Year 3. Issue 92 | Arthur, Princess of Montpensier, Scream 4, Stake Land

____________________________________________________________
_________________________ FLASH BACK _________________________

 Personna  | Ingmar Bergman (1966)  *****

 يكاد ينفرد "برسونا" بين كل أفلام إنغمار برغمن ينفرد بذلك المزيج من عناصر المخرج الخاصّة: هو قصّة شائكة الدوافع والمنافذ. تبحر في حياة شخصيّتين منفردتين معظم الوقت. المفارقات يمكن أخذها كما نراها بين شخصيّتين او يمكن تفسيرها على أساس أنه حلم طويل أقرب لأن يكون إنفصاماً في الشخصية. أخذها على المنوال الأول لا يعني أنها حكاية أقل تعقيداً. بالأبيض والأسود من تصوير سڤن نكڤست وإدارة أخاذة لكل لقطة وحوار لا يمكن الا والتقاط كل كلمة فيه. الفيلم لا يستسلم بسهولة أمام التفسيرات وهذا ما يجعله الى اليوم أكثر الأفلام المركّبة، في الأسلوب والتعبير، جمالاً

                                                  مقهى فيلم ريدر                                         


Triage الصديق عبد الله العيبان من الكويت شاهد فيلمين لم أشاهدهما وهما "قمر" و"القشرة" او
Source Code كما شاهد "شيفرة المصدر" او
ولم يخرج من هذا الأخير راضياً "رغم أن موقع روتن توماتو أعطاه تقييم 90 بالمئة".
آخر مرّة اقتربت فيها من روتن توماتو كانت قبل أربع سنوات. لم أحب هذا الموقع ولم أحب من يكتب فيه خصوصاً وأنه لا يستحوذ آراء نقاد صحافيين، بل نقاد انترنت ولدي ثقة قدرها 0 بالمئة في هؤلاء. لكني لست مع رأيك بخصوص فيلم دنكن جونز. إذ فيه حسنات مؤكّدة، لكن الإختلاف أمر طبيعي٠

والأخ عبد الرحمن  (ولم يذكر باقي الإسم) اكتشف خطأ في الصورة المنشورة على أنها لأحد أفلام روبير بريسون وهي بالفعل لا علاقة لها ببريسون. خدعني غوغل في غفلة من الوقت كنت فيها أسارع النشر حتى لا أتأخر عليكم.  لكن جل رسالة الأخ عبد الرحمن لها علاقة بملاحظة مهمّة:
"بقدر ما استمتع بقراءة كل ما تكتبه، أتمنى لو أقرأ لك المزيد عن أعمال الرواد والكبار. أحياناً أشعر أنك تكثر من الكتابة حول أعمال قد لا تستحق جهدك. أعلم أنك ستقول لي بأن السينما كل لا يتجزّأ، وهو ما قد لا أجرؤ على مخالفتك فيه، لكني لا زلت أعتقد أن هناك الكثير من الكبار ممن تود أن تكتب عنهم ولم تفعل بعد".
صحيح .... ألف بالمئة. وكنت بدأت سلسلة شملت آرثر بن وروبرت ألتمن وجان- لوك غودار لكن الكتابة عن الواحد من هؤلاء تتطلب العودة الى أفلامهم وهنا يتدخّل عامل الوقت. أتعرف شيئاً يا أخ عبد الرحمن: لا أريد أن أشترى عمارات وقصور ولا حتى سيارة بورش جديدة. كل ما أريده أن لا أعمل ويصلني من السماء مبلغ من المال يمكنني من ذلك حتي أتفرغ وأشاهد وأكتب. ويضيف عبد الرحمن ليقول: "طالما وددت معرفة رأيك في إثنين من مخضرمي هوليوود، فرد زنمان وهوارد هوكس. هل تراهما مجرد منفّذين جيّدين أم أكثر من ذلك؟"٠
هما أكثر من ذلك بالتأكيد وطلبك سينفّذ مباشرة من بعد "كان". إذا لاحظت إني تأخرت عليك ارسل لي رجاءاً تذكير٠

وطارق عبد العزيز من السعودية يكتب لي طالباً أن أذكر كامل الأحداث حين أكتب عن فيلم. يقول: "لأني لاحظت في عدد من كتاباتك تكرار لازمة أنك لن تذكر باقي الأحداث "حتى لا تفسد متعة المشاهدة على الجمهور" كما تقول، فما ذنبنا نحن الذين لا نستطيع أن نرى هذه الأفلام الا بعد حين؟ وكيف نستطيع أن نفهم كامل الصورة إذا ما أخفيت عنّا شيئاً".
يا أخ طارق معك الحق تماماً. مشكلتي هي في بعض القراء الذين لاموني حين كشفت لهم الأحداث حين كتبت عن بعض الأفلام سابقاً. مشكلتي المضادّة هي أن عليّ أن أكون متحرراً ولا أحجم نفسي عن ذكر ما أريد ذكره. أعتقد أنني من العدد المقبل سأكتب في أعلى الصفحة أن قراءة النقد قد يكشف بعض الأحداث في الأفلام المعروضة. شكراً لرسالتك٠


      Film Reviews                                                                                                         
  Princess of Montpensier ***
أميرة مونتبنسييه

إخراج: برتراند تفارنييه
تمثيل:  لامبرت ولسون، ميلاني تييري، غريغوار ليبرنس- رينو
النوع: دراما تاريخية [حروب دينية ] - فرنسا  (2010).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Review  # 234
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 هناك نظرة على حكاية عاطفية موضوعة على خلفية
واحدة من أكثر مراحل التاريخ الفرنسي ظلاماً

حين قدّم المخرج الفرنسي برتران تفارنييه فيلمه هذا في مسابقة "كان" شهد إقبالاً عددياً كبيراً، لكن ربما أقل قدر من الكتابات اللاحقة. إنه كما لو أن نقاد هذا الزمان ليس لديهم ما يقولونه في فيلم يحمل أسلوب عمل وعرض وسرد قديم (أولد فاشن) لجانب أنه يتحدّث عن فترة زمنية  تعود الى القرن السادس عشر ما جعله يبدو أبعد مما يثير اهتمام البعض.
لكن فيلم تفارنييه، وهو واحد من أذكى وأفضل المخرجين الفرنسيين والأوروبيين منذ عقود، فيه خصال كثيرة لصالحه، وهو في عروضه العالمية اليوم يذكّر المرء ببعضها. صحيح أن قدراً من هذه الخصال "قديم الطراز" لكن ذلك بذاته أحد أهم أسباب تميّز وجودة هذا العمل.
إستوحى المخرج الأحداث من رواية لمدام لافاييت كتبتها سنة 1662 عن أحداث وقعت قبل مئة سنة تعرف بإسم "حرب مونتسبنسييه". قوامها عاطفي وسياسي وكلا الخطّين يلتقيان في صميم رغبة الإنسان في الإستحواذ.
الشأن العاطفي هو الرغبة في تطويع بطلة الفيلم ميلاني تييري (مدام مونتبنسييه)  والإستيلاء على قلبها. الشأن السياسي وليدة صراع ديني دارت رحاه من العام 1562 الى العام 1598 والمخرج لا يهاب المشاهد التي تنقل بشاعة الحرب. يصوّر فعلها وقتلها وقتلاها. وفي ذلك يقرّب الصورة الماضية من صور بعض ما يحدث في عالمنا اليوم بإسم الدين تارة، وبسبب مناهج تلك النظم التي تمارس الفاشية والعدائية بإسم هذا الدين او ذاك. هذا التجسيد لويلات الحرب يبدأ من اللقطة الأولى: حركة أفقية طويلة تُظهر قتلى إحدى المعارك وهم منتشرون فوق الأرض. تصوير برونو ديكيزر (وهو مدير تصوير له خبرة تمتد من العام 1975) يعكس الوحشة التي تجسّدها أرض كانت قبل لحظات من المعركة تراباً وحشائش وأشجار، ثم اصبحت جثثاً مترامية. بعد ذلك، ندخل القصر الذي نتعرّف فيه على بعض الشخصيات الرئيسية: ماري (تييري) طرد مختوم متّجه الى زواج ليس من اختيارها. لقد اتفق والدها (فيليب مانان) مع دوق مونتبنسييه (ميشيل فيليرموز) على هذه الصفقة: المرأة الجميلة مقابل أرض كبيرة. الدوق لن يتزوّجها بل سيهديها لإبنه الأمير (غريغوار لبرينس رينو) رغم أنها تحب شخصاً آخر أسمه هنري (غاسبارد أولييل).
هذا يشعل حرباً موازية لتلك القائمة بين البرتستانت والكاثوليك أيامها: حرب الإرادة المكسورة التي تحاول أولاً مواجهة مصيرها لكنها إذ تذعن تبحث عن منافذ صغيرة تستطيع أن تتنفّس منها.  فالزوجة تُنقل الى قلعة معزولة. والزوج الى الحرب والزوجة وحيدة وهذا بدوره ليس في صالحها او صالح زوجها.
ما يفعله المخرج لجانب تقديم سيرة حرب وفترة تاريخية، هو البحث في مكوّنات ذلك التاريخ الفرنسي المليء حروباً داخلية. مشاهده منفّذة جيّداً على الصعيد التقني ولو كانت ضوضائية زيادة عن اللزوم. كثيرة النسج بحيث تتمنّى أحياناً لو يتمهّل المخرج قليلاً او يكتفي بالقليل. حين نتعرّف على الشخصيات نجدها محمّلة بالغضب من قبل أن تبدأ. في المعارك، الكاميرا أقرب الى منتصف الصورة او صلبها مما يجب. الحصان يبدو كما لو كان تفعيلاً لإثارة الإهتمام أكثر منه وسيلة لما هو غير ذلك.
أسلوب عمله في فيلم تاريخي كبير ومكلف (ولو نسبياً) هو بالسلاسة ذاتها التي يُدير فيه أفلامه الأقل حجماً. هناك دخول وخروج من مشاهد الفيلم المختلفة على نحو إنسيابي ولو أنه على نحو ما، يبدو هذا الفيلم تجديداً لطاقته ولجهوده. السيناريو جيّد لكنه مليء بالحوار لدرجة أن ذلك يحوّل اهتمام المشاهد، إذا لم يكن يجيد الفرنسية مثلي، الى الترجمة محاولاً في الوقت ذاته التقاط الصورة في كل مرّة.
اختيار ميلاني تييري مناسب من حيث أنها تبدو دائماً جديدة علي الوجه لم يسبق للمشاهد أن تعرّف عليها وعلى قدراتها، وغير مناسب حين يجد المرء نفسه غير قادر الا على مقارنة أداءها بأداء لامبرت او معظم الممثلين الآخرين

CAST AND CREDITS

DIRECTOR: Bertrand Tavernier
..............................................
CAST: Melanie Thierry, Lambert Wilson, Gregoire Leprince- Ringuet, Gaspard Ulliel, Rahpael Personnaz, Anatole de Bodinat.
..............................................
SCREENPLAY: Jean Cosmas, Francois- Olivier Rousseau, Bertrand Tavernier.
CINEMATOGRAPHER: Bruno de Keyzer [Color-35 mm]
EDITOR: Sophie Brunet (139 min).
MUSIC: Philippe Sarde
..............................................
PRODUCERS:   Frederic Bourboulon, Laurent Brochand, Eric Heumann
PROD. COMPANIES:  Paradis Films, Studio Canal [France-2010].


____________________________________________________________
 
SCREAM 4 **
 صراخ 4
المخرج: وز كراڤن
تمثيل: نيف كامبل، كورتني كوكس، آن باغوين، كرستن بل
كتابة: كيفن وليامز.
النوع: رعب [سلسلة] | الولايات المتحدة- 2011
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Review # 235
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحد مخضرمي سينما الرعب لا يجد سوى قديمه جديداً

لم يعد القاتل الشرس في سلسلة "صراخ" يختلف كثيراً عن القاتل الشرس في سلسلة "هالووين". كلاهما يقتلان بلا هوادة وبلا سبب معروف، وكلاهما يقاومان الموت وكلاهما يعودان كل بضع سنوات لتسلية الراغبين في الخوف.
وز كراڤن أحد الذين انطلقوا في السبعينات أيام توب هوبر وجون كاربنتر وجورج أ. روميرو وسواهم. وفي حين ابتدع روميرو أفلام الزومبيز آكلي لحوم البشر في سلسلة "الموتى- الأحياء" وجون كاربنتر قدّم القاتل المصاب بعقدة نفسية في أساس طفولته في "هالووين"، أنشأ كراڤن سلسلته الرعبية السابقة "كابوس شارع إلم" على فكرة قاتل يخرج من الحلم الى واقع الشخصيات في حيز غامض من الفاصل بين النوم واليقظة. وهو الوحيد الذي عمد الى مسلسلين من النوع ذاته، إذ أن "صراخ" يعود بعد آخر مرّة شوهد فيها قاتله ذي الوجه المصمم كما لو كان روحاً مرّت بعاصفة وتركت بصمتها على الوجه بأسره.
تلك المرّة الأخيرة كانت سنة 2000 في ذلك الجزء الثالث لكن هناك مسلسلاً ثالثاً لكراڤن أقل نشاطاً من المسلسلين السابقين هو "الهضاب لها أعين" The Hills Have Eyes
فهو كتب وأخرج الفيلم الأول من تلك السلسلة سنة 1977 ولاحقاً ما اكتفى بالكتابة، هذا لجانب مجموعة من الأفلام المنفردة كلّها تريد أن تلعب دورها في إخافة المشاهد وكثير منها حقق تلك النتيجة. فالمرء السليم دائماً معرّضاً للمخاطر: إن لم تكن أنياب آكلي لحوم بشر فهم مطلوبون لدمائهم، وإن لم يكن لدمائهم فلمجرّد الفتك بهم. لا يهم.
نيف كامبل تعود الى السلسلة في الوقت الذي يعود فيه ذلك القاتل الى بلدة وودسبورو. عودتها وأسمها سيدني في الفيلم، مصحوبة برغبتها في ترويج كتابها الناجح. الأسئلة تبدأ من هنا، هل عدد سكّان وودسبورو من الكثرة بحيث يستحق ترويج الكتاب فيها؟ حسب تعداد القتلى في الأفلام السابقة من العجب أن يكون هناك العديد من الناس لا زالوا فيها، ومن بقي فيها هل يريد فعلاً أن يقرأ كتاب سيدني عن تلك الأحداث؟ لا أدري، لكن مع نهاية "صراخ 4" يتناقص عدد المقيمين في تلك البلدة مجدّداً، فالفيلم مليء بالجثث والكثير من هذه الجثث هي لأناس كانوا أحياءاً أصحاء حين اتصل بهم القاتل هاتفياً (لديه خط مجاني) ليعدهم بالموت. إذا ما اتصل بك قاتل محلّف يُعرف عنه إنه إذا وعد نفّذ هل تفتح الباب بعد أوّل اتصال؟ طبعاً لا. لكن في فيلم وز كراڤن ستفعل والا كيف ستُقتل؟
القتلى يسقطون ذبحاً وقطعاً وبعضهم طعناً ومع كل مرّة تتساقط كتل من المنطق. طبعاً قد يرى البعض أن المنطق هو أن لا نبحث عن المنطق في مثل هذه الأفلام، لكني لا أوافق: المنطق هو الذي يجعل التخويف ناجحاً وليس فقط دموياً٠

CAST AND CREDITS
DIRECTOR: Wes Craven
..............................................
CAST: Lucy Hale, Kristen Bell, Anna Paguin,, Neve Campbell, Courteney Cox, Emma Roberts, David Arquette.
..............................................
SCREENPLAY: Kevin Williamson
CINEMATOGRAPHER: Peter Deming [Color-35 mm]
EDITOR: Peter McNulty (111 min).
MUSIC: Marco Beltrami
..............................................
PRODUCERS:   Wes Craven, Iya Labunka.
PROD. COMPANIES:  Dimension Films, Outerbanks Entertaintment [USA-2011]. 
  ____________________________________________________________
 Stake Land ***
أرض الوتد
 
إخراج وكتابة: جيم ميكل
تمثيل: دانيال هاريس، كيلي مغيليس، كونور باولو، نك داميشي
النوع: رعب [نهاية العالم] | الولايات المتحدة 2010
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Review # 236
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نهاية العالم تتمثّل في هذا الفيلم الجديد ... وهي بشعة

لا يبتعد "ستايك لاند" كثيراً عن العالم الذي عالجه فيلم "الطريق" لجون هيلكوت في العام الماضي: هذه هي أميركا بعد زوال القانون والنظام والمؤسسات، وهذه هي رحلة خطرة يجتازها إثنين (فتى ورجل) من نقطة الى أخرى بحثاً عن الأمان. عن ماض لا يزال يحتوي على حضارة. هناك آكلو لحوم بشر في "الطريق" واكلو لحوم بشر (ومصّاصي دماء) في هذا الفيلم.
المحيط الإجتماعي هو ما يضفي على "سكايت لاند" ما لا يستطيع "صراخ 4" تكوينه بسبب حكايته والحبكة ذات الوضع المختلفة (داخل بلدة وفي الكليّة وشقق الطلاب الخ...).
هناك مستقبل ما في كندا بالنسبة لهذين الشخصين خصوصاً بعدما سمعا بأن البيت الأبيض دُمّر ولم يعد هناك سُلطة من أي نوع. طريقهما كانت بدأت سفراً في النهار ولجوءاً في الليل خوفاً من الظلام وما يجري فيه، لكن حتى السفر بالنهار يزداد خطورة. آكلي لحوم البشر لا تفرق معهم في أي وقت من اليوم يأكلون. هم دائماً جائعون.
ما لم يتحوّل "الطريق" إليه، مفضلاً البقاء في ظل الفكرة  الفلسفية وعدم التحوّل الى الرعب، يفعله هذا الفيلم الذي يقصد أن يكون رعباً.  خلال الرحلة الإثنان يصبحان مجموعة بعد انضمام طالبي السلامة من مواقع شتّى على الطريق، أكثرهم إثارة للإهتمام هي الراهبة (كيلي ماغيليس) التي كادت ستغتصب على أيدي أشرار عابثين لولا تدخل الناجين. وهي ليست الحضور الوحيد للباعث الديني. لاحقاً ما سيتعرض الفيلم الى  فريق مليشياوي أطلق على نفسه إسم "الأخوة" الذين يعتقدون أن ما يحدث هو ربّاني وأنهم آلون للإسهام في تعجيله عن طريق التدمير والقتل والتصدّي للبشر ولآكلي لحوم البشر على حد سواء.
هنا تتأكد رغبة المخرج في توسيع دائرة اهتماماته. هؤلاء "الأخوة" ليسوا سوى إرهابيين يستغلّون الفوضى لقتل من هو مختلف سواء أكان بشراً عادياً او مصاصي دماء. إنه كما لو أن المخرج يضم إلى دائرة أعداء الحياة الجماعات المتطرّفة كخطر إضافي لما ينتظر أهل الأرض. طبعاً، الغاية الأساسية هي التخويف، والمخرج يمارس ذلك بنتائج معظمها فوق الوسط. الفيلم بأسره من تلك المتميّزة في نطاق سينما الرعب والمستقبل الداكن الذي ينتظر الإنسان.
ما يميّز هذا الفيلم، الذي قام بتنفيذ إنتاجه الأخوين حمزة ومالك علي، عن سواه هو تأكيد المخرج على أهمية رسم الشخصية. يشحن فيها خصائص مهمّة بحيث لا تبدو كرتونية كما حال العديد من "زومبيلاند" وقبله وبعده. شخصياً سأتذكّره أيضاً بالعودة الحميدة للممثلة كيلي مغيليس التي كان لها حضور جاذب في الثمانينات في أفلام مثل
Witness, Top Gun, The House on Carroll Street, The Accused,  Winter People


CAST AND CREDITS
  
DIRECTOR: Jim Mickle
..............................................
CAST: Danielle Harris, Kelly McGillis, Nick Damici, Sean Nelson, Connor Paolo.
..............................................
SCREENPLAY:  Nick Damici, Jim Mickle
CINEMATOGRAPHER: Ryan Samul [Color-35 mm]
EDITOR: Jim Mickle (98 min).
..............................................
 
PRODUCERS: Adam Folm, Derek Curl, Peter Phok
PROD. COMPANIES: Glass Eye Pix, Belladonna Prods. [USA-2011].



  Arthur *
آرثر

إخراج: جاسون واينر
تمثيل: راسل براند، هلين ميرين، غريتا غرويغ، جنيفر غارنر.
النوع: كوميديا [إعادة صنع] | الولايات المتحدة- 2011
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
Review # 237
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل  يمكن لإعادة فيلم رديء الا أن تكون... رديئة؟
"آرثر" الأصلي، ذاك الذي أخرجه ستيف غوردون العام 1981، من تلك الأفلام التي اعتقدت حين شاهدتها أنني لن أر أسوأ منها. طبعاً، كنت على خطأ ورأيت أفلاماً رديئة كثيرة  منذ ذلك الحين حتى جاء الوقت الذي فكّر فيه البعض أنها فكرة رائعة (ورائعة هنا تعني مربحة) لتحقيق هذا الفيلم مرّة ثانية. طبعاً المنتجون لم يطلبوا من المخرج واينر (وهو ممثل مساند أخرج فيلماً مجهولاً واحداً قبل هذا الفيلم) أن يصنع فيلماً رديئاً بل هو تبرّع لإنجاز الفيلم على النحو الذي يعتقد أن الجمهور سيهطل على الصالات كمطر الشتاء طالباً مشاهدة الفيلم.
لماذا والحال هذه، لا يتم إعادة إطلاق الأفلام القديمة عوض إعادة صنعها؟ على الأقل ستكون المخاطرة المادية أقل. لكن بيننا، لماذا يتم إعادة تصوير أي فيلم من الثمانينات هذه الأيام؟ ولماذا يتم اختيار أسوأ الأفلام لصنعها؟ ذات مرّة قال لي منتج أميركي أنه قرر إعادة صنع "الأقرباء" The In- Laws
وهو فيلم كوميدي فاشل أخرجه آرثر هيلر سنة 1979 وحين سألته السبب قال: "لأنه فيلم كلاسيكي". قلت له: "وهل كل فيلم قديم، فيلم كلاسيكي؟"
طبعاً لم يستمع المنتج لتهكّمي وانتج الفيلم الذي لم يستعد ميزانيّته من السوق. وهكذا يفعل "آرثر" الجديد الآن: كوميديا فاشلة وركيكة تم تحقيقها برغبة تجيير جيل جديد وعوض الكوميدي البريطاني الراحل دادلي مور تم جلب الكوميدي (؟) الشاب راسل براند للبطولة. هو و"الملكة" هيلين ميرين وبضعة وجوه كان المرء يفضل لو رآهم في أعمال أخري.
الفيلم السابق دار حول سكير ثري أسمه آرثر مفروض عليه الزواج ممن لا يحب (بناءاً على رغبة أبيه علماً بأن آرثر ليس شاباً) لكنه يحب إمرأة أخرى. الفيلم الجديد يدور حول سكير أسمه آرثر مفروض عليه الزواج ممن لا يحب إذا ما أراد الحفاظ على ثروته. يقول نعم، لكنه يحب أخرى.
هناك بعض التغيير: شخصيات رجالية انقلبت نسائية او العكس، تفاصيل وأرقام مضخّمة لكي تمنح القصّة ومواقفها بعض التبرير.
هناك فائدة وحيدة لهذا الفيلم وهي أنه قتل مشروع تحويل الممثل راسل براند الى نجم. هذا وحده يستحق الفيلم من أجله خمسة نجوم٠

CAST AND CREDITS
DIRECTOR: Jason Winer
..............................................
CAST: Russell Brand, Hellen Mirren, Greta Gerwig, Jennifer Garner, Luis Guzman, Nick Nolte.
..............................................
SCREENPLAY: Peter Baynham
CINEMATOGRAPHER: Uta Briesewitz [Color-35 mm]
EDITOR: Brent White (110 min).
MUSIC: Theodore Shapiro
..............................................
PRODUCERS:  Chris Bender, Russell Brand, Larry Brezner, J.C. Spink
PROD. COMPANIES:  Benderspink, Langley Park [USA-2011]..


 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved ©  Mohammed Rouda 2006- 2211٠

Year 3. Issue 91 | The Lyncoln Lawyer | Source Code

____________________________________________________________
_________________________ FLASH BACK _________________________





فيلم الفرنسي (الذي لا يُكتب عنه ما يكفي بالعربية) روبير بريسون "مفكرة راهب في الريف" دراما عن الوحدة والتفاني ثم الريبة ثم الحب الكبير كلّه في إطار حكاية راهب شاب (كلود لايدو) يصل الى بلدة في الشمال الفرنسي حيث يجد مهمّته الدينية أصعب مما توخّى في الوقت الذي يعاني فيها من آلام معدة مبرحة تكتنز آلامه الروحية أيضاً. التصوير، ولاحظ اللقطة وفي خلفيتها اللوحة، من ليونس- هنري بورل وهو مدير تصوير مهم (لم يُكتب عنه مطلقاً بالعربية) بدأ عمله في العام 1921 وبحلول الثلاثينات كان تحوّل الى واحد من أفضل مديري التصوير الفرنسيين وربما في العالم. لكن تشكيل اللقطة ليس شغل  مدير التصوير وحده، بل من اختيار المخرج أساساً
 
________________________________________________________________

NEW   RELEASES                                                                             

Insidious 
إخراج: جيمس وان
تمثيل: باتريك ولسون، روز بيرن، تاي سيمكنز
رعب

 Arthur Arthur *
إخراج: جاسون واينر
تمثيل: راسل براند، هيلين ميرين، جنيفر غارنر
كوميديا


Meek's Cutoff ****
إخراج: كيلي رايكهارد
تمثيل: بول دانو، بروس غرينوود، شيرلي هندرسن
وسترن





Hanna
إخراج: جو رايت
تمثيل: كايت بلانشيت، إريك بانا، سوريس رونان
تشويق


_______________________________________________________________
FILM REVIEWS 

محامي اللينكولن  |  The Lincoln Lawyer
***

إخراج: براد فورمَن
تمثيل: ماثيو ماكاهوني، وليام هـ. مايسي، ماريسا توماي
النوع: تشويق بوليسي | الولايات المتحد- 2011
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Review # 232 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عودة حميدة الى المحاكم وقصص الدفاع والمواقف ذات اللغة البوليسية
الغائبة عن سينما اليوم بداعي أن أحداً لا يهتم بها. صحيح؟

"محامي اللينوكلن" مأخوذ عن رواية ناجحة لمايكل كونلي حول محام يعمل من سيارته اللينكولن السوداء القديمة. إنها مكتبه  المتحرك على عجلات. منه يرى العالم ولا أحد يراه. سائقه الأفرو- أميركي معجب به كونه حذق وإبن شارع، بلغة من يفهم الناس وحركاتها وتصرّفاتها. والمحامي ميك هولر (ماثيو ماكونوهي) يعامله جيّداً، لكنه قد يطلب منه أحياناً أن يضع في أذنيه سمّاعات موسيقية حتى يستطيع المحامي، في المقعد الخلفي الحديث من دون أن يستمع السائق إليه.
يبدأ الفيلم بإغنية رائعة وشجية من مغني البلور بوبي بلاند عنوانها
Ain't  No Love in the Heart of the City
وللأسف تمضي الأغنية ولا تعود. الفيلم يبدأ معها بلقطات مختلفة تمهّد للتعريف بالمحامي  وهو جالس في المقعد الخلفي من سيّارته. لديه قضيّة بطلها مكسيكي شاب (مايكل بينا) متّهم بقتله فتاة ليل.  إنه يصر على أنه لم يقتل الفتاة وعلى أنه بريء تماماً. لكن ميك يميل الى عدم تصديقه مفترضاً سوء النيّة من ناحية وحاكماً على "مكسيكية" موكله. موقف انساق إليه المحامي من دون تمعّن مفترضاً الأسوأ في موكله قبل أن يستمع كليّاً إليه. وهو يحاول إقناع موكله هذا بأن يعترف بذنبه لقاء صفقة تبقيه في السجن خمسة عشر سنة فقط، عوض صدور حكم مؤبّداً او بإعدامه. ميك هنا كان أيضاً يفكّر في أنه سيعجز عن إقناع لجنة التحقيق ببراءة موكله خصوصاً وأنه هو نفسه غير مقتنع. في النهاية يقبل البريء الصفقة مضطراً، لكن الأحداث ستبرهن عن أنه بالفعل لم يكن قاتلاً. وهذه الأحداث ستبدأ مع قضيّة أخرى بطلها أميركي أبيض ثري  (رايان فيليبس) متّهم بضرب فتاة ليل أخرى ضرباً مبرحاً وهو يصر، كالمكسيكي، على براءته. هذه المرّة ميك يصدّقه وبتصديقه يبتلع الطعم ليكتشف لاحقاً من أن موكله هذا مذنب بالفعل، بل هو أيضاً من قتل العاهرة الأخرى.
ميك يمنح الشاب الثري لويس الوقت والثقة ويحجبها عن المكسيكي، وحين يدرك خطأه يكون الوقت قد فاته. المكسيكي في السجن وهو بريء، والثري الأبيض المدلل حرّاً. لكن ليس من دون تبعات. حين يكتشف المحقق الذي يعمل لحساب ميك وأسمه فرانك (وليام مايسي) أن هناك ما يدين لويس يقدم هذا على قتله، ويحاول فبركة التهمة لكي تقع على ميك. وتبعاً لتفاصيل لا أود الكشف عنها هنا، يجد المحامي أن عليه الدفاع عن موكله في المحكمة خير دفاع، لكن كونه أيضاً حذق ومحنّك سيفاجأ القاتل بتطوّرات جديدة من شأنها وضعه في السجن وتبرأة موكله الآخر.

لا أريد كشف كل الأحداث وكيف تنطوي على مفارقات مهمّة تحتوي على محاولة لوي ذراع المحامي وكيف ينتقم ميك بفعل أقوى مستعيداً سطوته على تلك الأحداث. هذا لأن الفيلم يستحق أن يُشاهد. لكن ما أستطيع الحديث فيه هو أن الفيلم إذ يجمع بين شكل التحريات وشكل قضايا المحاكم، مع مرافعات متعددة ولو موجزة، يقع على الحافّة بين العمل السينمائي وذاك التلفزيوني. في الحقيقة أن تنفيذ  المخرج فورمن لا يختلف كثيراً عن مستوى الحلقات التلفزيونية او أفلامها. بسيط وسهل ومن دون تعقيد او تشابك او محاولات لخلق أسلوبية خاصّة. لكن تبعاً لجديّة المعالجة ورغبته في سرد قصّته بلا حيل سخيفة، فإن هذه المباشرة تتحوّل الى أهم حسناته. هذا وإمساكه بخطّه القصصي على نحو ثابت وليس لديه وقت لكي يتسلّى ويُسلّي من باب طلب توسيع رقعة مشاهديه.
طبعاً، في مواجهة هذه الحسنات، نجد المخرج غير معني بصنع عمل فني أعلى مستوى ومقدرة من الماثل طوال الوقت. الفكرة جيّدة لكن على كثرة انحرافاتها واستداراتها تجنح صوب المط. ماكاهوني جيّد وطبيعي وهو محور كل شيء. كذلك تضفي ماريسا توماي في دور زوجته السابقة هالة مضيئة كعادتها في كل فيلم. وليام مايسي في دور مساعده. دور صغير الحجم كبير التأثير
CAST AND CREDITS
DIRECTOR: Brad Furman
..............................................
CAST: Matthew McConaughey, Ryan Phillippe, Marisa Tomei, William H. Macy, Josh Lucas, Frances Fisher, John Leguizamo
 
..............................................
SCREENPLAY: John Romano. SOURCE: Novel by: Michael Connelly
CINEMATOGRAPHER: lukas Ettlin [Color-35 mm]
EDITOR: jeff McEvoy (118 min).
MUSIC: Cliff Martinez
 
..............................................
PRODUCERS: Sidney Kimmel, Gary Lucchesi, tom Rosenberg, Scott Steindorff, Richard S. Wright
PROD. COMPANIES: Lions Gate, Lakeshore intrnational [USA- 2011].

 
________________________________________________________________

 
سورس كود  |  Source Code
1/2***
إخراج: دنكن جونز
تمثيل:  جايك جيلننال، ميشيل موناهان، ڤيرا فارميغا
النوع: خيال علمي | الولايات المتحدة  (2011).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Review # 233 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثل "غراوندهوغ داي" يعود الفيلم الى الحدث ذاته أكثر من مرّة، لكنه
فيلم جاد للغاية عن خسارة حرب وأرواح وعرب متّهمون وهم أبرياء
 

فوجئت بمستوى هذا الفيلم وتمنّيت لو أني شاهدت فيلم دنكن جونز السابق "قمر" (الا إذا كنت شاهدته ونسيت لأني أعتقد أن اسطوانته عندي). المفاجأة السارّة  لها علاقة بالمستوى الجيّد الذي يتم لهذا المخرج الجديد (نوعاً) التوصّل إليها من حكاية غريبة الفكرة مُعالجة بجدّية. جدّيتها تلك تنقذها من السخافة. أي أنه كان يمكن أن تكون سخيفة، وبالتالي أن يكون الفيلم نفسه سخيفاً، لولا أن المخرج عالج ما يقدّمه بجدية متناهية. وفوق ذلك، نجح في استخلاص معان جيّدة منها٠
خلال مشاهدته، حين يبدأ الإفصاح عن خلفية بطله كولتر (جايك جيلنهال) ينتابك الإدراك بأن الفيلم أعمق مما يتبدّى، وما يلبث أن يتأكد لك هذا الإدراك مع المضي في أحداثه. إنه حول كولتر النائم في القطار المتّجة الى مدينة شيكاغو وأمامه إمرأة أسمها كرستينا (ميشيل موناهان). انها تتصرّف كما لو كانت تعرفه، لكنه لا يعرفها ولا حتى يعرف نفسه. حين يدخل الحمّام ينظر في المرآة فإذا به شخص آخر تماماً. أمام الكاميرا هو الشخص الذي وجدناه كما يؤديه جيلنهال (لست معجباً به سابقاً، لكن هنا الأمر مختلف)، صورته في المرآة لرجل آخر حتى حيال تلك الكاميرا. شيء غريب حدث معه وهو لا يفهمه وما يلبث أن ينسف إنفجار كبير القطار الذي يركبه.
إنه الآن في مختبر ما مقيّد الى كرسي في حجرة ضيقة وعلى شاشة قريبة منه تظهر كولين (فيرا فارميغا) وهي تتحدّث إليه. الإثنان في مختبر علمي يشرف عليه العالم د. رتدلج (جفري رايت). وهو جزء من تجربة أسمها "سورس كود" (او "شيفرة المصدر" - لكن رجاءاً لا تسأل تفسير العنوان لأن الفيلم لا يتبرّع بذلك) بمقتداها يعود الى الحياة الإفتراضية في ذات اللحظة في كل مرّة وذلك كل ثماني دقائق. الآن سيتناوب الفيلم ما بين إعادته الى القطار ليصحو من النوم وليستمع وليتحدّث مع كرستينا ومع ركّاب آخرين وبين الدقائق التي تفرض عودته الى الحياة المفترض أن تكون تعبيراً عن حالته الحقيقية. لكن في كل مرّة يعود بها الى القطار، هناك جديداً طاريءً. فالمطلوب منه، حسب هذا البرنامج العلمي أن يسعى لمعرفة من هو الإرهابي الذي زرع متفجّرة في حمّام القطار. ليس في طموح البرنامج العلمي أن ينقذ كولتر حياة أحد، لكنه سيحاول.  في عودته الى ذات اللحظة في كل يوم، هناك بعض التماثل بفيلم  لهارولد راميس (1993) حيث يستيقظ بل موراي كل صباح ليجد أنه لا يزال يعيش في اليوم نفسه (يا لها من فكرة نيّرة بدورها)، لكن الفارق الكافي للفصل بين الفيلمين هو أن "غراوندهوغ داي" هو كوميدي بأجندة من المفارقات المختلفة، بينما "سورس كود" جاد في طرحه موضوعاً فريداً.
ذلك الخيط حول الإرهابي وحده جدير بالإعجاب والتقدير: في البداية يلاحق كولتر شابّاً يشتبه به أنه الإرهابي (كاس أنفار) كان نزل المحطّة مباشرة قبل انفجار القطار. سبب اشتباه كولتر به يعود الى أنه يحمل إمارات شرق أوسطية (أي عربية)، لكن كولتر، يكتشف- في أحد تلك العودات- أن الرجل بريء تماماً. ليس فقط ذلك، حين يقع كولتر على خط سكّة الحديد فإن العربي يحاول مساعدته للنجاة من قطار قادم.
الإشتباه الثاني يقوده الى شاب أميركي تماماً وسبب اشتباهه به أن لحيته متجعله يبدو كما لو كان أميركياً مسلماً وفي دفاع هذا عن نفسه يذكر أسمه المسيحي، جورج تروكسل (برنت سكاغفورد) ويتبيّن لكولتر أنه أيضاً وقع في فخ الإشتباه من دون سبب.
كل هذه المرامي والأبعاد تصل واضحة للمشاهد الأميركي الذي يعرف أنه قد يتصرّف بسخف إذا ما اعتقد أن كل أسمر او ذي لحية هو إرهابي (ذات مرّة سألتني إمرأة مسنّة في صف شركة طيران مشيرة الى ثلاثة شبّان إماراتيين يقومون بإجراء معاملاتهم: "الا يصيبك الخوف حين تركب طائرة فيها عرب؟" نظرت الى عينيها القلقتين وقلت: "طبعاً لا. ربما لأني أنا عربي أيضاً"!!). ما قد لا يصل، هو أن كولتر في الأساس جندي عاد من الحرب الأفغانية بنصف جسد وبقيّة نخاع وروح. من ناحية هذا هو السبب الذي من أجله تم اختياره لحمل شخصية جديدة تنتقل بين واقعين، ومن ناحية أخرى يكشف ذلك عن وضعية مثيرة للإهتمام خصوصاً عندما يحاول التحدّث الى والده على أساس أنه شخص آخر وليس إبنه. المكالمة في نحو ثلاث دقائق ومليئة بالحزن. هنا يتبدّى الإطار الأكبر لكل شيء: أميركا غير السعيدة بحروبها الخارجية كونها لم تنتصر فيها بل عانت من استمرارها ومن خساراتها النفسية والعاطفية والجسدية والعائلية.
فيلم رائع في فحواه، كما في تنفيذ الفيلم وبنائه. إنه ليس فيلماً تشويقياً فقط، بل تشويقياً مع روح وقلب وعقل. و... لغة تقنية بسيطة لا مجال فيها للإبهار الحافل بالتوابل المعهودة. سيكشف الفيلم عن من الإرهابي بين الركّاب، وسيكشف عما إذا كان من المستحيل إنقاذ أرواح الأبرياء، وفي خلال ذلك سينتقل من تتابع فصول (واحد في القطار وآخر في القمرة العلمية) الى لقطات متداخلة في مشاهد مركّبة
CAST AND CREDITS
DIRECTOR: Duncan Jones
..............................................
 
CAST: Jake Gyllenhaal, Michelle Monaghan, Vera Farmiga, Jeffrey WRight, Michael Arden, Cas Anvar, Brent Skagford.
..............................................
 
SCREENPLAY: Ben Ripley
CINEMATOGRAPHER: Don Burgess [Color-35 mm]
EDITOR: Paul Hirsch (95 min).
MUSIC: Chris Bacon
..............................................
 
PRODUCERS:  Mark Gordon, Philippe Rousselet, Jordan Wynn
PROD. COMPANIES:  Mark Gordon Prods./ Summit Entertainment [USA-2011]..




 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved ©  Mohammed Rouda 2006- 2211٠

  الجمهور يقبل عليها لأنه يحب ما يخيفه سينما الرعب تملأ شاشات السينما   محمد رُضـا It منذ مطلع هذا العام وحتى اليوم، تم ...