Boyhood, Apocalypse Now, Blow-Up, Sunrise, Confession of a Nazi Spy, Kafar Qasim, With a Friend Like Harry, Durak, Nabat, Good Kill, Sin City 2, Into the Storm, The Hundred-Foot Journey

 أفلام العدد 199
 الصفحة الأولى/ الغلاف:
• أفلام 2014: Boyhood | ملحمة في فيلم بسيط فذ التكوين | محمد رُضا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 الملفّـات:
• كوبولا: "سفر الرؤيا… الآن" |  نقد الحروب الأميركية | رامي عبدالرازق (مصر)
• دومينيك مول: "صديق مثل هاري" | الصديق وقت الضيق؟ |  مهنّـد النابلسي (الأردن)
• أنطونيوني: Blow-Up | أول أفلام المخرج الإنكليزية جاء رائعاً | هوڤيك حبشيان (لبنان)
• هيتشكوك: ذعر/  Frenzy | تحفة أخرى قبل أن يموت| محمد رُضــا
• فلسطين: "كفر قاسم" | فيلم برهان علوية على مجزرة باتت منسية | محمد رُضا
• صامت: شروق الألماني مورناو | ومن الحب ما قتل أو كاد | محمد رُضــا
• النازية وهوليوود: إعترافات جاسوس نازي | إطلالة خجولة على موضوع كبير| محمد رُضــا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 أفلام مهرجانات 2014:
نخبة من ثلاثة أفلام عرضت في لوكارنو، ڤينيسيا وتورنتو
• لوكارنو: Durak : فيلم روسي حول سبّـاك نال جائزة أفضل تمثيل
• ڤينسيا: Nabat : إكتشاف أذربيجاني عن قرية مهجورة تعيش فيها إمرأة
• تورنتو: Good Kill : أول فيلم عن طائرات درون وبعض تأنيب الضمير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 معروضة حالياً
مقتطفات لأفلام جديدة أخرى
• أفضل بوستر لفيلم جديد
• أفضل فيلم جديد بين النقاد حالياً
• أسوأ فيلم جديد بين النقاد حالياً 
نقد موجز لـ:
• Sin City
• Into the Storm
• The Hundred-Foot Journey
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*: رديء | **: وسط | ***: جيد | ****: ممتاز | *****: تحفة
  أفلام 2014 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فترة صبا | رتشارد لينكلتر  • Boyhood | Richard Linklater
★★★★★
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 الولايات المتحدة | دراما • سيناريو: رتشارد لينكلتر • تصوير: لي دانيال، شين ف. كَـلي  • توليف: ساندرا أدير (165 د) • المنتج: رتشارد لينكلتر، جوناثان سرينغ، جون سلوس، كاثلين سوذرلاند • الشركة: IFC 
أدوار أولى:  إيلار كولتران، باتريشا أركيت، إيثان هوك، إليجا سميث، لوريللي لينكلتر، ماركو بيريللا، جامي هوارد. 

ملحمة حياة أو أكثر في براعة أسلوبية وبلاغة عرض
تؤكد أنك تستطيع أن تحقق الكثير بأبسط قواعد اللغة
 | محمد رُضا


قبل الحكاية السينمائية، كانت هناك اللحظة الحقيقية. أفلام النصف الثاني من القرن التاسع عشر والسنوات الخمس الأولى أو نحوها من القرن العشرين كانت تلتقط اللحظة من الزمن. فيلم رتشارد لينكلتر يفعل ذلك وعن عمد.
على مدار إثنا عشر سنة (2002 إلى 2013) صوّر هذا المخرج حياة بطله في ثلاثة مراحل: حين كان صبياً دون العاشرة ثم عندما أصبح مراهقاً في الخامسة عشر وبعدها بقليل، ثم عندما بلغ الحادية والعشرين حيث ينتهي الفيلم به.
كان بإمكان المخرج جلب ثلاث ممثلين مختلفين وإنجاز الفيلم في ستّـة أشهر لو أراد، لكنه عمد إلى ممثل واحد (لم يكن ممثلاً حين بدأ) أسمه إيلار كولتران صوّره في هذه المراحل المتعددة. تبعاً لهذه الخطّـة، صوّر لينكلتر بطله ذاك لأسابيع قليلة  ثم غاب عنه بضع سنين وصوّره وقد أصبح مراهقاً لأسابيع أخرى، ثم غاب بضعة سنين أخرى ثم صوّره شابّـاً حيث ينتهي الفيلم به عند هذا الحد. لكن من يدري، ربما يعود إليه المخرج بعد خمس أو عشر سنوات ليقدّمه لنا مجدداً. بذلك عاد إلى التيمة المذكورة أعلاه: تصوير اللحظة كما وقعت في زمانها ولو أن هذا الوقوع ليس تجسيلياً. إنتصار الفيلم الأول يكمن في أن المخرج لم يعمد إلى تسجيل تلك الحياة في كل هذه المراحل وبالطريقة ذاتها (تصوير- عودة، تصوير- عودة وتصوير- عودة) بل وضع الجميع في أتون واحدة من حكاياته الإجتماعية المثيرة. 
هنا ينطلق الفيلم مقدّما مايسون (كولتران) وشقيقته سامانتا (لوريللي لينكلتر) صغيرين يعيشان مع أمّـهما المطلّـقة أوليڤيا  (باتريشا أركيت). والدهما مايسون سينيور (إثان هوك) يزورهما ويأخذهما في نزهات أسبوعياً. الأم تؤم الجامعة ثم تصبح مدرّسة وتتعرّف على الأستاذ بل (ماركو باريللا) المتزوّج سابقاً ولديه بدوره ولدين. تتزوّج منه ليكتشف الجميع أنه سلطوي الميول ويشرب على نحو متهوّر. عندما يكاد يتسبب في حادثة سيّـارة (وبعد عدّة شكاوى من الصبي مايسون نفسه)  تأخذ أوليڤيا ولديها (وخارج الكاميرا تطلّـقه). 
بعد سنوات تتعرّف على رجل يصغرها سنّـاً وتنتقل وولديها ليعيشوا تحت سقف منزله، ثم تنفصل عنه وتلتزم بالوحدة تعمل وتعيل وترقب حياة ولديها وقد أصبحا في سن المراهقة. مايسون في ذلك الوقت يتعرّف على مسائل الحياة الأساسية: يتعلّـم ويحب فن التصوير الفوتوغرافي كهواية ويبدأ باتخاذ صديقات ويساعده والده في توجيه النصائح (المشاهد التي تجمع بينهما في هذا الشأن رائعة). في السنوات اللاحقة، سيصبح مايسون شابّـاً يبدأ بالتخطيط لحياة مستقلة عن والديه. لقد كبر وغرف من بحر التحوّلات والآن عليه أن يقف في المربّـع ذاته الذي وقف فيه والده قبل أكثر من ثلاثين سنة. سيشق طريقه وسيتوالى الزمن وما كان شابّـاً سيهرم وهو سيؤول إلى ذلك بدوره (إذا ما بقي حيّـاً بالطبع).
إنها ملحمة حياة طبيعية وبسيطة لكن ما فيها بحجم مضاعف. على السطح هي متابعة لحياة شخصيات عدّة (بينها ومحورها مايسون) على أكثر من عشر سنوات. في الجوهر هي متابعة لتحولات شخصية واجتماعية وسياسية في أفق هذه الحياة. الشخصيات محدودة لكن ما تعبّر عنه شاسع. القصّـة ملتزمة بخط معيّـن لكن جوانبها مليئة ببذور أكثر من حياة مشتقّـة. يجعلك تتساءل بعد أن يقدّم وينهي شخصية ما، إلى أين تذهب تلك الشخصية التي لن نرها بعد الآن؟ هل سيلتقطها المخرج في فيلم آخر؟
هذا السؤال جائز لأن المخرج لينكلتر أقرب لمن يكتب حكايات الحياة على نحو موسوعي لكن في بضعة صفحات. ولأن هذا الفيلم يصلح أن يكون إشتقاقاً لثلاثية لينكلتر المعروفة بـ "قبل…" وهي «قبل الشروق» (1995) و«قبل المغيب» (2004) و«قبل منتصف الليل» (2013). تلك ثلاثية  تشكل فيلماً واحداً تابع فيه صنو علاقة ثقافية- عاطفية بين كاتب أميركي (هوك) ومعجبة فرنسية (جولييت بينوش) التقت به خلال زيارته في فرنسا. كان متزوّجاً في الفيلم الأول، ثم مطلّـقاً في الفيلم الثاني. «فترة صبا» يمكن اعتباره غصناً من الشجرة ذاتها أو العكس. أكثر تستطيع ضمّـهما إلى كيان فيلم واحد بعضه يدور في أميركا («فترة صبا») وبعضه في فرنسا واليونان (ثلاثية «قبل…»). 
رتشارد لينكلتر

من ناحيته، يقع «فترة صبا») في 165 تمر، كالحياة، في لحظات. المخرج ينقلنا من زمن لآخر بسلاسة وتلقائية ومن دون عناوين على الشاشة من نوع «بعد خمس سنوات» أو بالإتكال على معالم جاهزة مثل تاريخ صحيفة أو موديل سيارة. فجأة، لكن من دون حدوث صدمة، تجد بطل الفيلم وقد أصبح شاباً يحب التصوير الفوتوغرافي وأمامه مستقبل إذا ما ثابر، ثم فجأة، ها هو يبدأ بالتخطيط لحياة مستقلة عن والديه. في كل ذلك، لا يبحث المخرج عن عناوين كبيرة يصنّـف بها حياة الآخرين. لا يقصد تهميش الواقع والإنطلاق في بناء روائي بعيداً عنه. حين يسير مايسون وصديقته في أحد الشوارع ليلاً، لن تر أحداً يقترب منهما بسوء متحرّشاً. حين يفقد بيل السيطرة على سيارته بسبب رعونته، لا يتبع ذلك مشهداً لصدام أو بضع ثوان من خطر كبير، ولا حتى لكلمات تكشف مشاعر ما. فقط بيل وقد أطرق الرأس مدركاً هول ما كان سيحدث.
يضعنا «فترة صبا» أمام شخصيات تنبع من حياتنا اليوم ومحورها الدائم هو التواصل. في هذا الصدد يصوّر صراعاً صامتاً نعيشه جميعاً هذه الأيام بين الذات والآلة. بين من يحاول الحفاظ على قوامه الإنساني وبين من سمح لنفسه بالإنجراف في عصر تقني ليصبح جزءاً منه عوض العكس. مايسون وقد كبر متأثر بتعاليم أبيه حول الإنسان والطبيعة ونقيضهما المتمثّـل بالآلة والعصرنة. لذلك هناك مشهد نهائي بينه وبين صديقته يحاول فيها الحديث عن الإلتزام وتحاول هي الحديث عن حريّـتها الشخصية. لكن بعض أفضل المشاهد، والفيلم كلّـه من المشاهد الجيّـدة، هي تلك التي تدور بين مايسون (في سنوات حياته المختلفة) وبين أبيه هوك وذلك يعود إلى طواعية هوك وبراعته في اللاتمثيل. إنه هو كما في معظم أعماله وكما في كل فيلم لعبه تحت إدارة لينكلتر سابقاً: طبيعي ومن الطبيعة يخلق ما هو عكس ذلك من قيمة فنية.
للفيلم جوانب سياسية تصاحب بعض تلك المراحل. لجانب نقده للحياة الإلكترونية التي بتنا نعيش، هناك: "إنتخب أي شخص ما عدا بوش" (في المرحلة الثانية من الفيلم) وهناك المشهد الذي يخرج من أحد البيوت رجلاً ببندقية مهدداً حياة مايسون وشقيقته بينما كانا يزرعان لوحات انتخابية لعدو ذلك الشخص الإنتخابي أوباما: "هل تريانني مؤيد لباراك حسين أوباما؟" ويتبع ذلك بتهديدهما بإطلاق النار عليهما. 
يلي ذلك مشهد ثالث لمايسون الإبن وشقيقته والأب وهما يزرعان المزيد من تلك اللوحات (أقول يزرعان لأن هذه اللوحات الخشبية مثبّـتة على قائمتين تغرسان في الأرض) المؤيدة لأوباما. عندما ينتهيان يطلب الأب من إبنه بعد أن ينظر حوله ليرى ما إذا كان هناك أحد في الشارع قائلاً: "إقتلع تلك اللافتة ماكاين" (يقصد جون ماكاين الذي رشّـح نفسه منافساً لأوباما في الإنتخابات الأولى) والغاية سرقة لافتة ماكاين وإتلافها.
حوارات المخرج من تلك الصميمية. هذا دائماً ما كان أحد مميزات أفلامه. تشاهد كل حلقات «قبل…» وهي مليئة بالحوارات الأخاذة ولا تشعر بأنه مثرثر (على عكس أفلام عبّـاس كيورستامي مثلاً). هنا الأمر نفسه. تتعلّـم منها حين تنصت لا عن الشخصيات فقط، بل عن الحياة ومكوّناتها البسيطة. هناك بعض الحكم النابعة من الإدراك أو من الإكتشاف على حد سواء، مثل تلك العبارة التي تتفوّه بها الأم في لحظة إدراك: "لقد ظننت أنه سيكون هناك ما أكثر…" تقصد من الحياة ذاتها.
خيبة الأمل تلك تلخّـص حالة المرأة الأميركية التي تنجب وتبذل في تربية عائلتها وتفيق ذات يوم فإذا بها تجاوزت الأربعين وها هم أولادها سيغادرون لتبقى هي وحيدة.
في الجانب ذاته، هناك حس مرهف بالعائلة من دون أن يكون الفيلم عائلي النبرة. تلك المشاهد التي تظهر مايسون الأب وولديه في حضرة زوجته الجديدة ووالديها من تلك الرقيقة والدافئة. المشاهد العربي قد ينسى (أو قد لا يعرف نسبة للغالبية من الأفلام المشاهدة) أن العائلة الأميركية متآلفة وحانية ومستعدة للقبول. تعيش بشيفرات أخلاقية ومن دون يافطات كبيرة. هناك استثناءات (ولدينا نحن الكثير منها أيضاً) لكن مشاهدة تلك العائلة في حضورها الإنساني الصغير- الكبير من بين براعات المخرج وانسجاماً مع كيانه الفيلمي هنا.


Filmography

رتشارد لينكلتر (54 سنة) مثّـل وأنتج وكتب معظم أفلامه. التالي قائمة بأعماله مخرجاً. التعريف بنبذة مع تقييم بالنجوم بإستثناء ما لم يُشاهد من أعماله.

Woodshock (1985) ---
It's Impossible to Learn to Plow by Reading Books (1988) ---
Heads I Win (1991) --- 
★★★✩✩ Slaker (1991)
تجربة في المكان (مدينة أوستن) والزمان (يوم واحد) وبضعة شخصيات في رحى كوميدية تعبّـر عما سيلي من اهتمامات المخرج.
★★★✩✩ Dazed and Confused (1993) 
Dazed and Confused
كوميديا خفيفة حول يوم التخرّج من الكليّـة بالنسبة لمجموعة شخصيات شابّـة من بينها جاسون لندن وجووي لورن أدامز وميلا جوفوفيتش.
★★★★✩ Before Sunrise (1995) 
كاتب أميركي (إثان هوك) وإمرأة فرنسية شابّـة (جولييت بينوش) يتعرّفان في آخر يوم للكاتب في باريس ويمضيان اليوم بالإنتقال في المدينة والحديث ذي الشجون المتعددة.
SubUrbia (1996) ---
★★★✩✩ The Newton Boys (1998) 
أول فيلم للينكلتر يحققه هوليووديا. يدور حول عصابة واقعية اشتهرت بسرقاتها للمصارف بنجاح. التعاون الثاني مع إثان هوك وإلى جانبه ماثيو ماكونوفي وسكيت أولريتش.
★★★✩✩ Waking Life (2001) 
أنيميشن عن طريق تصوير ممثلين حقيقيين ثم تحويلهم إلى أنيميشن. الحكاية تدور بين مجموعة من الشخصيات التي تتداول حال الواقع.
★★★✩✩ Tape (2001) 
ثلاثة أصدقاء (هوك، روبرت شون ليونارد وأوما ثورمان) يجلسون في غرفة فندق يتداولون الحديث عن حياتهم وذكرياتهم.
★★★✩✩ School of Rock (2003) 
شون بلاك في هذه الكوميديا (الفيلم الهوليوودي الثاني للمخرج) في دور مغني روك يحوّل تلامذة الصف إلى فرقة غنائية.
★★★✩✩ Before Sunset (2004) 
الجزء الثاني من الثلاثية التي بدأت بـ «قبل الشروق»: هوك ودلبي يلتقيان مجدداً مع مزيد من البحث إنما في السنوات التي تلت اللقاء الأول.
★★✩✩✩ Bad News Bears (2005) 
إعادة صنع لفيلم سابق ليست من مستوى أعمال لينكلتر السابقة رغم ما يذهب إليه من محاولة تقديم شخصيّـته الرئيسية (يقوم بها بيلي بوب ثورنتون) واقعياً.
★★★✩✩ Fast Food Nation (2006) 
تسجيلي عن كيف تقوم مؤسسات اللحم بإعداد الهمبرغرز لمطاعم الأكل السريع. شاهده وسوف تمتنع عن تناول الهمبرغر بعد ذلك!
★★★★✩ A Scanner Darkly (2006) 
A Scanner Darkley
أنيميشن بالطريقة ذاتها لفيلم «حياة يقظة» حول تحر (روبرت داوني جونيور) يتعرّف على مخدر جديد ويدمن عليه. معه روردي كوران، كيانو ريفز، وينونا رايدر ووودي هارلسون.
Inning By Inning: A Portrait of a Coach (2008) ---
★★★★✩ Me and Orson Welles (2008) 
كرستيان ماكاي في دور المخرج الراحل أورسون ولز في هذه القصّـة التي تدور في أواخر الثلاثينات عندما كان ولز لا يزال مخرجاً مسرحياً شابّـاً.
Bernie (2011) ---
★★★✩✩ Before Midnight (2013) 
ثالث الثلاثية: هوك ودلبي وولديهما في رحلة ولقاء بعد تسع سنوات على الجزء الثاني. العائلة تمضي الوقت في ربوع اليونان والزوجين يصلا إلى ما يشبه نهاية الرحلة بينهما.




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من غير المسموح إعـادة نشر أي مادة في «فيلم ريدر» من دون ذكر إسم
المؤلف ومكان النشر الأصلي وذلك تبعــاً لملكية حقــوق المؤلف المسجـلة في 
المؤسسات القانونية الأوروبية.
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2008- 2014

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفيل الأزرق | Cast Away | Lucy | The Disobedients | A Good Man | The Getaway | The Scrifice | غريفيث وآخرون


 أفلام العدد

• ناقد ضيف: الفيل الأزرق |  كمال رمزي. 
• توم هانكس: منبوذ/ Castaway | مهنّد النابلسي
• ناقد ضيف: ستة أفلام صامتة من غريفيث وآخرين | محمد رضا
• أفلام 2014: لوسي/ Lucy | محمد رُضـا
• أفلام 2014 • من مهرجان ساراييڤو: اللامطيعون / The Disobedients | محمد رُضـا
• أفلام 2014 • DVD مباشر: رجل طيّـب/ A Good Man | محمد رُضا
• باكنباه/ ماكوين: الفرار / The Getaway | محمد رُضــا
• أندريه تاركوڤسكي: تضحية/ Offret | محمد رُضــا
• سينما الحرب : ووترلو / Waterloo | محمد رُضــا

  أفلام 2014 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لوسي | لوك بيسون  • Lucy | Luc Besson
★★✩✩✩
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 فرنسا | تشويق • سيناريو: لوك بيسون • تصوير: تييري أربوغاست  • توليف: جوليان ري (88 د) • موسيقا: إريك سارا • المنتج: مارك شومغر • الشركة: EuropaCorp 
أدوار أولى: سكارلت جوهانسن، مورغن فريمان، شوي مينك-سيك، مرو واكد.

الغالـب أنك  أيضاً  لم تكن  تعرف أن 1 + 1 لا يساوي 2
بل  الأرجح أنه يساوي فيلماً من نجمتين! | محمد رُضا


في محاولتها تفسير حالة لم يمر بها مخلوق من قبل تنظر لوسي (سكارلت جوهانسن) إلى البعيد وتقول: "واحد زائد واحد لا يساوي إثنان، كما اعتقدنا". تكمل أن الأرقام لا تساوي شيئاً (تعال قل ذلك لصاحب الشقّـة) وأننا اخترعناها واخترعنا أشياء أخرى وضعنا أنفسنا ضمنها. في نهاية الفيلم عندما يسألها التحري عمرو واكد (بوجه متعب!) "أين أنت؟" تقول له أنها في كل مكان… ويجلب المخرج لوك بيسون صوراً للتدليل على ذلك وفي خطوة لبعض الفلسفة التي تخلو منها، عادة، الأفلام البوليسية والتشويقية المشابهة.
متاعب لوسي مع الأرقام بدأت بمشهد لها مع صديق تعرّفت عليه قبل أسبوع. يطلب منها إيصال حقيبة يد إلى موظف الإستقبال في الفندق وتمانع. تريد أن تعرف ما محتواها، ويكذب ويقول لها وثائق. تحت الإصرار، ثم بالقوّة، توافق. بينما هي عند مكتب الإستقبال يطلق أحدهم النار على رأس صديقها. لن يكون هناك تحقيق في الحادثة لأن هذا سيبطيء إيقاع الفيلم. ولأن ما هو أخطر أن مجموعة من رافعي الأثقال العاملين كحرس خاص لرئيس عصابة أسمه مستر جانغ (تشوي مِـن-سيك) يأخذونها إلى حيث حوّل مستر جانغ جناحه إلى مشرحة. هنا تدرك الفتاة الأميركية البسيطة أنها وقعت في الفخ. إذا لم يكن هذا الوقوع واضحاً فإن بيسون سيوفر مشاهد لغزال ينظر إلى مجموعة فهود بقلق. لقطة إليها ثم لقطة أخرى إلى الغزال والفهود. إليها، ثم لقطة للغزال هارباً والفهد في أثره. وصلت الفكرة؟
كل ما هو مطلوب منها (ومن ثلاثة رجال تم خطفهم مثلها) حمل كيس من مخدّر قوي جديد أسمه CPH4 إلى جهات أوروبية للبدء بتوزيعه. لكن أين هو الكيس؟ لقد تم زرعه في معدة كل فرد، كذلك تم، وفي غضون دقائق، توزيع جوازات سفر جديدة مع تذاكر سفر (بالدرجة السياحية). حين توضع لوسي في زنزانتها قبل السفر، يتحرّش بها أحد الحراس. يمد يده إلى صدرها ليداعبه. تضربه بقدمها فيرفسها في معدتها قبل أن يسحبه زميله إلى الخارج ويقفل باب الزنزانة. ستفيق وقد تمزّق الكيس في داخلها وانتشر مفعوله القوي في جسدها. أعتقدت أن ستتحول إلى "رجل أخضر» كما The Hulk ثم قلت أنه من غير المستبعد أن تتحوّل إلى وحش أو إلى ذلك القرد على هيئة آدمي الذي يقطع بيسون عليه كل قليل. لكن لوسي لم تفقد بوصة من جمالها ولو أنها أصبحت بالغة القوّة والذكاء. روبوت سريع يستطيع، عملياً أن يفعل كل شيء بإستثناء مساعدة المخرج على تحقيق فيلم أفضل. 
المخدّر غيّـر لوسي من فتاة عادية إلى فتاة سوبر كما غير سكارلت جوهانسن من ممثلة لها حضور مثير للإهتمام إلى أخرى تشبه في جمود إنفعالها الدور الذي أدّاه الراحل يول برينر في فيلم «وستوورلد» (إخراج مايكل كريتون، سنة 1973) حين لعب دور روبوت لا يمكن إيقافه عن القتل. يتحرك بـ «زمبرك». هي بدورها تبدو، وهي تمثّـل حالة نفسية ما، كما لو أنها لا زالت تتساءل وهي تؤدي الدور عن أين عليها أن توجه ناظريها. على الأقل يول براينر لم يدّع علناً أنه ممثل جيّـد، لذلك تأديته دور الروبوت في «وستوورلد» كان طبيعياً.
كتب المخرج الفرنسي بيسون سيناريو يرفع فيه القبّعة تحيّـة لستانلي كوبريك في «2001: أوديسا الفضاء» ثم يحاول تقليده فيخفق. لكن فيلم كوبريك  قراءة بصرية لمستقبل من صراع الإنسان والآلة لامتلاك صرح المعرفة، في حين أن الصراع هنا هو بين إمرأة وعصابة كورية زرعت في إحشائها كيساً من المخدرات لكي تهرّبه. يحاول بيسون أن يأتي ببصريات متلاحقة وسريعة وملوّنة كما فعل «أوديسا الفضاء» في نهايته لكي تعكس الحالة الذهنية المتطوّرة التي أصابت لوسي بعدما تمزّق الكيس في أحشائها وأثّـر على قدراتها الدماغية لدرجة تستطيع معه أن تقود السيارة في الإتجاه المعاكس للسير تماماً كما يفعل بطل كل فيلم بوليسي آخر هذه الأيام من دون أن يتناول أي مخدّر. هناك أيضاً أثر من «ماتريكس» وذرّات من «شجرة الحياة» عدا عن أن سباق الوقت متوّج في أكثر من فيلم بدءاً من «ميت عند الوصول» D.O.A وهو فيلم نوار من إخراج رودولف ماتي  سنة 1950
عندما يتمزّق الكيس بمحتواه في أحشائها لا تموت، كما يقول المنطق، بل تستولي عليها قوّة بدنية خارقة. تقتل خمسة من أفراد العصابة وتجمع في حقيبة بيضاء كل ما وجدته من أسلحة متنوعة ثم تخرج إلى الشارع. هناك سائقي تاكسي تسأل أحدهما: "هل تتكلم الإنكليزية؟» يجيب لا. فتقتله. إما أن هذا إمتداد لكره الفيلم وصانعه للكوريين وإما أنه تجريم للشخصية والأكثر ترجيحاً الأول، فقتلها أفراد العصابة مفهوم ومبرر لكن قتلها سائق التاكسي لأنه لا يتحدّث الإنكليزية أمر مشين يسألنا المخرج التغاضي عنه ونكاد لولا أنها في المشهد اللاحق تقتل مريضاً كان الأطباء يجرون عليه جراحة. وفّـرت عليهم المشاق وأخذت مكانه وطلبت منهم إخراج الكيس من معدتها.
قبل وخلال وبعد كل ذلك نتابع البروفسون نورمان (مورغن فريمان) وهو يفسّـر خلال ندوة علمية كيف أننا لا نستخدم أكثر من عشرة بالمئة من قدراتنا الذهنية. هذا واضح من خلال صنع هذا الفيلم، لكن ما يقصده إيجابي وهو أننا، حتى من خلال هذه النسبة المتدنية حققنا الكثير. مرّة أخرى يريد المخرج التأكيد على كلام البروفسور، فيقطع منه خلال المحاضرة إلى مشاهد مقتطفة من وثائقيات تعكس معاني ما يقوله وتتيح لنا مشاهدة بشر ومدن وآثار وأشجار وحشرات وحيوانات في ثوان معدودة. حين يتحدّث عن الزمن… يعني just in case  لم تشاهد رمزاً للزمن أو لم تكن تعلم أن الساعة لها رابط وثيق به.
عمرو واكد في دور رئيس جهاز البوليس الفرنسي وهو يفوز بقبلة خفيفة على الفم من الآنسة سكارلت ربما لأنها كانت دخلت حالة اللاوعي واكتشفت أن 1+1 يساوي 11. يقوم بإداء شخصية رئيس فرقة البوليس التي تريد أن تعرف ما سر تلك الجرائم التي تقع في أحد مستشفيات باريس. لكن السؤال الذي لابد طغى عليه لاحقاً هو كيف رفعت لوسي الرجال عن الأرض وألصقتهم بسقف ممر المستشفى (أعرض  ممر مستشفى شاهدته في حياتي)… لا أدري كيف تم إنزالهم ولا بأس إذا ما بقيت هذه النقطة بلا جواب.
الفيلم متحرك وإيقاعه ذكي ويعجبني أن المخرج صوّر بمقاس عريض ما يمنح الشاشة ثراءاً وسعة .  لا يمكن تخطئة فيلم يستخدم التصوير بنظام الشاشة العريضة طالما أن لديه مدير تصوير جيّـد مثل تييري أربوغاست. 



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللا مطيعون | مينا دجوكيتش  • The Disobedient 
★✩✩✩✩
العنوان الأصلي: Neposlusni
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 صربيا | دراما • سيناريو: مينا دجوكيتش • تصوير: دجوردي أراماسيتش  (دجيتال) • توليف: إيڤان ڤازيتش (106 د) • المنتج: مينا دجوكيتش، نيكولا ليزاييتش • الشركة: Filmdska Kuka Kiselo Dete Films 
أدوار أولى: هانا سليموفيتش، ملادن سوڤيليي، دانيال سيكا، مينا سوبوتا.

رحلة مضجرة بعد قليل من بدايتها | محمد رُضا

تؤكد المخرجة الجديدة مينا دجوكيتش أكثر من مرّة (كتابة وحديثاً)، أنها أرادت تصوير شاب وفتاة في رحلة حول "لا هدف" وبلا "غاية". هذا كان يجب أن يبقى ضمن إطار الموضوع، لكن أن يستولي على الفيلم نفسه فإذا به (أي الفيلم) يصبح بدوره بلا هدف وغاية فهو ما يعني فشلاً ذريعاً.
بطلاه صديقا عمر يركبان دراجتين وينطلقان (بلا هدف معين) في الربوع الصربية. هناك نحو ربع ساعة أولى نتعرّف فيها على الفتاة لَـني (هانا سيليموڤيتش) ولازا (ملادن سوڤيلي). نفهم أنهما افترقا ليلتقيا من جديد وقد أصبح عمر كل منهما 24 سنة. تأتي المخرجة بفتاة صغيرة إمتلأ وجهها بالنمش. النمش يبقى على الوجه حتى حين تكبر، لكن المخرجة لم تفطن هنا لذلك وأتت بممثلة شابّـة لا أثر على وجهها لأي شيء. لو أن الفيلم عرف ما يفعل بها غير أنها تنفخ في راحة يدها طوال الوقت، ولو عرف كيف يقلل من المشاهد التي نرى فيها بطليه وهما يبولان. حتى البول يمكن أن يرمز لشيء أو عليه أن يعني شيئاً حين استخدامه، لكن حين لا يعني أي شيء فإن ما يبقى منه سوى الإزعاج. حسناً الأزعاج جيّـد، لكن لماذا تريد المخرجة إزعاجنا؟ ما علاقة ذلك بفن اللقطة، المشهد، الفيلم أو بمضمون اللقطة والمشهد والفيلم؟ لا شيء.
السيناريو مكتوب كوصف لحركات وتصرّفات لكن لا شيء في باطنه ليعزز ما يحدث على السطح ويمنحه بعداً ولو قليلاً. غريب أنه طاف بضعة مهرجانات (بدءاً بصندانس وروتردام في مطلع السنة وصولاً إلى كارلوڤي ڤاري الذي مضى قبل أسابيع قليلة وساراييڤو الجاري حالياً. ما هو ليس بغريب أنه لم يحظ بأي جائزة من أي من هذه المهرجانات.




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رجل طيّـب | كيوني واكسمَن   • A Good Man | Keoni Waxman 
★★✩✩✩
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 الولايات المتحدة | أكشن • سيناريو: كيوني واكسمن • تصوير: ناتان ولسون  (دجيتال) • توليف: تريفور ميروش (90 د) • موسيقا : برايان جاكسون هاريس، جوستين راينز، مايكل وكستروم• المنتج: فيليب ب. غولدفاين • الشركة: Streamroller Prods.
أدوار أولى: ستيڤن سيغال، ماسيمو دوبروفيتش، تزي ما، لوليا ڤرديز، رون باليكي.

عالواقف! | محمد رُضا

أفلام ستيڤن سيغال في السنوات الأخيرة تُـنتج لتذهب مباشرة إلى رفوف محلات بيع الأسطوانات. تختصر الطريق ولا تتوقّـف عند الشاشات الكبيرة لأن الجميع يعلم أن الممثل المذكور لم يعد ذلك الإسم المدوّي. بل أن الغالب هو أن جمهور الأسطوانات هو أكثر غزارة من جمهور صالات السينما لهذا الممثل الذي كان في الثمانينات والتسعينات نجماً أفضل من تشاك نوريس ونصف دزينة من أترابه محترفي أدوار القوّة في ذلك الحين. 
على الأقل كان يجيد القتال والتمثيل معاً، في حين كان نوريس، مثلاً، مثل شخص لا يستطيع أن يرد على الهاتف ويتكلم في الوقت نفسه. الآن ستيفن سيغال في الثانية والستين من العمر وبوزن زائد وحركة بطيئة وعينان غائرتان تحت وجنتين منفوختين. لكن هذا الناقد معجب بأنه لا يريد أن يتوقّـف عن التمثيل. سوف لن يشترك مع زمرة سلفستر ستالون في سلسلة «المستهلكون»، لكنه سيواصل العمل ولو لجمهور المشاهدات المنزلية.
هذا الفيلم الجديد ليس نقلة لا إلى الأمام ولا إلى الوراء. صحيح أنه منفّـذ حرفياً بقدر جيّـد، لكنه لا يملك حلاً سحرياً لبطله ولا لجمهوره: سيغال هو ألكسندر، مجنّـد خاص يداهم، في مطلع الفيلم، منزلاً في منطقة جبلية من داغستان لكي ينفذ عملية قتل للمجاهدين (أو «الحاجيز» كما يطلق عليها الجنود الأميركيون اليوم). هناك يكتشف، وبعد أن قتل ثلاثة حرّاس،  أن بيت المجاهدين يحوي أطفالاً ونساءاً فيطلب من القيادة عدم قيام طائرة «درون» بالقصف. لكن هذه تتجاهله وتقصف. 
بعد عامين نراه في بلد أوروبي شرقي (حسب الفيلم) يعيش في شقة تواجه شقّـة إمرأة وإبنتها الصغيرة. هذه المرأة مضطرة للعمل في ناد ليلي هي لأن شقيقها عليه دين لصاحب النادي وصاحب النادي يتاجر بالمخدرات وبالأعراض على حد سواء وهو بدوره عليه دين لإمبراطور مخدّرات صيني كان في بيت المجاهدين ذاك ونفذ من القصف هارباً. ألكسندر يريد قتله وفي طريقه إلى ذلك ينقذ المرأة وإبنتها وشقيقها (الذي يجيد القتال فعلاً) من النهايات المأسوية.
مسل وعابر في الوقت ذاته. الناحية الإسلامية تكتيكية: المجاهدون خطر على الأبرياء. القصف الأميركي غير إنساني. ستيفن سيغال سينتقم من الفتاة الصغيرة التي ماتت بين يديه حين تم القصف. 
لأن بطل رياضة آيكايدو لم يعد قادراً على حركة البدن بالسرعة ذاتها التي كان عليها في أفلامه السابقة مثل «فوق القانون» و«تحت الحصار» وسواها، فإنه بات يمارس قتاله على الواقف. أساساً هذا النوع من الرياضة ليس كاراتيه بل أقرب إلى الجودو ولا يتطلب الكثير من القفز أو الحركة، لكن مستر آيكاديو، كما لقب سيغال في مرابع هوليوود، كان مقداماً يتحرّك صوت عدوّه عوض أن ينتظر ذلك العدو أن يتقدم إليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من غير المسموح إعـادة نشر أي مادة في «فيلم ريدر» من دون ذكر إسم
المؤلف ومكان النشر الأصلي وذلك تبعــاً لملكية حقــوق المؤلف المسجـلة في 
المؤسسات القانونية الأوروبية.
All Rights Reserved © By: Mohammed Rouda 2008- 2014
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ