ISSUE 22 | ONCE UPON A TIME IN THE WEST

FLASHBACK


Bullit
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Peter Yates (1968).
إذا كنت من هواة السينما او من هواة السيارات، لا تستطيع أن تشاهد فيلم بيتر ياتس "بوليت" مرّة واحدة. عن كتاب لروبرت بايك وإنتاج لفيليب دانتوني وتصوير لوليام فراكر وموسيقى لالو شيفرين. بطولة ستيف مكوين. قريبا على شاشة
Film * Reader

فيلم قصير


بوزنة | أنيماشن من إخراج عبد الرحمن نجدي ****
جميعاً نعلم الآن قصّة فيلم »وول إ« الذي استحق الأوسكار هذا العام: إنه عن البيئة وكيف أن روبوت وحيداً على الأرض يقع في حب روبوت أنثى واردة من الفضاء. المخرج السوداني عبد الرحمن نجدي حقق فيلم أنيماشن قصير قبل ثلاثة أعوام من تحقيق الفيلم الأميركي وفيه حكاية حب لشخصية أرضية وحيدة مع القمر وفي الخضم تطرّق الى البيئة وما يفعله الإنسان لخرابها. بذا يكون خيال المخرج العربي نجدي سبق هوليوود بثلاث سنوات كاملة. يقول مخرج الفيلم الذي حاز جائزة مهرجان القاهرة للسينما والتلفزيون: " تعني فكرة الفيلم بقضايا البيئة من خلال الحشرة التي سمّاها اليونانيون بخنفوس النظافة
Dung Beetle
والفكرة أنه بحث عن عروس تناسب تطلّعاته فشاهد القمر مضيئاً فأبهره منظرها فسألها الزواج، ولكن كان يدور في خاطر القمر شيئا آخر: مسكينة الأرض، لقد حوّلوك الى بؤس دائم. تقول له أنها لا تستطيع النزول الى الأرض والأرض بحالتها هذه فلابد للأرض أن تتغير. ومن يومها وحتى هذه اللحظة ما زال بوزنة يكور الأوساخ وينقلها على أمل أن تصبح الأرض نظيفة لاستقبال القمر"٠
ليس أن فكرة الفيلم وحدها جميلة وشعرية على دكانة صورتها، بل تصميم الأنيماشن انسيابي وملامح الحركة واضحة وقصير (نحو ست دقائق) على قدر ما يكفي لتقديم الفكرة٠


رسالة من مشاهد
Hldk
بعث قائلاً
يعطيك العافية على المراجعات ومن أفلام كان سأتابع فيلم تارانتينو لأنه من المخرجين الرائعين بحق. وبإنتظار نقد فيلم "حدث ذات مرّة في الغرب"٠
جواب: شكراً للتحية وأرجو أن تستمتع بمشاهدة هذا الفيلم (ولو مكتوباً) في صالة »فيلم ريدر«٠


فيلم اليوم | "حدث ذات مرّة في الغرب": وسترن غير شكل من سيرجيو ليوني

ONCE UPON A TIME IN THE WEST ****
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقد: محمد رُضا



أحياناً ما أعتقد أن الدقائق العشر الأولى من فيلم سيرجيو ليوني هذا هي أفضل من باقي الفيلم. أحياناً أنا واثق من هذا. المشاهدة الكاملة الخامسة (وشاهدت الدقائق العشر وحدها نحو سبع مرّات منها أربعة مرّات متسللا الى صالة سينما الكابيتول صغيراً قبل أن يُكتشف أمري) أكدّت شيئاً آخر: الدقائق العشر الأولى ليست فقط أفضل ما في الفيلم، بل من أفضل ما في العديد من أفلام الوسترن. إنها من النوع الذي عرّفه سيرجيو ليوني بنفسه لي وللزميل محمد سويد حين قال لنا: "أحب أن أكنّى بشاعر الصمت"٠
وهناك الكثير منه في التمهيد الذي صممه ليوني لهذا الفيلم٠
الأرض مسطّحة. تمتد نحو أفق بعيد. المكان محطة قطار. ثلاثة رجال (جاك إيلام، وودي سترود، آل مولوك) . يدخل الثلاثة مكتب المحطّة. يخشاهم عامل التذاكر العجوز. يسألهم الى أين هم ذاهبون ثم يلاحظ كيف يسحب أحدهم التذاكر ببرودة. يقوده أحدهم الى غرفة صغيرة ويقفل عليه بعدما أجابهم على سؤالهم من أن القطار قد يصل بعد قليل٠
لا تعرف شيئاً عن أي هؤلاء لكن إذا كنت شاهدت بعض أفلام الوسترن تستطيع أن تفرّق بين البطل والمجرم ولا يمكن لك أن تخطيء تفسير هؤلاء الأشخاص. نعم هم قتلة محترفون. جاؤوا لينتظروا القطار. إثنان من الثلاثة (سترود الأسمر وإيلام الأعور) ظهراً في عشرات افلام الوسترن. إيلام لعب أدوار الشرير في معظمها، هذا قبل أن يحدث هذا الفيلم طلباً جديداً عليه فينتقل من أدوار مساندة بعيدة الي أدوار مساندة وشبه بطولية. كذلك تغيّرت أدواره. من بعد هذا الفيلم خصوصاً هو ممثل يعكس الصيت الشرير كوميدياً٠
لا يتحدّث الثلاثة الى بعضهم البعض. يتفرّقون بإنتظار القطار. سترود يقف قرب خزان الماء. مولوك بعيداً عند طرف آخر من المحطّة وايلام يجلس على مقعد خشبي طويل بقربه عمود خشبي آخر. سترود يلحظ نقطة ماء تسقط على قبّعته. ينتظر. نقطة وراء نقطة ثم يخلع القبّعة. يقرّبها الى شفتيه ويشرب٠
coooooool
إيلام يحاول النوم. ذبابة (ولا تسألني كيف استطاع المخرج »إخراج« ذبابة لكنها كما لو كانت قرأت السيناريو جيّداً وعرفت دورها). تقف على وجه ايلام الخشن وغير الحليق. يحاول طردها من ناحية أنفه بالنفخ عليها. لكنها لا تطير. ينفخ مرّة أخرى. ينزعج. تطير وتقف عند العمود الذي لجانبه. يفتح عينه العوراء وينظر اليها ثم يسحب مسدّسه وبلحظة خاطفة يضع الفوهة عليها فيحبسها في ماسورة مسدّسه. يسد باب الماسورة بأصبعه ويقرّب المسدّس ناحية أذنه ليستمع الى صوت الذبابة المحبوسة٠ السادي يبتسم٠
القطار يصفر من بعيد. هذا فصل جديد من الأحداث بالنسبة إليهم. يتقدّمون الى حيث سيقف القطار متباعدين قليلاً. يقف القطار. يمضي القطار. لا أحد يريدونه نزل منه. يستديرون للمغادرة. لكن تشارلز برونسون كان نزل من الناحية الأخرى وهو يعلن عن وجوده بالهورمونيكا. يستديرون ثانية وينظرون إليه٠
يعلّق ايلام
I see you're short of a horse
أرى أنه ينقصك حصاناً
يرد عليه برونسون
I see you got two horses too many
أري أن لديكما حصانان زائدان٠
في أرض الوسترن، هذا إعلان حرب. الإبتسامات تختفي. المسدسات تُسحب القتلة المأجورون الثلاث يسقطون أرضاً٠


هل نحتاج الى باقي الفيلم؟ فقط من باب التسجيل٠

إنه قصّة إنتقام منحها المخرج الإيطالي القدرة على أن تتحوّل الى شكل ملحمي. تشارلز برونسون ليس مجرّد عازف هرمونيكا ومقاتل سريع، بل لديه واعز مهم للإنتقام من فرانك. سادي آخر بعينين زرقاوين وحب للقتل. ليس مجنوناً او عصبياً او رخيص متوتّراً. بل هادئاً يحسب بدقّة. حين كان هرمونيكا (الإسم المعطى في الفيلم لبرونسون) صغيراً، قرر فرانك التخلّص من شقيق هرمونيكا . بنى مشنقة عالية ووضع على الأرض الفتى هرمونيكا وأوقف على كتفيه شقيقه مقيد اليدين والحبل حول عنقه٠ ثم وضع الهرمونيكا في فم هرمونيكا وتركه وأخيه على هذه الحالة٠ الشقيق الأكبر ثقيل الوزن. هرمونيكا تعب. لا نرى نهاية أخيه، لكننا نفهم أنه عاجلاً (أمام ناظرينا) او آجلاً (حين تتركهما الكاميرا) فإن هرمونيكا سيسقط والشقيق سيتدلى في الهواء٠


خليك عالخط. سأعود للقصّة بعد قليل لأني أريد أن أبحر في هذه اللقطة التي نراها في فلاشباك في وقت لاحق من الفيلم٠
ليوني لديه مشهداً يكاد يكون مماثلاً في نهاية فيلمه السابق
The Good, the Bad and the Ugly
ايلاي والاك فوق صليب (كون الأحداث في مقبرة خلال الحرب الأهلية في أميركا) ويديه مربوطتين وراء ظهره وحول عنقه حبل. الصليب يهتز تحت ثقله. كلينت ايستوود يترك قريباً من ايلاي حصّته من الثروة التي حاول ايلاي- أكثر من مرّة- الحصول عليها كلّها. يركب ايستوود صهوة فرسه ويمضي٠ يصرخ به ايلاي مستعطفاً، ثم شاتماً، لكن ايستوود يبتعد ومصير ايلاي معلّق على الخشبة التي تهتز لأنها إذا وقعت تدلّى هو ومات. إذا بقي معلّقاً للأبد مات من الجوع والعطش (او ربما مرّ البعض فقتلوه وأخذوا المال الذي تحته)٠
لكن ايستوود سيمنحه فرصة أخرى: من بعيد يطلق رصاصة تقطع الحبل فيسقط ايلاي على الأرض ويرتطم وجهه بالنقود الفضيّة. لكن ايلاي لا يزال مقيّد اليدين وقد لا يستطيع فعل أي شيء لإنقاذ نفسه او إسعادها٠

في كلا المشهدين هناك فضاء شعري لاهب. ووضع ساخر أسود تصبح الحياة فيه عبارة عن حبل مشدود. في »الطيّب والسيء والبشع« يلغي ليوني دور الحبل حول العنق ليوصل رسالة بارتطام وجه الشرير فوق المال حيث لن ينفعه هذا المال القريب جداً اليه. لكن في »حدث ذات مرّة في الغرب« فإن الحبل المشدود يعبّر عن ذلك الفاصل الدقيق بين الحياة والموت٠ جحيم الأرض هو قسوة الإنسان، وفرانك شخص قاس والصعب هو وضع الشقيق الصغير إذ يدرك أنه سريعاً ما سيتسبب في مقتل شقيقه حالما يخر ساقطاً. لكنه سيحاول البقاء واقفاً ولو للحظة أخرى يمنح فيها شقيقه تلك الحياة الوجيزة لأنه لن يستطع فعل أي شيء بإرادته٠

أعود الى القصّة: الآن وقد كَبُر الفتى وأصبح تشارلز برونسون عائدا من الأمس ليقض مضجع فرانك وزبانيته. فرانك يعمل لصالح مالك أراضي وصاحب شركة قطارات مقعد أسمه مورتون (غابريل فرزيتي) الذي يأمر فرانك ورجاله بالتخلّص من المناوئين الممتنعين عن بيع أراضيهم او التخلّي عنها ومن بينهم برت (فرانك وولف) الذي قضى مع ولديه قبيل وصول زوجته جيل (كلوديا كاردينالي) الى المكان وموافقتها على البيع. لكن رجل له سوابق أسمه شايين (جاسون روباردس) لا يريدها بيع الأرض وسوف يتعاون مع هرمونيكا على الوقوف ضد فرانك ورجاله
كلوديا كاردينالي



الجشع هو أحد الخيوط التي تجمع بين ثلاثية سيرجيو ليوني السابقة
A Handful of Dollars; For a Few Dollars More;
The Good, the Bad and the Uglyو
أيضاً. في »حدث ذات مرّة في الغرب« يصب الجشع في حب امتلاك الأرض التي ستجلب الرضى الكامل للإقطاعي المقعد مورتون. لكن هذه القراءة هي تلك السريعة التي تأتي بها الأحداث وهي ليست مطلقاً على النحو السلس الوارد هنا. ليوني يمحي الخلفيات الشخصية تماماً. لا-كما يقولون
back story في لغة السيناريو
باستثناء أن هناك رغبة دفينة في الإنتقام لا يزيح عنها المخرج الستار الا في النصف الثاني من الفيلم الذي تقترب مدّة عرضه الثلاث ساعات

هنري فوندا


المخفي هو تلك العلاقات القائمة بين شخصيات الفيلم. وهي ليست كالعلاقات في أي فيلم وسترن آخر٠ أعتقد أن المخرج وكاتبيه (داريو أرجنتو وبرناردو برتولوتشي) عمدا الى الكثير من التغليف نظراً لأن الثلاثة ايطاليين لم يتعرّفوا على الغرب الا من خلال السينما ذاتها. لذلك، وفي مقابل كتابة قصّة مستوحاة من الوضع التقليدي: رجل يريد الإنتقام من قاتل شقيقه يصل الى البلدة ويواجه القاتل ومن ورائه مستأجريه، تم إدخال عناصر الميثالوجيا المنهلة من الزمان والمكان كما تم صباغة الشخصيات جميعها بمسحات من الغموض٠
هذا الغموض يناسب ليوني خصوصاً لناحية تفضيله الدائم لأبطال لا يحملون أسماءاً. في الثلاثية السابقة كان هذا وضع كلينت ايستوود. في »حفنة من الدولارات« المأخوذ عن فيلم أكيرا كوروساوا من دون إذنه (فيلم"يوجمبو" الذي حققه كوروساوا سنة 1961 أي قبل ثلاث سنوات من فيلم ليوني) وهذا ما يترك المرء في مواجهة وضع مزدوج حيال "حدث ذات مرّة في الغرب": أما أن يقبل هذه الصورة المبتكرة من الغرب، مقارنة مع الصور الأميركية المنشأ في أفلام جون فورد وانطوني مان وسام بكنباه وسواهم (بمن فيهم أفلام كلينت ايستوود) وإما أن يقبلها كتجديد٠

في عالمنا خصوصاً، كما في أرجاء أخرى، تم قبول الإبتكار لأنه ضد التقليد. لكن الأمور ليست أبيض وأسود في السينما لأنها ليست أبيض وأسود في الحياة. ولفيلم سيرجيو ليوني نصيبه من المشاكل الناتجة عن محاولة تعويض الإختلاف الثقافي بتغليب الشخصيات الغريبة٠
من هذه المشاكل أن هذه الشخصيات إذ لا خلفية لها لا يوجد لها تطوّر درامي او نفسي ملحوظ. هي آتية لفعل شيء وستفعل هذا الشيء بعد صراع٠
التعقيد الذي في الأحداث ينطلي على الفيلم أيضاً. الحاصل هنا هو أن الفيلم تغليب للأسلوب الفني والبصري على القصّة٠ وهو ليس أسلوباً رديئاً على الإطلاق. كما مر معنا، يستخدم المخرج الصمت حيناً والتعبير بالكاميرا معظم الوقت. أبطاله يتحدّثون لإيصال كلمة وليس لنقاشها (الا في استثناءات) والمواقف تتأزم، ولو بعد حين، للإنفجار لكن باختيار المخرج وليس تبعاً للمتوقّع. هذه كلها بعض حسنات التشكيل الفني للمشاهد وللتدخل للحد من المتوقّع (موت الشرير أمر محتم) بتغيير المسالك وتأجيل الآجال او تقريبها٠
المشهد الذي يصوّره ليوني لمقتل برت (بعد قليل من المقدّمة) مثال على ذلك: الرجل مع ولديه في العراء أمام البيت. الطيور تهرب. الصمت يحل. يدرك أن أحداً يتربّص به وبسبب من لقطات ليوني الطويلة والصامتة فإن المتوقّع (مقتله) يحافظ علي قدر من المفاجأة في الوقت ذاته وبل يتم توسيع إطار المفاجأة بقيام فرانك بقتل إبن برت بإبتسامة المعتذر مع تطويل تلك اللحظة قدر المستطاع حتى تترك تأثيرها في المشاهد وتفتح بعض ملامح الشخصية القاتلة التي نتعرّف عليها حديثاً٠
في كل ذلك يستخدم ليوني عدداً من المؤثرات التصويرية بما في ذلك الزوم إن، والكاميرا التي تتحرّك ببطء لكي تحيط بحالة، كما الكلوز أب. في تلك المقدّمة التمهيدية يستخدم ليوني الكاميرا القريبة علماً بأن الكاميرا المستخدمة هي بانافيجن ما يمنح اللقطة عرضاً إضافياً. لكنها هذه هي اللقطات التي تبقى في البال أكثر من غيرها عاكسة أشكال رصده لحياة يراها تضمحل٠
وفي أحيان كثيرة يحارب المخرج التوقّع السائد بلقطة تعبّر عن وجهة نظر بطله هرمونيكا. هو لا يعرف شخصياً أياً من الذين يتم ارسالهم لقتله، لذلك سنراهم (باستثناء الثلاث الأول) في لقطات غير تفصيلية حتى تبقى الهوية على شأنها من الغموض٠

مع القوّة تأتي السُلطة (او العكس- لا يهم) وغاية المخرج ذات المدى البعيد هو تقديم وضع لا يمكن معه تجاهل الإثنين. ها هو فرانك يجلس على المقعد الذي يجلس عليه عادة مورتون. حب السُلطة والقوّة يفرز جانباً جديداً من فرانك. إنه أكثر من قاتل. قاتل بأحلام سلطوية ولو أدّى الأمر للحصول عليها بالقوّة من مورتون (وهو يقتله لاحقاً) وهو يعبّر عن ذلك حين يقول لمورتوت ردّاً على سؤاله: "الجلوس وراء المكتب مثل القبض على مسدس. كلاهما قوّة لكن الكرسي أكثر قوّة" ٠
هذا نقد للسٌلطة التي في نظر مخرج أحب الغرب وأفلامه هي التي أفسدت الحياة التي كانت سائدة. لا السلطة السياسية بقدر ما السُلطة الفردية الواصلة الى السياسة. مورتون عاجز مسكين يدرك قدراته لكنه لا يدرك أن ما يحاول إنجازه قد يتلاشى بفعل تلك القدرات. في كل الأحوال هو حلقة أولى في تطوّر صناعي واقتصادي محا الغرب من اميركا وحوّلها الى شركات استثمارية. في ذلك يلتقي ليوني مع سام بكنباه (على الأخص) في ذرف الدمع الحار على ما كان الغرب عليه واستنكار ما حدث له٠
لكن موقف فرانك من السُلطة وتحوّله من القاتل العامد الى مهارة السلاح الى مشروع ثراء استثماري صناعي بحد ذاته هو الفتحة التي يريدها الفيلم منفذا لموته. تشارلز برونسون يقول له مباشرة قبل النزال بينهما: "لقد تعلّمت وسائل حديثة دون أن تترك القديمة". اللحظة التي زاغ فيها بصر فرانك من الحرفة القاتلة الى المهنة الإدارية هي تلك اللحظة التي لم يستطع فيها الدفاع عن نفسه٠


في الفيلم يلعب المخرج بالمساحات الكبيرة. لاحظ أرض المحطّة الخشبية والسهل الممتد. ثم الأرض الجرداء تحت تلك ذلك القوس ومثله مشهد مقتل فرانك على يدي هرمونيكا (يستدير فرانك بعد اطلاق الرصاص ثم يسقط أرضاً). والمشهد الذي نرى فيه مقتل الزوج برت قبل وصول زوجته٠ الأرض كمكان في هذا الفيلم (وفي أفلام الوسترن سباغتّي جميعاً) ليست جميلة. في هذا الفيلم بالتحديد هي مثل الحفرة التي ستطمر كل الأشياء٠



CAST & CREDITS
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
C'ERA UNA VOLTA IL WEST ****
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
DIRECTOR: Sergio Leoni
......................................
CAST: Henry Fonda, Charles Bronson, Claudia
Cardinale, Jason Robards, Gabriele Ferzetti,
Woody Strode, Jack Elam, Frank Wolf
......................................
SCREENPLAY: Sergio Leone, Bernardo Bertolucci,
Dario Argento
CINEMATOGRAPHER: Tonino Delli Colli [Color]
EDITORS: Nino Baragli (175 min)
MUSIC: Ennio Morricone
.....................................
PRODUCTION NOTES:
PRODUCERS: Fulvio Morsella
PROD. COMPANY: Finanzia San Marco, Rafran
Cinematografica [Italy- 1968].
Marvel Enterprises/ Donners' Company [USA-
2009].



العرض المقبل: زنّار النار [لبنان-2004]٠




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2009٠



ISSUE 21| Ingmar Bergman's SARABAND.

FLASHBACK


لقطة ليد أورسن وَلز وقد فلتت منها الكرة في المشهد
النهائي حين يتفوّه ولز قبل موته بكلمة واحدة هي
Rosebud
تاركاً لغزها ليشغل المشاهدين الى اليوم٠ هذا من فيلم
Citizen Kane (1941) *****
تصوير كريغ تولاند وموسيقا برنارد هرمان. المونتاج
لروبرت وايز الذي أضحى مخرجاً بدوره


فيلم اليوم | آخر برغمَن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Saraband ****


حين خرج »ساراباند« لبعض العروض السينمائية، لم يلق اكتراثاً كبيراً بين النقاد ربما على أساس أنه فيلم تلفزيوني، رغم أن النسخة نُقّحت للشاشة الكبيرة ورغم أن الفيلم كان يستحق نظرة أعمق متخلّصة من المفاهيم المسبقة. في نهاية المطاف هو فيلم للمخرج الكبير أنغمر برغمن، وهو فيلمه الأخير٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقد: محمد رُضا

باشر إنغمار برغمان بتصوير هذا الفيلم كعمل تلفزيوني‮ ‬في‮ ‬العام ‮٣٠٠٢ ‬وانتهى منه في‮ ‬العام ‮٤٠٠٢ ‬حيث عُرض على الشاشة الصغيرة في‮ ‬السويد ثم في‮ ‬عدد من الدول الاسكندنافية‮. ‬مهرجان‮ »‬كان‮« ‬طلب الفيلم للإشتراك خارج المسابقة لكن برغمان رفض‮. ‬ومهرجان فانيسيا حاول جهده بعد ذلك،‮ ‬لكن الرد كان واحداً‮. ‬حين أتصلتْ‮ ‬الممثلة الفرنسية جين مورو بالمخرج واقترحت عليه عرضاً‮ ‬تجارياً‮ ‬في‮ ‬باريس استجاب شرط أن تتمتع الصالة او الصالات العارضة بنظام دجيتال عالي‮ ‬الكفاءة‮. ‬فالمخرج صوّر هذا الفيلم بكاميرا دجيتال وكان‮ ‬يريد أن‮ ‬يتأكد من صلاحية الشاشة التي‮ ‬تعرضه‮. ‬قد‮ ‬يكون هذا الحرص سبباً‮ ‬لامتناع برغمان عرض فيلمه في‮ ‬المهرجانين المذكورين او قد لا‮ ‬يكون،‮ ‬لكن الفيلم في‮ ‬واقعه لا‮ ‬يقل إجادة عن أي‮ ‬من أعمال برغمان‮ (٦٨ ‬سنة‮) ‬الأفضل في‮ ‬تاريخه الطويل‮.‬
يبدأ الفيلم بماريان‮ (ليف ‬أولمان‮) ‬تستعرض صوراً‮ ‬فوتوغرافية من الماضي‮ ‬فرشتها على طاولة عريضة‮. ‬تلتقط بعض هذه الصور وتتحدث عنها‮. ‬إنها تتكلم مباشرة الى الكاميرا‮. ‬وفي‮ ‬المشهد الذي‮ ‬يستمر نحو دقيقتين ونصف،‮ ‬حركتا زوم إن هما الوحيدتان في‮ ‬الفيلم كله‮. ‬ليس أن برغمان متأثر بالمنهج التلفزيوني‮ ‬لدرجة إنه لا‮ ‬يستطيع كبح جماح الرغبة في‮ ‬إستخدامها في‮ ‬الفيلم،‮ ‬والا لاستخدم الحركة لاحقاً،‮ ‬بل أن مخاطبة الكاميرا واستخدام الزوم‮- ‬إن هما في‮ ‬إطار أسلوب البحث الريبورتاجي‮. ‬ماريان تتحدث عن ماضيها مع مطلّقها الذي‮ ‬لم تلتق به منذ ثلاثين سنة‮. ‬ماريان تدعونا الى الإنتقال الى صلب الموضوع‮. ‬الى عشرة أجزاء تبدو كما لو أن كل منها لعبة مكملة لمسرحية حياتية كبيرة‮. ‬او حركة من حركات السيمفونية‮. ‬كل جزء‮/ ‬حركة لها عنوان مستقل‮.‬
يبدأ الفيلم بعنوان‮ »‬ماريان تنفّذ خطتها‮«. ‬ماريان تدخل من الباب الخارجي‮ ‬الى‮ ‬غرفة استقبال‮ ‬بيت ريفي‮ ‬منعزل‭ ‬‮(‬لا نراه من الخارج لكننا نعرف ذلك من الحوار لاحقاً‮). ‬هناك سلم‮ ‬يصعد الى‮ ‬غرفة عليا‮. ‬تبدأ بالصعود اليه بعد أن نادت‮ »‬يوهان‮«. ‬بعد خطوتين او ثلاثة‮ ‬ينغلق باب بفعل تيار هواء‮. ‬تتراجع وتنزل الدرجات الى‮ ‬غرفة الصالون‮. ‬بعد قليل باب آخر‮ ‬ينغلق‮. ‬تصبح وحدها كما لو أنها تعيش فانتازيا‮. ‬لكن بعد قليل تشاهد‮ ‬يوهان‮ (‬ارلاند جوزفسون‮) ‬جالساً‮ ‬على كرسي‮ ‬في‮ ‬شرفته نائماً‮. ‬تنظر الى الكاميرا وتحصى دقيقة قبل خروجها‮ (‬في‮ ‬زمن العرض هي‮ ‬أقل من ذلك‮) ‬ثم تخرج وتوقظه‮. ‬يحييها مرحّباً‮ ‬لكنه متسائلاً‮ ‬ما الذي‮ ‬دفعها للمجيء‮. ‬هناك استذكار لماضيهما وسؤال عما حل بإبنتيه‮ (‬واحدة تزوّجت وانتقلت الى استراليا والثانية منقطعة عن العالم بأسره بعدما فقدت عقلها‮). ‬يتحدّثان عن إبنه‮ (‬من زواج آخر‮) ‬وعن حفيدته كارين‮. ‬
بعد ذلك‮ ‬ينتقل الفيلم الى لقاءات متفرّقة تتكرر حسب الحاجة إليها،‮ ‬لكنك لن تر مشهداً‮/ ‬جزءا واحداً‮ ‬يجمع أكثر من شخصيتين معاً‮: ‬ماريان ويوهان،‮ ‬ماريان مع حفيدة‮ ‬يوهان وأسمها كارين‮ (‬دلڤونيوس‮). ‬كارين مع والدها هنريك‮ (‬بورجي ألستد‮) ‬يوهان مع حفيدته كارين‮. ‬هنريك مع والده‮. ‬هنريك وماريان‮.‬
والحديث المتبادل بحث برغماني‮ ‬نموذجي‮ ‬في‮ ‬الذات الفردية وتأثيرها في‮ ‬ذات الآخر‮. ‬الحب والموت وأشباح الحياة والرغبة في‮ ‬الإنعتاق والخوف من الوحدة والغوص في‮ ‬الذاكرة من زاوية كيف كنا وأين أصبحنا‮. ‬قبل أن‮ ‬ينتهي‮ ‬كل ذلك في‮ ‬خاتمة هي‮ ‬إعادة لمشهد الإفتتاحية‮ (‬نفس المكان،‮ ‬غير ألوان النهار‮) ‬مع ماريان لا زالت تجلس وصورها السوداء‮/ ‬البيضاء‮ (‬لاحظ‮) ‬تتحدّث عما حدث بعد عودتها‮. ‬نهاية الرحلة‮.‬


أحد المشاكل القليلة،‮ ‬وربما الهامشية،‮ ‬الكامنة في‮ ‬صلب العمل أنه إذ‮ ‬ينطلق كما لو كان تكملة لفيلم برغمان السابق‮ »‬مشاهد من زواج‮« ‬
Scenes From A Marriage
‮ (‬1973‮) ‬الذي‮ ‬دار حول ماريان ويوهان كزوجين‮ ‬يعانيان مشاكل حادة‮. ‬ماريان في‮ ‬ذلك الفيلم كانت ليڤ أولمان‮. ‬يوهان كان جوزفسون‮. ‬أسماء الشخصيات ذاتها‮. ‬لكنه بذلك‮ ‬يخلط بعض الأوراق بحيث‮ ‬يصبح من الصعب عدم تخطئة قرارات المخرج‮. ‬إذ تبدأ قصة‮ »‬ساراباند‮« ‬بعد ‮٠٣ ‬سنة على إنتهاء قصة‮ »‬مشاهد من زواج‮« ‬ومع نفس شخصيّتيها الرئيسيّتين‮. ‬ماريان في‮ ‬ذلك الفيلم كانت في‮ ‬الخامسة والثلاثين‮ ‬من العمر ويوهان كان في‮ ‬الثانية والأربعين‮. ‬في‮ ‬الفيلم الحالي‮ ‬أصبحا على تفاوت أكبر فهي‮ ‬مقدّمة على أنها في‮ ‬الثالثة والستين،‮ ‬أي‮ ‬أقل بسنتين مما‮ ‬يجب،‮ ‬وهو أصبح في‮ ‬السادسة والثمانين اي‮ ‬أكبر بأربعة عشر سنة مما‮ ‬يجب‮. ‬
جواب برغمان على هذه الناحية هو أن الفيلم الحالي‮ ‬ليس تكملة للأول‮. ‬هذا على الرغم من كل معطياته التي‮ ‬تُفيد إنه كذلك‮. ‬وجواب المخرج عوض أن‮ ‬يحسم الموقف خلق جدالاً‮ ‬قائماً‮ ‬على هذه الناحية‮. ‬بما أن برغمان لا‮ ‬يمكن له أن‮ ‬يكون وقع في‮ ‬الخطأ سهواً،‮ ‬فإنه من المحتمل أن‮ »‬ساراباند‮« ‬هو‮ »‬مشاهد من زواج‮« ‬وليس‮ »‬مشاهد من زواج‮« ‬في‮ ‬ذات الوقت‮. ‬في‮ ‬ظاهره تكملة وفي‮ ‬عمقه فيلم مستقل‮.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‮ "‬الفيلم برغماني‮ ‬على النحو المعتاد
حيث الحديث‮ ‬
هو مرتع
للذكريات ومفتاح لصدر‮ ‬ينوء بما‮ ‬

يحمله من آلام‮"‬

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باكراً‮ ‬في‮ ‬الفيلم،‮ ‬هناك قرار مدروس من المخرج بعدم صلاحية‮ ‬منهج الريبورتاج‮ ‬كوسيلة إستمرار او عرض‮. ‬لكن،‮ ‬والحال هكذا،‮ ‬لماذا الإقدام عليه إذاً؟‮ ‬يقع هذا القرار حين تلتفت ماريان الى الكاميرا،‮ ‬قبيل دخولها عالم‮ ‬يوهان من جديد‮ (‬موقظة إياه من نومه‮) ‬وتقول وهي‮ ‬تنظر الى الكاميرا‮:‬‭ ‬‮»‬هذا كان خطأ‮«. ‬من هنا تختلف المعالجة ويتحوّل الفيلم من تسجيل في‮ ‬صيغة إعترافات الى مواكبة حياة على النحو المعتاد‮. ‬الكاميرا‮ (‬داخل الفيلم‮) ‬أمام الكاميرا‮ (‬خارجه‮) ‬تم إلغاؤها‮. ‬من هذه اللحظة‮ ‬المشاهد العشرة التالية‮ (‬ثم خاتمة نعود بها الى ماريان وطاولتها من الذكريات‮) ‬هي‮ ‬برغمانية على النحو المألوف بالنسبة إليه،‮ ‬حيث الحديث هو مرتع للذكريات ومفتاح لصدر‮ ‬ينوء بما‮ ‬يحمله من آلام‮. ‬وحيث المشاهد مرتاحة لكنها‮ ‬غير طويلة‮ ‬ولا مبتسرة على الإطلاق‮ (‬هناك نسخة أصلية من‮ ‬132‮ ‬دقيقة نعتقدها التي‮ ‬عرضت على الشاشة الصغيرة في‮ ‬الدول الإسكندناڤية‮) ‬تمعن النظر الى الوجوه والأيدي‮ ‬وتصرفاتها‮. ‬في‮ ‬هذه المشاهد نتعرّف على أي‮ ‬نوع من الحياة‮ ‬يعيشها‮ ‬يوهان وفي‮ ‬وسط‮ ‬أي‮ ‬علاقات شخصية وعاطفية ونفسية‮. ‬إبنه هرنيك‮ (‬ألستد‮) ‬الذي‮ ‬يعيش أرملاً‮ ‬بعد موت زوجته،‮ ‬تربطه بإبنته الشابة كارين‮ (جوليا ‬دلڤونيوس‮) ‬علاقة‮ ‬استحواذ تلامس الممنوع الجنسي‮. ‬رجل منح نفسه الحق في‮ ‬أن‮ ‬يسبر قلب إبنته ليس كأب بل كعاشق ما أثار،‮ ‬كما‮ ‬يفصح مشهد آخر،‮ ‬حفيظة زوجته الثانية‮ ‬آنا‮ (‬التي‮ ‬لا نراها الا في‮ ‬صورة بيضاء‮- ‬سوداء أيضاً‮ ‬ونسمع عنها كثيراً‮) ‬فكتبت إليه تحذّره من مغبّة تصرفاته وذلك قبل وفاتها‮. ‬الفيلم بأسره‮ ‬يقع في‮ ‬نطاق رحلة ماريان الى عالم تبلور بعيداً‮ ‬عنها وتكتشفه‮ -‬على حقيقته‮- ‬لأول مرة،‮ ‬وفي‮ ‬نطاق العلاقة التي‮ ‬تربط الشخصيات التي‮ ‬ترحل إليها‮: ‬الأب بإبنه،‮ ‬الإبن بإبنته‮. ‬وماريان هي‮ ‬المرآة التي‮ ‬يقف كل منهم أمامها عارياً‮ (‬هنريك وإبنته كارين بالمعنى الرمزي‮ ‬ويوهان بالمعنيين الرمزي‮ ‬والمادي‮) ‬ليتطلع،‮ ‬ليبوح وليكشف نفسه‮. ‬
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‮ "‬برغمان لا‮ ‬يزال على براعته في‮ ‬توظيف اللقطات
كما لو كانت أعيناً‮ ‬ممعنة بحد ذاتها مصرّة على‮ ‬
إلتقاط الخلجات والإيحاءات جميعاً‮"‬
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في‮ ‬لب الموضوع علاقة‮ ‬يوهان المريعة بإبنه‮ (‬الأول في‮ ‬شتاء العمر والثاني‮ ‬في‮ ‬خريفه‮) ‬وعلاقة الإبن هنريك المريعة بنفسه وبإبنته‮. ‬في‮ ‬مشهد‮ ‬يفتح الباب على كل هذه الخلفية،‮ ‬نرى هنريك‮ (‬الذي‮ ‬يعيش في‮ ‬منزل منفرد‮) ‬يدخل على والده المشغول بتدوين بعض الشعر في‮ ‬مكتبته العامرة بنفائس قديمة،‮ ‬ويطلب منه ديناً‮ ‬يمكّنه من شراء آلة ڤولونسيل لإبنته‮. ‬خططه لها أن تشترك معه في‮ ‬الأوركسترا التي‮ ‬سيؤلّفها ويقودها‮. ‬خطتها هي‮ ‬أن تنفصل عن أبيها وتركه،‮ ‬وهي‮ ‬خطّة‮ ‬يحاربها إذ،‮ ‬وكما‮ ‬يقول لها،‮ ‬لن‮ ‬يدعها تغادره‮. ‬في‮ ‬مشهد الوحيد الجامع بين الأب وإبنه‮ ‬يوضح كل منهما إزدرائه للآخر‮. ‬الإبن‮ ‬يخشى أن‮ ‬يهينه أبيه وهذا ما‮ ‬يتلقاه منه تحديداً‮. ‬لكن نظرات الإبن لأبيه كاشفة عن كره حتى حين‮ ‬يسأل والده‮: ‮.»‬أخبرني،‮ ‬ما الذي‮ ‬يجعلك تكرهني؟‮«. ‬في‮ ‬رد الأب حادثة في‮ ‬الذاكرة حين كاشف هنريك،‮ ‬الذي‮ ‬كان لا‮ ‬يزال مراهقاً،‮ ‬لأبيه إنه‮ ‬يكرهه‮.


‬ارلاند جوزفسون يتلقى عطفاً من ليڤ أولمن في :ساراباند

‬على الرغم من أن برغمان لا‮ ‬يمضي‮ ‬بعيداً‮ ‬في‮ ‬تحليل الأسباب‮ (‬ربما فعل ذلك في‮ ‬النسخة الأطول‮) ‬الا أن المشهد‮ ‬يمضي‮ ‬مشحوناً‮ ‬لآخر قطرة منه بعلاقة متردية الى الحضيض‮. ‬وكل واحد منهما‮ ‬يدفعها الى أبعد ما‮ ‬يستطيع‮. ‬في‮ ‬مشهد وحيد آخر‮ ‬يقع بين هنريك وماريان‮ ‬يسألها الأول عن سبب زيارتها ثم‮ ‬يبوح لها بأنه‮ ‬يكره هذا العجوز الذي‮ ‬لم‮ ‬يمت بعد‮. ‬لاحقاً‮ ‬حين‮ ‬يقدم هنريك على الإنتحار‮ (‬في‮ ‬مشهد مسموع وليس منظور‮) ‬ينفعل الأب وقد علم أنه تم نقل هنريك الى المستشفى ولم‮ ‬يمت‮: »‬هذا الأحمق‮ ‬يفشل في‮ ‬كل شيء بما في‮ ‬ذلك أن‮ ‬يموت‮«. ‬ماريان هنا تستنكر الموقف‮. ‬وفي‮ ‬غضون الفيلم وفي‮ ‬نسيجه ماريان وكارين،‮ ‬ولا تنسى‮ »‬آن‮« ‬التي‮ ‬لا نراها حية،‮ ‬هن عاقلات الفيلم‮. ‬العاطفة الحقّة‮. ‬الإدراك للأبعد‮. ‬الضحايا الأقرب‮. ‬الفيلم من هذه الناحية نسائي‮ (‬وعذراً‮ ‬لبرغمان من التشبيه‮) ‬أكثر بمليون سنة ضوئية من أي‮ ‬فيلم أخرجته إيناس الدغيدي‮ ‬مثلاً‮. ‬رجلاه،‮ ‬الأب الكبير وإبنه الذي‮ ‬يصفه‮ ‬يوهان بالأحمق والبدين وخنوع،‮ ‬هما القاصران واللذان‮ ‬يخفقا النظر الى البعيد‮.‬
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
٠ " مشهد حزين للغاية تعيشه ماريان
ثلاث مرات في الفيلم. لكنها إذ تبحث في
حياة الآخرين، كانت توقّفت عن الحبث في
حياتها الخاصّة"٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك خمس مناسبات فقط‮ ‬يخرج فيها الفيلم من المنزل،‮ ‬هذا عدا التمهيد والختام المصوّران أيضاً‮ ‬داخلياً‮. ‬الأولى حين تجلس ماريان ويوهان على الشرفة‮. ‬الثانية حين تلتقط الكاميرا في‮ ‬تتابع سريع مشاهد لمحيط البيت في‮ ‬ربوع الطبيعة‮. ‬الثالثة حين تركض كارين في‮ ‬الغابة هاربة من أبيها‮ (‬قبل العودة الى البيت وقبل مغادرته له فيما بعد‮) ‬والرابعة‮ ‬حين تدخل ماريان على هنريك‮ ‬وهو‮ ‬يعزف داخل كنيسة‮ ‬مهجورة من سواهما،‮ ‬والخامسة حين تدخل ماريان على إبنتها المجنونة في‮ ‬فلاش‮- ‬باك‮. ‬الإبنة تعيش في‮ ‬عالم ما تحت نظارتيها الداكنتين‮. ‬لا تنفعل لوجود أمها او حديثها إليها الا حين تمد ماريان‮ ‬يدها وتخلع النظارة عن عيني‮ ‬الإبنة‮. ‬ترجف تلك لكنها تبقى مسحوبة الى أعماقها الغريبة‮. ‬مشهد حزين للغاية تعيشه ماريان ثلاث مرّات في‮ ‬الفيلم‮ (‬تذكره في‮ ‬المقدّمة ثم الى‮ ‬يوهان قبل أن نراها مع إبنتها في‮ ‬هذا المشهد‮). ‬لكن ماريان إذ تبحث في‮ ‬حياة الآخرين، كانت توقفت عن البحث في‮ ‬حياتها الخاصة‮. ‬أما‮ ‬يوهان فلا‮ ‬يزال‮. ‬وهاهو في‮ ‬نهاية الفيلم‮ ‬يخلع ثيابه ويقف عارياَ‮ ‬طالباً‮ ‬من ماريان أن تفسح له مجالاً‮ ‬في‮ ‬سريرها الضيق‮. ‬ليس لممارسة الحب،‮ ‬بل رغبة منه في‮ ‬العودة الى أحضان الماضي‮. ‬لقد عرّته ماريان قبل أن‮ ‬يتعرّى‮. ‬أصبح أمامها الطفل الصغير الذي‮ ‬هو

ليڤ أولمن والمخرج برغمن

كل منهما‮ ‬يعطي‮ ‬ظهره الى الآخر وهذا آخر ما نراه من الفيلم قبل العودة الى الخاتمة‮.‬
برغمان لا‮ ‬يزال على براعته في‮ ‬توظيف اللقطات كما لو كانت أعيناً‮ ‬ممعنة بحد ذاتها مصرة على إلتقاط الخلجات والإيحاءات جميعاً‮ ‬ومصاحبة ما‮ ‬يصدر عن أصحابها من حركات وأفكار‮. ‬إنه لا‮ ‬يزال بارعاً‮ ‬في‮ ‬إدارة مجموعة من الممثلين لا‮ ‬يطلبون من أنفسهم سوى تأدية أعلى قدر ممكن من التجسيد من دون إنفصالهم عن المشهد الواحد كخامة،‮ ‬وعن الفيلم بأسره كعمل‮. ‬وهم‮ ‬يقدّمون ذلك التجسيد كأفضل ما‮ ‬يستطيع الممثل‮. ‬إنهم ما‮ ‬يؤدّونه كما لو أننا أمام الشخصيات من دون أي‮ ‬حواجز‮. ‬وخلال لقطات برغمان الطويلة التي‮ ‬لا‮ ‬يزعجها تقطيع المشهد الى لقطات عدّة تدرك أن أسلوبه ذاك‮ ‬يتيح للممثل الإنطلاق دون توقف بإنتظار أن‮ ‬يُعاد تركيب الكاميرا في‮ ‬زاوية أخرى للقطة مختلفة،‮ ‬بل هو‮ ‬يسترسل كما حاله على المسرح‮. ‬لذلك هناك طابعاً‮ ‬مسرحياً‮ ‬لا شك فيه لدى كل أفلام برغمان ولدى هذا الفيلم بالذات‮ ‬يكاد‮ ‬يصل الى حد الإفراط خصوصاً‮ ‬وأن الحوار طويل ومتواصل‮.‬
عنوان الفيلم مأخوذ عن إسم الرقصة اللاتينية التي‮ ‬وجدت طريقها الى أوروبا منذ بضع قرون واستهجنت لإيحاءاتها الجنسية‮ (‬المحكمة الأسبانية منعتها في‮ ‬القرن السابع عشر وبقيت ممنوعة لقرن آخر على الأرجح‮). ‬وطوال الفيلم نسمع باخ ونسمع ذكره بين الجميع باستثناء ماريان التي‮ ‬تعترف بأنها ليست خبيرة،‮ ‬لكنها تتذوّق‮. ‬إنها معظم الناس‮. ‬


CAST & CREDITS
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
SARABAND ****
............................................................
DIRECTOR: Ingmar Bergman
............................................................
CAST: Liv Ullman, Erland Josephson, Borje
Ahlstedt, Julia Duvenius, Gunnel Fred
............................................................
SCREENPLAY: Ingmar Bergman
............................................................
CINEMATOGRAPHERS: Stefan Eriksson, Jesper Holmstrom,
Per-Olof Lantto, Sofi Strindh, Raymond Wemmenlov.
............................................................
EDITORS: Sylvia Ingemarsson
............................................................
PRODUCTION NOTES:
PROD. COMPANY: Danmarks Radio/ Nordisk Film
& TV-Fond/ Network Movie Film- und
Fernsehproduktion/ NRK [Denmark/ Sweden-
2003].





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2009٠

ISSUE 20 | X-Men Origins: Wolverine

FLASHBACK

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"I been thinking about us, too, about our people living like pigs and good rich land layin' fallow. Or maybe one guy with a million acres and a hundred thousand farmers starvin'. And I been wonderin' if all our folks got together and yelled..."

هنري فوندا يقول لوالدته جين داروَل في فيلم جون فورد الرائع
The Grapes of Wrath



معروض حالياً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
X- Men Origins: Wolverine
محمد رُضا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجزء الجديد من »رجال إكس« | فانتازيا [كوميكس/ سوبر هيرو] أميركي | 2009
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الجزء الجديد من هذه السلسلة المتعَبة قد
يزورك السؤال التالي: هل هذا الفيلم أردأ او
أفضل قليلاً من الجزء الثالث؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معذور هيو جاكمان إذا حمل وجهه ملامح من كلينت ايستوود شابّاً ومن روبرت داوني جونيور. لكنه غير معذور إذا ما كان ضحل الموهبة بالمقارنة بهما. او، في أفضل الأحوال، إذا ما كان يختار أن يبدو ضحل الموهبة بقبوله أعمالاً رديئة وتأديتها بوجه واحد لا يحمل من التغييرات سوى رفع الحاجب الأيمن وعقد خطوط جبينه٠
ليس أن الفيلم أفضل من ذلك بدوره: ضوضاء عقيمة في معظمه وسيناريو مكتوب بلغة قصار العقول يجد طريقه الى الإنتاج كرابع جزء من مسلسل »رجال إكس« الذي كنت لا أزال أرتاب في مستوى الجزأين الأول والثاني منه. أما الجزء الثالث فهو سيء كهذا الجزء، وفي بعض جوانبه أكثر سوءاً٠

تنطلق الأحداث من العام 1845. وولفرين يقتل والده خطأ ويهرب (وهو بعد دون العاشرة) مع أخيه الكبير الى الغابة ومن العام 1845 ننتقل الى الحرب الأهلية الأميركية (1861-1865) حيث نراهما يحاربان في صف واحد، ولو أننا لن نعلم أي صف هذا. من هذه الحرب ننتقل، والعناوين لا تزال تتوالى، الى الحرب العالمية الأولى(1914-1918) وبالمزج ينتقلان ونحن معهما الى الحرب العالمية الثانية، تلك التي بدأت سنة 1939 وانتهت سنة 1945 وهما لا يزالان يتلقّيان الرصاص والقنابل والصواريخ ولا يموتان. بعد تلك الحرب هناك فييتنام ثم غارة يبدأ بها الفيلم »أحداثه« على موقع لتجار الماس في نايجيريا. الأخوان المذكوران لوغان (جاكمن) وسايبرتوث (شرايبر) مع هذا الفريق الذي يقوده رجل المهام العسكرية جنرال وليام سترايكر (داني هيوستن)٠ قوام هذه الفرقة كل المشوّهين بمواهب خاصّة مثل ذلك الذي يحارب جيشاً بكامله باستخدام سيفه الساموراي، ومثل ذلك الذي يختفي ويظهر من ثانية الى أخرى في مكان آخر (يوفّر أجور تاكسيات وطائرات في هذه الأيام العصيبة) وذاك الذي يستطيع أن يضع يده في فوهة المدفع سادّاً الطريق على القذيفة ما يجعلها تعود أدراجها وتنفجر في الجنود وراء المدفع٠
ربما كان على الفيلم الإستعانة برجل سوبر ينقذ الفيلم من متاعبه التي بدأ يعاني منها وهو بعد في أول خمس دقائق. طبعاً من الممكن في بعض الأحيان أن تتعاقب الأحداث وتتولّد رؤية لدى المخرج خصوصاً وأن الفصل الأول ربما صوّره في الأخير وبكل الأحوال في شكل منفصل، لكن هذا لا يحدث. في نهاية ذلك الفصل واستياءاً من جنوح هؤلاء الجنود في القتل، يرمي قلادته العسكرية (يا للهول) ويدير ظهره ويمشي مبتعداً. لا أعرف كيف خرج من أفريقيا، لكننا بعد ست سنوات (ربما قضاها سيراً على الأقدام) نراه أصبح في جبال الروكي في كندا يقطع الأشجار ويتأمّل تلك النصال التي تخرج من يديه معجباً ويعيش مع إمرأة تنظر اليه دائماً في حب وحنان نظرة من تدرك أن عدد مشاهدها محدود في السيناريو (لين كولينز). في تلك الآونة يتحوّل شقيقه سايبرتوث الى قاتل للجنود الذين كانوا معهما في أفريقيا ولسبب يبتكره كاتبا السيناريو ويبقى بإنتظار مشهد لاحق. حين يكشفه الفيلم تدرك كم هو سبب غير جوهري للأحداث بأسرها٠ شقيقه يشق طريقه الى كندا بحثاً عن أخيه ويلتقي بمحبوبته التي كانت قبل ليلة واحدة أخبرته قصّة عن القمر والوولفرين فترجمها الى أنها هي القمر وهو الذئب - البشر. سايبرتوث يقتل إمرأة شقيقه (ولو الى حين) ووولفرين/ لوغان يقرر بالطبع الإنتقام ويستجيب لنداء الكولونيل الذي يحقنه بمادة تم جلبها من الفضاء أسمها ديترمين تجعله أكثر قوّة مما مضى وتجعل نصاله داخل يديه أطول وأكثر حدّة. يستطيع بها الإستغناء عن الشوكة والسكين او العمل في مجزرة عوض ستة لحّامين. لكن في الفيلم سنراه يسقط بها طائرة مروحية. التفاصيل في مشهد مركّب بكثافة على الكومبيوتر بحيث يفقد اي قيمة له٠

المخرج كَڤن هود يتحدّث مع هيو جاكمن خلال التصوير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المخرج كَڤن هود لم يبدأ من نقطة السفر. أخرج فيلمين جيّدين قبل هذا هما
Tsotsi و Rendition
لكن يبدو أنهما أصبحا وسيلة للوصول الى فيلم أكبر حجماً وأخف وزنا. كان عليه -على الأقل- إعادة السيناريو الى كاتبيه سكيب وودز وديفيد بنيوف وسؤالهما إذا ما كان يمكن بيع صفحاته لمحلات الفول السوداني. سيناريو خال من العقدة المهمّة ومن الأحداث المبررة وحبكته تقوم على وولفرين فعل كذا وعدّوه فعل كذا والآن كلاهما يفعلان كذا٠
مشاهد الأكشن منفّذة حسب المطلوب. هذا يعني أنها تبهر المشاهدين بالنسبة الأقل من النجاح. الفارق مثلاً بين مشهد سقوط الطائرة المروع في »علم« [أليكس بروياس- 2009] وبين سقوط الطائرة المروحية في هذا الفيلم ليس خيالية كل مشهد لأن كل مشهد (وكل فيلم) خيالي بامتياز، بل في كيف يدهمك الأول فتحس بالروعة التي يسببها (الروعة المشتقّة من روع وليس من رائع) ويمر الثاني كما لو كان يمثّل سقوط ذبابة في العصر الحجري محاطاً بكل ما هو غير مقنع حتى في إطار الخيال الجانح٠ أكثر من هذا هناك طاقة جيّدة في هذا الفيلم مصدرها الحركة الدؤوب، لكن ليس هناك التناغم الثابت بين المشاهد التي تحمل الإثارة٠
الآن، جاكمن برهن عن أنه ممثل جيّد في فيلم واحد لليوم هو
Prestige
لكريستوفر نولان، وكان لا بأس به في »سكوب« و»خداع«٠ لكن في سلسلة »رجال إكس« هو مطيّة تجارية لا أكثر من ذلك ولا أقل. في الأفلام الثلاثة الأولى من السلسلة التي بسببها أصبح نجماً، كان واحداً من مجموعة كبيرة من الشخصيات التي تتميّز كل منها بعاهة تتحوّل الى قدرة لا تُضاهي. لكنه هنا هو البطل ذاته ما يضاعف ويكثّف سوء تصرّفه في مثل هذه الشخصية٠


لين كولينز بين الحياة والموت في لقطة من »وولفيرين«٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التعبير هو واحد، سواء أكان غاضباً او قلقاً او مقدماً على معركة. النصول الخارجة من يديه تمثّل معه كمفاصل للتغيير طالما أن وجهه لا يعكس شيئاً. الحاجبان والمواقف التي يمرر بها جاكمن مشاهده تبدو مستعارة من إداء كلينت ايستوود في المشاهد التي كان يؤدّيها في »هاري القذر« وأفلام دون سيغال وسيرجيو ليوني، لكن الإيطال الفني لهذه التعابير، او ما نسمّيه بالإلقاء او بالـ
Delivery
مثل سطح لوح خشبي. لا يحمل أي فن ولا أي دراما ولا أي تعبير خارج من الداخل٠ أحفظ الحوار والقه وامض واقبض باقي راتبك مع انتهاء التصوير وانظر الى الجمهور الذي يقبل على هذه الأفلام وفكّر مع وكيل أعمالك برفع أجرك في المرّة المقبلة٠
لكن المشكلة اللب هنا تتعدّى مسألة قبول إداء جاكمن او رفضه: أساساً: خروج نصال حديدية من قبضة يد هو أضعف حلقة في تركيب شخصية ذات قدرات خارقة. قدرات شقيقه في الفيلم (شرايبر) أكثر تلاؤماً مع الخط الدقيق بين الممكن (خيالاً) والمستحيل (حتى خيالاً) إذ يريد أن يؤذي تكبر أظافره على نحو مخيف بينما تثير تلك النصول الخارجة من قبضتي جاكمن الضحك في كل مرّة (تعود الى حيث كانت وحين كانت أصغر منها حجماً!!!). لكن في حين أن الفيلم يلعب كثيراً على موضوع خروج ودخول تلك النصال ويؤسس لها دوراً كبيراً في المعارك التي تقع بين جاكمن وبين كل أعدائه، فإن الجانب الرئيسي الذي برز في الأفلام الأولى (ذوو القدرات البدنية الخارقة للعادة وسعيهم لاحتلال حقّهم في هذا المجتمع مع رمز مفتوح لأي أقلية كانت) ليس له وجود يُذكر هنا. الغالب هو ابتكار مشاهد لمعارك تستخدم تلك القدرات ما يجعلها قدرات عينية لا أكثر من ذلك

لييڤ شرايبر وهيو جاكمن: الشقيقان المتناقضان بلا سبب معلوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثم يلعب الفيلم أيضاً على موضوع من التقسيم ذي الأساس العائلي : وولفرين/ جاكمن قتل والده الحقيقي دون علمه. يهرب مع شقيقه. شقيقه ينشأ شريراً (حتى الآن ليس هناك من معاناة ما ولا شعور بالذنب او سواه). يتعرّفان على قائدهما العسكري الذي يحتل في البال البعيد دور الأب غير الروحي. وولفرين يجد المرأة. شقيقه بلا إمرأة. وولفرين يجد بعد ذلك رجل وزوجته متقدّمان في السن، لكنه يعرّضهما للأذى بمكوثه في مزرعتهما.... أترون كيف تتمحور الخيوط حول عدم وجود عائلة للأخوين؟ لا أعتقد أن الرغبة كانت الحديث عن الجانب العائلي، لكنه تألّف من الإختيارات التي ساقها كاتبا السيناريو. كذلك الجانب العرقي: ذلك الأسود الطيّب الذي يساعد وولڤرين والذي يقتل بعد ربع ساعة او نحوها. الأقلية يُضحّى بها وهي ليست بقوّة السواد الأبيض٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

CAST & CREDITS
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
X-Men Origins: Wolverine **
............................................................
DIRECTOR: Gavin Hood

CAST: Hugh Jackman, Liev Schreiber,
Danny Huston , Lynn Collins
............................................................
SCREENPLAY: David Benioff, Skip Woods
CINEMATOGRAPHER: Donald M. McAlpine
EDITORS: Nicholas De Toth, Meagan Gill (107 min)
MUSIC: Harry Gregson- Williams
............................................................
PRODUCTION NOTES:
PRODUCERS: Richard Donner, Hugh Jackman,
John Palermo, Lauren Shuler Donner, Ralph
Winter | PROD. COMPANY: 20th Century Fox/
Marvel Enterprises/ Donners' Company [USA- 2009].
............................................................
BOX- OFFICE
World-Wide: 172,000,000: أول أسبوع


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2009٠

N. 17 | مغامرات في أرض السيناريو | تاريخ مهرجان كان عبر أفلامه | ثلاثة أفلام لبيرت رينولدز

FLASHBACK


لقطة من نهاية الفصل الأول من فيلم سيرجيو ليوني
Once Upon a Time in the West
حين يتواجه تشارلز برونسون (في عمق الصورة) مع ثلاث قتلة مستأجرون لقتله حال وصوله وهم (من اليمين) وودي سترود، جاك إيلام وآل مولوك. هناك يقول إيلام لبرونسون وقد هبط من القطار هازئاً: يبدو إنك تفتقد حصاناً. يرد برونسون: أري حصانين زائدين عن الحاجة. ويلعلع الرصاص ... يا لها من مقدّمة شاهدتها ثماني مرّات لها وحدها وشاهدت الفيلم كاملاً خمسة مرّات وهو معروض حالياً في مهرجان سان فرانسيسكو٠
نقد له في العدد المقبل٠


مغامرات في أرض السيناريو | محمد رُضا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيلم توني غيلروي »ازدواجية« مثال على عدّة أفلام مشابهة
تطلب منا التعاطف مع شخصياتها الأولى، لكنها تعاني من
مشكلة أسمها .... السيناريو. محمد رضا يبحث في السبب٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جوليا روبرتس

تجاوزت جوليا روبرتس سن الشباب الذي كان يتيح لها أن تلعب شخصية المرأة الشابّة التي تحمل قلباً بريئاً وروحاً جميلة وتقع في الحب من النظرة 55
المسألة هي أنها لم تكن تعلم ذلك الى أن تهشّم لها فيلمها الجديد
Duplicity
النقد الذي صاحب الفيلم كان مؤيداً في مجمله او مؤيداً مع حذر ومقارنات. لكن بالتأكيد لم يكن متجاوباً بذات الدرجة التي تجاوب فيها مع فيلم توني غيلمور السابق »مايكل كلايتون، ولا الفيلم الجديد كان، عملياً، بجودة الفيلم السابق. غيلروي أخذ وقته في ذلك الفيلم ليصمّم تلك اللحظات الجميلة التي تخترق الفيلم بضعة مرّات، ثم تلك الدلالات السياسية المحاكة على نسق أفلام السبعينات. وهو كاتب مجرّب. كما قيل فيه ذات مرّة قريبة: "اي كاتب يستطيع كتابة أفلام تجبر جيمس بوند تغيير نوعيّته هو كاتب كبير"٠ والمقصود بالطبع حقيقة أنه كتب حلقات فيلم »بورن« التي قدّمت جاسوساً من عهد جديد ولو أن الفضل يعود مناصفة الى المخرجين اللذين استلما مهمّة تحقيق الأجزاء الثلاثة الى اليوم (بول غرينغراس ودوغ ليمان). ما صنعه الكاتب غيلروي في سلسلة »بورن« على صعيد السيناريو هو فهم اللينك المفقود بين المشاهد وما يطلبه من سينما الجاسوسية. اللينك الذي ما عاد يعمل جيّداً في سلسلة بوند. وأهم ملامحه اختيار شاب أصغر سنّاً وأقل تبهوراً وكبرياءاً وأكثر وقوعاً تحت عجلات المؤسسة التي يعمل لها٠

لاحظ أن كيف أن بوند تغيّر في المرّتين الأخيرتين٠
Casino Royal
كان أكثر من مجرد عودة الى القصّة الأولى في السلسلة. كتبه بول هاجيز (مخرج بدوره) وروبرت وايد بهدف إعادة إطلاق جيمس بوند جديد. مثل بورن يجد نفسه في مواجهة مع مسؤوليه. على عكس أفلام بوند الستينات والسبعينات وما بعدها، لم يدخل دانيال كريغ مكتب رئيسته وهو مبتسم وهاديء ولا مال على السكرتيرة التي تتمنى الخروج معه ولوى قلبها مجدداً. وهذا انسحب الى فيلم بوند الأخير »كم العزاء« حيث لا يوجد لقاء بينه وبين مسؤولته (ولاحظ هي مسؤولة على غرار المسؤولة عن بورن- مسؤولة وليس مسؤول) يتبادلان فيه حديثاً غير مشحون. في أفلام بوند السابقة جيمس بوند كان أداة تنفيذ موثوق بها، متروكة لتفعل ما تريد. بوند الجديد، ولأجل مزيد من التوتر داخل العمل كما خارجه، هو حيوان شرس موظّف لخدمة المآرب ومطلوب منه الطاعة لأن الثقة به معدومة تقريباً٠

توني غيلمور
ـ
كفى عن بوند أعود الى »أزدواجية« بعض النقاد وجدوا أن السبب في فشل الفيلم الجامع بين جوليا روبرتس وكلايف أوون كما أخرجه وكتبه توني غيلروي يعود الى أن السيناريو افتقد عنصراً مهماً هو المجابهة الأخلاقية. بطلا الفيلم ليسا أخلاقيين. عملهما ليس قائماً على مرجعية أخلاقية تشكّل بطولة حقيقية. شخصياً، لا أدري إذا ما كان هذا سبباً منع الجمهور من المجيء الى صالات السينما ما نكس الفيلم في
سلّم الإيرادات وجعله ينسحب كانسحاب جيش مهزوم: فر بلا كر
Fadein لكن التحليل على هذا النحو منطقي وصحيح ومجلة
على حق أيضاً حين نوّهت، في تحليل لها حول أسباب سقوط هذا الفيلم، بحقيقة أن المشاهد يطلب دوماً شخصية جيّدة ضد شخصية شريرة. البطل ضد الحرامي. رجل القانون ضد الخارج عن القانون. المظلوم ضد الظالم وهكذا٠
أضيف أنه بتطبيق هذه الملاحظة على الفيلم نجد أن السيناريو -كما الفيلم- تجنّب الإتيان بشخصيات مقابل شخصيات. حسب العمل الجميع لص او حسب إحسان عبد القدوس، »يا عزيزي كلّنا لصوص«. ما الذي سيفعله المشاهد الذي يعلم أنه ليس لصّاً وليس هناك في الفيلم من يمثّله؟

Duplicity

لكن سلسلة »أوشن« التي صدر منها ثلاثة أفلام أخرى نجحت على الرغم من أن الفيلم خلا من الشخصيات الأخلاقية. هؤلاء الإحدى عشر شخصية -حسب طبخة المخرج ستيفن سودربيرغ مع كاتب السيناريو تد غريفين عن قصّة فيلم سابق أخرجه لويس مايلستون سنة 1960- ليسوا لصوصاً صغاراً طريقة لصوص ستانلي كوبريك في »القتل« ولا طريقة جون هيوستون في »الغابة الأسفلتية« ما يجيّش العاطفة تجاههم، بل لصوص يرتدون المكلف من الثياب ويقودون السيارات الفارهة ويعيشون حياة مترفة ويلعبون القمار ويكسبون كما يخططون لسرقة من يقول لنا الفيلم أنهم أشرار (أندي غارسيا في الفيلمين الأول والثاني ، ڤنسنت كاسل في الثاني وآل باتشينو في الثالث) في حين أن لا حساسية السلسلة تجعل من السهولة بمكان كبير التعاطف -إذا كان هناك مجال- مع الأشرار وليس مع اولئك الأبطال خصوصاً الثالثة الجوكر: مات دامون، جورج كلوني وبراد بت٠
على ذلك كلّه نجحت السلسلة، ليس نجاحاً مضطرداً كبيراً لكنها نجحت الى حد مرض. السؤال مجدداً هو، إذاً، لماذا لم ينجح »ازدواجية« ؟ تجارياً لست على يقين كلّي، لكن فنيّاً أعتقد أنني أستطيع تحديد الأسباب٠

السيناريو ليس عبارة عن كيف تكتب القصّة فيلماً. بل عبارة عن كيف تكتب القصّة فيلماً ذا رسالة. هذه الرسالة تحتاج الى عناصر لا غنى عنها الا على حساب قيمة العمل المكتوب٠
سيناريو فيلم غيلروي يفتقد الى مبرر يستطيع الجمهور أن يتبنّاه. إذا كتبت مشهداً حول رجل يسرق ليعتاش وجدت المبرر. إذا كتبت أنه يسرق لكي يبدو على الشاشة ماهراً لم تجد المبرر/ الدافع. المبرر سيخلق حين الكتابة وضعاً محورياً غير مرئي لكنه مفهوم نسميه عادة بالبعد. بعضنا ربما يتذكّر فيلم »القتل« الذي أشرت إليه او قرأ ما كتبته عنه في هذه المجلة: كل الشخصيات التي تخطط لسرقة سباق الخيل لديها دوافع او مبررات. الخارج من السجن الذي يريد الغنيمة الأخيرة لكي يترك اللصوصية ويشتري مزرعة ليتزوّج من فتاته ويعيش معها. الموظّف الذي يريد إسعاف زوجته المريضة ولا حيلة لديه. الموظّف الآخر الواقع تحت مخالب زوجته المغرية وهو يعلم أنها لا تحبّه ويتحمّل شكواها من الحياة الفقيرة التي تعيشها معه يريد أن يبرهن لها أنه سيستطيع تحقيق أحلامها لعله يكبر في عينيها مرّة أخرى. حتى ذلك الشرطي الذي لا يبدو، إجتماعياً، مرتبط بمسؤولية، لديه مبرر الخروج من عمل ضن عليه بمكافأة (معنوية او مادية) تغنيه عن التفكير في ارتكاب عمل شرير٠
هؤلاء تتمنّى لو ينجحون. على عكس أبطال »أوشن« المترفين أصلاً، وعلى عكس بطلي »ازدواجية «. هذا الثنائي في فيلم غيلمور لا يبدو لديه مشكلة. مبرر. دافع. هدف. موقف معين. حاجة نفسية. خلفية تسببت في قرارهما ارتكاب سرقة من الطرف الآخر. ولا الطرف الآخر لديه، دراميا، مبرراً لأن يكون ضحية لعبة. صحيح أن الطرف الآخر- الطرف الذي سيتم خداعه- هو من النخبة التي تدير وبطلا الفيلم من الأكثرية المدارة وتستطيع أن تتصوّر عالماً بكامله يقوم على هذا المبدأ، الا أنه ليس هناك ذلك المشهد الذي يطرح هذا البعد. هذا البعد إذا ما وُجد وجد استرسالاً بينك وبين نفسك بعد مشاهدة الفيلم وليس خلال العرض٠
بطلا »ازدواجية« أيضاً يخلوان، بالتالي، من أسباب التفهّم. إنهما جاسوسان سابقان يحاولان سرقة الأغنياء في عالم بلا أخلاقيات. لأنه عالم بلا أخلاقيات كان عليهما -او على أحدهما- أن تكون لديه أخلاقية يعود إليها فتجعله أعلى مرتبة من اولئك المرغوب سرقتهم. لذلك حين تنكشف المفاجأة خلال النصف الثاني من الفيلم بأن جوليا روبرتس وكلايف أوون تعرّضا بدورهما الى خديعة مماثلة وأنهما كانا يعتقدان أنهما يضحكان على الآخرين فإذا بهما ضحكة الآخرين، فإن هذا الإكتشاف لم يؤد الى تعاطف المشاهد معهما. كيف تتعاطف مع شخصية لم يكن لديها مبرر حتى وإن سقطت مشاريعها وأصبحت ضحية ما كانت تقوم به؟


وحيداً في الصالة | محمد رُضا
...................................................................................................
ثلاثة أفلام بوليسية داكنة للممثل/ المخرج بيرت رينولدز. إثنان منها ضرورية لهواة السينما


SHARKY'S MACHINE | آلة شاركي
Burt Reynolds: إخراج
أدوار أولى: بيرت رينولدز، ڤيتوريو غوسمان، برايان كيث، تشارلز دارننغ، راتشل وورد٠
بوليسي عن رواية لإلمور ليونارد | الولايات المتحدة | 1981
****
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Gator كان هذا ثالث فيلم يخرجه بيرت رينولدز في حياته المهنة. سنة 1976 أخرج
The End وفي سنة 1978 أخرج فيلمه الثاني
إنه الفيلم الذي برهن أن رينولدز وراء الكاميرا لا يقل قدرات أمامها إذا ما تمتّع بما يستحقه من الثقة. وهو فيلم بوليسي صارم مليء بالأكشن وفي ذات الوقت متوقّف عند اللحظات الإنسانية والشخصية. فيلم لا زال جيّداً الى اليوم. يعمد الفيلم (والعنوان يقصد رجال بطل الفيلم شاركي المشاركين له في المهمّة التي يقوم بها) الى رصد للشرطي شاركي/ رينولدز بعدما تفرض عليه وظيفة جديدة فقد تم نقله من بوليس مكافحة المخدّرات الى بوليس الآداب والقضيّة الأولى التي يواجهها هي تلك المرأة (راتشل وورد) التي تعمل عاهرة والتي تعيش حياة بذخة في ذات الوقت ما يشير الى علاقتها مع منظّمة ربما (في مطلع الفيلم ربما) تعمل ضد القانون٠ لكن شاركي يقع في حبّها ويتدخل في مهمّتين: إنقاذها من ورطة ومهاجة العصابة التي تتعامل بالأجساد البشرية على مستوى رجال الأعمال والأثرياء. من نقطة الى أخرى ومن
دليل الى آخر يضيق هذا التحري حامل الهموم جميعاً الخناق على العصابة ورئيسها وصولاً الى ذلك النصر المر في النهاية٠
هنري سيلفا: شرير دائم


أخرج رينولدز هذا الفيلم وهو في حالة رواق وتألّق. بدايته تذكّر ببداية من عمل أورسن ولز حين ترتفع الكاميرا من على الأرض لتعلو وترينا المدينة. وحين تختلط مشاهد الفيلم باستيحاءاتها من مشاهد في أفلام أخرى من دون أن تكون نقلاً ومن دون أن تفتقر الى لحظات من ابداع: الكاميرا في أحد المشاهد تمر في بانوراما على الواجهة الزجاجية لبمنى تجتمع فيه العصابة. شريط الصوت هو للحوار الدائر في داخل أحد مكاتب المبنى لكن الصورة هي للمبنى وللمدينة المنعكسة على الزجاج. في مشهد آخر -وحيد حسب علمي- تعطيه العاهرة كتاباً لكارل ماركس لكي يقرأه. في آخر تتذكّر »النافذة الخلفية« لهيتشكوك وتنتقل منه الى فيلم »لورا« لأوتو برمنجر٠
الحبكة البوليسية جيّدة والفيلم ينجح في الإنتقال من تأسيس جيّد لعالم البوليس الى حيث ستتلاحق الأحداث في مشاهد صحيحة التوقيت ونافذة الدلالات من دون أي محاولة من المخرج للتأكيد على نبوغه. لهذا السبب جاء الفيلم حينها، ولا يزال يعكس لليوم، نظرة سينمائية جديدة حتى في نوعية من الأفلام ممتلئة بالأفلام الجيّدة وأكثر منها من الأفلام التي مرّت عابراً٠
الى ذلك هناك كل هذا العدد من الممثلين الجيّدين المتوزّعين بين الأخيار والأشرار: برايان كيث، تشارلز دارننغ (وهذا الممثل البدين هو اختيار وإصرار بيرت رينولدز في العديد من افلامه وصولاً الى الفيلم الحديث »صفقة«) الإيطالي ڤيتوريو غازمان إيرل هولمان، برني كايسي، رتشارد ليبرتيني وفي دور المجرم الذي يؤمّه بنجاح دائم هنري سيلڤا
تشارلز دارنينغ: شارك في الكثير من أفلام رينولدز

آنذاك، كانت المنافسة بينه وبين كلينت ايستوود شديدة. الطموح الذي يحمله هذا الفيلم والعناية الفنية التي صاحبته بما فيه اختيار الموسيقى الجاز والتصوير المفعم باللحظات من وليام فرايكر، يؤكّدان أن الغاية كانت دفع العمل صوب ناصية أكبر حجماً ولربما لناصية مسلسل بوليسي على غرار »هاري القذر« التي قام بها ايستوود. رينولدز نفسه قال عن هذا الفيلم
"Dirty Harry in Atlanta".






CAST & CREDITS
DIRECTOR: Burt Reynolds. CAST: Burt Reynolds, Vittorio Gassman, Brian Keith, Charles Durning, Earl Holliman, Rachel Ward, Henry Silva . SCREENPLAY: Gerald Di Pego. NOVEL: William Diehl. CINEMATOGRAPHER: William A. Fraker [Col- 35 mm]. MUSIC: Al Capps, Snuff Garrett. EDITOR: William Gordean, Dennis Virkler [122 Min]. PRODUCER: Hank Moonijean . PROD. COMPANY: Deliverance Productions/ Warner Bros. [USA- 1981].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
STICK | ستِك
Burt Reynolds: إخراج
أدوار أولى: بيرت رينولدز، كاندس بيرغن، جورج سيغال، تشارلز دارنينغ٠
بوليسي | الولايات المتحدة - 1985
**
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا الفيلم الرابع لرينولدز مخرجاً عمل بوليسي آخر مع شخصية رينولدز المتواضعة والمحمّلة بالهموم ذاتها. لكنه أضعف أعماله في هذا الإطار ومن دون الشحنة الحيوية التي صاحبت »آلة شاركي« والبعد الضمني الذي في »حرارة«. الى ذلك، فإن من مشاكل إنتاجية عرّضت الفيلم لما تعرّض اليه »حرارة« من تأثيرات سلبية أدّت الى مروره عابراً تحت رادار النقاد والمشاهدين على حد سواء٠
الرواية لإلمور ليونارد وأول هذه المشاكل كانت معارضة شركة يونيفرسال منحى رينولدز مخرجاً إذ التصق بأمانة للرواية بينما كان الأستديو يأمل في مزجها بمشاهد أكشن أكثر مما انتهى الفيلم اليه، وهذا ما عارضه الممثل/ المخرج. رينولدز كان في طور النقاهة من حادثة في فيلم سابق جمعه مع كلينت ايستوود هو »حرارة مدينة« [رتشارد بنجامِن- 1984] تحوّل الى كابوس ليس لرداءته فقط، بل لفشله التجاري كما بسبب إصابة رينولدز في كسر حنكه خلال التصوير. وكل ذلك المشاكل أدّت الى عدم ثبات خطوات الفيلم الذي بدا كوميديا سوداء حيناً وفيلم أكشن حينا آخر (بعدما ضخّت يونيفرسال ثلاثة ملايين دولار أخرى لتصوير بعض المشاهد الإضافية)٠
بفهم هذه الظروف، ثم استبعادها عن جادّة الحكم ذاته، يتبدّى الفيلم اليوم كعمل أفضل بقليل من الرأي النقدي السابق له. أكرر قليلاً، فهو لا زال متأرجحاً وغير ثابت الخطى، لكنه يشير مجدّداً الى ممثل يعرف كيف يجسّد الشخصية حين تكون داكنة وكيف يترك لوجهه التلوّن والتعبير من دون كثير جهد٠ هو مسجون سابق خرج ناشداً حياة أفضل لكنه يجد أن العالم، بعد سبع سنوات من سجنه، سبقه في دروب لا يستطيع السير فيها. لقد تكبّد بيتاً زوجياً ويحاول تعويض إبنته السنوات التي حُرم منها وها هو يعمل شوفيراً لدى شخص أسمه براون (جورج سيغال) ليكتشف أن عليه أيضاً حمايته من تاجر مخدّرات يريد الضرر به ما يدفعه مجدداً لمواجهات٠
القصص البوليسية لإلمور ليونارد، المؤلّف الذي كتب -فيما كتب »غت شورتي« و»جاكي براون«- تستخدم الكوميديا السوداء للسخرية من محيط وشخصيات. لكن الفيلم يخسر في هذا الشأن كون الكوميديا تأتي مباشرة والسخرية غير مستقرّة. هذا السبب في أن بعض مشاهد الفيلم تبدو كما لو أن مخرجها غير ذاك الذي حقق »آلة شاركي« بما فيها من سلاسة وإمعان وخبرة في فهم المعالجة المطلوبة٠ كل هذا من المحتمل جداً أن يكون نتيجة الخلاف بينه وبين الاستديو كما ذكرت، لكن المسؤولية تبقى حائمة فوق كاهل رينولدز كونه، في نهاية الأمر، استجاب للضغوطات بينما كان لا يزال النجم الثاني بين أروج الممثلين في ذلك الحين، أي مباشرة بعد كلينت ايستوود٠

CAST & CREDITS
DIRECTOR: Burt Reynolds. CAST: Burt Reynolds, Candice Bergen, George Segal, Charles Darning, Catulo Guerra, Jese Perez. SCREENPLAY: Elmor Leonard, Joseph C. Stinson. CINEMATOGRAPHER: Nick Mclean [Col- 35 mm]. MUSIC: Joseph Conlan, Barry De Vorzon. EDITOR: William Gordean [109 Min]. PRODUCER: Robert Daley, Jennings Lang . PROD. COMPANY: Universal [USA-1985].


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Malone | مالوني
Harley Cokeliss: إخراج
أدوار أولى: بيرت رينولدز، كليف روبرتسون، لورن هاتون٠
بوليسي | الولايات المتحدة - 1987
****
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ورد هذا الفيلم مباشرة بعد الفيلم السابق »حرارة« وقبل عودة رينولدز الى تمثيل أفلام ذات قاعدة كوميدية كما في »استأجر شرطيا« و»تغيير قنوات« وهو، وتلك الأفلام كانت الوقفة الأخيرة للممثل الذي انتكس نجمه في التسعينات والى اليوم٠
المخرج هارلي كوكليس وحده قصّة٠
انطلق مخرج أفلام صغيرة مقبولة، تبوأت بفيلمين بوليسيين جيّدين هما »بلاك مون رايزينغ« مع تومي لي جونز وليندا هاملتون، و»مالوني« مع رينولدز . بعد ذلك أخرج فيلماً واحداً ثم تعرّض الى التهميش فالغياب وانتهى ممثلاً في بضعة أفلام صغيرة وواحد كبير هو »جيش الظلام« [سام رايمي-1992} ثم غاب عن الشاشة ثماني سنوات ليعود مخرجاً لفيلم صغير وجيّد آخر هو »حج« حول علاقة بين فنانه {غلوريا روبن) وشاهد عيان (راي ليوتا) هارب من ملاحقة رجل عصابة (أرمن مولر- شتول)٠
بين أفلامه مخرجاً »مالوني« هو الأفضل وإخراجه سهل للغاية في نفس الوقت تبعاً لقصّته التي تدور حول عميل سابق للسي آي أيه (رينولدز) كان طلّق العمل لكن العمل لم يطلّقه. إنه يريد الإختفاء بعيداً عن الأعين والناس والإنزواء في بيئة تتجاهله. لكن رغبته تلك لا تتحقّق حينما يصطدم برجال نافذ يريد الإستيلاء على كل مقدّرات البلدة الصغيرة قرب النزل الصغير فوق محطة البنزين الصغيرة على حدود تلك البلدة التي آوى إليها بطلنا. في البداية لا يريد مالوني التدخّل، لكن هناك دائماً هذا المشهد الذي لا يمكن تمريره. شخصية البطل التي ترفض الإساءة الى الآخرين تنتصر على رغبته عدم الولوج الى متاعب صغيرة حينما يزور المكان رجلين من العصابة يريدان شرّاً بالأب (الممثل الرائع والمختفي سكوت ولسون) وإبنته (سينثيا جيب) ولا داعي أن ننسى المرأة المرسلة من قبل السي آي أيه للإجهاز عليه والتي تنضم اليه بعد أن تقع في حبّه، كما قامت بدورها الممثلة الجميلة لورن هاتون٠
بين هذا الفيلم وفيلماً مدّعياً يستخدم توليفة قصصية مشابهة هو »تاريخ العنف« لمخرج سيء يحمل إسماً كبيراً هو ديفيد كروننبيرغ، يفضّل هذا الناقد وعلى مسؤوليته أحداث وطينة وتواضع هذا الفيلم وحسن إخراج معاركه٠
اللحظات التشويقية جيّدة التأليف والتصميم ومشاهد العنف التي تليها باب أول في التنفيذ والفيلم لا يخلو من ذلك المرح الداكن علاوة على تمثيل رينولدز المتماسك والمثالي في مثل هذه الأفلام٠
CAST & CREDITS
DIRECTOR: Harley Cokeliss. CAST: Burt Reynolds, Cliff Robertson, Lauren Hutton, Kenneth McMillan, Scott Wilson, Cynthia Gibb. SCREENPLAY: Christopher Frank. NOVEL: "Shotgun" BY: William Wingate. CINEMATOGRAPHER: Gerald Hirschfeld [Col- 35 mm]. MUSIC: David Newman. EDITOR: Todd Ramsay [92 Min]. PRODUCER: Leo L. Fuchs . PROD. COMPANY: Orion Pictures [USA1987].


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاريخ مهرجان كان عبر أفلامه | محمد رُضا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدورة الأولى- 1946

تمهيد
إنها الدورة الأولى في حسابات المهرجان لكنها الثانية إذا حسبنا إنطلاقة المهرجان سنة 1939 بدورة استمرّت يومين. في ذلك الحين قررت وزارة التعليم الوطني، برئاسة جان زاي، إنشاء هذا المهرجان كنوع من الرد على ما وجده تدخلاً من قبل ألمانيا وإيطاليا بمهرجان ڤنيسيا السينمائي الدولي وتوظيفه لخدمة سينما من البروباغاندا الفاشية. وكانت فرنسا اشتركت في دورة مهرجان ڤنيسيا بفيلم جان رنوار الكوميدي الداكن المعروف »الوهم الكبير«، الذي نال إعجاباً من قبل العديدين وكان أبرز الأفلام المرشّحة لكسب جائزة المهرجان الأولى المعروفة بـ »كأس موسيليني« لكن، وحسب وجهة النظر الفرنسية التي قد تكون صحيحة نظراً لما شهدته النازية الألمانية والفاشية الإيطالية من تحيّز، تم توجيه الجائزة لتصب في صالح فيلمين واحد إيطالي والآخر ألماني هما »الطيّار لوسيانو سيرا« [إخراج غوفريدو أليساندريني] و«أولمبيا« وهو الجزء الثاني من فيلم ليني رافينشتول »انتصار الإرادة« الذي أشرف على إنتاجه جوزف غوبلز نفسه الذي شغل وزير البروباغاندا ما بين 1933 و1945
في العام 1939 وافق الصناعي السينمائي لوي لوميير على أن يكون رئيسا للمهرجان الذي كان خُطّط له ليستمر طوال شهر أيلول/ سبتمبر. لكن مع زحف القوات النازية الى بولندا، وبعد يومين من أنطلاقته فقط، تم طيّ المهرجان الفرنسي ليعاد إطلاقه مع نهاية الحرب العالمية الثانية

افلام المسابقة

السينما العربية مثّلتها السينما المصرية بفيلم »دنيا« أحد أعمال محمد كريم القليلة التي لا زالت تعرض من حين لآخر على شاشات المحطات الفضائية. الدول المشتركة معظمها أوروبية لجانب مصر الولايات المتحدة والهند والمكسيك مع فيلمين لكل من المخرج الروسي لڤ أرنشتام والمخرج الفرنسي رنيه كليما. أمر لم يتكرر مطلقاً فيما بعد٠
بلغ عدد الجوائز عشرون جائزة وزّعت بالتساوي إذ لم يكن معتمداً بعد نظام الجوائز الحالي٠ ( هناك إشارة لجانب الأفلام الفائزة) وترأس لجنة التحكيم المؤرخ الفرنسي جورج ويسمان ومن بين الأعضاء السبعة عشر الممثل الراحل يوسف وهبي (المكتوب أسمه خطأ في سجلات المهرجان الى الآن). كذلك كان في المسابقة فيلمين للممثلة إنغمار برغمان: »غيلدا« و»مشهور« وكلاهما حاك على التشويق النفسي٠

بلغ عدد الأفلام المتنافسة على الجوائز 44 فيلماً تتوالى هنا حسب العنوان| المخرج| تقييم إذا ما شوهد الفيلم| البلد ونقد موجز للفيلم الذي تمّت مشاهدته

1) *** دنيا| محمد كريم | مصر


فاتن حمامة في هذا الفيلم العاطفي القائم على قصّة حب وخداع تبدو اليوم قديمة العهد (وآنذاك عاصفة). إنها الفتاة التي تدخل السجن بعدما قتلت طفلها لتبرأ الرجل الذي أحبته (أحمد سالم) منه. حين تخرج تسعى لتنتقم قبل أن تقع في حب ذات الرجل من جديد الذي ينوي الزواج منها لكن والدته المسيطرة (دولت أبيض) تعارض. النهاية وخيمة٠

2) AMANTI IN FUGA |Giacomo GENTILOMO
حب بالشكل | جياكومو جنتيلومو | إيطاليا

3) ANNA AND THE KING OF SIAM | John CROMWELL ***
أنا وملكة سيام | جون كروموِل | الولايات المتحدة

معالجة أمينة لرواية مرغريت لاندن الرومانسية وذكية في ذات الوقت إذ تبتعد عن المواقف الميلودرامية التي لم تنج الرواية منها أصلاً. مع ركس هاريسون في دور الملك السيامي الذي يطلب مدرّسة تعلّم إبناءه العديدين فتنبري الإنكليزية آن (إرين دَن). كل شيء شبه كامل: التصوير بالأبيض والأسود. الديكور. الإخراج ذاته. التمثيل ولو أن المرء يتمنّى لو أن ممثلاً آسيوياً لعب فعلاً الشخصية بدل ركس هاريسون

4) BLOD OCH ELD | Anders HENRIKSON
دم ونار | أندرس هنريكسون | السويد

5) BREVET FRA AFDØDE | Johan JACOBSEN
رسالة من الميّت| يوان جاكوبسن | دنمارك

6) BRIEF ENCOUNTER | David LEAN ***
لقاءات موجزة | ديفيد لين | بريطانيا| فائز

أحد أفلام ما قبل الشهرة العالمية للمخرج ديفيد لين. دراما عاطفية تحمل في طيّات علاقاتها الإنسانية الرغبة في الحب والنسيان. عن سيناريو لنوويل كوارد شارك فيه المخرج لاحقاً رونالد نيم ولين نفسه، ومن بطولة سيليا جونسون في دور المرأة التي ترتبط بعلاقة مع طبيب (تريفور هوارد) لا يريدها أن تستمر٠

7) CAESAR AND CLEOPATRA | Gabriel PASCAL
سيزار وكليوباترا| غبريال باسكال | بريطانيا

8) CAMOENS | José Leitão DE BARROS
كامبيونز، شكسبير البرتغالي، لشبونة| ليتاو دي باروس |فرنسا

9} CHELOVEK NO. 217 | Mikhail ROMM
الفتاة رقم 217 | ميخائيل روم | الإتحاد السوفياتي

10) DE RØDE ENGE | Bodil IPSEN, Lau LAURITZEN
المروج الحمراء | بوديل إبسن | دنمارك | فائز

11) DIE LETZTE CHANCE | Léopold LINDTBERG
الفرصة الأخيرة | ليوبولد لندبيرغ | سويسرا | فائز

12) FLOAREA REGINEI | Paul CALINESCU
زهرة أقليمية { بول كالينسكو| رومانيا

13) GASLIGHT | George CUKOR ****
مصباح غاز | جورج كيوكر| الولايات المتحدة

تشارلز بوير، إنغريد برغمان وجوزف كوتون في بطولة هذا الفيلم المختلف بالنسبة لأعمال الراحل جورج كوكر كونه اشتهر بالدراميات الرقيقة. لكنه اشتهر أيضاً بإدارته للشخصيات النسائية حيث استفادت الممثلة برغمان من هذه الإدارة لاعبة دور زوجة شابّة يريد زوجها بوير دفعها للجنون لولا تدخل كوتون في الوقت المناسب ليكشف أن زوجها كان قتل والدتها سرقة جوهرة لا يزال يبحث عنها الى الآن. تصوير رائع من جوزف روتنبرغ وإنغريد برغمان نالت أوسكارها الأول (من ثلاثة) عنه٠

14) GILDA | Charles VIDOR ***
غيلدا | تشارلز ڤيدور | الولايات المتحدة

على الرغم من محدودية القصّة، الا أن خبرة المخرج تشارلز ڤيدور تسنفذ كل لحظة منها جيّداً ويسجل لحسابه فيلما عاطفياً ومثيراً مع استعراضات رادولف ماتي التصويرية الخلابة. عن مدير كازينو (جورج ماكريدي) يطلب من أحد موظّفيه (غلن فورد) مراقبة زوجته (ريتا
هوارث) ليكتشف، والغيرة تأكله، أنهما يعرفان بعضهما البعض

15) GLINKA | Lev ARNCHTAM
غلينكا| لِڤ أرنشتام | النمسا/ ألمانيا

16) IL BANDITO | Alberto LATTUADA
رئيس العصابة | ألبرتو لاتوادا | ايطاليا

17) IRIS OCH LÖJTNANTSHJÂRTA | Alf SJÖBERG
إريس والضابط | ألف سيوربيرغ | السويد | فائز

18) KAMENNYJ CVETOK | Aleksandr PTOUCHKO
زهرة من حجر | ألكسندر بلوتشكو | الإتحاد السوڤييتي/ فرنسا

19) LA BATAILLE DU RAIL | René CLEMENT
معركة سكك الحديد | رنيه كليما | فرنسا

20) LA BELLE ET LA BÊTE | Jean COCTEAU ****
الجميلة والوحش | جان كوكتو | فرنسا

يُحسب لهذا الفيلم الذي قاد بطولته جان ماراي وجوزيف داي ومارسل أندريه (في دور الأب) أنه سبق سواه من الإقتباسات المتلاحقة عن رواية جين ماري لوبرينس دبيومون الكلاسيكية، في استخدام المؤثرات البصرية في أماكنها الصحيحة وبجاذبية وجمالية مؤثرة: ابنة التاجر التي ترضى أن تخلّص والدها من الموت بالتطوّع للذهاب الى الوحش فإذا بالوحش أميراً جميلاً٠

21) LA SYMPHONIE PASTORALE | Jean DELANNOY
سيمفونية القسيس| جان ديلانوي | فرنسا | فائز

22) LE MISERIE DEL SIGNOR TRAVET | Mario SOLDATI
زوجة السيد ترافيه |ماريو سولداتي| إيطاليا

23) LE PÈRE TRANQUILLE | René CLEMENT
الأب المسالم | رنيه كليما

24) LE REVENANT | CHRISTIAN-JAQUE
العودة | كرستيان جاك | فرنسا

25) LOS TRES MOSQUETEROS | Miguel M. DELGADO
الفرسان الثلاثة | ميغويل م. ديلاغادو | أسبانيا

26) MAKE MINE MUSIC | Joshua MEADOR, Clyde GERONIMI, Jack KINNEY, Bob CORMACK, Hamilton LUSKE
اجعل طلبي موسيقى| جوشوا ميدور، كلايد جيرونيمي، جاك كيني، بوب كوسماك، هاملتون لوسكي |الولايات المتحدة

27) MARIA CANDELARIA | Emilio FERNÁNDEZ ***
ماريا كاندالاريا | إميليو فرنانديز |فائز

المخرج إميليو فرنانديز هو ذاته الممثل المكسيكي الذي لعب في فيلمي سام بكنباه الرائعين »الزمرة المتوحّشة« و«احضر لي رأس الفريدو غارسيا«٠ قبل ستين سنة كان أفضل مخرجي السينما المكسيكية وكان هذا الفيلم الميلودرامي الرقيق والمعمول بوصفات هوليوودية من تلك التي حققت نجاحاً تجارياً ونقدياً كبيراً٠
28) MUZI BEZ KIDEL | Frantisek CAP
موسيقى للمنقلب| فرانتيسك كاب | تشيكوسلاڤاكيا| فائز

29) NEECHA NAGAR | Chetan ANAND
مدينة منحطة | شيتان أناند | الهند | فائز

30) NEZBEDNY BAKALAR | Otakar VAVRA
الأعزب الأرعن| أوتاكار ڤاڤرا | تشيكوسلوفيا

31) NOTORIOUS | Alfred HITCHCOCK ****
مشهور| ألفرد هيتشكوك | الولايات المتحدة


واحد من أفضل أعمال هيتشكوك التشويقية وجاء في الوقت المناسب (كون الدورة الأولى التأمت والحرب في نهايتها) ليتحدّث عن رجل من الحكومة الأميركية (غاري غرانت) يطلب من فتاة والدها جرى ترحيله بسبب ميوله النازية، التجسس على عصبة نازية يقودها كلود راينز. فيلم متشابك الوجهات والمستويات بحيث لا يتيح لك تقسيم الناس الى أخيار وأشرار الا في نهاية مطافه. اما الأحداث فتبقى حابسة للأنفاس طوال
الوقت

32) PATRIE | Louis DAQUIN
باتري| لوي داكوا | فرنسا

33) RHAPSODY IN BLUE | Irving RAPPER
شدو أزرق| إرفنغ رابر | الولايات المتحدة

34) ROMA CITTA APERTA | Roberto ROSSELLINI ****
روما مدينة مفتوحة | روبرتو روسيلليني | ايطاليا | فائز

فيلم آخر مع حبكة نازية إنما هذا الفيلم قاد حركة السينما الواقعية الإيطالية الجديدة. جيورجو (مارشيللو باليريو) يقود المقاومة ضد النازية، لكنه الان مطارد وعليه أن يختفي. الى نجدته تهب أرملة جميلة (آنا مانياني) وراهب متعاطف (ألدو فابريزي). لكن الأمور تتعقّد عاطفياً وتجلب متاعب جديدة. ميزانية هذا الفيلم لم تزد عن عشرين ألف دولار ومعظم ممثليه هواة والتصوير شوارعي ومنزلي من دون ديكور. يا جمال السينما

35) THE CAPTIVE HEART | Basil DEARDEN ****
القلب الأسير | باسل ديردن | بريطانيا

فيلم آخر عن النازية. هذا الفيلم لمخرج لم ينل لدينا نحن القدر الكافي من الإهتمام على الرغم من جودة أعماله٠ شديد الإلتصاق بالعنصر الخلفي للدراما من دون أن يتخلّى عن أهمية القصّة حول هارب من معتقل نازي يتقمّص شخصية رجل ميّت لكن ذلك لا ينقذه. مايكل ردغراف في دور هذا التشيكي الهارب تحت إدارة محكمة، ولو ثقيلة، للمخرج ديردن٠

36) THE LOST WEEK-END | Billy WILDER ****
الويك إند الضائع | بيلي وايلدر | الولايات المتحد ة | فائز

أربعة أيام من الإنحدار المتواصل لصحافي مدمن الشرب وكل محاولاته لإنقاذ نفسه تذهب أدراج الرياح في هذا الفيلم الداكن -والواقعي- لوليام وايلر. فاز الفيلم بأربعة أوسكارات في العام الأسبق لعرضه في كان وهي أفضل فيلم وأفضل كتابة (بيلي وايلدر وتشارلز براكت) وأفضل ممثل (راي ميلاند) والإخراج (وايلر)٠

37) THE MAGIC BOW | Bernard KNOWLES
القوس السحري| برنارد نولز | بريطانيا

38) THE SEVENTH VEIL | Compton BENNET
الحجاب السابع | كومبتون بانَت{ بريطانيا

39) TRES DIAS SEM DEUS | Barbara VIRGINIA
ثلاثة بلا إله | بابرا فرجينيا | برتغال

40) UN GIORNO NELLA VITA | Alessandro BLASETTI
معاً للأبد | اليساندرو بلاسيتي| إيطاليا

41) VELIKIY PERELOM | Friedrich ERMLER
نقطة العودة | فردريك إرملر | الإتحاد السوڤييتي| فائز
42) WONDER MAN | H. Bruce HUMBERSTONE
الجوّال | هـ. بروس أومبرستون | الولايات المتحدة

43) ZDRAVSTVUJ, MOSKVA ! | Sergueï YOUTKÉVITCH
مرحبا موسكو | سيرغي يوتفكيتش | الإتحاد السوڤييتي

44) ZOYA | Lev ARNCHTAM
زويا| لف أرنشتام| الإتحادالسوڤييتي


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved- Mohammed Rouda ©2007- 2009٠