Showing posts with label Dark Knight Rises ****. Show all posts
Showing posts with label Dark Knight Rises ****. Show all posts

Dark Knight Rises قراءة إضافية


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باتمان جديد يحمل هموم الدنيا | محمد رُضــا

DARK KNIGHT RISES
****
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إخراج: كريستوفر نولان Christopher Nolan
سيناريو: جوناثان نولان، كريستوفر نولان ****| قصّـة: كريستوفر نولان، ديفيد س. غوير *** | منتجون: كريستوفر نولان، تشارلز روفن، إيمان توماس ****| تصوير (ألوان- 35 مم Arriflex 235): وولي فيستر ****| توليف: لي سميث (165د) ****| تصميم المناظر: ناتان كراولي، كفن كافانوف *** | موسيقا: هانز زيمر ***

أدوار أولى: كرستيان بايل ***، غاري أولدمن** ، توم هاردي **، جوزف غوردون-ليفيت **، آن هاذاواي ***، ماريون كوتيّار، ماثيو مودين، مورغان فريمان، مايكل كاين.

أكشن [كوميكس/ سوبر هيرو] | الولايات المتحدة 2012 | إنتاج: DC Entertainment | توزيع: Warner Bros. Pictures 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحد اللقطات النهائية التي تؤلّـف فيما بينها المشهد الأخير من الفيلم نجد ألفرد (مايكل كاين) جالساً في أحد مقاهي مونتي كارلو كعادته كلّما قضى عطلته من خدمة سيّده بروس واين. فجأة تلتقط عيناه صورة رجل جالس في المقهى ذاته. الرجل يحييه. بهدوء، ينهض ألفرد من مكانه مغادراً. الرجل لم يكن سوى بروس واين المعروف بـ باتمان، والذي يعمل ألفرد لديه كمشرف خاص عليه. تبعاً لما سبق من أحداث، يأتي ظهور بروس/ باتمان مفاجئاً إلى حد، فالرجل قضى بإنفجار نووي. طبعاً لم نشاهده وهو يتحوّل إلى ثاني أوكسيد الكربون، لكن إذا لم تقتله قنبلة نووية، ما الذي سيقتله إذاً.
على ذلك، المشهد المذكور ذاك، قد يكون خيالاً في خيال. لقد سبق لألفرد في مشهد يأتي في أعقاب الساعة الأولى من هذا الفيلم أن حكى لسيّده أنه كثيراً ما يتراءى له إنه هو الجالس في ذلك المقهى، وبالتالي، فإن ما يبتدّى له هو رؤى بروس وليس واقعه.

مثل تلك اللحظات متوفّرة بكثرة في هذا الجزء الثالث والأخير من حكاية "باتمان". لحظات إنسانية حول العلاقات التحتية بين الشخصيات، وعلى وجهيها الأليف والعدائي، أكثر من توفّرها في أي من أفلام "السوبر هيرو" الأخرى، تلك المستوحاة من أدب الكوميكس الشعبي كحال هذا الفيلم. 

لكن ليس هذا وحده ما يميّز «الفارس الداكن يصعد». فالأفلام السابقة مثل «المنتقمون» و«سبايدر-مان المذهل» و«الأربعة الرائعون» تبدو "لعب أولاد" بالمقارنة. ليس فقط أن تنفيذ الفيلم رائع على المستويين الفني والتقني، بل أن تصميم وتنفيذ كل مشهد على حدة هو أقرب إلى الحد الذي لا يمكن تجاوزه والذي يضمن تجسيد كل ذلك الحجم الضخم من العناصر الإنتاجية المتوفّرة. إلى ذلك طبعاً، هناك الرسالة التي يحملها الفيلم من دون عناء والتي تجعله  إنعكاساً خالصاً لما يمر به العالم اليوم من فوضى المفاهيم والمواقف والأيديولوجيّـات.
يبدأ الفيلم بتعريفنا بالشرير الأول: رجل مقنّع قوي البنية يجسّد كيان الشر أسمه باين (توم هاردي) وهو ينفّـذ عملية خطف جويّـة مذهلة تقوم بها طائرة ضد طائرة أصغر حجماً. حين ننتقل إلى الأرض، نجد مدينة "غوثام" (التي ترمز إلى نيويورك) تتساءل عن سبب غياب باتمان منذ سبع سنوات، وننتقل لنعرف الجواب: هاهو، في زيّـه المدني كبروس واين، (يؤديه كريستيان بايل) يمشي بعكاز ويعيش في قصره الكبير وأقرب الناس إليه هو خادمه ألفرد. في البداية هو يود البقاء على هذا النحو، لكن باين يحط في المدينة (او بالأحرى في مجاريرها باديء الأمر) ومعه ماليشيا من المرتزقة تنصاع لأوامره. وهو أعد خطّة مفادها الإستيلاء على المدينة. جزء من هذه الخطّـة هي مكيدة خطط لها رأسماليون أشرار يريدون إفلاس المؤسسة الكبيرة التي أنشأها بروس، لكن الجزء الآخر يتطوّر صوب تفجير المدينة بمفاعل علمي تم الإستيلاء عليه وتحويله إلى قنبلة نووية. الصراع بطبيعة الحال هو بين باتمان الخارج من العزلة وباين الأقوى بدناً. والصراع الأول ينتهي بفوز باين ووضع باتمان في بئر عميق لجانب بضعة مساجين محكوم عليهم بالحياة فيه. سيتطلّب الأمر نحو ثلاثة أرباع الساعة من الفيلم قبل أن يستعيد باتمان حرّيته وينطلق لإعادة الحريّة المسلوبة لأبناء مدينة غوثام بعدما قام باين بإنقلاب على السلطات المدينة والقانونية وإشاعة الجريمة.
في طيّـات ذلك، وهناك تفاصيل كثيرة لا مجال لها هنا، يطرح الفيلم مسائل إجتماعية تحت مظلّة التعليق على الحياة الحاضرة لمدينة هي وسيط بين الخيالي والقائم (أسمها يذهب بها صوب الخيال، وصورتها نيويوركية) تقع في خضم واحد من الثورات المصطنعة التي تقودها شرذمة من المسلّحين لتحاكم من تعتبرهم مسؤولين عن سرقة المدينة (والمدينة تـُقرأ هنا: البلد) منهم وتحويلها إلى منفعة لأصحاب الثروات. مصطنعة لأنها ليست ثورة شعبية حقيقية ينطلق بها الناس العاديون لقلب وضع ما، بل هي نتيجة قيام المسلّحين الذي يقودهم مقنّـع (باين/ هاردي) بفرض فوضى من الحكم كبديل وإطلاق سراح أعتى المجرمين من السجون ومقاومة البوليس وفرض المحاكم الخاصّـة بهم. 
وجدت نفسي أتابع الثورة الفرنسية التي أطاحت بحكم الملكة أنطوانيت ثم كل ثورة أخرى تم الاستيلاء عليها وتحويلها إلى مشروع لا يخدم الناس بل يستولي عليهم كما هو الحال في أكثر من منطقة حول العالم اليوم، وهذا هو بعض ما يذهب إليه سيناريو الأخوين كريستوفر وجوناثان نولان هنا. المشكلة هي أن المسألة غير محددة لما هو أبعد من ذلك. في البداية، تتساءل "كات وومان" (دور جيّد لآن هاذاواي) عن كيف لم ينتبه بروس واين، كونه من أكبر أثرياء المدينة، إلى حاجات المعدمين والمعوزين. بذلك يمنح الفيلم مشاهديه الأميركيين على الأخص للتفكير في العصبة التي سيطرت على "وول ستريت" ومقاديره. لكن إذ تنطلق الميليشيات لكي تعدم من تراهم مسؤولين عن ذلك يذكّرنا الفيلم ما تتبع الثورة الفرنسية من محاكمات نالت أبرياء كثيرين تحت الشعار ذاته. أكثر من هذا، الزمرة المسلّحة في الفيلم لا يهمّها الشعب الذي تتوجّه إليه كونها خططت لتفجير المدينة بمن فيها.
لكن المغزى المهم في نهاية الفيلم ينجلي حين يقول باتمان للمسؤول غوردون (غاري أولدمان) أن البطولة لا تحتاج لقوّة: "قد تكون مجرد تقديم معطف لطفل وقت حاجته". هنا يلخّـص الفيلم كل ما قام عليه وفهمه لماهية البطولة الحقيقية: فعل الخير. 
يحافظ كريستيان بايل على هدوئه وامتلاكه مفاتيح هذه الشخصية. يمثّلها هامساً في أكثر من وقت وثابتاً في كل الأوقات. في المقابل تسطع آن هاذاواي في دور "كاتوومان" بينما تنضوي الفرنسية ماريون كوتيّـار تحت وطأة لكنتها كما أداءها الذي يشوبه جهد. توم هاردي جيّد تحت القناع. لا أدري كيف يأكل ويشرب وفمه مغلق بتلك الكمّـامة الحديدية، لكن هذه مشكلة أخرى.



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2008- 2012
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ











Issue 130 | Dark Knight Rises | Chicken With Plums

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سيني سكوب
ملاحظات على الأفلام الجديدة والتي في طريقها للعرض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Jurassic Park
تغيير مواعيد
|*|  أسبوع من الترتيبات والتغييرات في روزنامة العروض المستقبلية. أولاً فيلم كيانو ريفز الجديد «47 محارب» انتقل موعد عرضه من مطلع العام المقبل إلى نهايته. هذا فيلم الممثل ريفز الرئيسي الأول من العام 2008 (حينما عرض لها «اليوم الذي توقّفت فيه الأرض»). أيضاً فيلم جديد من بطولة جاسون باتمان وميليسا مكارثي بعنوان «هوية لص» تعرّض للتغيير لكن بتقديمه وليس بتأخيره، فموعده السابق كان العاشر من أيار/ مايو المقبل. الآن احتل المكان الشاغر الذي خلفه «47 محارب» أي في الثامن شباط/ فبراير. أيضا تم تقديم موعد عرض «جيروسيك بارك 3D» (أي النسخة ثلاثية الأبعاد من الفيلم الذي تم تحقيقه سنة 1993) من منتصف الصيف إلى الربيع المقبل. وهناك فيلم زومبي بعنوان R.I.P.D من بطولة رايان رينولدز سيشغل فراغ شهر تموز/ يوليو بعدما كان مقررا له العرض في الشهر السادس من العام.  
47 Ronin | Kon Ichikawa
47 Ronin 
|*| حكاية «47 محارباً» مأخوذة من فيلم الياباني كنجي ميزوغوتشي بنفس العنوان الذي حققه سنة 1941 التي تم إقتباسها سنة 1958 إلى فيلم ياباني ثان من كونيو واتانابي وأضاف إليها كون إتشيكاوا رونقاً رائعاً حين أعاد تحقيقها سنة 1994 
Spike Lee
Old Boy
|*| فجأة نجد المخرج سبايك لي في كل مكان: فيلم جديد لم يحظ بإقبال نقدي عال هو  Red Hook Summer وفيلم تسجيلي سيعرضه في مهرجان تورنتو بعنوان Bad 25 وإحتفاء يليق به في مهرجان فانيسيا.
لكني لم أكن أعلم أنه سيقوم بإخراج نسخة أميركية من الفيلم الكوري المعروف Old Boy الذي أخرجه تشان-ووك بارك قبل بضع سنوات، لولا أن لفت انتباهي صديق على الهاتف ثم قرأت ذلك في صحيفة لوس أنجيليس تايمز في اليوم التالي. نعم سبايك لي سيقوم بإخراج ذلك الفيلم وهو باشر الحديث مع سامويل ل. جاكسون وجوش برولين وعلى اعتبار أن أبطال الفيلم السابق كانوا أصغر سنّـاً من كليهما، فإن ذلك مبعث دفين لبعض القلق: فعلى لي أن يغيّر الكثير من أسس العمل حتى يتسنّى له تطويع النسخة الجديدة وتوجيهها. التمويل بات جاهزاً والمخرج سينطلق للتصوير في ولاية لويزيانا هذا الخريف.
Sparkle | Whitney Huston
Sparkle
|*| عروض هذا الأسبوع تنطلق متنوّعة: «تلألؤ»،  الفيلم الذي عادت به المغنية وتني هيوستون الى السينما بعد غياب سنوات ينطلق بحملة إعلامية واسعة في الولايات المتحدة. طبعاً المغنية ماتت قبل أن ير الفيلم النور، لذلك يبنى المروّجون الفيلم على أساس أنه آخر أعمالها، محاولين إثارة عشّـاق موسيقاها. لكنها ليست بطلة الفيلم في الواقع بل تقوم ممثلة سمراء أخرى أسمها جوردي سباركس بذلك لجانب مايك إيبس وعمري هاردويك وترنس ج. الإخراج  لسالم عقيل الذي أخرج فيلماً واحداً قبل هذا العمل بعنوان «القفز على المكنسة» وقبل ذلك اشتغل مخرجاً تلفزيونياً لبضع سنوات. «تلألؤ» يدور في الستينات حول فرقة من المغنيات الجديدات اللواتي يلفتن انتباه شركة موتاون الشهيرة للأسطوانات فترتبط معهن بعقد. شخصياً لم أسمع بالفرقة لكن هذا لا يعني أن القصّـة غير حقيقية، بل المؤكد هو أنها لم تبلغ ما بلغته- على سبيل المثال- فرقة «غلاديس نايت أند ذ بيبس» او «دايانا روس أند ذ سوبريمز» الخ…
The Expendables 2
Expendables 2
|*| الممثل سلفستر ستالون مع موعد آخر مع النجاح… فقط إذا ما تحقق. هذا الأسبوع يتم رمي فيلمه الجديد «المستهلكون 2» (The Expendables 2) الى عرين الجمهور فإما يقبل عليه أو يكتفي بما شاهده في الجزء الأول منه. شخصياً، أعتقد أن الفضول سيغلب هذه المرّة فالممثل حشد مجموعة أكبر من الوجوه التي شاركت نهضة سينما الأكشن في الثمانينات والتسعينات وما بعد. هناك صديقه أرنولد شوارتزنيغر كما دولف لندغرن (الذي شاركه بطولة «روكي 2» قبل عقود) وتشاك نوريس وجان-كلود فان دام وبروس ويليس وراندي كوتور وجاسون ستاذام وجت لي وتيري كروز ومن ممثلي هذا العقد ليام همسوورث الذي شاهدناه في «ألعاب الجوع» في مطلع هذا العام وهو شقيق كريس همسوورث بطل «تور». من بقي من حفنة رجال الضرب واللبط في تلك الفترة؟ ستيفن سيغال، ومن غير المعروف إذا ما كان ستالون وجّـه له الدعوة أم لا.
The Odd Life of Timothy Green
The Odd Life of Timothy Green
|*| فيلمان كوميديان أعتقد أن أفضلهما سيكون «الحياة الغريبة لتيموثي غرين» من إخراج بيتر هدجز وكتابة أحمد زابا وإنتاجه. هو من بطولة جنيفر غارنر وجول إدغرتون مع ديفيد مورس وم. إميت وولش ويدور حول زوجين يرزقان بولد غريب الأطوال (عنوان الفيلم) بعدما كانا قطعا الأمل في ذلك. الفيلم الثاني عنوان «لم التوقّـف الآن» من إخراج فيل دورلينغ وبطولة جيسي أيزنبيرغ لاعباً شخصية موسيقي يحاول إدخال أمّـه (ماليسا ليو) المصحّـة ولو جعلها تدمن مخدرات للغاية. الفيلم مكتوب كما لو كان مقتبساً من كل كليشيهات الأفلام السابقة.
The Hitch-Hiker (1953)
Hitch-Hiker
|*| وبما أن الفرنسيين يحبّون مشاهدة الأفلام القديمة على الشاشات الكبيرة اليوم من باب أن كل فيلم قديم تشاهده أول مرة هو جديد، فإن صالاتها تعرض ثلاثة أفلام جديرة بالذكر هنا: «راكب طريق» او The Hitch-Hiker هو فيلم من العام 1953 أخرجته إيدا لوبينو: بوليسي متوتر حول مخاطر التقاط غرباء عن الطريق خصوصاً طرق الأرياف. إدمون أو برايان وفرانك لفجوي في البطولة. الفيلم الآخر هو «القطار» لجون فرانكنهايمر مع بيرت لانكاستر في قطار نازي على لانكاستر تدميره من دون تدمير محتوياته فهذه هي مسروقة من اللوفر في باريس ينقلها القطار إلى برلين… لو استطاع. الفيلم الثالث هو «إنفجار» (او Blow-Out) وهو من أعمال الأميركي برايان دي بالما الأولى (1981) ومن بطولة جون ترافولتا الذي يتساءل المرء دائماً حين يشاهده إذا ما كان يعلم أن عليه التمثيل وليس فقط الظهور.


أفلام جديدة                                            
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
نقد ما هو معروض من أفلام هذا الأسبوع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Dark Knight Rises  
****
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إخراج: كريستوفر نولان | سيناريو: كريستوفر نولان، جوناثان نولان | المصدر: كوميكس "باتمان" لـ: بوب كاين | منتجون: كريستوفر نولان، إيمان توماس، تشارلز روڤن | تصوير: وولي فيستر [ألوان- كاميرات وأنظمة متعددة] | توليف: لي سميث | تصميم الإنتاج: ناتان كراولي، كيفن كافانوف | موسيقا: هانز زيمر.

أدوار أولى: كرستيان بايل، غاري أولدمن، توم هاردي، جوزف غوردون-ليفيت، آن هاذاواي، ماريون كوتيار، مورغان فريمن، مايكل كاين، ماثيو مودين، دانيال سونجاتا.

شركات: DC Entertainment, Legandary Pictures | توزيع: Warner Bros. Pictures
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه نظرة أولى وليست نهائية على فيلم يتقدّم كأهم إنجاز سينمائي من نواحي مختلفة، ليست كلّـها فنيّـة لكنها لا تخلو من الفن- قراءة مطوّلة له قريباً

«الفارس الداكن يرتفع» ليس مجرد أفضل باتمان من صنع المخرج كريستوفر نولان بل أفضل فيلم "باتمان" في تاريخ السلسلة بما في ذلك أعمال المخرج تيم بيرتون التي كانت إلى حين بدأ نولان إخراج السلسلة، هي الأفضل.
في فيلمي نولان السابقين في هذا المضمار، «باتمان يبدأ» (2005) و«الفارس الداكن» (2008) جرّب المخرج الموهوب حشد طاقاته الفنية على أعلى مستوى تستطيع السينما توفيره في خانات المؤثّرات الخاصّـة والعناصر الإنتاجية المختلفة وتصاميم المناظر والنواحي الإنتاجية ككل. إلى ذلك وضع فيه قدراً كبيراً من ذكائه المهني والتنفيذي. لكن كلا هذين الفيلمين يبدوان اليوم كما لو كانا حقل تجارب لما هو أكبر وأهم: فيلم يتجاوز ما سبق على الصعيدين الفني والقصصي. ا
لأول يلاحظ من خلال اختيارات المخرج لأدواته ولكيفية تنفيذ مشاهده ومعالجته لها بحيث لا يعيبها أنها كبيرة وضخمة، بل يبدو هذا الحجم شرطاً أساسياً لإتمام الكيان الكامل للعمل الذي يقدّمه. ما يعنيه هذا هو أنه في حين تأتينا أفلام "الكوميكس" لتترجم الرسومات وأبطالها الأقوياء إلى صور سينمائية، يقوم المخرج بإضافة معالجته الأسلوبية والفنية التي تشمل أيضاً تنفيذ المشاهد الكبيرة بحس مختلف. يصبح التبرير لها ممكناً فنيّاً أيضاً وليس فقط تجارياً.
على الصعيد الثاني، فإن هذا الجزء الثالث والأخير من ثلاثية باتمان- حسب نولان، يتعاطى وعالمنا نحن. لقد طوى المخرج صفحة تجاهل أفلام "السوبر هيرو" للحياة الحاضرة وأغلق ملف تعاملها مع الخيال وحده. في هذا الفيلم يتعامل المخرج والفيلم مع ظلال الواقع: نعيش عصراً من الإنهيارات السياسية ومن القلق الأمني وكلاهما مجسّدان في طيّ هذا العمل.
في هذا الفيلم يتم استدراج "باتمان" للعمل تحت قناعه الأسود مجدداً. كرستيان بايل في الدور لا يزال يشعرك بأن تحت ذلك الرداء الذي يلفّّـه ممثل جيّد. سوف لن يكتفي بأن يغطّي وجهه بقناع وجسده بوشاح بل سيمثّـل كما لو كان بدونهما. وهو أيضاً بدونهما في مشاهد كثيرة كما هي العادة. ما يستدرجه مراحل من النشاطات المعادية، لكن ما يجعله يقفز إلى العلن من جديد وينصرف لمزاولة حياته البطولية هو وجود شرير أسمه باين (توم هاردي) مسلّح بقدرات فتّـاكة وعقل إجرامي ونيّـة لتنفيذ عمليات إرهابية. لكن المجابهة الأولى بين الإثنين تنتهي بانتصار كبير للمجرم، الذي يتسبب في وضع باتمان في زنزانة محكمة، وهذا ما يتيح له اليد المطلقة في عملياته الشريرة بعدما تسبب في الإفراج عن ألف مجرم خطير من السجن. بغياب باتمان، وبتحجيم قوّة الأمن وبتنفيذ عمليات قتل وإقصاء وتأسيس محكمة صورية تقضي بالعقوبات التي تراها من دون مرجعيات قانونية، لا يتحدّث باتمان عن حكاية في فيلم، بل عن العالم كلّه في فيلم. ولصانعي الفيلم (الكاتب ديفيد س. غوير والمخرج نولان كما وورنر بكل ما لديها من إيمان مطلق ترجمته إلى ميزانية قدرها 250 مليون دولار) هناك الكثير من البقع التي يمكن للمشاهد أن يقارن ما يراه بها. 
لا يهم أن "الفارس الداكن" سينتصر في النهاية، وبل حتى انتصاره ليس بهجة. المهم أنه سيسهم في صنع عالم أفضل ولو إلى حين.


Chicken With Plums  
**

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إخراج: فنسنت بارونو، مرجان ساترابي | سيناريو: فنسنت بارونو، مرجان ساترابي | | منتج: هنجامه باناهي | تصوير: كريستوف بيوكارن [ألوان- دجيتال Hawk V] | توليف (93 د): ستيفن روش | موسيقا: أوليفييه برنت

أدوار أولى:  ماثيو أمالريك، إدوارد باير، ماريا د مديروس، غولشفته فرحاني، شيارا ماسترويوني،  جميل دبّـوس.

شركات: Celluloid Dreams  
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليس الدجاج الوحيد المجفف في هذا الفيلم الذي بعد مشاهدتين لا يزال خال من الفائدة.

دجاج مع خوخ مجفف» دراما حيّة تتحدّث عن طهران العام 1958 من خلال سيرة عازف الموسيقا ناصر علي خان الذي نتابع هنا قصّـة الأيام السبعة الأخيرة من حياته بمزيج من المواقف المضحكة والساخرة والدرامية الجادة التي إذ ترسم بعض ملامح حياته الحائرة تخفق في نقل المضمون إلى مستوى أعلى من مجرد إستغلاله.
المخرجان فنسنت بارونو ومرجان ساترابي، هما الثنائي الذي قدّما قبل أربع سنوات فيلمهما الكرتوني الناجح «بيرسيبوليس». ذلك الفيلم أنجز نجاحاً نقدياً وتجارياً واسعاً لا ريب دفعهما للبحث عن مشروع جديد آخر ينجز النجاح ذاته. النتيجة هذا الفيلم الذي يحقق نصف النجاح لفكرته ويخفق، كما برهنت الأيام منذ سنة في دورة مهرجان فانيسيا السينمائي، فيما بعد ذلك.  
ناصر علي خان، المعروف ضمن دوائر المثقّفين في إيران كأحد أفضل عزفي جيله، كسر آلة الكمان التي كان يعزف عليها في ثورة عاطفية وعندما لم يجد بديلاً لها يرضيه يعزم على الإنتحار. بعد نحو ربع ساعة من الفيلم يتحوّل العمل إلى سرد لتلك الأيام السبعة التي ستفصل بين عزمه ذاك ونهايته المقبلة مع تعليق مصدره، حسب الفيلم، الملاك عزرائيل الذي يرصد خطوات الموسيقار وما يمر به من متاعب عاطفية ونفسية. 
في حين أن المرء يستطيع أن يفهم ضرورات التصوير في ستديو بابلسبيرغ في برلين، كون المخرجة من المغضوب عليهم في بلادها، الا أنه يتمنّى لو أن الفيلم امتلك الجرأة الكافية للإتيان بممثلين يتحدّثون اللغة الفارسية عوض التضحية بهذا القدر من الواقع لأجل جلب ممثلين معروفين غير إيرانيين (بإستثناء ممثلة واحدة هي غولشفته فرحاني) يتولّون بطولة الفيلم وأدواره الأصغر أيضاً. وجود الممثل الفرنسي ماثيو أمالريك في دور ناصر علي مثير للدهشة (رغم إجادته) كذلك مبدأ إحاطته بممثلين وممثلات أوروبيين منهم إدوار باير وماريا دمديروس وشيارا ماستروياني. إنها خطوة تجارة خالصة لكنها تناست أن جمهور الفيلم المعني قد يكون أسعد حالاً لو أن الفيلم أصرّ على وجوه ومواهب إيرانية ولو كانت مهاجرة.
مثل الفيلم السابق، فإن الحكاية المنتمية إلى جذور ساترابي الفارسية (وليس- مثلاً- إلى جذور زميلها الفرنسي) هو المحرّك الأول للفيلم ولمشاهديه. إنه حول تلك الثقافة وذلك التاريخ وهذه الشخصيات التي سوف لن يستطع مخرج غربي تناولها بالقدر ذاته من الفهم. رغم ذلك فإن هذا العالم المكوّن من معرفتها ومن ذكرياتها، والذي يُعـرض على شاشات المنطقة بعد عام من إنتاجه، ما زال، وعلى عكس فيلمها السابق، محط اهتمام الفئة المباشرة من المشاهدين. أولئك الذين جاؤوا من البيئة نفسها، لجانب أولئك الذين أعجبوا بـ «بيرسيبوليس» ويأملون في أن يكون هذا الفيلم مثيراً للإهتمام ولحلقات النقاش كما كان ذاك.


THE END


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved ©  Mohammed Rouda 2008- 2012