خمسة أفلام لخمسة نجوم ضد النجومية

لم يحدث لممثل أن أعرب عن أنه ضد النجومية لأنه في الحقيقة معها. لكن بعض الممثلين رفضوا قبول الأوسكار على أساس أنه يحوّل المواهب إلى ما يشبه سباق الجياد. التالي خمسة ممثلين مشهورين لعبوا أدواراً حاولوا فيها التعبير عن أنهم فنانون وليسوا مجرد نجوم شهرة:



مارلون براندو: Apocalypse Now رأس حليق ووزن زائد في دور قائد عسكري شرير. روبرت دينيرو: Raging Bull أدى دور ملاكم يكره نفسه وقام بزيادة وزنه لدرجة عدم اللياقة البدنية. بول نيومان: Cool Hand Luke عرض نفسه للكثير من الجهد في سبيل تمثيل دور سجين محكوم بالمؤبد بيرت رينولدز: Boogie Nights بعد جولاته كبطل دائم تحوّل رينولدز إلى ممثل مساند لأول مرة عبر هذا الفيلم سلفستر ستالون: Cop Land بحث طويلاً عن دور مختلف عن أدوار روكي ورامبو ووجده في هذا الفيلم.


Tuesday, April 15, 2014

Captain America: The Winter Soldier

YEAR 7 | ISSUE: 190
Captain America: The Winter Soldier 
***** 

كابتن أميركا: جندي الشتاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إخراج:  جون كرولي John Crawly  
        • النوع: أكشن/ سوبر هيرو| الولايات المتحدة (2014)
        • ممثلون: كريس إيڤانز، روبرت ردفورد، أنطوني ماكي، سكارلت جوهانسن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقد: محمد رُضــا 

     كابتن أميركا يضرب على أوتار القلق في أميركا اليوم
ثم يلعب على المؤثرات البصرية أكثر مما يجب


بين الأبطال الخارقين حتى لما فوق العادة، مثل «سوبرمان» و«باتمان» و«سبايدر مان»، يقف «كابتن أميركا» على مسافة من الجميع. فأعداء سوبرمان مخلوقات فضاء مثله مع متعاونين من الأرض، وأعداء باتمان هم أرضيون وأعداء سبايدر مان هم وحوش ولدوا، كما وحش فرانكنستين، من رحم العلم. «كابتن أميركا» يختلف في أنه يتعاطى السياسة. نعم أعداء هذا السوبر هيرو أرضيون كذلك، لكن الإطار الذي يجول فيه ويصول هو سياسي إلى حد كاف لتمييزه على الأقل.
هاك ما يفعله:
* يتقدّم (كما شاهدنا في الجزء الأول قبل ثلاثة أعوام) إلى قيادة عسكرية طالباً الإنضمام للدفاع عن الولايات المتحدة ضد الأعداء. 
* حين يُـرفض طلبه لهزال صحّـته، يُـنتخب من قِـبل مؤسسة في الظل لتحويله إلى بطل خارق يستطيع الطيران في الأجواء وقوي البدن وحازم في إستخدام القوّة في مواجهاته. يطلقون عليه "كابتن أميركا".
* كعسكري لهذا الفصيل المعيّـن أو لهذه المؤسسة السرية لا يطرح أسئلة بل ينفّـذ الأوامر. كله ثقة بالقيادة وعلى استعداد لتنفيذ ما تطلبه منه لأنها تخدم المصلحة الأميركية والنظام.
هذا هو المنشود منه على أي حال، لولا أنه في هذا الجزء يبدأ بالتساؤل. والتساؤلات تتحوّل إلى جزء من وعيه في فيلم ينشد العودة إلى تلك الأفلام في السبعينات التي قامت على التشويق السياسي في السبعينات وأهمّـها أربعة أفلام ثلاثة منها من إخراج ألان ج. باكولا هي: «كل رجال الرئيس» All the President's Men [ألان ج. باكولا- 1976] و«المنظر الموازي» The Parallax View [باكولا- 1974] و«كلوت» Klute [باكولا-1971] و«ثلاثة أيام من الكوندور» Three Days of the Condor [سيدني بولاك- 1975]. الأخير هو الأكثر شهرة بيننا لأسباب تتعلّـق بكيف طرح المخرج موضوعه لينال مباشرة من مؤسسة المخابرات المركزية الأميركية [CIA] على أساس أنها تقتات على قتل موظّـفيها إذا ما رأت نفسها مضطرّة إلى ذلك. 
روبرت ردفورد كان بطل ذلك الفيلم (الأفلام الأخرى توزّعت بين وورن بايتي ودونالد سذرلاند وردفورد (مرّة أخرى) مع دستين هوفمن). وفيه يخرج من مركز أبحاث تابع للسي آي أيه بغية إحضار بعض الطعام من المقهى المجاور. اليوم ماطر وحال خروجه (ومن دون توقيت) يدخل فريق من القتلة ويبيدون باقي الموظّـفين. لاحقاً، عندما يتبيّـن أن أحد الموظّفين (ردفورد) ما زال على قيد الحياة (عاد ورأى الجثث في كل مكان) ينطلق المغتالون لتصفيته.
ردفورد هو هنا أيضاً، وليس مصادفة أنه هنا. هو يلعب دور مسؤول رئيسي في تلك الوكالة التي تدير العمليات التي على كابتن أميركا (كريس إيڤانز) القيام بها. وجوده (الآن في الجانب الآخر) إقتراح الفيلم أن الحال السياسي الذي دفع بسينمائيي تلك الفترة إستجوابه عبر أفلام تشويقية تستوفي الشروط المطلوبة للتشويق وللمضمون أو الإيحاء السياسي) لا يزال موجوداً. الحرب الباردة بين الشرق والغرب ليست قائمة وحدها بل يوازيها حرب بين الغرب وداخله. مأساة الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول لم تكن نهاية إلا لفترة الثمانينات والتسعينات عندما اعتقدت أميركا والمنظّرون السياسيون فيها وخارجها أن الحرب الباردة إنتهت وأن فجر عالم جديد أفضل سيبدأ. ما مثّـلته تلك العملية الإرهابية (بصرف النظر عمّـن ارتكبها) هو حالة قلق عاصف وعدم ثقة بين من هم فوق في الإدارات السياسية والعسكرية ومن هم دونهم (موظّفون أو جنود أو مسؤولون صغار أو حتى مواطنون عاديون). هذا ما نتج عنه كل تلك الأفلام التي رأينا فيها مواجهات بين المنفّذين وأصحاب النفوذ على غرار كل مسلسل جاسوسي من جيمس بوند إلى جاسون بورن. الإنبراء إلى الحروب في أفغانستان والعراق وسواهما لم يزد الطين إلا بلات لأنها، على عكس ما صوّره اليمين، لم تكن للدفاع عن الحرية والعدالة وحماية لأميركا من عدوان ما عليها، بل مجرد عدوان على النظم الأخرى. 

هذه الخلفية تتراءى خلال مشاهدة «كابتن أميركا: جندي الشتاء»  كونه ينجح في الضرب على أوتار تهيؤ له وللمشاهدين معايشة أجواء القلق السياسي والإجتماعي. لقد عاد المخرجان جو وأنطوني روسو إلى الأمس لا ليستعيرا الشكل التشويقي (ما نراه ليس بالضرورة تشويقاً بل حركة) بل ليعاودا طرح الأسئلة. هذا يبرز عندما يقرر بطل الفيلم أنه من الخطأ قيام الحكومة بنشر مظلة من الرصد الجوي للمواطنين ويشبهه بمسدس موضوع على صدغ كل مواطن. 
البداية جيّدة: روجرز/ كابتن أميركا يقوم، وإلى جانبه العميلة ناتاشا رومانوف (سكارلت جوهانسن التي  كانت عميلة روسية ثم انضمّت إلى مؤسسة «شيلد»)، باستعادة مركبة حافلة بالتقنيات وتابعة للمؤسسة من أيدي قراصنة محترفين وإطلاق رهائن محتجزين. المهمّـة ناجحة لكن روجرز يخرج منها بشكوك: ناتاشا استخرجت من المركبة رقاقة إلكترونية لحساب «شيلد». يريد أن يعرف السبب. ما الذي كان يحارب من أجله حقاً. ويأتيه (ونحن الجواب): شيلد، كما يخبره رئيسها نك (سامويل ل. جاكسون) منهمكة في تطوير مظلة من ثلاث طائرات ذات قدرات إستثنائية تستطيع أن ترصد مسبقاً مئات ألوف الأفعال المثيرة للريبة أو الخطط التي تُـحضّـر لعمليات إرهابية. الوسيلة هنا تبرر الغاية، لكن روجرز لا يرى المسألة على هذا النحو بل كخرق للحريات الشخصية.
إنه ذات الكلام الدائر الآن حول التنصّـت على الأميركيين (وسواهم) وطائرات من دون طيّـار تسبر الأجواء الداخلية وكاميرات منصوبة في كل ركن يُـعتقد أنه مهم. 
هذا الجانب السياسي لا يعرقل نشاط الفيلم على الجبهات القتالية: كابتن أميركا سيواجه خصماً شرساً ممثلاً بـ "جندي الشتاء" (سيباستيان ستان). هذا الخيط لجانب خيوط أخرى تسيطر على حركة الفيلم في نصفه الثاني. النتيجة، بصرياً، مذهلة (وهذه القراءة للفيلم قد لا تكون الأخيرة لأن المجال لا يتّـسع بعد لسرد تفاصيل العمل في جوانب تقنية وبصرية عدّة). إنه في هذا النصف الثاني يصبح الفيلم عبئاً أكثر منه تطويراً جيّـداً، ذلك لكثرة الخطوط والمفارقات الجانبية التي يثيرها خلال سرده، ولكثافة الإعتماد على البصريات بحيث يتحوّل الفيلم إلى "بالون" ضخم مثير للفرجة لكنه غير قابل للإحتضان.
المشاهد التي تصوّر صراعات الآلات والأجهزة المتداولة في عالم غير منظور منفّـذة أفضل من تلك التي يلتحم فيها البشر بعضهم مع بعض. في هذه الأخيرة سوء استخدام للمونتاج بحيث يتم تفتيت المشاهد إلى لقطات (معقول) ثم تفتيت اللقطات إلى لقطات أكثر (هراء). لا يوفّـر هذا إثارة أعلى، بل فوضى أفضل. 


Directors: Anthony Russo, Joe Russo
Cast: Chris Evans, Scarlett Johansson, Robert Redford, Samuel L. Jackson, Sebastian Stan, Anthony Mackie
Screenwriters: Christopher Markus, Stephen McFeely
Producer: Kevin Feige
Director of photography: Trent Opaloch (Color).
Production designer: Peter Wenham
Editors: Jeffrey Ford, Matthew Schmidt (136 min).
Music: Henry Jackman
Prod. Company: Disney/ Marvel











ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2008- 2014

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

No comments: