Alice e Martin ميسر المسكي

في العديد من أفلامه، يبدو مولعاً بتلك الحالات التي تروي العلاقات الإنسانية الهاجسة بتناقضات أطرافها. وهو بهذا إنما يُـكمل في تفصيل اللوحة الكبيرة عن تعقيد شرط الوجود الإنساني ولوعة المشاعر التي طالما رسمتها كاميرا مخرجين فرنسيين عديدين. قبله كان تروفو في "جول وجيم" (1962) و"الإنكليزيتان والقارّة" (1971)، شابرول في "الجزّار" (1970)، كلود غوريتا في "صانعة الدانتيلا" (1977) و | إقرأ النقد إدناه





The Age of Shadows محمد رُضـا

لا يوفر المخرج جيم-وون سبيلاً لتقديم أحداث مثيرة الا وعمد إليها. هناك مشاهد مطاردات ومشاهد تحريات ومشاهد درامية من المواجهات. هناك مطاردات على الأرض وفوق السطوح وفي القطارات. العنف ليس بعيد المنال بالنسبة لهذا الفيلم ولو أنه لا يثير الإنزعاج بقدر ما يـثير غرابة الموقف. هذا ضمن إنتاج يضمن مشاهد لا تحصى منضبة تحت… | إقرأ النقد إدناه



Manchester By the Sea محمد رُضـا

فيلم عن أشياء معطلة بالجملة في حياة هذه الشخصية وفي حياة بعض الشخصيات المحيطة به. هناك نقد لإبن أخ لي الذي لا يستطيع أن يشعر بالحب الحقيقي لأنه ما زال بكراً لكنه يستطيع التباهي بأنه على علاقة بفتاتين معا. أم واحدة منهما تعيش وحيدة وتتوخى أن تجد لي رفيقاً لها. حقيقة يود المخرج لونرغن (في ثالث أفلامه) إيصالها إليك.

| إقرأ النقد إدناه



Arrival مهنّـد النابلسي


يطرح الفيلم الشيق والاستثنائي عدة اسئلة: هل هم علماء ام سياح ام غزاة أذكياء؟ وما مدى صدقهم؟ انه تشويق فضائي بلا معارك ومطاردات ساخنة، يبدو هذا الفيلم وكأنه لا يتحدث فقط عن هذه الكائنات الفضائية الغريبة، بقدر ما يتحدث عن سحر التواصل البشري وأهميته لفهم عالمنا المضطرب. | إقرأ النقد إدناه



روحي محمد رُضـا

تشكيل الصورة في كل ما سبق جيّـد. الإضاءة. العتمة. الوقت من النهار. المشاهد الداخلية معنى بها كاللوحات والخارجية معنية بالمكان. سرد الحكاية، لولا هنات السيناريو، متكامل وعلى وتيرة فنية واحدة. الكاميرا عندما تأتي محمولة لا تفرض وجودها بكثير من الهز. سعي المخرجة لكي تعبّـر الصورة عما لا تنطق به الكلمات رائع.

| إقرأ النقد إدناه




Fences محمد رُضـا

تروي (دنزل واشنطن) ناقم على أنه وُلد قبل حدوث هذه المتغيرات الموعودة. عاش حياة صعبة وعانى فيها من العنصرية المباشرة. الآن هو متزوّج ولديه ولدين ومنزل يدفع ثمنه كل شهر. يريد أن يؤكد، من المشهد الثاني وما بعد، إنه سيد هذا الحيّـز من الوجود. سيد البيت ورجله وهو يؤكد ذلك حتى حين يداعب زوجته (ڤيولا ديڤيز). | إقرأ النقد إدناه

Sunday, February 28, 2016

يسرد حكاية كاتب ممنوع ومرحلة هوليوودية خطرة Trumbo


 شبح المكارثية لا يزول

 محمد رُضا

Trumbo / ترامبو
★★★✩✩
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إخراج:  جاي روتش |  Jay Roach
سيرة (الحقبة المكارثية، هوليوود) | الولايات المتحدة- 2015

هناك وجهتا نظر في الحملة المكارثية التي انطلقت في الأربعينات واستمرت لمعظم سنوات العقد التالي. الأولى تقول أن الولايات المتحدة كانت تدافع عن نفسها بالفعل حيال ارتفاع عدد المنضمين إلى الحزب الشيوعي الأميركي لنحو 75 ألف عضو وسيطرة اليسار على نقابات واتحادات العمّـال في الولايات المتحدة، كما انتشاره في الأوساط الثقافية والفنية (المسرحية في نيويورك والسينمائية في هوليوود) ما شكّـل خطراً على النظام الأميركي نفسه.

الثانية تقول أن الخوف لم يكن مبرراً والمواجهة لم تكن ضد الشيوعيين فقط، بل ضد المثقفين عموماً والليبراليين واليساريين على نحو شامل. بعض أصحاب هذا الرأي يضم اليهود
 كهدف آخر للمكارثية، لكن الحقيقة هي أن اليهود كانوا أصحاب ستديوهات وشركات كبرى وقفوا من الحملة موقفاً مؤيداً لها خصوصاً عندما بدأت المحاكمات الفعلية مع العلم أن العديد من السينمائيين الذين تمت محاكمتهم كانوا من اليهود أيضاً. وجهة النظر هذه تؤكد أن الطريقة التي أقدم فيها السيناتور جوزف مكارثي والمحققين التابعين لـ «لجنة التحقيق الحكومية للنشاطات غير الأميركية» خرجوا عن الدستور الذي يضمن حرّية المعتقد.


شخصيات متعددة
فيلم ترشيحات الأوسكار الحالية «ترامبو» لجاي روتش، المخرج الذي عادة ما يقدم على تحقيق أفلام كوميدية سريعة، ليس الأول بين الأفلام الأميركية التي تعرّضت لهذا الموضوع الشاسع والذي يحتمل، ربما مساوية، وجهتا النظر. بل أن «ترامبو»- الفيلم ليس الأول الذي دار حول شخصية كاتب السيناريو دالتون ترامبو (1905-1976). قبل هذا الفيلم بثمانية أعوام قام إبنه كريستوفر بكتابة سيناريو لفيلم وثائقي حول والده (سمّـاه «ترامبو») أخرجه بيتر أسكين وقام بقراءة مقتطفات منه كل من دونالد سذرلاند وليام نيسون وبول جياماتي ومايكل دوغلاس (شوهد في مهرجان تورنتو سنة 2007). حتى في ذروة الأزمة تم صنع فيلم حولها حمل إسم «ذا هوليوود تن»، حول السينمائيين العشرة الذين تم سجنهم بقرار حكومي تبعاً لمعارضتهم التحقيقات التي أجريت معهم. أخرج الفيلم جون بيري، وكان سينمائياً شاباً وطموحاً (وربما معارضاً) وهو جمع مواقف السينمائيين العشرة المحكوم عليهم (من بينهم ترامبو وجون هوارد لوسون وألبرت مولتز ولستر كول وهربرت ج. بايبرمان) وخطبهم خلال التحقيق وجعلها مادة فيلمه ليفاجأ بصدور قرار بالتحقيق معه ما دفعه لحزم حقائبه واللجوء إلى فرنسا. 
لم يكن وحيداً في طلب اللجوء، إذ تسلل المخرج جول داسين إلى فرنسا ثم اليونان، وجوزف لوزاي إلى بريطانيا وحط تشارلي شابلن في سويسرا.
ما لا يذكره الفلم، نظراً لأنه كان سيأخذ وقتا طويلاً، هو أن ترامبو، بعد خروجه من سجن دام عشرة أشهر بتهمة «إزدراء المحكمة»، وبعد أن أخذ يقبل على مزاولة مهنته ككاتب سيناريو بأسماء مستعارة، لجأ إلى المكسيك لسنوات قليلة بعيداً عن الأعين.
من التغييرات الأخرى التي كان لابد من إجرائها هو خلق شخصية خيالية بإسم أرلين هيرد (قام به لويس س. ك) الذي نراه في الفيلم أكثر إمعاناً من ترامبو (كما أداه برايان كرانستون) في مسألة الدفاع عن حقه كأميركي اعتناق المبدأ الذي يريد، وبل أيضاً معارضاً لما رآه تهاون ترامبو في مسألة العمل تحت جناح وتبعاً لمبادئه الشيوعية. شخصية أرلين كانت، في الواقع، حصيلة خمس شخصيات حقيقية أرتأي كاتب السيناريو، جون مكنمارا عن صواب، جمعها في جسد رجل واحد تجنّـباً لكثرة الشخصيات.
أما باقي الشخصيات، ومنها أفراد عائلة ترامبو، وفي مقدّمتها زوجته كليو (الموهوبة دوما دايان لين) كما المنتج فرانك كينغ (قام به جون غودمان) فهي حقيقية. طبعاً هناك زركشة في المواقف كالمشهد الذي يهاجم فيه المنتج فرانك أحد رؤساء الاستديوهات مهدداً إياه عندما طلب منه ذاك التوقف عن التعامل مع ترامبو حتى بإسم مستعار.

معسكرات متوالية
الأفلام التي تناولت تلك الحقبة متعددة.
أساساً هناك تاريخ طويل من الإنتاجات صاحبت عاصمة السينما هوليوود معبّـرة عن علاقة معقدة وأحياناً ملتوية بينها وبين واشنطن.
قبل وخلال الحرب العالمية الثانية، وإلى حين قررت الولايات المتحدة دخولها لجانب الإتحاد السوفييتي وبريطانيا، كانت هناك أفلام تخفي إمتعاض هوليوود من النازية وذلك حتى لا تخسر السوق الألماني. كان لألمانيا، كما ورد في بضعة كتب في هذا المجال، مكتب في هوليوود مهمته مراقبة أي مشروع يتعرّض لألمانيا. عندما دخلت اميركا الحرب وتم إقفال المكتب تحوّل الموقف إلى الهجوم على النازية والنازيين وتم تقديم الألمان في أميركا على أساس متعاونين وفريق خامس يعمل ضد المصالح الأميركية.


في الوقت ذاته خرجت بعض الأفلام التي تعتبر النظام الشيوعي صديقاً من خلال شخصياتها وأحداثها مثل «خاطئون في الفردوس»، 1938، «الآنسة V من موسكو»، 1942 و«الرفيق الرقيق»، 1943. لكن الأمر توقف تماماً بعد أن وضعت الحرب أوزارها وحال وجدت الولايات المتحدة والإتحاد السوفييتي نفسيهما على نقيض أيديولوجي كامل.
وإذ حطت الحملة المكارثية بكل ثقلها، خرجت العديد من الأفلام المناوئة للشيوعية، وكثير منها في أزياء الخيال العلمي حيث الغزاة يريدون تقويض دعائم النظام والإنسان ومبادئه وحريته ويرمزون إلى خطر أحمر قادم عبر الأثير أو سيحط من كوكب قريب طمعاً في تطويع المجتمعات الحرّة وتقويضها.
لكن كانت هناك أفلام معارضة للحملة من العام 1950 إلى العام 1960 من بينها «فيفا زاباتا» (1951) و«ظهيرة موقدة» (1952) و«ملك في نيويورك» (1957) التي وإن لم تتعاطى مباشرة مع المكارثية إلا أنها قاومت الصورة التقليدية لليمين الأميركي بوضوح.

تلك التي عارضت المكارثية مباشرة كان عليها الإنتظار لما بعد مرور السحابة الداكنة. وودي ألن قاد «الواجهة» سنة 1976 (أخرجه المتعاطف مارتن رِت) والمخرج إروين وينكلر حقق «مدان بالشبهة» سنة 1991 (فيلم حذر خفيف الوقع) و«تصبحون على خير وحظ سعيد» الذي أخرجه جورج كلوني سنة 2005 وانتقد فيه المكارثية وجهاً لوجه. حتى كلينت ايستوود (المعروف بانتمائه إلى اليمين) سخر من شخصية أحد أقطاب الفترة اليمينيين وهو إدغار ج. هوفر (رئيس الأف بي لعقود) في «ج. إدغار» (2011).

No comments: