The Assignment, Free and Easy, Legend, Ivan Childhood, Kong: Skull Island, The Fate and the Furious, The Belko Experiment


The Assignment
المهمّـة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقد: محمد رُضـا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيلم نوار حديث مع ما يلزم من مهارة المخرج المعتادة

إخراج وولتر هِـل
تشويق  | الولايات المتحدة- 2017
•  تقييم : ★★★

كتب السيناريست دنيس هامل «المهمّـة» قبل أكثر من عشرين سنة واشترى المخرج وولتر هِـل حقوقه آنذاك، ثم تخلّـى عنها ثم استعادها وكتب سيناريو لم يرض عنه، ثم عاد الآن ووضع صياغة جديدة لفكرة كانت سبّـاقة لعصرها: التحوّل من جنس لآخر لا من حيث رغبة المتحوّل الإنتقال إلى أنثى أو إلى ذكر، كما الحال مثلاً في «الفتاة الدنماركية» [توم هوبر، 2015]، بل على نحو من يتعرّض لهذا التخريب الجسدي غصباً وكفعل إنتقام.
سيغورني ويڤر جراح أسمها رايتشل جين تصف نفسها بأنها "طبيبة وعالمة وغالباً فنانة" وهي بالتأكيد مثقفة تحفظ وليام شكسبير وتؤم كتب إدغار ألان بو. أحدهم قتل شقيقها والطريقة التي تتوخاها للإنتقام هي تحويل القاتل من ذكر إلى أنثى. القاتل أسمه فرانك (ميشيل رودريغيز) الذي ينفذ مهمّـة طلبها منه رئيس عصابة في سان فرانسيسكو (توني لاباليا) ليجد نفسه مختطفاً. عندما استيقظ يكتشف أنه تحوّل إلى إمرأة. يتابع الفيلم ردات فعله/ فعلها على ذلك ومحاولته/محاولتها معرفة السبب. 


خلال هذه المسيرة تنفّـذ فرانك الأنثى (رودريغيز أيضاً) العديد من جرائم القتل قبل أن تصل إلى الطبيبة. لكن الفيلم ليس مسرداً بهذه الطريقة. بل بطرق مختلفة ما يجعل العمل مثيراً بطريقة تحقيقه كما بموضوعه. يبدأ هِـل الفيلم باستجواب الطبيب النفسي رالف (توني شلهوب بكل دماثته ولطفه) للطبيبة رايتشل ليسمع منها رؤيتها لما قامت به. وهي تسرد الحكاية التي يقاطعها المخرج بمشاهد فلاشباك. هذه المشاهد لا تعبّـر عن ذكريات رايتشل فقط، بل تنطلق متحررة لتسرد الكثير مما تعرضه فرانك من ذكرياتها أيضاً خصوصاً بعد ثلاثة أرباع الساعة الأولى. إلى ذلك يضم المخرج للعمل تصويراً بالأبيض والأسود ويحوّل بعض المشاهد إلى رسومات غير متحركة منحازاً إلى ثقافة البالب فيكشن.
الفيلم حكايتي إنتقام يستخدم الجنس كتعبير عن عالم لا يعرف الخطأ من الصواب. الحكاية الأولى هي إنتقام الطبيبة من فرانك عبر الإعتداء عليه جنسياً بتغييره إلى أنثى (إغتصاب حقيقي) والثانية عبر إنتقام الرجل المتحوّل إلى أنثى من الطبيبة ومن كل من ساعدها لتنفيذ عمليتها بإستثناء الفتاة التي زرعت للتجسس عليه ربما لأنه أحبها. 

عالم الفيلم، بفضل تصميم إنتاجه وتصويره، وتحت راية مخرج متمرس (ومحدود الفرص) مثل وولتر هِـل، يضعنا عند حافة الحاضر حيث العلاقات العاطفية مفقودة. المدينة مظلمة. أماكن اللقاء خاوية. الأنوار معتّـمة والديكور متمثل بألوان داكنة. هو ليس الفيلم المناسبة لمن يعتقد أن العالم ما زال بخير، لكنه تشويقي ينتمي إلى الإطار العريض للفيلم البوليسي يتميّـز بالجودة والجدية.


Free and Easy
مجانا وبسهولة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقد: محمد رُضـا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مزيد من الضوء على صين أخرى لا نعرفها

إخراج جونغ كنغ
دراما | بيئة إجتماعية | الصين- 2017
•  تقييم : ★★★★★


مثل أفلام صينية عديدة سابقة، يوفر «مجاناً وبسهولة»، الحائز على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان "صندانس" الأخير، نظرة داكنة على صين لا نراها في وسائل الإعلام الأخرى. صين تقبع بعيداً عما تستطيع العين الوصول إليه حتى ولو أرادت تخطي العناوين البراقة التي تطالعنا بها الأنباء عن قوّة وثبات الإقتصاد الصيني الجديد منذ مبادرة الإنفتاح على العالم بعد سنوات العزلة الطويلة.
هذا الفيلم، من إخراج شاب في ثالث أعماله، ليس تسجيلياً كغالبية الأفلام التي تطرّقت للصورة الداخلية من الوضع الصيني، بل روائي بشخصيات محدودة وحبكة تعاني من بعض البطء لكنها في النهاية تتبلور صوب استكمال شروطها النوعية.
هناك بائع متجول (سو غانغ) يحمل حقيبة فيها قطع صابون. يوقف الزبائن المحتملين ويعرض عليهم شراءه. يغريهم بشمّ الصابون له رائحة جميلة») لكن ما أن يفعلوا حتى يسقطوا أرضاً غائبين عن الوعي بفعل مخدر تنويمي. هنا يبحث البائع في جيوبهم ويستحود على ما فيها من مال ويستعيد قطع الصابون إلى حقيبته.


الفصل شتوي يغطيه الثلج والمكان قرية مهجورة لولا تلك الحفنة من البشر التي تعيش في منازل تبدو كهياكل قابلة للسقوط كضحايا البائع. في المقابل هناك رجل آخر يرتدي الزي البوذي المعروف ويوقف المارة مدعياً بأن المعبد تعرض للحرق وأنه يجمع التبرعات لإعادة بنائه. هو بدوره محتال يحاول تدبير أمر معيشته.
ثم هناك الرجل الأكبر سناً الذي يحرس الأشجار في محيط القرية لكن هناك من يسرقها أو هكذا يعتقد. وزوجته التي تصغره سناً والتي تبدو كما لو أنها الأنثى الوحيدة في المكان لولا تلك المرأة التي تدعي- أيضاً- بأن زوجها في المستشفى حتى إذا ما استعطفت المارّة أوعزت لأبنائها الهجوم عليه وسرقته.
لا أحد من هؤلاء هو ما يبدو عليه. كل واحد منهم يختلق لنفسه هوية مزيّـفة للوصول إلى غايته. والسيناريو يتمهّـل في منطقة الوسط لأن الإبحار في هذه الشخصيات لا يأتي بجديد فوق ما يوفره في ثلث الساعة الأولى. لكن هذا الإدعاء يحافظ على جدواه طوال الوقت ويلتقي مع قراءة الوضع الصيني بأسره، إذ ليس هو بالصورة البادية كما يرمز هذا الفيلم وسواه. النظام متمثل بشرطيين أحدهما له مآرب خاصّـة بينما الثاني ضحية معزولة لا سُـلطة فعلية لها.
هناك لقاء آخر يحدث هنا، ليس بين الفيلم والواقع أو بين رموزه والمعنى العميق الذي يرمز إليه، بل بين أسلوب العمل وأسلوب عمل المخرج السويدي روي أندرسون من حيث التعبير عن حياة كاملة وقصّـة متباعدة على نحو إقتصادي وبأقل قدر من التقطيع المونتاجي. طبعاً المخرج الصيني جون كنغ لا يزال في مطلع سنيه وأندرسون يملك سينما من الصعب تقليدها، لكن هذا لا يمنع من وجود إستيحاء نجده في غرابة الشخصيات وأماكنها. 


 ______________________________________________
©
كل الحقوق محفوظة للمؤلف بحكم قانون الملكية البريطانية
2007-2017
All rights are reserved by Mohammed Rouda
______________________________________________

0 comments: