Nosferatu | House of Pleasures | Immortals | Tower Heist

Year 3. Issue 104
المشهد
Nosferatu (1922) ****

حينما امتنعت أرملة الكاتب برام ستوكر عن منح المخرج الألماني ف. و. مورنو حق صنع فيلم من رواية زوجها «دراكولا»، قام بابتكار مصّاص دماء بإسم أورلوك مع تغيير الحكاية وأسماء شخصياتها. تم إسناد مهمّة السيناريو  إلى الكاتب الألماني هنريك غالين، الذي كان سبق له وأن وضع سيناريو حول وحش آخر قبل ذها الفيلم هو «غوليم»، وغوليم في التلمود هو مخلوق لم يكتمل وفي السينما استخدمه الألمان لينجزوا ما عُرف في مطلع القرن بالأدب الرومانسي- الداكن، وهو ذاك الذي يجمع معالم قصّة الحب بأحداث تخويفية. الفيلم الذي كتبه غالين كان «الغوليم» وقام كارل بويش وبول وَغنر بتحقيقه كفانتازيا مرعبة تقع أحداثها في القرن السادس عشر في العاصمة براغ حول حاخام يصنع مخلوقاً ضخماً سمّاه غوليم وذلك بغية الدفاع عن اليهود المضطهدين ما يكشف عن سعي اليهود إلى إستخدام ما انتشر من معاداة الأوروبيين لهم في بعض الأوساط المسيحية لإفراز مفاهيم تدعو للعنف. وهو المفهوم ذاته الذي لا يزال يسود الممارسة العدوانية للكيان العدو على أساس حماية «إسرائيل» من أعدائها وذلك بصرف النظر تماماً عما قامت ولا تزال تقوم به من ممارسات عدائية ليس أقلّها احتلال فلسطين بأسرها قبل نحو ستين سنة٠
وهناك علاقة مقلوبة بين الغولم ومخلوق فرانكنستاين، كما وضعته الكاتبة ماري شيلي. د. فرانكنستاين، والأسم يقترح شخصية يهودية، جرّاح ماهر لكن طموحه هو "صنع" مخلوق حي باستخدام الطاقة الكهربائية، وهو يفعل ذلك بتجميع أعضاء وأطراف موتى وتأليف مخلوق متوحش. حسب الرواية، وبضعة أفلام التزمت بها، فإن المخلوق وجد نفسه فريداً واعتبر نفسه ضحية وليس قاتلاً، وهذا هو الإختلاف بينه وبين غوليم الذي كان عليه اصطياد المعادين لليهود وتصفيتهم برضاه الكامل٠
«نوسفيراتو» اختلف عن كل ما سبق فهو لا علاقة له لا بالميثالوجيا ولا بالمفاهيم الدينية الا من حيث الصراع بين الخير والشر على صعيد منفصل، شخصيات خيّرة (مثل الزوجة) وشخصيات شريرة (أورلوك وصاحب مؤسسة عقارات أسمه نوك) وشخصيات يدخلها الخير وسوء التقدير عنوة (كما حال الزوج الذي لم يحسن الدفاع عن زوجته)٠
الحكاية تضع الزوج المحب هاتر أمام واجب ترك زوجته وحيدة والسفر إلى جبال كارباتيان، تلك الجبال التي تسكن عند أحد سفوحها بلدة ترانسلفانيا لبيع أورلوك بناية تواجه منزله غير مدرك أنه يبيع العقار لمصاص دماء واضعاً زوجته تحت خطره٠

 بين الأفلام

الأفلام الجديدة بلمحة (الفيلم، متوسّط تقييم النقاد، تقييم "فيلم ريدر" بالأحمر)٠

Arthur Christmas
Dir: Sarah Smith. Cast: James McAvoy, Hugh
Lauri, Jim Broadbent
كوميديا لمغامرة ولاّدية تطرق باب الكريسماس في أحداث تقع في القطب الشمالي
***
---
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

The Artist
Dir: Michel Hazanavicius. Cast: Jean Dujardin,
Bérénice Bejo, John Goodman
دراما فرنسية حول العام الأخير من السينما الأميركية الصامتة 
****
****
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


My Week With Marilyn
Dir: Simon Curtis. Cast: Michelle Williams, Eddie
Redmayne, Julia Ormond
دراما بريطانية حول أسبوع عمل وحب قضته مارلين مونرو في بريطانيا
***
***ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


The Muppets 
Dir: James Bobin. Cast: Amy Adams, Jason Segal,
Chriss Cooper, Rashida Jones
أنيماشن من الشخصيات التلفزيونية المعروفة حول محاولاتهم إنقاذ مسرحهم
***
---
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


Happy Feet two
Dir: George Miller. Cast: Carlos Alazraqui,
Lombardo Boyar, Jeffrey Garcia
 أنيماشن من جورج ميلر مستمد من نجاح الفيلم الأول مع مزيد من مخاطر الحياة
***
***
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


House of Pleasures
Dir: Bertrand  Bonello. Cast:  Hafsia Herzi, Céline
 Sallette, Jasmine Trinca,
دراما تاريخية إيطالية حول بيت دعارة وشخصياته | إقرأ عنه في هذا العدد
****
***





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Hugo
Dir: Martin Scorsese. Cast: Ben Kingsley,
Asa Butterfield, Ray Winstone, Christopher Lee
جديد مارتن سكورسيزي حول المخرج الفرنسي جورج ميليس
****
****
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


Twilight Saga: Breaking Dawn- Part One
Dir: Bill Condon. Cast: Taylor
 Lautner, Kristen Stewart, Robert Pattinson.
رعب/ رومانسي حول مصّاصي دماء واقعون في الحب
***
*






نقد الأفلام

 
**    Immortals
خالدون
إخراج: تارسام سينغ
أدوار أولى:  هنري كافيل، ميكي رورك، فريدا بنتو، ستيفن
دورف، جون هيرت
فانتازيا | الولايات المتحدة- 2011
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Variety n. 282
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يبدو أن إسم المخرج تارسام يكبر تبعاً لارتفاع ميزانيّة أفلامه. كان تارسام في  أوّل أفلامه  (33 مليون دولار تكلفة) ثم لحين ظهر بإسم تارسام سينغ، وفي هذا الفيلم (الذي تكلّف شمالي 75 مليون دولار) تارسام سينغ داندوار. لو أن النوعية تكبر مع الإسم لما كان هناك داعياً لهذه الملاحظة أساساً٠
 The Cell  قدّم المخرج  تارسام سينغ بتقديم نفسه في أوّل أفلام
الكلمة التي لها معنيين: "خلية" و"زنزانة" ولا زلت حتى الآن لا أعرف أي معنى هو المقصود، فكلاهما يصح في الفيلم. لكن ذلك الفيلم المرعب كان جيّد التنفيذ إلى حد بعيد وقدّم مخرجاً هندياً آخر يعمل في هوليوود لجانب  م. نايت شماليان. وفي اللقطة الأخيرة من الفيلم ذلك المكعّب الرامز إلى كلا المعنيين٠
في بداية هذا الفيلم هناك أيضاً مكعّب آخر لكن «الخالدون» مختلف ولا يشكّل حلقة جديدة من الفيلم السابق، بل يدور حول أسطورة ضاربة بالتاريخ الإغريقي وضعها يونانيا الأصل هما فلاس وتشارلز بارلابانيديس تتحدّث عن الملك هيبريون (ميكي رورك) والمحارب ثيزيوس (هنري كافيل) وصراع حتى النصر عندما يندحر الشر (هيبريون) أمام قوّة الخير المتمثّلة بثيزيوس. فهيبريون لا يريد التوقّف عن الإحتلال والقتل والتنكيل، وثيزيوس مواطن في بقعة من الأرض الإغريقية اختير لها أن تكون فوق صخور شاهقة فوق الجبل. لم أملك نفسي من التعجّب حول لماذا يبني مجتمع ما بلدة على شفير تلك الصخور ومن أين يأتي المواطنون بالماء والطعام؟ لكن لا بد من الإعتراف أن  هذا ليس سؤالاً أساسياً ولو أنه جائزاً. ما يريد الفيلم توجيهنا إليه هو حكاية انتقال ثيزيوس من موقف اللامبالاة لما تتعرّض إليه تلك البلدة من خطر إلى أن تقتل والدته ويحيط الخطر الماحق بقومه. وسريعاً ما سنكتشف أيضاً أن هذه البلدة لها عمق آخر، فهي من الناحية الثانية، تشرف على أرض قاحلة نصبت فوقها قلعة شامخة لها مدخل حصين ونفق يتلوه وفي هذا النفق ستدور المعركة الكبرى بين هيبريون وثيزيوس كما بين جيشي الأول والثاني. في الوقت ذاته، هناك جبهة ثالثة قوامها ألهات إغريقية مقاتلة من المفترض أن تكون أبدية لكن بعض أفرادها يسقطون قتلى في المعركة ضد "عفاريت"٠
السؤال المهم الذي قد يداهم المشاهد تبعاً لما يراه هو لماذا التأكيد على ضراوة هيبريون في كل مرّة يظهر فيها. حالة قتل، حالتان، ثلاثة كافية بالتأكيد لإعطائنا الفرصة لمعرفة إلى أي مدى تبلغ شراسة وعنف هذه الشخصية. لكن المخرج يبدو سعيداً وهو يرى ميكي رورك وهو يقطع هذا الرأس او يفقأ عينا ذلك الرجل او يأمر فتهوى مطرقة ضخمة على الأعضاء الثمينة لرجل ثالث؟
في الصدد ذاته، فإن التصرّفات الفردية (تقليدية من الجانبين) لا تؤدّي إلى جوانب جديدة في الحكاية. البطل الذي لا يريد أن يُحارب لينصر أبناء بلدته منوال قديم الأمد، والشرير الذي يُراد له أن يشع الخوف في أوصال مرتدي نظارات الأبعاد الثلاثة (ولا يفعل) هو أيضاً تنميط أحادي قديم. هذه العناصر، وتلك الفانتازية التاريخية والإنتاجية والحكاية التي توفّرها لا تصنع فيلماً أكثر حيوية٠
«خالدون» مثل «مغامرات تن تن» والكثير سواهما، مثير للنظر. مصنوع من تصاميم فنية وإنتاجية جيّدة، بما فيها ذلك الموقع الغريب أعلاه، لكنه لا يحتوي على إنجاز إخراجي مواز. ليست هناك من دقيقة واحدة تمثّل عملاً إخراجياً أو إبداعياً فنيّاً، بل كلّه «بزنس» وبعد حين، فإن الدكانة التي في الشخصيات، والتكرار في أفعالها ينال من المشاهد ويحتّم عليه الشعور بأنه أمام تركيبة من المشاهد كل منها يشبه واحداً من تلك الحجارة الكبيرة التي تتشكّل منها القلعة الكبيرة. الطرق من وإلى كل مشهد منها يشبه بالفعل تلك الحجرات او الخلايا التي في فيلم تارسام الأول. الإنتقال بينها أشبه بالدوران حول مكعبات لا أفق لها. بعض المشاهد، مثل تلك التي نرى فيها وصول الألهات لكي تساعد الناس في التصدي للشرير تفتقد السبب الوجيه خصوصاً عندما ندرك أن تلك الآلهات قد يُقضى عليها أيضاً.  ثم ماذا عن ذلك القوس الذي من أجله يقتل هيبريون مئات الجنود في سبيل الوصول إليه؟ أنه قوس أوتوماتيكي ما أن تطلق منه سهماً حتى يُستبدل من دون جهد بسهم آخر جاهز للإطلاق- مثل الكلاشينكوف او ربما أفضل منه لأن خرطوشه لا ينتهي. بعد حين وجيز ينكسر القوس الثمين ما يفقد الفيلم واحداً من أهم أسباب الصراع من دون أن ينتهي الصراع ذاته٠

 CAST AND CREIDTS




DIRECTOR: Tarsam Singh Dhandwar
CAST: Henry Cavill, Micky Rourke, Stephen Dorff, Frieda Pinto, John Hurt, Luke Evans
SCREENPLAY: Charles Parlapanides, Vlas Kavanaugh. CINEMATOGRHAPER:  Brendan Clavin (Color/HD). EDITOR: Stuart Levy, Wyatt Jones, David Rosenbloom (117 min).
PRODUCER:  Mark Canton, Ryan Kavanaugh,  Gianni Nunnari. COMPANIES: Relativity Media, Mandate International [USA- 2011].


Tower Heist **

إخراج: برت راتنر
أدوار أولى:  بن ستيلر، إدي مورفي، مايكل بينا، ماثيو برودريك،
ألان أولدا، كايسي أفلك
تشويق | الولايات المتحدة - 2011
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Review n 283.

يحمل «سرقة برج» بعض التشويق والكثير من الخفّة التي قد تسبب الترفيه المناسب للباحث عن فيلم خفيف.  لكنه لا يحمل أكثر من هذا الحد لمعظمنا. وهذا، على الأرجح، عكس ما تخيّله المخرج برت راتنر المعروف بفيلميه «ساعة الزحام» او
Rush Hour
فهو كان قرر، في أحاديث له، أن فيلمه مستوحى من أفلام السرقات الكلاسيكية في السبعينات، وسمّى بعضها: «خطف بلهام 123» (نسخة جوزف سيرجنت- 1974)، و«حجر ثمين» (بيتر ياتس-1972) و«أشرطة أندرسن» (سيدني لوميت- 1971). لكن الإستيحاء شيء والتنفيذ شيء آخر. تلك الأفلام التي بُنيت على قيام أفراد بالتخطيط وبالسرقة نجحت آنذاك لأنها كانت امتداداً لنوع من الأفلام التي بررت السرقة من أيام فيلم ستانلي كوبريك الأخّاذ «القتل» (1956) مروراً «بوني وكلايد» (آرثر بن- 1968) على أساس إجتماعي. مع شخصيات تلك الأفلام كان يمكن لك، إن أردت، الشعور بما يدفعها لارتكاب الجريمة، لكن حتى وإن كانت المجموعة التيتقوم بها محترفة، فإن هناك رسم للشخصيات ومستوى من المعالجة لا تستطيع معه سوى الإصطفاف مع هذه النخبة طالما أن السرقة هي كل ما ستقوم به
هذا الدافع الإجتماعي هو سحابة عابرة في فيلم راتنر الجديد. الأحداث تقع في الزمن المعاصر، وهو زمن اقتصادي صعب على ملايين البشر، وأقل ما كان راتنر وكاتبيه (جف تاتانسون وتد غريفين) يستطيعون فعله هو دمج هذا الوضع عملياً في الفيلم بحيث يستطيع المشاهد الشعور إيجاباً مع ما يدور
إنها قصّة مجموعة من العاملين في إدارة واحدة من ناطحات السحاب في لوس أنجيليس. مالك البرج السكني هو آرثر شو (ألان أولدا) الذي يسكن طابقاً علوياً فيها ولديه سيارة تم تركيبها في داخل الشقّة يقول أنها كانت من ممتلكات ستيف ماكوين. من بين العاملين جوش (ستيلر) مدير الموظّفين والمسؤول المباشر عن البرج، كايسي أفلك وماثيو برودريك ومايكل بينا هم من بين العاملين الكثيرين في هذا الفيلم وأكثرهم ظهوراً لجانب بواب العمارة الأسود لستر (ستيفن مكينلي هندرسن) الذي يكرر لاحقاً أنه فتح باب المدخل وأغلقه منذ ثلاثين سنة. هؤلاء، باستثناء شخصية إنريك (مايكل بينا- كونه جديداً) أودع مدّخراته في مشاريع آرثر العقارية والمصرفية معتقداً أنه سيستثمرها على النحو الصحيح. الآن، وآرثر بات ملاحقاً من قبل الأف بي آي (ممثّلة بالعميلة الخاصة كلير كما تؤديها تيا ليوني) أدرك الجميع أن الرجل تلاعب بمدّخراتهم وخسرها او صرفها او سرقها. المهم أنهم الآن على الحديدة، والبوّاب فكّر بالإنتحار تحت عجلات القطار ولو أن كاتبي السيناريو أنقذا حياتهح
جوش يفكّر في أن الطريقة الوحيدة لتعويضه والآخرين هي سرقة 25 مليون دولار يخفيها آرثر في مكان ما من شقّته. هو وأفلك وبرودريك وبينا سيؤلّفون نواة العصابة التي ستسرق الشقّة لو استطاعت معرفة أين الخزنة، لكنها بحاجة لمن يفتح الخزنة ولهذا السبب تستعين بمن اعتقدته خبير خزنات أسمه سلايد (إيدي مورفي). خططهم تتغيّر تبعاً لاكتشاف أن المال ليس في المكان الذي اعتقدوا أنها مخبأة فيه (ولمن شاهد الفيلم فإن إبقاء المكان البديل سرّاً أفضل من الإفصاح عنه). الفيلم يتبلور ككر وفر بين هذه العصبة وبين الثري على نحو أن من سرق يستحق أن يُسرق
لكن المدلول في كل ذلك ليس ذا أثر كونه لا يتعامل مع المحيط الحالي نفسه، بل يمكن للقصّة أن تدور في سويسرا إذا ما أتيح للإنتاج تحقيقها هناك. ما هو بيّن كثرة الإفتراضات التي يبني عليها الفيلم أحداثه. ليس هناك ما هو ثابت، لكن هذا لا يردع الشخصيات، ولا صانعي الفيلم، من اعتمادها وبناء الحدث التالي عليها. وفي ذلك الكثير من التنميط: عميلة الأف بي آي كان لابد لها أن تسكر لكي تبوح لجوش بأن الأف بي آي لا تعرف أين خبأ المال، لكن جوش يعرف. المال ليس في المكان الذي اعتقد أنه فيه، لكنه -مرة أخرى- سيعرف أين هو. الأسود عليه أن يكون خريج سجن لسوابقه. الأسود عليه أيضاً أن يفكّر لمصلحته الخاصّة لأنه لا يتصالح مع البيض
وعلى هذا المنوال يتوالى الفيلم مكتوباً بحوارات سقيمة وجامدة ومدّعية المعرفة وبمشاهد تنتقل من افتراض إلى آخر. إما إخراج راتنر فلا يستدعي التوقّف عنده لأكثر من ملاحظات بسيطة. النقاد الأميركيين الذين أعجبهم الفيلم تحدّثوا عن اللقطة الأولى التي تتراجع فيها الكاميرا عن عيني ابراهام لينكولن لنكتشف أنها رسم منصب على أرض المسبح، لكن هذه البداية فكرة طريفة لا أكثر من ذلك. ماذا عن الفيلم بأسره وفشل راتنر تحويله إلى عمل ذا قيمة فنية او اجتماعية جيّدة؟


CAST AND CREDITS 

DIRECTOR: Brett Ratner
CAST: Ben stiller, Eddie Murphy, Casey Afleck, Alan Alda, Michael Pena, Matthew Broderick, Tea Leoni.
SCREENPLAY: Ted Griffin, Jeff Nathanson. CINEMATOGRAPHERS: Danter Spinotti (Color/ 35 mm). EDITOR: Mark Helfrich (104 min). MUSIC: Christophe Beck. PRODUCERS: Brian Grazer, Eddie Murphy.
PRODUCTION: Relativity Media/ Universal Pictures [USA- 2011].




House of Pleasures **1/2

إخراج:  برتران بونيللو
أدوار أولى: حفصية حرزي، سيلين ساليت، جاسمين سلينكا

دراما | فرنسا- 2011
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Review n. 284

المشاهدة الأولى لهذا الفيلم خلال مهرجان  "كان" السينمائي لم تترك الفضول لمشاهدته مرّة ثانية، لكن إذ وصلني على اسطوانة مبكرة تمهيداً لجوائز الغولدن غلوبس، وبما أن الأفلام المعروضة في المهرجانات كثيراً ما تتطلّب مشاهدتها ثانية في أجواء أكثر هدوءاً، جلست وتابعته وحيداً في صالتي إلى خاتمته، وخرجت منه على نفس الموقف: يستحق الإهتمام لأجوائه لكنه خلطة درامية تفتقر لملكية سرد أفضل ولشخصيات تلعب البينغ بونغ معك: ترميك ببعض ما لديها من معاناة لكنها تتلقّف منك مشاعر التعاطف. كما قدّم بونيللو شخصياته، هي ترمي لكن لا شيء مما ترميه يصل٠
العنوان الأصلي لهذا الفيلم هو «بيت التحمّل» الذي لا يعكس أي شيء يُذكر قبل أن يختار صانعوه عنوان أكثر اقتراناً لموضوعه ومكان حدثه: «بيت المتعة» والعنوان الفرنسي ٠
تقع أحداثه في مطلع القرن العشرين في باريس. هذا البيت هو قصر كبير والكاميرا لا تخرج منه لأكثر من ساعتين. يتألّف من صالون كبير وطابقين وغرف منتشرة وتسكنه مجموعة من الصبايا والنساء تديرهن إمرأة تعمل في المهنة بحرفية إدارية جيّدة. لب الفيلم (ومشكلته في الوقت ذاته) هو المرور على حالات تلك الشخصيات على نحو من يريد تقديم قصّة كل منهن مؤطّرة بالدموع. الأزمات العاطفية تضرب البعض منهن، والمآزق المادية تصيب البعض الآخر. الزبائن متلوّنون ومنهم من يحترم ويقدّر ولديه أن اللذة يجب أن لا تكون فردية من نصيبه٠
في نطاق رغبته الحديث عن بنات الهوى، يقوم المخرج الإيطالي بتشييد نحو من الموازاة بين وضع العاهرات آنذاك وبين وضعهن اليوم. لا شيء، يدرك المشاهد بعد قليل، تغيّر وبل ربما إزداد سوءاً على اعتبار أن الصورة التي يوردها بونيللو هي صورة تترجم تلك الحياة (الصعبة بلا ريب) إلى تآلف فعلي بين المشتركات في ذلك البيت. المرأة التي تديره ذات قلب بكبر ذلك القصر والفتيات حانيات ومتّحدات كما ليس هو الحال اليوم في عالم تغيّر حتى بالنسبة لأقدم مهنة في التاريخ٠
لكن لا شيء مما أذكره يعني أن الفيلم يسجّل علامات مهمّة على صعيد صنعته. إنه مقبول الصورة والإنتاج، يحتوي على عناصر فنيّة (ديكورات، ملابس، صوت  الخ٠٠٠) جيّدة. ما كان يحتاجه هو أن تفعيل الأحداث القليلة الي فيه على نحو أفضل سرداً وأعمق رسماً٠
 الممثلة التونسية حفيصة حرزي لديها دور مهم هنا، كحجم وكمشاركة في فيلم يهدف أن يكون فنيّاً، لكن شخصيّتها لا تختلف في سماتها العامّة عن شخصيات زميلاتها في الفيلم. صحيح أن أموراً وشؤونا خاصّة بها تجعلها تختلف عن الباقيات  لكنه كاختلاف كل الباقيات عن بعضهن البعض في هذا النطاق٠

CAST AND CREDITS 



DIRECTOR: Bertrand Bonello
CAST:  Hafsia Herzi, Céline Sallette, Jasmine Trinca, Alice Barnole, Adele Haenel, Illiana Zabeth..
SCREENPLAY: Bertrand Bonello. CINEMATOGRAPHERS: Josée Deshaies. (Color/ 35 mm). EDITOR: Fabrice Rouaud (122 min).  PRODUCERS: Bertrand Bonello, Kristina Larsen.
PRODUCTION: Les Films du Lendemain, My New Picture, arte France Cinéma [France- 2011].



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

All Rights Reserved ©  Mohammed Rouda 2007- 2011


Adventures of Tintin | In Time | Jack & Jill


المشهد
 
 The Go-Between
1971

«الوسيط» كان ثالث وآخر تعاون ما بين المخرج جوزف لوزاي والكاتب المسرحي هارولد بنتر. بدأ هذا التعاون بفيلم «الخادم» سنة 1962 وشمل »حادثة» (1967) وانتهى بهذا الفيلم الذي قامت ببطولته النسائية جولي كريستي (الصورة). إنه عن فتى أسمه ليو (دومونيك غارد) يزور صديقه في الريف ويقع في حب شقيقته التي يطلب ودّها واحد من كبار الأثرياء بينما تحب رجلاً آخر (ألان بايتس). ليو يصبح مرسال الغرام بينهما. هذه الدراما تظلل بقصّتها الوضع الطبقي في بريطانيا مطلع القرن العشرين وقبيل الحرب العالمية الأولى. مايكل ردغراف ومارغريت لايتون و إدوارد فوكس من بين الممثلين الآخرين

بين الأفلام
In Time ***
إخراج: أندرو نيكول
أدوار أولى: جستين تمبرلايك، سيليان مورفي، أوليفيا وايلد
نبذة: في المستقبل الدفع سيكون بالعملة الأصعب: الحياة٠
نقد الفيلم في هذا العدد

Immortals **

إخراج: تارسم سينغ 
أدوار أولى: هنري كافيل، ميكي رورك، جون هيرت، فريدا بينتو، سيتفن دورف 
نبذة: محارب شجاع يتصدّى لملك يهاجم البلاد الإغريقية ليدمّرها ويقتل من فيها باحثاً عن القوس المسحور الذي سيمكّنه من نشر سيطرته كاملة٠
نقد الفيلم في العدد المقبل٠



The Adventures of Tintin **

إخراج:  ستيفن سبيلبرغ 
أدوار أولى: جايمي بل، دانيال كريغ، أندي سركيس 
نبذة: تان تان في مغامرة البحث عن كنوز دفينة لكن عليه أن يستعيد الخارطة من الشرير الذي سرقها
النقد: في هذا العدد

  
J.Edgar

إخراج: كلينت ايستوود 
أدوار أولى: ليوناردو ديكابريو، جوش لوكاس، ناوومي ووتس، ليا تومسون، آرمي هامر، جودي دنش
  نبذة: الحياة المهنية والخاصّة لرئيس مكتب التحقيقات الفدرالية الذي  كان أسمه كفيل بإثارة الرعب بين المجرمين والأبرياء على حد سواء
لم يُشاهد بعد



Jack and Jill *
إخراج: دنيس دوغن 
أدوار أولى: أدام ساندلر، آل باتشينو، كايتي هولمز، دانا كارفي 
نبذة: رجل أعمال يعيش وعائلته حياة سعيدة إلى أن تصل شقيقته٠
نقد الفيلم في هذا العدد




Tower Heist **
إخراج: برت  راتنر
أدوار أولى: بن ستيلر، إيدي مورفي، ماثير برودريك، تيا ليوني، كايسي أفلك، مايكل بينا، ألان ألدا
نبذة: حين يلطش الثري مالك إحدى الأبراج مدّخرات موظّفيه يقرر الموظّفون سرقته٠
النقد في العدد المقبل٠




نقد الأفلام 

** Adventures of Tin Tin: The Secret of the Unicorn
مغامرات تان تان: سر اليونيكورن
إخراج: ستيفن سبيلبرغ
أدوار أولى:  جامي بل، دانيال كريغ، أندي سركيس، كاري
إلويس، سايمون بغ.
فانتازيا [إقتباس كوميكس- ثلاثة أبعاد] | الولايات المتحدة- 2011
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Review n 278.

 تان تان حسب سبيلبرغ معجوق وكثير الضوضاء 
وشخصياته غير محبوبة.... وفوق ذلك، لا يزال العرب مكروهون



قبل العام 1981 لم يكن ستيفن سبيلبرغ قد سمع بشخصية "تان تان" ولا تابع رسوم مبدعها البلجيكي إرغيه. لكنه خلال تصوير فيلم «غزاة تابوت العهد المفقود» في تلك السنة، وقع على الشخصية. وحسب المتردد من الحكايات ارتسمت الشخصية في باله منذ ذلك الحين وإلى أن قرر الإقدام على تنفيذها في ثلاثة أفلام هذا أوّلها.
لكن هناك رابطاً آخر بين مغامرات إنديانا جونز الماثلة في ذلك الفيلم (والتي أسست لسلسلة سينمائية خاصّة بها) وبين مغامرات تان تان، وهي أن كليهما مبني على مغامرة في عهود سابقة من القرن العشرين وبطليها متشابهين في دوافعهما، كما أن الفيلمين هما من نوع المغامرات الفانتازية حيث أي شيء قد ينقلب إلى مفارقة أكبر من الواقع وعلى طريقة سبيلبرغ الإبهارية المعهودة.
للأسف، هناك أمر مشترك آخر: كلاهما يسخر من صورة العربي على نحو معيب لأي مثقّف او فنان او، في حالة سبيلبرغ، محترف يعيش في مثل هذا الزمن. ربما لم يكن سبيلبرغ يعرف الكثير عن العربي في ذلك الحين، عندما قدّم العرب في سوق شعبي مصري مليء بمرتدي "الجلابية" (دلالة تخلّف بالنسبة للأفلام التي على الشاكلة المذكورة) ذوي الوجوه والأبدان المشوّهة، والإبتسامات الصفراء او النظرات البلهاء. مصريو سبيلبرغ في «غزاة تابوت العهد المفقود« حثالات تعيش في سوق سهل هدمه ويُهدم لأنه مكان نموذجي للبيئة المرفوضة. وقبل ذلك حين يواجه إنديانا جونز (هاريسون فورد) رجلاً يمثّل الفروسية العربية ويجيد لعب السيف فما يكون من إنديانا سوى إطلاق رصاصة واحدة عليه كما لو كان بذلك يقضي على ثقافة بكاملها.

لكن سبيلبرغ، وبعد أن عبّر في «ميونخ»، قبل أعوام قليلة، عن قدر ملحوظ من فهمه لبعض جوانب الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي ومنح الفلسطينيين شخصيات معمّقة والإسرائيليين من الموساد الجنوح للقتل من دون تعاطف معهم، منح المرء حق الإعتقاد أن المخرج بات يستوعب أكثر بقليل مما كان استوعبه من قبل وإن عودته للعب النمطي والسخرية المبتدعة أمران مستبعدان. لكنه في «مغامرات تان تان» يعود بلا شك: الفصل الذي تنتقل الأحداث فيه، من لندن إلى المغرب يحتوي على شخصيات كاريكاتورية بما فيها أمير  قصير القامة، بشع الوجه، مثقل الذهن، لاهث النفس لا يمكن أن يشابه الا عربي آخر من النمط نفسه اعتادت السينما تقديمه في الثمانينات وما سبق.
«مغامرات تان تان»  بأكمله كاريكاتوري، لكن شخصياته الباقية ليست للهزؤ او لإظهار بشاعتها الروحية او البدنية، كما حال شخصياته العربية (وهي ثانوية جدّاً لكنها ليست صدفية او بلا معنى) بل للضحك. ليست للسخرية منها بل لمتابعتها مرحاً وإثارة. تان تان (والفيلم يسمّيه تِن تِن كون الإسم يحتوي على حرف i الذي يُلفظ كألف بالفرنسية) هو الفتى الصحافي العنيد في ملاحقة ما يبدو لغزاً غامضاً قد يكشف اللثام عن مغامرة مثيرة. وتان تان (جامي بل) في هذا الفيلم يشتري، في مطلع الفيلم، نموذجاً لسفينة صغيرة من دون أن يعلم أن في باطنها سر يحاول الشرير ساكارين (دانيال غريغ) الحصول عليه بأي ثمن لأنه مفتاح كنز مدفون.  أندي سركيس في دور الكابتن هادوك الذي يشترك مع البطل الصغير في ملاحقة سكاراين وعصبته القاتلة كاشفاً عن معارك سابقة بينهما.  وهذه المطاردة توصل الجميع إلى بلدة خيالية في المغرب، حيث تقع بعض المواجهات العنيفة التي تنتهي بقيام التحريين تومسون وتومسون (يقوم بهما معاً سايمون بغ) بإلقاء القبض على سكارين.
إذا ما كان إنديانا جونز دمّر السوق الشعبي، فإن «تان تان» يغرق الإمارة العربية بأسرها: هناك سد يتعرّض إلى هدم فتنطلق منه الماء غزيرة مع كاميرا تستدير يساراً لنرى الإمارة في الوادي. نعم لا نرى الماء يغمرها، لكن حين يفك المشاهد اللقطات البسيطة يعلم أن الرغبة هي هدم الإمارة العربية.
الفيلم مصوّر بممثلين أحياء، جايمي بل، أندي سركيس، دانيال غريغ، نك فورست، سيمون بغ، توبي كروك وجاد المالح والآخرين جميعهم. ثم يتم إدخال الدجيتال إلى الكومبيوتر لتحويل الممثلين إلى شخصيات مرسومة. بذلك هو ليس فيلم أنيماشن من حيث أنه انطلق رسماً، بل من حيث انتهى.

هؤلاء الممثلون، وغيرهم، تم تصويرهم فعلياً، ثم تم إدخال الفيلم الكومبيوتر حيث تم تحويل الممثلين إلى شخصيات مرسومة. بذلك هو ليس فيلم أنيماشن من حيث أنه انطلق رسماً، بل من حيث إنه انتهى رسماً فالمخرج رتشارد لينكلتر كان من أوائل من أقدموا على هذه الفكرة في فيلمه الذي أنجزه سنة 2006
A Scanner Darkly
لكن لينكلتر ضمّن التحويل من الحي إلى "الأنيماشن كابتشر" سبباً فنياً واضحاً بمجرد النظر إلى تلك الشخصيات الماثلة، فإذا بها تعبير إضافي لما صاغه المخرج من مضمون، في حين أن سبيلبرغ عمد إليه من دون عمق او روح، الأمر الذي دفع هذا الناقد للتفكير في أنه لو وُلدت السينما من البداية هكذا، لكانت النقلة التقنية المقبلة هو تقديم الممثلين كممثلين حقيقيين عوض تحويلهم إلى أشكال آدمية بسمات كاريكاتورية. ما يدفع، تلقائياً، للسؤال حول السبب الذي من أجله كان من الضروري تقديم الفيلم بهذه الطريقة. والحقيقة أن السبب الفني ليس موجوداً بالمرّة. التبرير مفقود بإستثناء ما ربما جال في بال المنتج من أنه من المناسب والأفضل  لشخصيات كوميكس كوميدية أن تبدو كارتونية على الشاشة. لكن هذا ليس ضرورياً أو مهمّاً على الإطلاق.  وهناك ذلك التحويل الغريب للشخصيات. تلك التي يؤديها دانيال كريغ، شرير الفيلم، مصنوعة بملامح ستيفن سبيلبرغ.  وعيون الجميع خالية من التعبير. هناك تعبير أفضل في تلك الرسوم المطبوعة مما في الفيلم!
لكن ما هو أكثر فداحة هو أن الماثل لا يُضحك ولا يُثير لا الصغار (إبن زميل صحافي فضّل النوم) ولا الكبار الا في مواضع معيّنة عليك أن تنتظر طويلاً قبل أن تقع. إلى ذلك، هو فيلم ضوضائي غالباً، تعلوه موسيقا لا تستطيع أن تتجاوز المباشر من مشاهد وضعها جون وليامز بدرايته المعهودة.
في المقابل فإن النواحي التصويرية بارعة. اللقطة معني بها وبألوانها. الفيلم منفّذ كفيلم حيّ من حيث التصوير والتقطيع والتنفيذ. هذا كان يمكن أن يكون كافياً لمنح الفيلم درجة أعلى لولا أن كل ذلك راضخ تحت عبء إيقاع متسارع ومشاهد مزدحمة وحركة لا تريد أن تتوقّف او ترتاح او تحمل عمقاً او رسالة أخرى (بإستثناء المشاهد التي تقع عربياً). لكن الإيقاع المتسارع يخلق تشويقاً، ولا الإبهار يصيغ روح العمل بل ينتقص منه.
DIRECTOR:Steven Spielberg
CAST: Daniel Craig, Jamie Bell, Andy Serkis,  Simon Pegg, Toby Jones, Cary Elwes,  Sebastian Roché, Tony Curran, Mackenzie Crook.  Daniel Mays, Gad Elmaleh.

SCREENPLAY: Steven Moffat, Edgar Wright, Joe Cornish.
SOURCE: Comic book series "The Adventures of Tintin" Hergé
PRODUCERS: Peter Jackson, Kathleen Kennedy, Steven Spielberg.
MUSIC: John Williams
CINEMATOGRAPHERS: Janusz Kaminski (Digital- Canon 5D- H4.1)
EDITORS: Michael Kahn (107 min).
PRODUCTION: Amblin Pictures/ DreamWorks/ Columbia
DISTRIBUTION: Paramount/ Columbia


In Time ***
إخراج: أندرو نيكول
أدوار أولى: جوستين تمبرلايك، سيليان مورفي، أماندا
سيفرايد، فنسنت كارثيزر
تشويق مستقبلي - الولايات المتحدة - 2011
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Review n. 279

فيلم أندرو نيكول موقوت: تشويق مستقبلي 
حول الواحد بالمئة وهو يعيش على حساب
كل الآخرين... تماماً كما الحال اليوم



أندرو نيكول هو المخرج الذي سبق له وأن أنجز ثلاثة أفلام جيّدة من قبل هي «غاتاغا» (1997) و«سيمون» (2002) و«سيد الحرب» (2006)،  وفيلمه الجديد «في الزمن» لا يتخلّف في مستواه، لكنه يختلف تماماً عن كل أفلامه السابقة٠
هو أيضاً مخرج ذو رسالة. كل واحد من تلك الأفلام الأولى حمل رسالة معادية للحاضر: «غاتاغا» ضد العلم المنفصل عن الإنسان، «سيمون» ضد الميديا القائمة على تعزيز الهالة، و«سيد الحرب» ضد تجارة السلاح والتوغّل الأميركي في الشؤون الخارجية، رسمياً كان أم لا٠
هذا الفيلم، الذي كتبه المخرج نفسه، هو ضد شيء آخر. شيء أكبر مهم وآني علي الرغم من أن أندرو وضع الأحداث في مستقبل ما. ففي الوقت الذي ترتفع فيه صرخة الأميركيين ضد أصحاب المؤسسات المصرفية الذين نهشوا لحوم الغالبية العظمى من الأميركيين وأثروا على حسابهم، وبحماية السياسيين، يخرج فيلم يواجه الوضع ذاته في حكاية تصب في الوضع ذاته. هنا يعيش الأحياء في مجتمع يحتّم على كل منهم أن يتاجر بسنوات عمره. الحد الأقصى للعيش هو 25 سنة، وهنا مقدّمة صوتية في مطلع الفيلم تذكر ذلك على أساس أن الخلايا تتوقّف تلقائياً عن العمل. كل فرد يملك ساعة بشرية يتعامل معها الناس في كل شيء. مزروعة في اليد وتعمل كحاسبة إلكترونية. بها يدفع الناس من أعمارهم كل ما يشترونه، وبها يقبضون ساعات يضيفونها إلى أعمارهم إذا ما استطاعوا. وِل (جستين تمبرلينك) يعيش في منطقة فقيرة من المدينة مع والدته  (أوليفيا وايلد) التي تقترب ساعتها من نهايتها. إذا لم تملأ الساعة بشرائها زمناً ما، او لم يستطع إبنها وِل شراء ذلك الوقت ماتت. وهي بالفعل تموت بين يديه ما يشعل فيه الرغبة في الإنتقام من بنية إجتماعية قاسية. الفصل التالي من الأحداث يتعاطى ورجل يتوق للموت أسمه هاملتون (مات بومر) الذي تطارده عصابة تسطو على أعمار الناس (تجبرهم على التخلّي عن أعمارهم لحساب أعضائها) لسلبه. وهو عاش نحو مئة سنة ولا يمانع لو فرّط في كل هذه السنوات مقابل أن يموت. حين ينقذه ول من العصابة، يهبه كل عمره منتحراً. الآن لدى ول أكثر من مئة عام وهو سينتقل إلى المنطقة التي يعيش فيها أثرياء الحياة وبينهم مستر وايز (فنسنت كارثيسر) الذي يملك ملايين الساعات مودوعة في خزنته. إنه من أثرى المعمّرين في عالم  من النخبة، وهو ثري بحيث لم يعد يرى أحداً سواه. ول يصل إلى هذا المجتمع وفي باله سرقته وفي أعقابه "شرطة الزمن" بقيادة رايموند (سيليان مورفي) ويتعرّف على إبنة مستر وايز وأسمها سيلفيا (أماندا سيفرايد) وحين انكشاف أمره يجبرها على الهرب معه عائدين الى قاع المدينة. من هنا وصاعداً، هما خارجان على القانون حسب رايموند يسرقان من مصارف والدها لتوزيع الأعمار على الناس والمعوزين. في أعقابهما العصابة من ناحية والبوليس من ناحية وبإنتظارهما، والمشاهدين، نهاية مع قدر من المفاجآت٠
في الحقيقة النهاية ضعيفة برمّتها. إنها واحدة من تلك التي يتخيّل المرء أنها تمّت كتابتها بعدما أمضى المؤلف أياماً حائراً. المخرج نيكول يتعامل وشخصيات محاصرة. عالم لا منفذ منه استبدل المال بالزمن والصراع عليه إثنان، واحد للبقاء حيّاً إذا أمكن  والآخر البقاء حيّاً رغبة في الخلود. في حين أن الناس العاديين يعانون من فقر العمر، يتمتّع فريق آخر بكل ما يمكن أن يعيشه من سنين. بمجرد أن تستبدل في ذهنك العمر بالمال، تجد نفسك أمام فيلم يتحدّث عن الواحد في المئة من الأميركيين المستحوذ على ثروات لابد أنه جمعها من شقاء الـ 99  الآخرين. في ذلك، فإن هذا الفيلم و»بوني وكلايد» وروبين هود ملتقون في التنديد بالجشع المادي، لكن كما كان «بوند وكلايد» [آرثر بن- 1968] فيلماً معادياً للمؤسسة، فإن فيلم أندرو نيكول «في الزمن» فيلم معاد لها ولو أنه يقع في المستقبل عوض أن يكون تعليقه على أحداث فعلية وقعت في العشرينات والثلاثينات هي متخيّلة ومستقبلية ولو أنها مستوحاة من الوضع الحالي٠
للفيلم تقشّفه الإنتاجي الذي يتلاءم، في حقيقة الأمر، مع عدم حاجة المخرج لفيلم بعناصر مغامراتية ومفرطة في الخيال. الزمن مستقبلي، لكن المدن لا زالت كما هي والملابس ذاتها والديكورات ليست متقدّمة. هذا ليس «تقرير الأقلية» [ستيفن سبيلبرغ- 2002] ولو أن ميزانية أكبر كانت ستجعله عملاً من هذا النوع.  ما ينجزه نيكول في ذلك هو فيلم ذي علامة فكرية أكثر منها فنيّة، خصوصاً وأن الكتابة لا تساعده كثيراً على ابتداع مواقف جديدة من نوعها (نبقى في إطار مكاني وحدثي محدود). صوّره روجر ديكنز بالدجيتال تصويراً يخدم المواقف لكنه لا يبقى في البال، مشهدياً، طويلاً٠
DIRECTOR:  Andrew Niccol
CAST: Cast  Cillian Murphy,  Justin Timberlake, Amanda Seyfried, 
Colin McGurk, Olivia Wilde,  Will Harris.
SCREENPLAY: Andrew Niccol
PRODUCERS: Marc Abraham, Eric Newman, Andrew Niccol.
Music:  Craig Armstrong
CINEMATOGRAPHER:   Roger Deakins (Arri Alexa, Zeiss Master Prime Lenses).
EDITOR:  Zach Staenberg (109 min).
PRODUCTION: Regency Enterprises.
DISTRIBUTION: 20Th Century Fox
Jack and Jill *
إخراج: دنيس دوغان
أدوار أولى: أدام ساندلر، آل باتشينو، كايتي هولمز، إيلودي
توغن، ديفيد سبايد
كوميديا - الولايات المتحدة - 2011
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Review n. 280

هناك أفلام رديئة كل يوم، لكن من النادر
أن تجد فيلماً رديئاً إلى هذا الحد


الأفلام التي مثّلها أدام ساندلر وأخرجها له دنيس دوغان جمعت بين صفتين مهمّتين: تمثيل رديء وإخراج أردأ منه. طبعاً هناك الكتابة وهذه عادة من ممارسة الممثل- المنتج ساندلر، وهي- كما في هذا الفيلم- في منافسة حامية مع الصفتين السابقتين. لذلك حين تجتمع هذه العناصر جميعاً فإن الرداءة في الواقع مضروبة في ثلاثة. ولو كان هناك قانون يحرّم سوء استخدام وسيط فني، لكان ساندلر أول من يرد أسمه على قائمة المذنبين٠
ساندلر يلعب شخصية جاك وشقيقته جيل. وأنت تعلم سريعاً، من اللقطة الأولى أنهما واحد. هو يرتدي البنطلون وهي ترتدي الفستان، وهذا كل العمق الذي في بال الفيلم، لأنه بعد أن يقدّم الشخصية الأولى كرجل متزوّج يخوض حياته العائلية والعملية بنجاح، يقدّم، وفي كتابة روتينية تفوح رائحتها، الشقيقة التي جاءت لزيارته ولقلب حياته من دون قصد منها. في الدقيقة العاشرة لم يعد عندي أي اكتراث لاستخدام أكثر من موجة تلق واحد من موجات الإستقبال. تركت الفيلم يتحرّك كيفما أراد لأن لا شيء يستطيع أن يأتي به يمكن أن يكون سليما٠ وحين يوظّف السيناريو نكاتاً المراحيض تفوح الرائحة كما لو كانت المشاهد تنفّذ على خشبة المسرح. فجيل (تلك الشقيقة) تأكل طعاماً مكسيكياً وتصاب بالإسهال، وعلينا أن نتابع هذه المتاعب المعوية ثم نستمع إلى ما يخرج من معدتها ومن قفاها. لكن هل يُشاهد سادلر الفيلم مع جمهور او مع حيوانات؟ او هل يشاهد أفلامه من بعد أن يقوم بها، او يقرأ السيناريو التي يكتبه بعد الإنتهاء منه؟
ثم آل باتشينو يلعب آل باتشينو في الفيلم؟ آل.... هل أنت حقيقي؟ ألست الممثل ذاته الذي قاد بطولة أفلام مثل «العرّاب» و»بعد ظهر يوم سيء» و«تاجر البندقية»؟ هل هناك شخص آخر يتقمّصك ليسيء إليك أم أنك تفعل ذلك وحدك؟
جوني دب يظهر أيضاً، لكنه يهرب بعد قليل، أما آل باتشينو فيبقى. صحيح يستخدم بعض مفاتيحه الإداذية التي تسترعي الإهتمام، لكنه ليس اهتماماً كافياً ولا يصل إلى حد التقدير. لأنه إذا رميت وردة في الوحل فإن الوحل هو الذي سيبتلعها وليس العكس٠
DIRECTOR:   Dennis Dugan
CAST:   Adam Sandler, Al Pacino, Katie Holmes,  Elodie Tougne,   Rohan Chand,  Eugenio Derbez, David Spade.
SCREENPLAY: Adam Sandler, Steve Korn.
PRODUCERS: Todd Garner,  Jack Giarraputo, Tim Herlihy,  Adam Sandler ..
MUSIC: Rupert Gregson-Williams
CINEMATOGRAPHER: Dean Cundey (35 mm)
EDITOR: Tom Costain (91 min).
PRODUCTION: Broken Road Prods./ Happy Maddison Prods. DISTRIBUTION: Columbia [USA- 2011].


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

All Rights Reserved ©  Mohammed Rouda 2007- 2011

  الجمهور يقبل عليها لأنه يحب ما يخيفه سينما الرعب تملأ شاشات السينما   محمد رُضـا It منذ مطلع هذا العام وحتى اليوم، تم ...