Transformers 3 | Cars 2 | Super 8 | Bad Teacher

Year 3 | Issue 95


New    Film    Releases  |   أفلام    الأسبوع     الجديدة





TRANSFORMERS: DARK OF THE MOON   * 



إخراج: مايكل باي
تمثيل: شايا لابوف، روزي هنتينغتون وايتلي، جون تورتور،
جون مالكوفيتش
النوع: خيال علمي [مسلسل/ ثري دي] 
الولايات المتحدة- 2011
----------------------------------------------------
Review  N. 255
----------------------------------------------------

هناك مقدّمة من نحو سبع دقائق، ثم سبع دقائق أخرى لافتة في مطلع هذا الفيلم. بعد ذلك هو عمل خال من الفواصل الصحيحة والروابط المتينة والشخصيات التي لديها ما تعكسه او تبلوره. في نصف ساعة (بعد الأربعة عشر دقيقة الأولى) يردد الشاب سام (لابوف) على مسامع من في الفيلم، وعلى مسامعنا بالطبع، أنه أنقذ العالم (بأسره) مرّتين من قبل. يقصد طبعاً في الجزأين الأول (أفضل الأجزاء) والثاني. بالتالي، يقول، هو بحاجة إلى أكثر من وسام من الرئيس باراك أوباما (يُشاهد ممثل شبيه بالرئيس الأميركي وهو يقلّد سام الوسام).... إنه بحاجة إلى عمل. نعم أنقذ العالم كله مرّتين بطوليّتين وضن عليه العالم بوظيفة. من هنا كل الحسابات الأخرى خاطئة: صديقته الحسناء (مظهر ليس إلا) كارلي (وايتلي) تصر على التمثيل بساقيها والمسؤولة عن الدفاع الأرضي ضد وحوش الفضاء (فرنسيس مكدورماند) ليس لديها ما تقوم به سوى التظاهر بأنها إمرأة جادّة فوق العادة. 
الحقيقة هي أن أحداً ليس لديه ما يقوم به. حلّل الفيلم ستجد أن شخصياته البشرية تؤدي أدواراً ثانوياً في كنه الصراع القائم بين مخلوقات ميكانيكية نقلت حروبها من كوكب بعيد إلى كوكب الأرض. فريق من هذه المخلوقات يحب أهل الأرض (شكراً جزيلاً) وفريق آخر عدو للأرض من باب عداوته للفريق الأول. والدمار، يبشّرنا الفيلم، سيكون شاملاً ورهيباً. كل فناني المؤثرات الخاصة والكومبيوتر غرافيكس أصرّوا على ذلك. 
في مطلع الفيلم هناك استخدامات مقبولة لوثائقيات من عهد الرئيس الأميركي جون ف. كندي وبعده رتشارد نيكسون وحالياً باراك أوباما. جاء الفيلم بأشرطة وثائقية وطلب من ممثلين شبيهين القيام بلقطات قليلة لكي يبدو الرئيس بنفسه فعل ما ينص المشهد عليه. هذا المنوال الساذج من الإستخدامات هو أكثر ما وصل إليه الإبداع من درجات. بعد ذلك الفيلم حر لكي يتخبّط في كل ركن من أركانه. على الكوكب البعيد شعبان من العمالقة الميكانيكيين يتحاربان بضراوة والأشرار أقوى. يهرب أحد الأخيار بمركبته الفضائية ومعه سر من أسرار دولته ويتحطّم عند سطح القمر. الفيلم سيقترح علينا أن الروس والأميركيين آنذاك (في الستينات) كانوا يعلمون أشياءاً عن هذه الحرب وقاموا بإخفائها عن البشر وهاهم سيواجهون خطر التدمير الشامل من قبل أشرار ذلك الكوكب ثمناً لذلك.
لا تخشو شيئاً .... شايا لابوف أنقذ العالم مرّتين (هل تذكرون؟) وهو سينقذه مرّة ثالثة.... رابعة او خامسة إذا ما كان هناك بلهاء يكتبون وينتجون ويخرجون مثل هذا الفيلم. معه مجموعته من الميكانيكيات وأحدها يصر على أن يلعب دور سيّارة صغيرة تتحوّل وحشاً. كذلك تفعل شاحنة قديمة ... هل كان على الوحش أن يتقمّص شكل شاحنة قديمة...او أي شاحنة على الإطلاق؟ لمَ لم يتقمّص شكل آلة تدفئة تبعث ببعض الدفء في أوصال هذا الفيلم البارد؟ او غسّالة تغسل مشاكله المختلفة؟  

الفيلم بثلاثة أبعاد، بينما لا يحتمل البعدين. والنافر منه (وقد شاهدته كاملاً ببعدين وربع ساعة بالأبعاد الثلاثة) هو خلطة داكنة من الضوضاء البصرية خالية من عنصر الإيحاء والفن. الرغبة- كما الحال دائماً في أفلام مثلّثة- هو وضع ما يُثير المشاهد في حضنه. حسنة البعدين أن ذلك ليس مطلوباً وهذا يكشف عن ناحية سيئة لا أدري إذا كان المشاهد المقبل على الأبعاد الثلاثة سيدركها وهي أن الفيلم سطحي في العمق فعلاً. المشاهد في الحالتين (كما أتصوّر) يبقى في مقعده غير ملزم ولا متشوّق لكي يندمج مع ما يراه. وفي المشاهد التي كان يمكن للمخرج مايكل باي إنجاز بعض القيمة فيها، تراه يختار تشويهها بمونتاج ليس لديه الوقت لكي يترك الممثلين ينتهون من كلامهم او يمنح أحدهم حسنة التعبير لثانية واحدة بعد انتهاء الجملة. ليس أن السيناريو لا يستحق أن يُعامل مثل ورق السندويتشات، لكن على الأقل كان يمكن تحسين بعض الجوانب بحيث يستطيع العنصر البشري التنفّس طبيعياً بعض الشيء.
»ترانسفورمرز- فوق كل ذلك، عنصري النزعة. كل شخصية غير أميركية (ولدينا هنا روس وواحد من أصل آسيوي و"شرق أوسطيين") هي شخصية تتمتّع إما بالغباء او بالجنون او بالإخفاق او بالثلاثة معاً. 
مع مطلع الفيلم هناك غارة فضائية على حاجز عربي. يشير الوحش للجنود أن يلزموا أماكنهم فينصاعون سريعاً. ذو الأصل الآسيوي مسكون بالخوف والشر لدرجة فقدانه رجاحة عقله والروس... مهما بدوا جيدين، هم -يقول الفيلم- ذوي نزعة مافياوية.... لكن اتركها للأميركي، سوف يتعامل معهم بنجاح.
أتركها لهوليوود وسوف تسلب المشاهدين لا ما بقي في جيوبهم فقط، بل ما بقي في عقولهم أيضاً.





CARS ***1/2
---------------------------------------------------
إخراج: جون لسيتر
أصوات: أوون ولسون، لاري ذ كايبل غاي، مايكل كاين، إيدي إيزارد، جون
تورتورو، جو مونتينا، إميلي مورتيمر
النوع: أنيماشن | الولايات المتحدة- 2011
----------------------------------------------------
Review  N. 252
------------------------------------------------------------

بعد خمس سنوات (هل هذا معقول؟) على إطلاق »سيارات«، فيلم الأنيماشن الجيّد لشركة بيكسار، تعود السيارات القديمة ومعها مجموعة أخرى كبيرة من العربات الكبيرة والصغيرة كما الشاحنات، لكي تقدّم حكاية أخرى من بطولتها. وكما في الجزء الأول، يدهمنا "سيارات 2« بحقيقة أنه في حين تتألّف معظم أفلام الأنيماشن من حيوانات ناطقة (سعادين، دبب، ثعالب، قطط، كلاب، أسماك الخ...) فإن البطولة في هذه السلسلة ذات الجزأين إلى الآن لجماد. السيّارة التي نركبها ونقودها وننتقل بها من مكان لآخر لها حياتها الخاصّة كما كان للروبوتس حياتهم الخاصّة في »إ وول« وكما كان للعب والدمى الولادية حياتها الخاصّة في سلسلة Toys
أول »سيارات« كان تحفة صغيرة في واقعه. إلى جانب فن التنفيذ المختلف دائماً في انتاجات بيكسار عن سواها، كانت هناك الأجواء الرومانسية. لا. ليس نتاج قصّة حب بين سيّارتين، بل نتاج الحديث عن سيارات الأمس التي دهمها التغيير وأصبحت مركونة في بعض صحارى الغرب الأميركي تستشف من الأمس رحيقها الدائم من دون أن يكون لديها بديل حاضر.
»سيارات 2«، لكي ينجح كان يحتاج الى قصّة جديدة وقد وجد له صانعوه هذه القصّة:
لايتننغ ماكوين (نسبة الى الممثل الراحل والمعروف برياضة سباق السيارات ستيف ماكوين) لديه أكثر من سبب في رغبته الإشتراك بالسباق الدولي الذي سيقام في باريس. من بين هذه الأسباب رغبته في الفوز على سيارة إيطالية منافسة والإنطلاق أيضاً في مغامرة تشمل أيضاً طوكيو وبلدة إيطالية خيالية. يصاحب لايتننغ ماكوين الشاحنة ماتر الذي سيتّهم بأنه جاسوس أميركي بعد وصولهما الى طوكيو. والمسألة الجاسوسية هي أساسية في هذا الفيلم، بل هو يبدأ بها حين نرى سباقاً يقوده الجاسوس البريطاني (مايكل كاين) ضد سيارة تمثّل عالماً ألمانياً (توماس كرتشمان). لاحقاً خطا الترفيه القائم على متابعة سيارات تتحدّث (تم رسم نحو 145 سيارة) وقصّة جاسوسية كان يمكن الإستفادة منها في فيلم حي، يؤلّفا الفيلم كحكاية كما كإنتاج ترفيهي.

الفيلم بالأبعاد الثلاثة، ورغم أن هذا الناقد لا يكترث كثيراً لتقنية قائمة على فرض الفيلم على مشاهديه والإنتقال الى أحضانهم، الا أن طريقة تنفيذ صانعي هذا الفيلم لنظام الأبعاد الثلاثة جيّدة ومختلفة تماماً كما كان الحال بالنسبة لفيلم »أڤاتار» مع اختلاف الوضع الإنتاجي بين فيلم تكلّف نحو 60 مليون دولار لصنعه، وآخر حلّق على أجنحة 250 مليون دولار من الكلفة او ما فوق. 
شيء مهم في سياق ما تقوم به »بيكسار« من أفلام: كل جزء ثان عليه أن يكون قائماً بحد ذاته ولو استخدم العنوانه نفسه. لو نظرنا الى الأجزاء الثلاثة من سلسلة »توي« لوجدنا أنها قصصاً مختلفة وليس- كما في حالات كثيرة أخرى- قصّة واحدة مكررة او ممطوطة. وهذا هو الحال في »سيارات 2«. حتى وإن لم تشاهد الجزء الأول، فإن هذا الثاني يكفي كما لو كان بداية. 


SUPER  8 **
---------------------------------------------------
إخراج: ج. ج. أبرامز
تمثيل:  جووَل كورتني، كايل شاندلر، إيلي فانينغ، رون إلدارد.
النوع: خيال علمي  | الولايات المتحدة- 2011
---------------------------------------------------
Review n. 253
------------------------------------------------------------------

لم يأت ستيفن سبيلبرغ بجديد حينما قام، سنة 1977، بإطلاق «لقاءات قريبة من النوع الثالث«،
Close Encounters of the 3rd Kind
مع حفنة من الأولاد. فالسينما وضعت أولاداً وأطفالاً في سينما الخيال العلمي منذ عقود قبل ذلك الفيلم. واحد من الأمثلة التي تخطر سريعاً على بالي هو فيلم لجاك أرنولد بعنوان « جاء من الفضاء الخارجي« 
It Came From the Outer Space
سنة  1953. في ذلك الفيلم نرى صبيّاً في عائلة صغيرة يكتشف أن مخلوقات فضائية أحكمت قبضتها على معظم أهل البلدة من الراشدين بحيث تغيّرت مواصفاتهم ومسالكهم الإجتماعية والعاطفية. هذا الموضوع لا يمكن خوضه جيّداً  من دون أن يكون الممثل الرئيسي في الفيلم صبياً دون الحادية عشر او نحوها. المختلف كان أن وضع الأولاد في مقدّمة الأفلام كان للضرورة ولم يكن بديلاً على الإطلاق لأدوار الراشدين. كذلك لم يكن "موضة" تسير عليها الأفلام على نحو متكرر في السينما الخيالية بأسرها كما هو الحال اليوم. إنها ضرورة التفريق بين ما يتوجّه الى كل الأعمار بمن فيهم الصغار، وبين التوجّه الى الصغار سنّاً ومن خلالهم الى الكبار كذلك.
هذه الضرورة هي المنتفاة اليوم ونحن نتلقّف أفلاماً متوالية من بطولة أولاد او -في أفضل الحالات شبّاناً دون العشرين. لقد أوجد نجاح سبيلبرغ في العام 1977 خامة لتكرارها، وهو عاد الى إسناد أدوار أولى في أفلامه للأطفال  في نحو عشرة أفلام، إما على نحو مستقل بحيث يقود الصبي البطولة على نحو شبه مطلق، او يشترك بها جنباً الى جنب راشدين. من بينها أفلام ذات ضرورة في هذا الإتجاه بلا ريب كونها تسرد حكايات تتطلّب ذلك (كما الحال في "إمبراطورية الشمس" او "ذكاء صناعي") لكن معظم الأفلام الأخرى كانت إثارية تستخدم المنوال لتوسيع رقعة جمهورها (كما في "إي تي"، "هوك"، "
الفك المفترس"، "إنديانا جونز- 2" الخ...).
هذا من دون حسبان الأفلام التي أنتجها على هذا النحو، و"سوبر 8" هو آخرها، وأسند إخراجه الى ج. ج. أبرامز الذي نفذ فكرة كتبها بنفسه تقوم على خمسة فتيان وفتاة واحدة (إيلي فانينغ) منخرطون في تصوير فيلم بكاميرا سوبر 8 (من ابتداع منتصف الستينات واستمر العمل بها على نحو واسع بين الهواة حتى وصول كاميرات الفيديو). 
يأخذ السيناريو على عاتقه تقديم الصبي الرئيسي أوّلاً جو (جووَل كورتني) إبن شريف البلدة الصغيرة جاك (كايل شاندلر) الذي لا يزال يشعر بالأسى والغضب على جارهما داينارد (رون إلدارد) الذي تسبب في مقتل زوجته (أم الصبي) بسبب قيادته السيارة وهو سكير. إذاً، الدقائق العشر الأولى، او نحوها، هي مراجعة "نفسية" و"عاطفية" لحال صبي وأبيه ينتقل منها الفيلم سنوات قليلة الى الأمام حيث نرى جو مشترك مع أترابه في تصوير فيلم رعب يودّون الإشتراك به في أحد مهرجانات الهواة. بين أصدقائه الفتاة أليس (فانينغ) إبنة من؟ إبنة لويس طبعاً ما سيشكّل مصاعب لجو حين يلاحظ والده أنه يحب أليس، ويلاحظ والدها أنها تحب جو.
لكن قبل أن نصل الى هذه المرحلة "العميقة" من التجارب "الإنسانية"، وبعد التمهيدات وتوزيع الشخصيات أمام المشاهد لكي يعرف عما يتحدّث عنه الفيلم، سنرى الأولاد ينطلقون في ساعة متأخرة من الليل لتصوير مشهد من الفيلم في محطّة القطارات. إنه فيلم مصاص دماء والمخرج (صبي بدين مضطرب) يحاول الإستفادة من المكان قدر استطاعته. فجأة يأتي قطار كبير (وطويل جدّاً) من بعيد مندفعاً كما لو كان في سباق مع سواه. من الوجهة المقابلة تظهر شاحنة صغيرة (بِك أب) تسير فوق القضبان في الإتجاه المعاكس.  الصدام المحتمل يقع والقطار يرسل عرباته كلّها كما لو كانت بيوتاً ورقية في كل إتجاه، مثيرة الدمار الشديد، والخراب الشامل. الحديد يرتفع في الهواء وينزل على الأرض كما لو كان مطراً من جحيم. الكارثة تحط في المكان الذي يبدو كما لو كان تعرّض للنسف.... لكن -هل أنت مستعد؟- الشاحنة الصغيرة صمدت. ليس فقط أن آثار الصدام كانت محدودة، بل أن سائقها لا يزال على قيد الحياة.... فقط بضعة إصابات غير بالغة وبعض الحروق.
ماذا تقول هنا في فيلم تكلّف خمسين مليون دولار (رخيص طبعاً) لكنه يحمل خطأ فادحاً كهذا؟ في أفلام الأمس التي كانت تكلّف من بضعة مئات ألوف الدولارات كان من النادر أن تجد خطأ من هذا النوع. لكن 

 إذا ما فوّت المشاهد هذه المشكلة، فإنك ستجد الفيلم في نصف ساعته الأولى يبدو كما لو أن حكايته لابد من رويها بالإستناد إلى تلك المجموعة من الأولاد، أي أنهم ضروريون للعمل.  الأمور تفلت تماماً من هذا التبرير حينما ترتفع وتيرة الأحداث، وتكبر مساحة العرض ويشتد الدمار (القطار المدمّر كان يحمل مخلوقاً فضائياً متوحّشاً ينفلت في موجة تدمير وقتل) فإذا بالتركيبة التي هيأت لهؤلاء الأولاد قيادة الفيلم تبدو فارغة من الدوافع القصصية او الدرامية، والفيلم يريد التعامل مع الكبار ومع الصغار فينتقل عبر مشاهده على نحو فوضوي.
كل ذلك رغبة في ربح الأولاد، ذلك الجمهور غير المؤكّد الذي لا يطلب من الفيلم أي بذل فني. صحيح أن "سوبر 8" أفضل من سواه من ناحية تنفيذية لنحو نصفه الأول، الا أنه مشترك في تلك الرغبة استثمار المشاهدين دون الخامسة عشر وتحقيق فيلم ولاّدي. 
هذه الرغبة تدفع الفيلم الى الإنتحار بعد 40 دقيقة من عرضه، كما تدفع أفلاماً حديثة أخرى بعضها معروض مثل "كونغ فو باندا 2" و"بطريق السيد بوبر" الموجّه فعلاً لذوي العقول الطريّة،  و"مصباح أخضر". ما تشترك فيه هذه الأفلام التي تؤلّف المراكز الثلاث الأولى بين الأفلام الأكثر نجاحاً حالياً، هو أنها موجّهة لشريحة الأولاد او للكبار الذين لا زالوا يتصرّفون كأولاد. 
الوحش نفسه لا يظهر -بكامله- الا متأخراً، والفصل النهائي الذي يظهر فيه يشبهه تماماً من حيث أنه غير مفسّر ولا واضح لكنه مركّب من كل كليشيه ومشهد سابق ونمط سالف. وحين ينظر الأب إلى إبنه ويحضنه، وينظر الأب الآخر إلى إبنته ويحضنها.... تدرك أن بصمة ستيفن سبيلبرغ العاطفية هي الوحيدة الواضحة والجلية.
  

BAD TEACHER  *
---------------------------------------------------
إخراج: جاك كاسدان
تمثيل:  كاميرون دَياز، جاسون سيغل، جستين تمبرلنك، لوسي
بَنش.
النوع: كوميديا  | الولايات المتحدة- 2011
---------------------------------------------------
Review n. 254
------------------------------------------------------------------

»المعلّمة السيئة« من ابتكار كتابة سيئة (بطلاها لي ايزنبيرغ وجين ستوبنتسكي) وإخراج سيء من جاك كاسدان الذي هو إبن مخرج غير سيء أسمه لورنس كاسدان. ما يُفترض به أن يكون كوميديا ناتجة عن وضع شخصية استاذة مدرسة تحفل بالعيوب ولا يمكن اعتبارها نموذجية، ينطلق مثل ضوضاء بصوت واحد. تعتقد أنها ستتعوّد عليه، لكنك في الحقيقة ستُصاب بضجر قد يلازمك إلى أن تشاهد فيلماً كوميدياً آخر أفضل. وعلى اعتبار أن الأفلام الكوميدية في العشرين سنة الماضية هي أقل المحاصيل الزراعية بهجة وفائدة، فإن انتظارك سيطول. كنصيحة: اشتري أسطوانة فيلم للوريل وهاردي، ستضحك للأبد.
كاميرون دياز هي المعلّمة المشكو منها (أنا أشكو لكن الفيلم يمسح الجوخ). إمرأة أنانية لديها مطالب في الحياة لا تلتقي والعمل الذي تقوم به. إنها تغفو في المدرسة. تهرب من الواجبات. تتخلّص من التعليم بعرض الأفلام وهمّها الحياتي كامن في الشأن الأنثوي. إنها ليست معلّمة سيئة فقط، بل إمرأة سيئة أيضاً. لماذا إذاً أصبحت معلّمة؟ لأنه عمل لا يتطلّب وقتاً طويلاً لممارسته. في البداية، وتستطيع أن تغمض عينيك وتتوقّع، يقدّمها الفيلم لنا في نماذج تشرح لماذا هي سيئة. بعد ذلك يختفي التعليم بأسره وينصرف الفيلم الى الجانب العاطفي.
قبل أن يختفي التلامذة من الصورة تدريجياً، يختفون من منظورها كليّاً، فهي منشغلة عنهم (الا حين تشتمهم وتسيء معاملتهم) لأنها كانت خسرت حبّها الأول (غادر البيت من دون رجعة) وعيناها على زميل لها تريد أن تجذبه الى شباكها. ألم نر هذا الفيلم من قبل؟
الشأن العاطفي لا يحسّن الفيلم لأن مستوى الخطابة فيه واحد، ولأن السيناريو هزيلاً يتألّف من عظام نافرة وجلد فوقه. هذا الجلد عبارة عن نكات تواليت (كالعادة في الأفلام الكوميدية هذه الأيام) وشتائم وكلمات مكتوبة فقط لأنها تستدعي ردوداً من نوع "الرندحة" ولو المنمّقة والقصيرة. لا ريب عندي أن المخرج المناسب لكل كاتب سيناريو أبله كالكاتبين المذكورين هو استبدال أي تحد محتمل لشحذ موهبة بكلمات حوار سخيفة او بشتائم يُراد لها أن تعبّر عن الشخص الناطق بها.
إذا لم أكن راغباً في منح الفيلم مزيداً من الحديث (او الخط القصصي شيئاً من التفصيل مروراً بمحاولة المعلّمة الفوز بقلب من تعتقد أنها تحب ووصولاً إلى اكتشافها أنها تستطيع أن تصبح معلّمة أفضل- واو... يا للإكتشاف) فإن ذلك عائد إلى أن وقتي ووقتك أثمن من ذلك. 
بالنسبة لكاميرون دَياز، تبدو كمن وجدت ضالّتها. كمن أرادت أن تجد شخصية هزيلة تؤديها من دون تعب وبكثير من الإستمتاع تماماً كمن تدرك أنها أمام الكاميرا ولديها حسابات معروفة تصفّيها مع من لم يقبل سابقاً على أفلامها.




 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved ©  Mohammed Rouda 2006- 2211٠





Year 3. Issue 94 | Pirates of the Caribbean 4 | The Hangove 2| Films on DVD

Flash Back                                                                                       

عشرة أفلام مهمّة من العام 1925
The Gold Rush

Battleship Potemkin | Sergei Eisenstein (Russia) ****
Ben Hur | Fred Niblo (US) ****
Big Parade, The | Victor King (US) ****
Freshman, the | Fred Newmeyer/ Sam Taylor (US) ****
Go West | Buster Keaton (US) ****
Gold Rush, The | Charles Chaplin  (US) *****
Last World, The | Harry O Hoyt/ William Dowling (US) ****
Street Sketches | Kenji Mizoguchi (Japan) ****
Seven Chances | Buster Keaton (US) ****

  
Critic's Top & Bottom Films                                                                                       


The Tree of Life
 الأفلام الأولى حسب النقاد
1 The Tree of Life (US) *****
2 Tuesday, After Christmas (Romania) ****
3 Midnight in Paris  (France/ US) ****
4. Camera Man: The Life and Work of Jack Cardiff  (UK) ****
5. City of Life And Death (China) ****

إعجاب متوسط 
1 kung Fu Panda 2 (US) ***
2 Bridesmaids (US) ***
3 United Red Army (Japan) ***
4 Source Code (US) ***
5. African Cats  (US) ***

الأفلام الأقل إعجاباً نقدياً 
Kung Fu Panda 2

1 Sucker Punch (US) **
2 Battle of Los Angeles (US)  **
3 Arthur (US) *
4 The Big Band (UK) *
5 The Abduction of Zack Butterfield (US) *
  



Film  Reviews                                                                                      


PIRATES OF THE CARIBBEAN:  ON STRANGER TIDES **1/2
   Rob Marshall  إخراج: روب مارشال
أدوار أولى: جوني دَب ، جفري رَش   ، بينيلوبي كروز ، إيان مكشاين٠
سيناريو: تد إليوت، تيري روسيو | عن رواية: تيم باورز 
تصوير: داريوش وولسكي [ألوان- دجيتال | رد وَن كاميرا] ٠
توليف: ديفيد برنر، مايكل كون، وايات سميث (136 د)٠
منتجون: جيري بروكهايمر |توزيع: ديزني [2011]٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مغامرات/ قراصنة [الولايات المتحدة]٠
Review n. 250
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك قدر من الكوميديا وقدر من الحب وقدر من الأكشن والمعارك، وكثير من الزيف في المشاعر والتصرّفات  بحيث أن لا الكوميديا مضحكة، ولا العاطفة مؤثرة ولا الأكشن من مبارزات سيوف او مشاهد قتال او معارك جيّدة التنفيذ والوقع. على ذلك فإن  "قراصنة الكاريبي: على أمواج أغرب" هو أفضل من الجزأين الثاني والثالث كما أخرجهما غور فيربنسكي٠
 يبدأ الفيلم بمحكمة معقودة والمتّهم فيها أحد معاوني القبطان سبارو، وأسمه غيبز (كَڤن مكنالي) الذي يواجه القاضي. القاضي ليس سوي القبطان جاك سبارو (جوني دب) وقد استطاع التسلل الى المنصّة بعدما حجز القاضي الحقيقي في حجرة مقفلة). وفي حين كانت الأفلام سابقاً ما توفر بعض الشرح حول كيف تمّ له ذلك، فإن هذا الفيلم ينتمي الى المنوال الحاضر الذي يشبه في طريقة تنفيذ أحداثه الرسوم المتحركة حين يصبح لزاما تبرير حركة او موقف. لا بأس، المقدّمة تودي الى مطاردة في شوارع لندن
العتيقة (الأحداث كما نعلم تقع في القرن الثامن عشر او نحوها) هي من أفضل فصول الفيلم. وسوف لن نصل الى فصل ثان جيّد التنفيذ الا بعد مرور نحو ساعة وربع حين يقدّم لنا الفيلم مشاهد معارك بين حوريات جميلات يتحوّلن الى مفترسات وبحارة يجدون أنفسهم ضحايا محتملين. الجيّد في هذا الفصل هو تنفيذه تصويراً وتصميماً ومونتاجاً، كما تنفيذه كأجواء، فالفيلم حينها كان أصبح داكناً وهذا الفصل يندمج مع تلك الدكانة جيّداً ما يكاد يشي بأن المخرج روب مارشال، الذي حقق فيلمين موسيقيين من قبل ثم فيلماً درامياً، ربما يصلح لأن يحقق أفلام رعب أيضاً٠
قبل ذلك فصل كبير من الأحداث (الثاني من ثلاثة) حول من سيصل الى سواحل جزر
قبل الآخر لكي يحصل على فرصة استحواذ ينبوع الحياة. القرصان بلاك بيرد  (إيان مكشاين) المتعاون مع الأسبان او القرصان باربوسا (جفري رَش) المتعاون مع البريطانيين. هذا ما يترك سبارو طليق اختيار الجهة التي يريد العمل معها، فهو يتظاهر بالمودة للأول، ثم ينضم للثاني. في غضون هذه الأحداث التي تنتقل من دون إثارة ولا تشويق من أي درجة ملموسة،  سيكرر سبارو، وكل المحيطين به،  الأداءات بما يناسب التلفيق في المشاعر. فلا شيء هنا صادق النبرة او ممنوح ذلك القدر من الإيمان بضرورته. وإذ تتوقّع من جوني دب أن يُعيد ترميم ذلك الأداء الملتوي الذي أسسه لهذه الشخصية، الا أنك تتوقّع منه جديداً ما فيه عوض تركه على حاله

 
The Hangover Part II


إخراج: تود فيليبس

  Todd Philips
إدوارد أولى: إد هلمز، برادلي كوبر، بول جياماتي، زاك غاليفاناكيس.
سيناريو: كريغ مازن، سكوت أرمسترونغ، تود فيليبس تصوير: لورنس شَر [ألوان- سوبر 35] *٠
توليف:  دبرا نيل فيشر، مايك سايل (136 د)٠

موسيقا: كرستوفر بك
منتجون: دانيال غولدبرغ، تود فيليبس |توزيع: وورنر [2011]٠
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كوميديا (حلقات) [الولايات المتحدة]٠
Review n. 251
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 تكتب قصّة فيلم وتحقق نجاحاً كبيراً. ماذا تفعل بعد ذلك؟ تكتب القصّة نفسها.
في العام 2009 خرج "آثار السهرة" وفيه قصّة مجموعة من الرجال أستيقظوا اليوم التالي وقد نسوا تماماً ما حدث في سهرة البارحة، حين احتفلوا بتوديع أحدهم وقد عقد قرانه على إمرأة يحبها. وجدوا أنفسهم في مدينة صحراوية، داخل شقة في فندق فخم. داخل الحمّام نمر كبير، وخارجه مجموعة من الحيوانات والطيور الأخرى. وأحد أصدقاء ليلة الأمس مختف.
كان فيلماً نصف ساعته الأولى جيّدة وساعته اللاحقة درجات هبوط متوالية وصولاً الى النهاية السعيدة. الآن نفس الشخصيات ونفس الأزمة وبل نفس الغيبوبة وردّات الفعل مكررة في الفيلم الثاني. وهذا وحده كفيل بتفريغ الفيلم من الإثارة. كيف يمكن أن يترك التأثير نفسه إذا ما كانت التركيبة هي ذاتها، ما يجعله، ككثير من الأفلام الثانية والثالثة من المسلسلات الحالية، يكرر نفسه؟
فمرّة أخرى هناك حفلة زفاف ستُقام في مستقبل الفيلم الرقيب، لكن العريس ستو (إد هلمز)، وهو طبيب الأسنان من الفيلم السابق، واع على ما حدث في العام الماضي حين اقترب موعد عرس صديقه دوغ (جستين بارثا) ولا يريد تكراره. لكن  تكراره هو ما سيحدث بالفعل، مع بعض الإختلافات، فالأصدقاء يلتقون ببراءة عند أحد الشواطيء بمن فيهم فِل (برادلي كوبر) وألان (زاك غاليفاناكيس) ودوغ وشاب هو شقيق عروسه (ماسون لي). الجميع تقريباً ينتهون الى فندق في بانكوك (كون العرس سيحدث في نفس المدينة) و.... هذا آخر ما يتذكّرونه. وما لا يتذكّرونه هو محور الأحداث مرّة أخرى. هناك مطاردة عبر شوارع المدينة يجدون أنفسهم طرفاً فيها من دون سبب معلوم، وهناك الشخصية  الشريرة التي التقوا بها في الفيلم الأول، وهي آسيوي أسمه مستر شو (كن يونغ) تنتصب أمامهم وسيأخذ الشباب بعض الوقت لتبيان ما حدث وكيف انتهوا الى ما هم فيه الآن. وفي الوقت ذاته سيأخذ الفيلم وقته في زرع التمهيدات ووقتا أكثر في محاولة إيضاح الأحداث. كل ذلك في نحو مستعجل هنا وغير واف العدّة القصصية هناك بحيث لا يبقى من الفيلم الا مشاهد متفرّقة تحمل الواجبات الكوميدية بنجاح، لكن لا شيء كثير بعد ذلك.
وهناك وقت لتقديم المزيد من الشروحات حول تلك الشخصيات. هنا لابد من جلب جديد غير معروف عن تلك الشخصيات من قبل، ليس أنها ستتغيّر وستبدو جديدة، لكن سيضاف الى ما نعرفه عنها (وما نسيناه او كدنا) المزيد من التفرّعات، حتى وإن كان ما ينقص الفيلم هو المزيد من تبرير الأحداث وتبرير العمل نفسه كمادة قصصية.
في مجمله، ورغم تجديداته، لا يزال هذا الفيلم يسرق من نفسه بما في ذلك القول أن ما فعله أبطاله في تلك السهرة التي انتهت بهم الى مغامرة جديدة لا يصلح لأن يكون نموذجاً مشرّفاً. لكن ما بات يشكل العائق الأول هنا هو تصديق أن كل الرجال الراشدين من الممكن التصرّف على هذا النحو وبهذه الطلاقة. ربما رسالة الفيلم هي تحديداً أن هذا ممكن، لكن عند لحظة معيّنة قد لا تكترث إذا ما كان ذلك ممكناً او لا وتقرر أن الفيلم طرح كل مسائله في فيلم سابق أفضل شكلاً وأكثر أصالة.

إنزالات دي ڤي دي جديدة

American Graffiti | George Locus  ***  
أميركان غرافيتي | جورج لوكاس
THX 1138  ثاني فيلم لمبتدع سلسلة "ستار وورز" الشهيرة، حققه بعد فيلمه الأول
جالباً إليه مجموعة من الممثلين الشبّان آنذاك بينهم رون هوارد، بول لي مات، وتشارلي مارتن سميث إلى جانب عدد من الممثلين الذين سبق تأسسهم مثل بو هوبكنز، رتشارد دريفوس، سيندي ويليامز وكاندي كلارك. الحكاية بسيطة (مجموعة شبّان يلتقون قبل يوم من قيام كل منهم برحلته المختلفة في الحياة) عالجها لوكاس بالبساطة ذاتها وسجّل بذلك نجاحاً ملحوظاً.  جميلة وصادقة تلك اللحظات التي يتبادل الممثلون تأدية أدوار هي أقرب إليهم من مجرد شخصيات يؤدونها
أميركي- 1973

  Biutiful |  Alejandro Gonzalez Inarritu ****
 جميل | أليخاندرو غونزاليز إيناريتو
حياة بطل هذا الفيلم (جافييه باردم) مؤلّفة من أحلام مجهضة وأمنيات غير محقّقة وقدر لا بأس به من الفوضى. إنه مفصول عن زوجته وغارق لأذنبه في حب إبنه (الذي يكتب كلمة "جميل" خطأ كالعنوان) وهو في بزنس غير إنساني يحاول منعه من التردّي أكثر إذ هو شريك في عملية تهريب وتشغيل عمّال مهاجرين غير شرعيين لبيع منتجات مصنع يطلق صناعات صغيرة مزيّفة تقلّد بعض الشركات الكبيرة وتحمل أسماءها. فوق ذلك هو مريض وقد يموت في أي لحظة. يتابع المخرج المكسيكي حياة بطله بعناية لكنه يجعل منها مناسبة لطرح مواقف أخلاقية ومبدأية عن العلاقة بين صاحب العمل والأجير لجانب ملاحظات إجتماعية أخرى
أسباني/ ياباني - 2008
Chimes at Midnight | Orson Welles  ****
 أجراس منتصف الليل | أورسن وَلز
من المخرج وَلز هذا الفيلم الصغير، شبه المجهول في حياته التي تم تمويله سويسرياً وأسبانياً (حيث تم التصوير). دراما معالجة بمزيج كوميدية- تراجيدي كشأن مسرحيات وليام شكسبير، عن شخصية شكسبيرية متخيّلَة أسمها فولستاف (وَلز)  والأمير  (كيث باكستر)الطامح لكي يخلف والده الملك هنري الرابع (جون غيلغد) الذي يرسل إبنه في مهمّة لإخماد ثورة، لكنه موجود مع فولستاف في حانة تديرها صديقة لهما (مرغريب روذرفورد). ألّف وَلز الفيلم وألّف شخصياته الغزيرة وصوّر الفيلم بالأبيض والأسود من دون إمكانيات تُذكر، لكن براعة العمل ومعالجته الجيد وذلك التنفيذ المدهم للعالم الذي تقع فيه ولبيئته التاريخية دلائل عبقرية حدّتها الإمكانيات وأهملها الزمن
1965  -أسبانيا/ سويسرا

  Man Called Horse, A |  Elliot Silverstein ***
رجل يُدعى حصان | إليوت سيلفرستين
إليوت سيلفرستين، من موهوبي السينما في الستينات والسبعينات التي
لم يعرهم التاريخ اهتماماً كبيراً. هذا الفيلم من أعماله الملحوظة التي -بدورها- تم نسيانها. وسترن حول مهاجر بريطاني (رتشارد هاريس) يقع في قبضة الأميركيين الأصليين ويدخل عميقاً في شرايين تقاليدهم وأعرافهم ويولد جديداً بعد مخاض صعب. ملاحظات للحياة وفي الوقت ذاته إنصافاً لتلك القبائل ضد الجشع الأبيض. إرفن كيرشنر عاد الى الموضوع ثانياً بعد ثلاث سنوات في  "عودة الرجل الذي يُدعى حصان"، لكن بنتائج مقحمة٠
الولايات المتحدة- 1970




 





Solaris | Andrei Tarkovsky *****
سولاريس | أندريه تاركوفسكي

من أهم أفلام السينما وبالتأكيد من أهم أفلام الخيال العلمي. رحلة في الفضاء تحمل في صلبها محاولة البحث عن الإنسان وروحه اللذان سيتمزّقان منفصلين تحت وطأة علم غير معترف بالروح. الملاح الطبيب كريس (دوناتاس بانيونيس) يترك الأرض التي يحب وبيت جدّه الحميم وينطلق في رحلة فضائية ليعرف سر موت ملاحي فضاء. هناك تزوره زوجته الميّتة. إنها اللحظة الحاسمة التي على البطل (والفيلم) حل الإشكال: الإنسان أم المادّة. الذكاء البشري او العلم؟  الناقد روجر إيبرت كان محقّاً حين كتب ملاحظاً أن فيلم تاركوفسكي هو "ساعتان ونصف من الملحمة الروسية مؤفلم  بتكاليف عالية، لكنه رغم ذلك يدور عن حياة وعواطف شخصياته". خيالي-علمي؟ نعم لكنه ليس من النوع المليء بالمعارك بين الإنسان وأعدائه، بل بينه وبين كل ما يعرفه او اعتقد أنه كان يعرفه عن نفسه والعالم على الأرض
الإتحاد السوفييتي- 1972



 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved ©  Mohammed Rouda 2006- 2211٠

Year 3- Issue 93 | Fast Five | Thor

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_________________ FLASH BACK _________________

 Reds  | Warren Beatty (1981)  ****

  فيلم وورن بايتي "حمر" كان الفيلم الثاني له إخراجاً  وقبله حقق كوميديا ساخرة بعنوان "السماء تستطيع الإنتظار" عاد إليه بالكثير من الإعجاب. لكن "حمر" كان مشروعاً أكبر وأكثر طموحاً وأحد أبرز أفلامه مخرجاً (أربعة أفلام للآن) الى اليوم. يدور حول جون ريد، الأميركي الذي آمن بالنظام الشيوعي وانتقل للعيش في الإتحاد السوفييتي  ليكتشف خطأه وأنه كان ضحية مثاليّاته. لكن الفيلم ليس مصنوعاً ليكون سهل القبول مع او ضد أحد. إنه فيلم يساري وفي الوقت ذاته يفصح عن حقيقة ما حدث لجون ريد الذي يؤديه وورن بايتي نفسه بينما يلعب جاك نيكولسون  شخصية يوجين أونيل وتشارك في تمثيله ديان كيتون وبول سورفينو٠
  
Film Reviews                                                                                       
Fast Five/ Fast and Furious 5
خمسة سريعون/ سريع وغاضب- 5 
تقييم الناقد:  *
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إخراج: جوستِن لِن
تمثيل: ڤِن ديزل، بول ووكر، دواين جونسون، تايريز
غيبسون، جوردانا بروستر
تشويق | الولايات المتحدة- 2011
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Review N. 248
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أكبر. أضج. أغلى تكلفة. لكن الركاكة لا زالت هي ذاتها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هناك مشاهد لم نر مثلها من قبل وسيدخل بها هذا الفيلم التاريخ، من بينها تفجير "تواليتات" لأجل جلب إثنين من رجال بطل الفيلم لأجل التظاهر بإجراء التصليحات بينما كل ما يريدانه فتح ثغرة في الجدار وذلك حسب خطّة محكمة إذا ما نزعت عنها عشرة آلاف احتمال كل منها يمكن أن يؤدي بها الى الفشل. ربما هما الوحيدان الإختصاصيان في تصليح التواليت وكان لابد لمركز الشرطة الذي وقع فيه الإنفجار المدبّر من جلبهما هما بالتحديد. هذا مثل كل نصف متر من سيليلويد الفيلم حيث لابد أن تجري الأحداث كما يخطط لها بطله الرئيسي دومينيك توريتو (فن ديزل).
من تابع منكم المسلسل الذي شمل أربع حلقات من قبل (من هنا عنوانه الذي يختلف في أميركا عن معظم دول العالم) يعرف أن المسألة أنطلقت من حكاية سباق سيارات غير قانوني بين دومينيك وبرايَن (بول ووكر) وذلك سنة 2001  وأخرجه روب كوهن، ثم تداول القيادة بول ووكر وتايريز غيبسون في الجزء الثاني [جون سينغلتون- 2003]، ثم استلمته وجوه جديدة لم يقدّر لها النجاح من بينها لوكَس بلاك وترولا ماركوس في الجزء الثالث [جوستِن لِن- 2006] وعاد إليه ڤن ديزل وبول ووكر مع جوردانا بروستر في الجزء الرابع الذي أخرجه لِن أيضاً سنة 2009
في كل هذه المرّات يجد المشاهد الراقي يتابع مسابقة في التبويل (Pissing Contest)
حيث كل يحاول بز الآخر في الأمر نفسه. وفي الفيلم الحالي تبلغ المسابقة حدّاً أعلى بإضافة دواين جونسون لاعباً دور رئيس وحدة خاصّة من البوليس الفدرالي الأميركي أسمه هوبس يقوم بتعقّب دومينيك وبرايَن. إنه، يقدّمه الفيلم "موديل قديم الشأن آت من العهد القديم" بمعنى أنه لا يعرف الا الصحيح والخطأ ولا يعترف بالتهادن او بالتخفيف ودائماً- دائماً ما ينال طريدته .... دائماً ما عدا هذه المرّة.
هذه ليست الإشارة الوحيدة للدين. الأحداث تقع في ريو ديجينيرو وهناك تمثال لمريم العذراء على رأس ذلك الجبل المطل على أزقّة المدينة وطائرة التصوير تمر من فوق التمثال أكثر من مرّة. هناك أيضاً الصليبب الكبير الذي يعلّقه دومينيك على صدره، ثم تحتفظ به الشرطية إيلينا (إلسا باتاكي) قبل أن يستردّه منها الجاد جدّاً دومينيك. وعبارات هنا وهناك، مثل "من المفيد يا ڤينس (مات شولز) أنك انضممت لأنك ستبارك طعامنا"، وهكذا.
لكن إذا ما كان التديّن يتسرّب من تحت باب الفيلم، فإن ما يحاول أن يتقولب كرسالة ضد الفساد البوليسي ينجرف معها ثم بعيداً. فالبوليس الأرجنتيني كلّّه على ما يبدو مرتش يعمل لصالح رئيس العصابة رايس (يواكيم دي ألميديا) وهذا ما سيسهّل على دومينيك ورئيس الوحدة الفدرالية هوبس مهمّة التصدّي فلا أسف ولا تردد في قتل رجال الشرطة من دون تفريق، لأن كل الفاسدين والمرتشين أعداء الأبطال.
هنا، لابد لي أن أشير، نجد دومينيك وبرايَن وميا (فروستر) ورومان (تايريز غيبسون) وستة آخرين يؤلّفون عصابة لمهاجمة العصابة الأكبر التي يقودها رايس بينما هوبس يطاردها. في وسط هذه الخزعبلات يقول رومان لاذعاً "بدأت مهمّة مستحيلة والآن هي مهمة مجانين" وهو يلامس الحقيقة بلا ريب. فحين يكون لديك حافلة محمّلة بالمساجين تنقلب على نفسها على الطريق السريع عشرين مرّة ثم يُعلن أن أحداً لم يمت، وحين يكون لديك عشرات  المواقف التي يتم التغاضي عن طريقة حصولها، بل تنتقل من الورق الى الشاشة من دون تفسير فقط لأن الفيلم يريدها ذلك، فإن الكثير من الجنون عليه أن يصحب العمل. على الرغم من ذلك، وبعد بداية حافلة يغط الفيلم في النوم العميق قبل أن يرتفع ثانية في نصف الساعة الأخيرة او نحوها.
بعض الممثلين في بعض الأحيان بدا كما لو أنهم يريدون التمثيل فعلاً، وليس إلقاء حوارات تشبه عناوين الصحف، دائماً، لكن من قبل استنفاذ الموقف درامياً يقطعه التوليف حتى لا يصيبك الملل. لكن الملل أصابني أكثر من مرّة خصوصاً في مشاهد المعارك الكرتونية٠

CAST AND CREDITS
DIRECTOR: Justin Lin
..............................................
CAST:  Vin Diesel, Paul Walker, Jordana Brewster, Tyrese Gibson, Chris Bridges, Elsa Pataky, Dwayne Johnson, Joaquim de Almeida.
..............................................
SCREENPLAY: Chris Morgan
CINEMATOGRAPHER: Stephen F. Windon [Color-35 mm]
EDITOR: Kelly Matsumoto, Fred Raskin, Christian Wagner (113 min).
MUSIC: Brian Tylen
..............................................
PRODUCERS:  Vin Diesel, Michael Forttrell, Neal H. Moritz. PROD. COMPANY:  Dark Side Production. DISTRIBUTION: Universal [USA-2010].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Thor
ثُور

تقييم الناقد**
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إخراج: كينيث براناه
تمثيل: كريس همسوورث، أنطوني هوبكنز، نتالي بورتمن
فانتازيا [اقتباس كوميكس/ سوبرهيروز] | الولايات المتحدة- 2011
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Review N. 249
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سوبر هيرو جديد في صراع يحاول أن يرتدي ثياب شكسبير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكثير من الصراخ لا يصنع شكسبير. لا هذا ولا المواقف الصادحة بالصراعات داخل العائلة الواحدة. لكن المخرج كينيث براناه يبدو أنه وجد زاوية شكسبيرية على أي حال، وهو المخرج الذي نقل للسينما بعد أعمال الكاتب المذكور. "ثُوُر" هو فيلم يطرح بعض العلاقات بين الأب وولديه وكيف أن أحدهما من صلبه والثاني تمّت تربيته طفلاً ثم الصراع بين الأخوين، لكن كل ذلك يبقى ضمن ما لابد منه ولا يتمدد بإتجاه فيلم حول أي من طروحات وليام شكسبير او حتى من الطروحات التي بدا أن الفيلم يسوقها بإصرار.
كتب الشخصية في الستينات ستان لي ورسمها جاك كيربي حول رجل من أقوياء الشعب النورماندي. لكن الأحداث جابت عوالم غير تاريخية وضعها الفيلم في عوالم أخري وكواكب بعيدة ليس الأرض سوى واحد منها. وينطلق بصراع بين شعبين هما عمالقة الغابة وعمالقة الجليد. والغلبة للشعب الأول الذي يحرس بوّابته رجل أسود عملاق. في داخل تلك البلاد (التي لا نرى منها سوى القصر وديكورات من المعمار الهندسي الغريب) هناك الملك (هوبكنز) الذي لديه هذين الولدين الصغيرين. أحدهما أسود الشعر وهاديء والثاني أشقر ومليء بالشجاعة. كلاهما يكبران من مشهد الى آخر سريع. الملك يحاول توريث الثاني، وأسمه ثُور (همسوورث) لكنه يمتنع حينما يغير هذا على العدو بعدما حاول ذلك العدو استعادة سلاح يشكّل كامل قوّته كان الملك سرقه من عندهم.
في الوقت ذاته وعلى الأرض، هناك بعثة علمية في ولاية نيو مكسيكو وما هي الا بعض دقائق قبل أن يرتبط العالم الماضي بالعالم الحاضر ذلك لأن الغارة التي قام بها ثُور أدت لا إلى منعه من تولّي المملكة  فحسب بل الى الطرد منها عبر إرساله الى الأرض فيما يشبه الأنبوب الكهربائي. فإذا به يسقط من السماء دون أن يصاب بأذى وتعلم أن جين (بورتمن) سوف تُصاب بخفقة قلب طاغية. لقد وقعت في حب هذا الإنسان الذي لم ير مدينة حديثة من قبل لكن ذلك لا يعوقه على الإطلاق. وفي ظل ديكور رخيص من مخلّفات فيلم فقير (علماً بأن هذا الفيلم تكلّف 150 مليون دولار)، تقع معركة فاصلة بينه وبين مخلوق من الحديد الصلب يتم فيها تدمير البلدة تدميراً كاملاً. تريد أن تتأثّر لشيء، لكن الفانتازيا لا تلتقي جيّداً مع الحاضر ولا الحاضر جديد من نوعه لأن جين تعمل لصالح وكالة أبحاث علمية وهناك منظّمة غامضة (!) تصادر أبحاثها وتختفي بعد ذلك من دون أن يكون لوجودها او لغيابها اي تأثير حقيقي على أي شيء.
الحق يعود لأصحابه. ثُور يستلم المملكة بعد أن نال ثقة والده وأخاه الذي لم يكن شقيقه يقع في شر أعماله. كذلك يقع المخرج الذي كان عبّد طريقاً فنيّاً، ثم قرر أنه ربما بحاجة الى تحقيق فيلم هوليوودي من هذا النوع: عضلات وخزعبلات والكثير من البرق والرعد.
الديكورات والعوالم الداكنة في مكانها، لكنها بلا أي حياة. ما يجعلك تتعجّب كيف يمكن للحشرات أن تعيش فيها فما البال بالإنسان. ولا حتى الحياة على الأرض تبدو مهمّة. العلاقات هشّة ومحشورة حشراً وحقيقة أن أحداث الأرض تتناوب بين الصحراء والبلدة (ومعسكر هنا ومطعم هناك) يجعل الأرض تبدو كما لو كانت كوكباً موحشاً آخر من دون أن يكون ذلك مقصوداً بدوره. والممثلون لا شخصيات عميقة يؤدّونها. فقط استلهام من السيناريو والتصرّف حسب ما هو متوقّع٠

CAST AND CREDITS
DIRECTOR: Kenneth Branagh
..............................................
CAST: Chris Hemsworth, Natalie Portman, Tom Hiddleston, Anthony Hopkins, Stellan Skarsgard, Kat Dennings, Idris Elba.
..............................................
SCREENPLAY: Ashley Edward Miller, Zack Stentz, Don Payne
CINEMATOGRAPHER: Haris Zambarloukos [Color-35 mm]
EDITOR: Paul Rubell (114 min).
MUSIC: Patrick Doyle
..............................................
PRODUCERS: Kevin Feige. PROD. COMPANY:  Dark Side Production. DISTRIBUTION: Universal [USA-2010].

Year 3. Issue 92 | Arthur, Princess of Montpensier, Scream 4, Stake Land

____________________________________________________________
_________________________ FLASH BACK _________________________

 Personna  | Ingmar Bergman (1966)  *****

 يكاد ينفرد "برسونا" بين كل أفلام إنغمار برغمن ينفرد بذلك المزيج من عناصر المخرج الخاصّة: هو قصّة شائكة الدوافع والمنافذ. تبحر في حياة شخصيّتين منفردتين معظم الوقت. المفارقات يمكن أخذها كما نراها بين شخصيّتين او يمكن تفسيرها على أساس أنه حلم طويل أقرب لأن يكون إنفصاماً في الشخصية. أخذها على المنوال الأول لا يعني أنها حكاية أقل تعقيداً. بالأبيض والأسود من تصوير سڤن نكڤست وإدارة أخاذة لكل لقطة وحوار لا يمكن الا والتقاط كل كلمة فيه. الفيلم لا يستسلم بسهولة أمام التفسيرات وهذا ما يجعله الى اليوم أكثر الأفلام المركّبة، في الأسلوب والتعبير، جمالاً

                                                  مقهى فيلم ريدر                                         


Triage الصديق عبد الله العيبان من الكويت شاهد فيلمين لم أشاهدهما وهما "قمر" و"القشرة" او
Source Code كما شاهد "شيفرة المصدر" او
ولم يخرج من هذا الأخير راضياً "رغم أن موقع روتن توماتو أعطاه تقييم 90 بالمئة".
آخر مرّة اقتربت فيها من روتن توماتو كانت قبل أربع سنوات. لم أحب هذا الموقع ولم أحب من يكتب فيه خصوصاً وأنه لا يستحوذ آراء نقاد صحافيين، بل نقاد انترنت ولدي ثقة قدرها 0 بالمئة في هؤلاء. لكني لست مع رأيك بخصوص فيلم دنكن جونز. إذ فيه حسنات مؤكّدة، لكن الإختلاف أمر طبيعي٠

والأخ عبد الرحمن  (ولم يذكر باقي الإسم) اكتشف خطأ في الصورة المنشورة على أنها لأحد أفلام روبير بريسون وهي بالفعل لا علاقة لها ببريسون. خدعني غوغل في غفلة من الوقت كنت فيها أسارع النشر حتى لا أتأخر عليكم.  لكن جل رسالة الأخ عبد الرحمن لها علاقة بملاحظة مهمّة:
"بقدر ما استمتع بقراءة كل ما تكتبه، أتمنى لو أقرأ لك المزيد عن أعمال الرواد والكبار. أحياناً أشعر أنك تكثر من الكتابة حول أعمال قد لا تستحق جهدك. أعلم أنك ستقول لي بأن السينما كل لا يتجزّأ، وهو ما قد لا أجرؤ على مخالفتك فيه، لكني لا زلت أعتقد أن هناك الكثير من الكبار ممن تود أن تكتب عنهم ولم تفعل بعد".
صحيح .... ألف بالمئة. وكنت بدأت سلسلة شملت آرثر بن وروبرت ألتمن وجان- لوك غودار لكن الكتابة عن الواحد من هؤلاء تتطلب العودة الى أفلامهم وهنا يتدخّل عامل الوقت. أتعرف شيئاً يا أخ عبد الرحمن: لا أريد أن أشترى عمارات وقصور ولا حتى سيارة بورش جديدة. كل ما أريده أن لا أعمل ويصلني من السماء مبلغ من المال يمكنني من ذلك حتي أتفرغ وأشاهد وأكتب. ويضيف عبد الرحمن ليقول: "طالما وددت معرفة رأيك في إثنين من مخضرمي هوليوود، فرد زنمان وهوارد هوكس. هل تراهما مجرد منفّذين جيّدين أم أكثر من ذلك؟"٠
هما أكثر من ذلك بالتأكيد وطلبك سينفّذ مباشرة من بعد "كان". إذا لاحظت إني تأخرت عليك ارسل لي رجاءاً تذكير٠

وطارق عبد العزيز من السعودية يكتب لي طالباً أن أذكر كامل الأحداث حين أكتب عن فيلم. يقول: "لأني لاحظت في عدد من كتاباتك تكرار لازمة أنك لن تذكر باقي الأحداث "حتى لا تفسد متعة المشاهدة على الجمهور" كما تقول، فما ذنبنا نحن الذين لا نستطيع أن نرى هذه الأفلام الا بعد حين؟ وكيف نستطيع أن نفهم كامل الصورة إذا ما أخفيت عنّا شيئاً".
يا أخ طارق معك الحق تماماً. مشكلتي هي في بعض القراء الذين لاموني حين كشفت لهم الأحداث حين كتبت عن بعض الأفلام سابقاً. مشكلتي المضادّة هي أن عليّ أن أكون متحرراً ولا أحجم نفسي عن ذكر ما أريد ذكره. أعتقد أنني من العدد المقبل سأكتب في أعلى الصفحة أن قراءة النقد قد يكشف بعض الأحداث في الأفلام المعروضة. شكراً لرسالتك٠


      Film Reviews                                                                                                         
  Princess of Montpensier ***
أميرة مونتبنسييه

إخراج: برتراند تفارنييه
تمثيل:  لامبرت ولسون، ميلاني تييري، غريغوار ليبرنس- رينو
النوع: دراما تاريخية [حروب دينية ] - فرنسا  (2010).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Review  # 234
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 هناك نظرة على حكاية عاطفية موضوعة على خلفية
واحدة من أكثر مراحل التاريخ الفرنسي ظلاماً

حين قدّم المخرج الفرنسي برتران تفارنييه فيلمه هذا في مسابقة "كان" شهد إقبالاً عددياً كبيراً، لكن ربما أقل قدر من الكتابات اللاحقة. إنه كما لو أن نقاد هذا الزمان ليس لديهم ما يقولونه في فيلم يحمل أسلوب عمل وعرض وسرد قديم (أولد فاشن) لجانب أنه يتحدّث عن فترة زمنية  تعود الى القرن السادس عشر ما جعله يبدو أبعد مما يثير اهتمام البعض.
لكن فيلم تفارنييه، وهو واحد من أذكى وأفضل المخرجين الفرنسيين والأوروبيين منذ عقود، فيه خصال كثيرة لصالحه، وهو في عروضه العالمية اليوم يذكّر المرء ببعضها. صحيح أن قدراً من هذه الخصال "قديم الطراز" لكن ذلك بذاته أحد أهم أسباب تميّز وجودة هذا العمل.
إستوحى المخرج الأحداث من رواية لمدام لافاييت كتبتها سنة 1662 عن أحداث وقعت قبل مئة سنة تعرف بإسم "حرب مونتسبنسييه". قوامها عاطفي وسياسي وكلا الخطّين يلتقيان في صميم رغبة الإنسان في الإستحواذ.
الشأن العاطفي هو الرغبة في تطويع بطلة الفيلم ميلاني تييري (مدام مونتبنسييه)  والإستيلاء على قلبها. الشأن السياسي وليدة صراع ديني دارت رحاه من العام 1562 الى العام 1598 والمخرج لا يهاب المشاهد التي تنقل بشاعة الحرب. يصوّر فعلها وقتلها وقتلاها. وفي ذلك يقرّب الصورة الماضية من صور بعض ما يحدث في عالمنا اليوم بإسم الدين تارة، وبسبب مناهج تلك النظم التي تمارس الفاشية والعدائية بإسم هذا الدين او ذاك. هذا التجسيد لويلات الحرب يبدأ من اللقطة الأولى: حركة أفقية طويلة تُظهر قتلى إحدى المعارك وهم منتشرون فوق الأرض. تصوير برونو ديكيزر (وهو مدير تصوير له خبرة تمتد من العام 1975) يعكس الوحشة التي تجسّدها أرض كانت قبل لحظات من المعركة تراباً وحشائش وأشجار، ثم اصبحت جثثاً مترامية. بعد ذلك، ندخل القصر الذي نتعرّف فيه على بعض الشخصيات الرئيسية: ماري (تييري) طرد مختوم متّجه الى زواج ليس من اختيارها. لقد اتفق والدها (فيليب مانان) مع دوق مونتبنسييه (ميشيل فيليرموز) على هذه الصفقة: المرأة الجميلة مقابل أرض كبيرة. الدوق لن يتزوّجها بل سيهديها لإبنه الأمير (غريغوار لبرينس رينو) رغم أنها تحب شخصاً آخر أسمه هنري (غاسبارد أولييل).
هذا يشعل حرباً موازية لتلك القائمة بين البرتستانت والكاثوليك أيامها: حرب الإرادة المكسورة التي تحاول أولاً مواجهة مصيرها لكنها إذ تذعن تبحث عن منافذ صغيرة تستطيع أن تتنفّس منها.  فالزوجة تُنقل الى قلعة معزولة. والزوج الى الحرب والزوجة وحيدة وهذا بدوره ليس في صالحها او صالح زوجها.
ما يفعله المخرج لجانب تقديم سيرة حرب وفترة تاريخية، هو البحث في مكوّنات ذلك التاريخ الفرنسي المليء حروباً داخلية. مشاهده منفّذة جيّداً على الصعيد التقني ولو كانت ضوضائية زيادة عن اللزوم. كثيرة النسج بحيث تتمنّى أحياناً لو يتمهّل المخرج قليلاً او يكتفي بالقليل. حين نتعرّف على الشخصيات نجدها محمّلة بالغضب من قبل أن تبدأ. في المعارك، الكاميرا أقرب الى منتصف الصورة او صلبها مما يجب. الحصان يبدو كما لو كان تفعيلاً لإثارة الإهتمام أكثر منه وسيلة لما هو غير ذلك.
أسلوب عمله في فيلم تاريخي كبير ومكلف (ولو نسبياً) هو بالسلاسة ذاتها التي يُدير فيه أفلامه الأقل حجماً. هناك دخول وخروج من مشاهد الفيلم المختلفة على نحو إنسيابي ولو أنه على نحو ما، يبدو هذا الفيلم تجديداً لطاقته ولجهوده. السيناريو جيّد لكنه مليء بالحوار لدرجة أن ذلك يحوّل اهتمام المشاهد، إذا لم يكن يجيد الفرنسية مثلي، الى الترجمة محاولاً في الوقت ذاته التقاط الصورة في كل مرّة.
اختيار ميلاني تييري مناسب من حيث أنها تبدو دائماً جديدة علي الوجه لم يسبق للمشاهد أن تعرّف عليها وعلى قدراتها، وغير مناسب حين يجد المرء نفسه غير قادر الا على مقارنة أداءها بأداء لامبرت او معظم الممثلين الآخرين

CAST AND CREDITS

DIRECTOR: Bertrand Tavernier
..............................................
CAST: Melanie Thierry, Lambert Wilson, Gregoire Leprince- Ringuet, Gaspard Ulliel, Rahpael Personnaz, Anatole de Bodinat.
..............................................
SCREENPLAY: Jean Cosmas, Francois- Olivier Rousseau, Bertrand Tavernier.
CINEMATOGRAPHER: Bruno de Keyzer [Color-35 mm]
EDITOR: Sophie Brunet (139 min).
MUSIC: Philippe Sarde
..............................................
PRODUCERS:   Frederic Bourboulon, Laurent Brochand, Eric Heumann
PROD. COMPANIES:  Paradis Films, Studio Canal [France-2010].


____________________________________________________________
 
SCREAM 4 **
 صراخ 4
المخرج: وز كراڤن
تمثيل: نيف كامبل، كورتني كوكس، آن باغوين، كرستن بل
كتابة: كيفن وليامز.
النوع: رعب [سلسلة] | الولايات المتحدة- 2011
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Review # 235
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحد مخضرمي سينما الرعب لا يجد سوى قديمه جديداً

لم يعد القاتل الشرس في سلسلة "صراخ" يختلف كثيراً عن القاتل الشرس في سلسلة "هالووين". كلاهما يقتلان بلا هوادة وبلا سبب معروف، وكلاهما يقاومان الموت وكلاهما يعودان كل بضع سنوات لتسلية الراغبين في الخوف.
وز كراڤن أحد الذين انطلقوا في السبعينات أيام توب هوبر وجون كاربنتر وجورج أ. روميرو وسواهم. وفي حين ابتدع روميرو أفلام الزومبيز آكلي لحوم البشر في سلسلة "الموتى- الأحياء" وجون كاربنتر قدّم القاتل المصاب بعقدة نفسية في أساس طفولته في "هالووين"، أنشأ كراڤن سلسلته الرعبية السابقة "كابوس شارع إلم" على فكرة قاتل يخرج من الحلم الى واقع الشخصيات في حيز غامض من الفاصل بين النوم واليقظة. وهو الوحيد الذي عمد الى مسلسلين من النوع ذاته، إذ أن "صراخ" يعود بعد آخر مرّة شوهد فيها قاتله ذي الوجه المصمم كما لو كان روحاً مرّت بعاصفة وتركت بصمتها على الوجه بأسره.
تلك المرّة الأخيرة كانت سنة 2000 في ذلك الجزء الثالث لكن هناك مسلسلاً ثالثاً لكراڤن أقل نشاطاً من المسلسلين السابقين هو "الهضاب لها أعين" The Hills Have Eyes
فهو كتب وأخرج الفيلم الأول من تلك السلسلة سنة 1977 ولاحقاً ما اكتفى بالكتابة، هذا لجانب مجموعة من الأفلام المنفردة كلّها تريد أن تلعب دورها في إخافة المشاهد وكثير منها حقق تلك النتيجة. فالمرء السليم دائماً معرّضاً للمخاطر: إن لم تكن أنياب آكلي لحوم بشر فهم مطلوبون لدمائهم، وإن لم يكن لدمائهم فلمجرّد الفتك بهم. لا يهم.
نيف كامبل تعود الى السلسلة في الوقت الذي يعود فيه ذلك القاتل الى بلدة وودسبورو. عودتها وأسمها سيدني في الفيلم، مصحوبة برغبتها في ترويج كتابها الناجح. الأسئلة تبدأ من هنا، هل عدد سكّان وودسبورو من الكثرة بحيث يستحق ترويج الكتاب فيها؟ حسب تعداد القتلى في الأفلام السابقة من العجب أن يكون هناك العديد من الناس لا زالوا فيها، ومن بقي فيها هل يريد فعلاً أن يقرأ كتاب سيدني عن تلك الأحداث؟ لا أدري، لكن مع نهاية "صراخ 4" يتناقص عدد المقيمين في تلك البلدة مجدّداً، فالفيلم مليء بالجثث والكثير من هذه الجثث هي لأناس كانوا أحياءاً أصحاء حين اتصل بهم القاتل هاتفياً (لديه خط مجاني) ليعدهم بالموت. إذا ما اتصل بك قاتل محلّف يُعرف عنه إنه إذا وعد نفّذ هل تفتح الباب بعد أوّل اتصال؟ طبعاً لا. لكن في فيلم وز كراڤن ستفعل والا كيف ستُقتل؟
القتلى يسقطون ذبحاً وقطعاً وبعضهم طعناً ومع كل مرّة تتساقط كتل من المنطق. طبعاً قد يرى البعض أن المنطق هو أن لا نبحث عن المنطق في مثل هذه الأفلام، لكني لا أوافق: المنطق هو الذي يجعل التخويف ناجحاً وليس فقط دموياً٠

CAST AND CREDITS
DIRECTOR: Wes Craven
..............................................
CAST: Lucy Hale, Kristen Bell, Anna Paguin,, Neve Campbell, Courteney Cox, Emma Roberts, David Arquette.
..............................................
SCREENPLAY: Kevin Williamson
CINEMATOGRAPHER: Peter Deming [Color-35 mm]
EDITOR: Peter McNulty (111 min).
MUSIC: Marco Beltrami
..............................................
PRODUCERS:   Wes Craven, Iya Labunka.
PROD. COMPANIES:  Dimension Films, Outerbanks Entertaintment [USA-2011]. 
  ____________________________________________________________
 Stake Land ***
أرض الوتد
 
إخراج وكتابة: جيم ميكل
تمثيل: دانيال هاريس، كيلي مغيليس، كونور باولو، نك داميشي
النوع: رعب [نهاية العالم] | الولايات المتحدة 2010
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Review # 236
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نهاية العالم تتمثّل في هذا الفيلم الجديد ... وهي بشعة

لا يبتعد "ستايك لاند" كثيراً عن العالم الذي عالجه فيلم "الطريق" لجون هيلكوت في العام الماضي: هذه هي أميركا بعد زوال القانون والنظام والمؤسسات، وهذه هي رحلة خطرة يجتازها إثنين (فتى ورجل) من نقطة الى أخرى بحثاً عن الأمان. عن ماض لا يزال يحتوي على حضارة. هناك آكلو لحوم بشر في "الطريق" واكلو لحوم بشر (ومصّاصي دماء) في هذا الفيلم.
المحيط الإجتماعي هو ما يضفي على "سكايت لاند" ما لا يستطيع "صراخ 4" تكوينه بسبب حكايته والحبكة ذات الوضع المختلفة (داخل بلدة وفي الكليّة وشقق الطلاب الخ...).
هناك مستقبل ما في كندا بالنسبة لهذين الشخصين خصوصاً بعدما سمعا بأن البيت الأبيض دُمّر ولم يعد هناك سُلطة من أي نوع. طريقهما كانت بدأت سفراً في النهار ولجوءاً في الليل خوفاً من الظلام وما يجري فيه، لكن حتى السفر بالنهار يزداد خطورة. آكلي لحوم البشر لا تفرق معهم في أي وقت من اليوم يأكلون. هم دائماً جائعون.
ما لم يتحوّل "الطريق" إليه، مفضلاً البقاء في ظل الفكرة  الفلسفية وعدم التحوّل الى الرعب، يفعله هذا الفيلم الذي يقصد أن يكون رعباً.  خلال الرحلة الإثنان يصبحان مجموعة بعد انضمام طالبي السلامة من مواقع شتّى على الطريق، أكثرهم إثارة للإهتمام هي الراهبة (كيلي ماغيليس) التي كادت ستغتصب على أيدي أشرار عابثين لولا تدخل الناجين. وهي ليست الحضور الوحيد للباعث الديني. لاحقاً ما سيتعرض الفيلم الى  فريق مليشياوي أطلق على نفسه إسم "الأخوة" الذين يعتقدون أن ما يحدث هو ربّاني وأنهم آلون للإسهام في تعجيله عن طريق التدمير والقتل والتصدّي للبشر ولآكلي لحوم البشر على حد سواء.
هنا تتأكد رغبة المخرج في توسيع دائرة اهتماماته. هؤلاء "الأخوة" ليسوا سوى إرهابيين يستغلّون الفوضى لقتل من هو مختلف سواء أكان بشراً عادياً او مصاصي دماء. إنه كما لو أن المخرج يضم إلى دائرة أعداء الحياة الجماعات المتطرّفة كخطر إضافي لما ينتظر أهل الأرض. طبعاً، الغاية الأساسية هي التخويف، والمخرج يمارس ذلك بنتائج معظمها فوق الوسط. الفيلم بأسره من تلك المتميّزة في نطاق سينما الرعب والمستقبل الداكن الذي ينتظر الإنسان.
ما يميّز هذا الفيلم، الذي قام بتنفيذ إنتاجه الأخوين حمزة ومالك علي، عن سواه هو تأكيد المخرج على أهمية رسم الشخصية. يشحن فيها خصائص مهمّة بحيث لا تبدو كرتونية كما حال العديد من "زومبيلاند" وقبله وبعده. شخصياً سأتذكّره أيضاً بالعودة الحميدة للممثلة كيلي مغيليس التي كان لها حضور جاذب في الثمانينات في أفلام مثل
Witness, Top Gun, The House on Carroll Street, The Accused,  Winter People


CAST AND CREDITS
  
DIRECTOR: Jim Mickle
..............................................
CAST: Danielle Harris, Kelly McGillis, Nick Damici, Sean Nelson, Connor Paolo.
..............................................
SCREENPLAY:  Nick Damici, Jim Mickle
CINEMATOGRAPHER: Ryan Samul [Color-35 mm]
EDITOR: Jim Mickle (98 min).
..............................................
 
PRODUCERS: Adam Folm, Derek Curl, Peter Phok
PROD. COMPANIES: Glass Eye Pix, Belladonna Prods. [USA-2011].



  Arthur *
آرثر

إخراج: جاسون واينر
تمثيل: راسل براند، هلين ميرين، غريتا غرويغ، جنيفر غارنر.
النوع: كوميديا [إعادة صنع] | الولايات المتحدة- 2011
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
Review # 237
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل  يمكن لإعادة فيلم رديء الا أن تكون... رديئة؟
"آرثر" الأصلي، ذاك الذي أخرجه ستيف غوردون العام 1981، من تلك الأفلام التي اعتقدت حين شاهدتها أنني لن أر أسوأ منها. طبعاً، كنت على خطأ ورأيت أفلاماً رديئة كثيرة  منذ ذلك الحين حتى جاء الوقت الذي فكّر فيه البعض أنها فكرة رائعة (ورائعة هنا تعني مربحة) لتحقيق هذا الفيلم مرّة ثانية. طبعاً المنتجون لم يطلبوا من المخرج واينر (وهو ممثل مساند أخرج فيلماً مجهولاً واحداً قبل هذا الفيلم) أن يصنع فيلماً رديئاً بل هو تبرّع لإنجاز الفيلم على النحو الذي يعتقد أن الجمهور سيهطل على الصالات كمطر الشتاء طالباً مشاهدة الفيلم.
لماذا والحال هذه، لا يتم إعادة إطلاق الأفلام القديمة عوض إعادة صنعها؟ على الأقل ستكون المخاطرة المادية أقل. لكن بيننا، لماذا يتم إعادة تصوير أي فيلم من الثمانينات هذه الأيام؟ ولماذا يتم اختيار أسوأ الأفلام لصنعها؟ ذات مرّة قال لي منتج أميركي أنه قرر إعادة صنع "الأقرباء" The In- Laws
وهو فيلم كوميدي فاشل أخرجه آرثر هيلر سنة 1979 وحين سألته السبب قال: "لأنه فيلم كلاسيكي". قلت له: "وهل كل فيلم قديم، فيلم كلاسيكي؟"
طبعاً لم يستمع المنتج لتهكّمي وانتج الفيلم الذي لم يستعد ميزانيّته من السوق. وهكذا يفعل "آرثر" الجديد الآن: كوميديا فاشلة وركيكة تم تحقيقها برغبة تجيير جيل جديد وعوض الكوميدي البريطاني الراحل دادلي مور تم جلب الكوميدي (؟) الشاب راسل براند للبطولة. هو و"الملكة" هيلين ميرين وبضعة وجوه كان المرء يفضل لو رآهم في أعمال أخري.
الفيلم السابق دار حول سكير ثري أسمه آرثر مفروض عليه الزواج ممن لا يحب (بناءاً على رغبة أبيه علماً بأن آرثر ليس شاباً) لكنه يحب إمرأة أخرى. الفيلم الجديد يدور حول سكير أسمه آرثر مفروض عليه الزواج ممن لا يحب إذا ما أراد الحفاظ على ثروته. يقول نعم، لكنه يحب أخرى.
هناك بعض التغيير: شخصيات رجالية انقلبت نسائية او العكس، تفاصيل وأرقام مضخّمة لكي تمنح القصّة ومواقفها بعض التبرير.
هناك فائدة وحيدة لهذا الفيلم وهي أنه قتل مشروع تحويل الممثل راسل براند الى نجم. هذا وحده يستحق الفيلم من أجله خمسة نجوم٠

CAST AND CREDITS
DIRECTOR: Jason Winer
..............................................
CAST: Russell Brand, Hellen Mirren, Greta Gerwig, Jennifer Garner, Luis Guzman, Nick Nolte.
..............................................
SCREENPLAY: Peter Baynham
CINEMATOGRAPHER: Uta Briesewitz [Color-35 mm]
EDITOR: Brent White (110 min).
MUSIC: Theodore Shapiro
..............................................
PRODUCERS:  Chris Bender, Russell Brand, Larry Brezner, J.C. Spink
PROD. COMPANIES:  Benderspink, Langley Park [USA-2011]..


 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved ©  Mohammed Rouda 2006- 2211٠