربية. هناك نحو ربع ساعة أولى نتعرّف فيها على الفتاة لَـني (هانا سيليموڤيتش) ولازا (ملادن سوڤيلي). نفهم أنهما افترقا ليلتقيا من جديد وقد أصبح عمر كل منهما 24 سنة. تأتي المخرجة بفتاة صغيرة إمتلأ وجهها بالنمش. النمش يبقى على الوجه حتى حين تكبر، لكن المخرجة لم تفطن هنا لذلك وأتت بممثلة شابّـة لا أثر على وجهها لأي شيء. لو أن الفيلم عرف ما يفعل بها غير أنها تنفخ في راحة يدها طوال الوقت، ولو عرف كيف يقلل من المشاهد التي نرى فيها بطليه وهما يبولان. حتى البول يمكن أن يرمز لشيء أو عليه أن يعني شيئاً حين استخدامه، لكن حين لا يعني أي شيء فإن ما يبقى منه سوى الإزعاج. حسناً الأزعاج جيّـد، لكن لماذا تريد المخرجة إزعاجنا؟ ما علاقة ذلك بفن اللقطة، المشهد، الفيلم أو بمضمون اللقطة والمشهد والفيلم؟ لا شيء.
السيناريو مكتوب كوصف لحركات وتصرّفات لكن لا شيء في باطنه ليعزز ما يحدث على السطح ويمنحه بعداً ولو قليلاً. غريب أنه طاف بضعة مهرجانات (بدءاً بصندانس وروتردام في مطلع السنة وصولاً إلى كارلوڤي ڤاري الذي مضى قبل أسابيع قليلة وساراييڤو الجاري حالياً. ما هو ليس بغريب أنه لم يحظ بأي جائزة من أي من هذه المهرجانات.




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رجل طيّـب | كيوني واكسمَن   A Good Man | Keoni Waxman 
★★✩✩✩
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 الولايات المتحدة | أكشن سيناريو: كيوني واكسمن تصوير: ناتان ولسون  (دجيتال) توليف: تريفور ميروش (90 د) موسيقا : برايان جاكسون هاريس، جوستين راينز، مايكل وكستروم المنتج: فيليب ب. غولدفاين الشركة: Streamroller Prods.
أدوار أولى: ستيڤن سيغال، ماسيمو دوبروفيتش، تزي ما، لوليا ڤرديز، رون باليكي.

عالواقف! | محمد رُضا

أفلام ستيڤن سيغال في السنوات الأخيرة تُـنتج لتذهب مباشرة إلى رفوف محلات بيع الأسطوانات. تختصر الطريق ولا تتوقّـف عند الشاشات الكبيرة لأن الجميع يعلم أن الممثل المذكور لم يعد ذلك الإسم المدوّي. بل أن الغالب هو أن جمهور الأسطوانات هو أكثر غزارة من جمهور صالات السينما لهذا الممثل الذي كان في الثمانينات والتسعينات نجماً أفضل من تشاك نوريس ونصف دزينة من أترابه محترفي أدوار القوّة في ذلك الحين. 
على الأقل كان يجيد القتال والتمثيل معاً، في حين كان نوريس، مثلاً، مثل شخص لا يستطيع أن يرد على الهاتف ويتكلم في الوقت نفسه. الآن ستيفن سيغال في الثانية والستين من العمر وبوزن زائد وحركة بطيئة وعينان غائرتان تحت وجنتين منفوختين. لكن هذا الناقد معجب بأنه لا يريد أن يتوقّـف عن التمثيل. سوف لن يشترك مع زمرة سلفستر ستالون في سلسلة «المستهلكون»، لكنه سيواصل العمل ولو لجمهور المشاهدات المنزلية.
هذا الفيلم الجديد ليس نقلة لا إلى الأمام ولا إلى الوراء. صحيح أنه منفّـذ حرفياً بقدر جيّـد، لكنه لا يملك حلاً سحرياً لبطله ولا لجمهوره: سيغال هو ألكسندر، مجنّـد خاص يداهم، في مطلع الفيلم، منزلاً في منطقة جبلية من داغستان لكي ينفذ عملية قتل للمجاهدين (أو «الحاجيز» كما يطلق عليها الجنود الأميركيون اليوم). هناك يكتشف، وبعد أن قتل ثلاثة حرّاس،  أن بيت المجاهدين يحوي أطفالاً ونساءاً فيطلب من القيادة عدم قيام طائرة «درون» بالقصف. لكن هذه تتجاهله وتقصف. 
بعد عامين نراه في بلد أوروبي شرقي (حسب الفيلم) يعيش في شقة تواجه شقّـة إمرأة وإبنتها الصغيرة. هذه المرأة مضطرة للعمل في ناد ليلي هي لأن شقيقها عليه دين لصاحب النادي وصاحب النادي يتاجر بالمخدرات وبالأعراض على حد سواء وهو بدوره عليه دين لإمبراطور مخدّرات صيني كان في بيت المجاهدين ذاك ونفذ من القصف هارباً. ألكسندر يريد قتله وفي طريقه إلى ذلك ينقذ المرأة وإبنتها وشقيقها (الذي يجيد القتال فعلاً) من النهايات المأسوية.
مسل وعابر في الوقت ذاته. الناحية الإسلامية تكتيكية: المجاهدون خطر على الأبرياء. القصف الأميركي غير إنساني. ستيفن سيغال سينتقم من الفتاة الصغيرة التي ماتت بين يديه حين تم القصف. 
لأن بطل رياضة آيكايدو لم يعد قادراً على حركة البدن بالسرعة ذاتها التي كان عليها في أفلامه السابقة مثل «فوق القانون» و«تحت الحصار» وسواها، فإنه بات يمارس قتاله على الواقف. أساساً هذا النوع من الرياضة ليس كاراتيه بل أقرب إلى الجودو ولا يتطلب الكثير من القفز أو الحركة، لكن مستر آيكاديو، كما لقب سيغال في مرابع هوليوود، كان مقداماً يتحرّك صوت عدوّه عوض أن ينتظر ذلك العدو أن يتقدم إليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من غير المسموح إعـادة نشر أي مادة في «فيلم ريدر» من دون ذكر إسم
المؤلف ومكان النشر الأصلي وذلك تبعــاً لملكية حقــوق المؤلف المسجـلة في 
المؤسسات القانونية الأوروبية.
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2008- 2014
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


Wednesday, August 6, 2014

Dawn of the Planet of the Apes | The Expendables 3


Year 7 | Issue 170
  أفلام 2014 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فجر كوكب القردة | مات ريڤز  The Dawn of the Planet of the Apes
★★★✩✩
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة | خيال علمي مع: أندي سركيس، ألان هنتينغتون، أنجيلا كيريز، غاري أولدمان، كيري راسل، جاسون كلارك، كودي سميت-ماكفري • 

يبشّـر الفيلم أن الأغبياء بيننا سيسودون في
المستقبل، وهو ما يحدث اليوم على أي حال 
| محمد رُضا

بعد خمسة أفلام من هذه السلسلة، بعضها إعادة صنع وبعضها تكملة، لا زالت معاملة هوليوود لقبيلة القردة لا تتغيّـر من منوال إلا لتختار منوال آخر: هي إما مع القردة كشعب مغلوب على أمره، وإما ضد القردة كشعب هادر بالثورة المدمّـرة الذي سيبطش بنا نحن الآدميين. «فجر كوكب القردة» يريد أن يصوّر الخير والشر ضمن العنصر الواحد من هذين العنصرين، وحكايته التي شارك في كتابتها فريق من أربعة بالإقتباس من الرواية الأم التي وضعها الفرنسي بييري بول وشخصياتها، يمضي في هذا السبيل: هناك أخيار في كل معسكر وأشرار في كل معسكر ولنرى لمن تكون الغلبة.
لهذا الفيلم صدى واسع يتردد في أفلام الوسترن الأميركية، فرع الصراع بين البيض والمواطنين الأميركيين الأصليين، من حيث أن التركيبة ليست بالضرورة جديدة:
هناك قبيلة من الهنود الحمر تتهم البيض بالتهام الأراضي وبطل أبيض يسعى لكسب ثقة زعيم القبيلة المسالم مؤكداً له أن "هؤلاء البيض خرقوا القانون وسوف يحاكمون". الزعيم يوافق على منح البطل الأبيض ما يطلبه من الوقت، لكن شقيقه (عادة) ما يرفض هذه الهدنة ويسحب رجاله ويبدأون بالإعتداء على البيض مضيفين للوضع المعقد تعقيداً آخر.
لا تختلف القصّـة هنا كثيراً: بعد مقدّمة من مونتاج الأشرطة الوثائقية وتلك المعمولة كما لو كانت وثائقية تمهّـد لنا معرفة خلفية ما سيرد، ننتقل إلى الغابة التي يسكهنا القردة (من أنواع مختلفة) يصطادون فيها بمهارة ويقودهم زعيم قوي النفوذ. فجأة هناك بيض في الغابة التي تقع شمالي سان فرانسيسكو. هؤلاء يفاجئون بوجود القردة والقردة يفاجئون أن الإنسان الأبيض ما زال حيّـاً بعد إنتشار ڤيروس قاتل مصدره مختبر المدينة (كما تقول تلك المقدّمة)
بعض القردة يريدون قتل البيض لكن القائد سيزار (أندي سركيس تحت الزي)  يأمرهم بالهدوء ويمنح مالكولم (جاسون كلارك) حق دخول الغابة لتصليح المفاعل الذي كان، قبل الكارثة، يوفر الكهرباء للمدينة. لكن الثقة بين الطرفين منهارة خصوصاً مع وجود بيض مستعدين لفتح النار وقردة مستعدة للهجوم على البيض والفتك بهم.
مع دخول الفيلم منتصفه، تريد أن تقع الحرب وتفتك بالفريقين إذا أمكن. بما أن المشاهد ليس قرداً مثلها فإن ساعة من الفيلم قد تؤسس لقدر من التعاطف "الحضاري" مع إبن عم الإنسان لكن بيننا، من يكترث لها إلى درجة قبول أن ينتهي الفيلم بها منتصرة؟ أما البشر فهم أقل قدرة على إحداث تعاطف فعلي كونهم بملامح شخصية وسلوكية غير مميّزة. بطلا الفيلم جاسون كلارك وكيري راسل لابد وجدا خلال قراءة السيناريو أن لا شيء يستطيعان إضافته لأن دوريهما لا يتطلبان عمقاً. النتيجة نظرة من الدهشة تسود أداءهما من مطلع الفيلم إلى نهايته بإستثناء مرّات قليلة.
من الناحية التقنية، هذا «الكوكب» أفضل من الأفلام السابقة على أكثر من نحو. سلوك القردة معتنى به تفصيلياً. تداخل المؤثرات مع ما تم تصويره في الواقع بممثلين حقيقيين (داخل السترة السوداء أو من البشر) معتنى به إلى درجة بعيدة. ما ليس متوفّـراً كفاية هو شيء من البعد الذي كان يمكن له أن يبرر السبب الذي من أجله على هذه القصّـة أن تُـروى. نعم الفيلم يبشّـر بأن الأغبياء بيننا (أو بين الفريقين) هم الذين سيسودون (كما هو الحال في الزمن الحاضر على أي حال) كما يبشّـر أن هناك جزءاً آخر ربما يكون عنوانه «صباح كوكب القردة» ثم «ظهيرة كوكب القردة» وهكذا لكن هذا مقدّم بلا ظلالات مناسبة وبلا عمق في الشخصيات على كلا الجانبين. مساحات الفيلم الفنية تشبه تلك التي في «ألعاب الجوع» حيث كل شيء مصرف في سبيل إتقان التنفيذ ولا شيء في سبيل الإيحاء والعمل في منح الناتج السريع من الأبعاد المزيد من العمق وتبرير الغاية. 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المستهلَـكون 3| باتريك هيوز  The Expenables 3
★★★✩✩
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة | أكشن مع: سلفستر ستالون، مل غيبسون، جاسون ستاذام، أنطونيو بانديراس، وسلي سنايبس، دولف لندغرن، جت لي.


ستالون يقود فريقين من  المرتزقة  الذين  فقدوا
الماضي ولم يحققوا المستقبل بعد | محمد رُضا



الجزء الثالث، عملياً، أفضل من الأول قليلاً وأفضل من الثاني كثيراً ويحمل في فحواه تجسيداً لماهيّـة هؤلاء المحاربين الذين توكل إليهم المهمّـات القتالية الصعبة ويبقون عرضة للإستهلاك وانتهاء الصلاحية. 
هذه المرّة المغامرة ضد عميل المخابرات السابق كونراد (مل غيبسون) الذي أيقن أن العمل لصالح دولة واحدة هو مضيعة للحياة فتحول إلى مرتزق والسي آي أيه (ممثلة برئيسها هاريسون فورد) تريد تصفيته وتطلب من الفرقة التي يقودها بارني روس (سلفستر ستالوني) القيام بهذه المهمّـة. لكن من بعد أن فشل هو وفريقه المعتاد في مهمّـة أخرى تم خلالها إنقاذ المجنّـد وسلي سنايبس من السجن، بات من المتعذر لبارني العمل مع الطاقم ذاته ما يدعوه للبحث عن فرقة جديدة من الشباب. 
المشاهد الأولى حتى الدقيقة العشرين مليئة بإلقاء التحيات كل على الآخر حتى لتعتقد أن الفيلم سيمضي في التبخير وتصفيق كل للآخر للدعاية. إنقاذ وسلي سنايبس ليس من دون التطرّق إلى السبب الذي من أجله دخل السجن (التهرّب من الضرائب) وهو ما يفصح عنه في الفيلم في مقاربة بين الشخصية وممثلها. وسلي يعود مشتاقاً لاستكمال مسيرته والفيلم يمنحه فصلاً أوّل يبرهن فيه على أنه لا زال جيّداً في الحركة ورشيقاً في ممارسة الرياضات المطلوبة منه. بعد ذلك الجميع على قدم المساواة بإستثناء أن هناك أبطال لهم حوارات وآخرين خرس. أرنولد شوارتزنيغر يؤدي الدور الذي أدّاه سابقاً بروس ويليس (ترك السلسلة) كنوع من "رجل أعمال" لا يفارقه السيغار. تتساءل عما إذا كان سيشترك في القتال أم أنه عدل عن العنف، ويأتيك الجواب قبل نحو نصف ساعة من نهاية الفيلم. 
لحين يصبح الفيلم نزاعاً بين فريقين: فريق قوى شاب أراد ستالون الإستعانة به تعويضاً لفريقه القديم،  وذلك القديم الذي تقدّم به العمر  لكنه مازال أكثر احترافاً، هذا قبل أن يلتئم الطرفان (عشرة أفراد) في قتال طويل ضد مئات الجنود التابعين لكونراد المزوّدين بالدبابات والصواريخ والطائرات. 
تعتقد نفسك تحضر حرب العراق أو أوكرانيا في ذلك الفصل الأخير الذي يرسل فيه مل غيبسون بطائراته وجيشه ودباباته لإبادة تسعة رجال وإمرأة ثم يصرخ: "كل هذا ولا يصاب أحدهم بجرح"؟ هذا هو السؤال نفسه الذي كان يخطر ببالي وأنا أتابع قوى غير متعادلة لكن الأصغر عدداً مسنودة إلى أن السيناريو كُـتب هكذا. حين يفشل المئات من المحاربين في إصابة أي من العشرة ولو بجرح، يقرر غيبسون القيام بالمهمّـة المستحيلة بنفسه. وها هو ينازل من؟ ستالون بنفسه وفي النهاية تدرك من منهما سيعود في جزء رابع إذا ما نجح هذا الجزء ومن سيغيب.
 فيلم تسلية خيالية بالطبع، لكنه رامز إذا ما أخذنا في الحسبان وضع مل غيبسون بعد العاصفة التي ألمّـت به عندما ذكر بعض الحقائق المحرجة حول من يسيطر على هوليوود ومن يتسبب في الحروب حول العالم. هنا هو في أول دور شرير منذ سنوات بعيدة، لكنه ممثل جيّـد (والوحيد الذي يمثّـل فعلاً) ومتجاوب. يتيح المخرج باتريك هيوز  لبعض الجوانب الشخصية. مواقف صغيرة ومشاعر بالعدمية لدى بارني ورفاقه. لكنه في النهاية فيلم معارك منفّذة جيداً ضمن المطلوب مع جنوح الإبتعاد عن أي منطق.



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2008- 2014
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ