فيلم ريدر كافيه

الوضع الغريب لتوني إردمان


شاهدت «توني إردمان» مرّتين، الأولى في مهرجان "كان" والثانية عندما كان لابد لي من مراجعة رأي سلبي كوّنته في المرّة الأولى بعدما وجدت أن حماسة النقاد الغربيين للفيلم فائقة وبدرجة غير اعتيادية. المشاهدة الثانية أكدت استنتاجات الأولى: هو فيلم ثرثرة حوارية طويل مؤطرة بكادرات شغل تلفزيوني ومعالج بقدر كبير من الإسترسال حول نقطة لا تنتهي.


لكن هل يعقل أن يكون ناقد واحد، أو بضعة نقاد، على حق والمعظم الكاسح على خطأ؟ الجواب أن المسألة ليست من هو صاحب الرأي الصحيح مقابل من هو صاحب الرأي الخطأ، وبالتاكيد ليست المسألة نسبية. هناك الكثير من الأفلام التي تنال إعجاب ناقد ما ليجد نفسه وحيداً فوق جزيرته بينما يرى النقاد الآخرون أن الفيلم لا يستحق أي إعجاب يذكر، والعكس صحيح كما في حالة «توني إردمان».


نعم، هو نظرة (شبه) كوميدية سوداء عن أوروبا اليوم (متمثلة بألمانيا تبعاً لهوية بطليه الأب وإبنته) وعن إختلاف الأجيال لكن من بعد نصف ساعة من تداول هذه النقطة الباقي هو إسترسال مع قليل مما يمكن البناء عليه. حتى مع التقدير لهذا المضمون ولما سعت المخرجة مارن أدَ لإنجازه على صعيد تقديم مواقف تحمل تناقضاً بين الجيلين والمفهومين، إلا أن الفيلم ليس المضمون إلا بمقدار. الأهم هو كيفية معالجة هذا المضمون وإذا ما تم صنع فيلم جيد عنه أم لا.


معظم ما هو منشور من مقالات إعجاب لهذا الفيلم قائم على الإعجاب بالفكرة وبالمضمون مع إعتراف البعض بأن الفيلم (قرابة ثلاث ساعات) أطول قليلاً مما يجب. كما لو أن هذه النقطة بالتحديد أطول قليلاً») ليست ذا أهمية عندما تبحث في المدّة التي استغرقتها المخرجة للوصول من أ إلى ب.


Sunday, August 26, 2012

Issue 132 | Dead Sushi: أفلام المهرجانات


أفلام المهرجانات | مونتريال للسينما الفانتازية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Dead Sushi  **
 سوشي ميّت  
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إخراج نيبورو إيغوشي  Noboru Iguchi
رعب/ فانتازيا/ كوميديا | مهرجان تورنتو للأفلام الفانتازية.
اليابان  (2012) | ألوان- 35  مم | 91 د
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يرتفع الإهتمام بأفلام المخرج الياباني نيبورو إيغوشي لكن ليس بين كل هواة السينما، بل بين كل هواة السينما الغرائبية وهم قدر لا يُستهان به. خلال عرض الفيلم في مهرجان مونتريال المتخصصة في السينما المذكورة احتشد عديدون من الجمهور (معظمه شاب) لمتابعة هذا الفيلم (بينما شاهدته أنا في راحة البيت). إيغوشي اليوم يذكّر بما كان عليه ديفيد كروننبيرغ بالأمس لكن في حين أن كروننبيرغ كان جاداً في محاولات التخويف (حين حقق أفلاماً مثل Rabid, The Brood, وThe Dead Zone) في حين يكسر إيغوشي حدّة الجدّية معالجاً الفيلم كلّـه كملهاة كوميدية على الرغم من المشاهد الدموية. في الواقع، فإن وقع تلك المشاهد الدموية هو أقل مدعاة للنفور مما كان في أفلام كروننبيرغ، لكن مستوى الفيلم لا يرتفع عليها.
الحكاية هنا تبدأ بمشهد لإبنة طبّاخ (رينا تاكيدا) تشرح لنا حياتها في كنف أبيها الطبّاخ. تحاول أن تتعلّم منه سر صنع السوشي وترينا اللقطات الشيف وكيف يجمع الرز ويقطع السالمون وكيف يضعه فوق الرز ويشكّل بذلك الطريقة الأفضل لتذوّقه. لقطات أخرى لاحقة توضّـح لنا إذا ما كان علينا، إذا أكلنا السوشي، جعل قطعة السمكة من تحت او من فوق حين نتناولها. الفتاة كيكو لا تستطيع أن تجاري والدها، فمهارتها هي في فن مختلف تماماً أسمه النينجا. وهي تتركه وتجد وظيفة في فندق متخصص بالسوشي يقع خارج المدينة (رخص التكاليف). وما أن تلتحق حتى يصل أركان شركة كيماوية لقضاء عطلة في الفندق وتناول السوشي. في الوقت ذاته هناك رجل كان يعمل في تلك الشركة وتم فصله. هذا ابتكر مصلاً خاصّاً إذا ما حقنه بقطعة السمك (سالمون او تونا او قريدس او الجمبري الخ…) عادت إليها الحياة وانقضت على البشر. تستطيع أن تقطع رؤوسهم او تحفر لنفسها خندقاً في أبدانهم وبل سيتحوّل بعض الضحايا إلى زومبيز. وحدها كيكو تجمع بين ما تعرفه عن السوشي وما تجيده من فنون القتال ويمضي الفيلم وهو ينتقل من موقف غير قابل للتصديق إلى موقف آخر غير قابل للتصديق. لكن كل شيء يبقى في إطار التسلية (البلهاء عموماً لكن غير المضرّة). المؤثرات البصرية رخيصة كالفيلم ذاته، لكن ذلك لا يتبدّى عيباً بل يوازي السخافة المقصودة لذاتها. لا يعد بما لا يريد وينجح في ذلك مثيراً من حين لآخر ضحكات فعلية. وكما لو أن المخرج لم يحب الموسيقا (ألّفها يوسوهيكو فوكودا) المكتوبة وضعها في الخلفية تماماً فإذا لا تكاد تُسمع. 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أدوار أولى: Rina Takeda, Demo Tanaka, Toru Tezuka, Asami,  Shigeru Matsuzaki
سيناريو:  Makkio Iguuchi, Noboru Iguchi, Jun Tsugita   
تصوير: Yasutaka Nagano  
توليف:  Yôsuke Yafune  
موسيقا:  Yasuhiko Fukuda
المنتج:  Mana Fukui, Motohisa Nagata, Yoichi Sakai  
إنتاج: Nishimura Eizo
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2008- 2012
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

No comments: